ففي 3 سبتمبر ، نشرت وسائل الإعلام تقريرا مصورا حول حفلات ماجنة وانتهاكات جنسية من قبل عناصر شركة أمنية خاصة تتولى حراسة السفارة الأمريكية في كابول ضد مدنيين أفغان ، الأمر الذي أعاد للأذهان على الفور فضائح وانتهاكات سجن أبو غريب وشركة بلاك ووتر في العراق .
ومثلما حدث في عهد بوش ، فقد سارعت إدارة أوباما للتغطية على الفضيحة الجديدة عبر الإعلان عن طرد 14 من المتعهدين الأمنيين القائمين على حراسة السفارة الأمريكية بكابول ، كما أعلنت أنها تجرى مراجعة شاملة للسياسات والإجراءات المتعلقة بقوة حراسة السفارة.
وقال السفير الأمريكي في كا
بول كارل أيكنبري :"اتخذنا عدة خطوات فورية، أولها إنهاء خدمات 14 من العاملين في آرمورغروب، بالإضافة إلى مجموعة من التدابير الإدارية الأخرى بحق الأفراد المتورطين في هذه السلوكيات المثيرة للاشمئزاز".وفي السياق ذاته ، أعلنت شركة "آرمورغروب" الأمنية الأمريكية الخاصة أنها تحقق في تورط 14 من عناصرها الأمنيين في انتهاكات وأنشطة جنسية بعد نشر صور تظهر ممارسات ماجنة يقوم بها الحراس.
الإجراءات السابقة قد تخدع البعض وتبريء ساحة أوباما ، إلا أنها لا تنفي حقيقة أن الانتهاكات مازالت متواصلة في أفغانستان والعراق ، ففي 24 يونيو الماضي ، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن المعتقلين في قاعدة باجرام الأمريكية في أفغانستان تعرضوا للتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان ، موضحة أن 27 من المعتقلين أكدوا أنهم تعرضوا للضرب والحرمان من النوم والتهديد بالكلاب في قاعدة باجرام العسكرية.
وأضافت "هؤلاء المعتقلون تم توجيه الاتهام لهم بالانتماء أو مساعدة القاعدة أو طالبان ولم يحاكم أي منهم ، وأكد كثيرون منهم أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة شملت الانتهاك الجسدي ، التعرض للسخونة أو البرودة المفرطة، التعرض للضجيج، الإجبار على التعري أمام مجندات ، التهديد بالموت، الحرمان من النوم".
قصف عشوائي
بعض ضحايا القصف العشوائي
ورغم أن البعض قد يدعي أن أوباما لم يأخذ فرصته بعد ومازال يعكف على وضع قواعد جديدة لمعاملة المعتقلين في الحرب التي تشنها واشنطن ضد ما يسمى بالإرهاب ، إلا أن القصف العشوائي للمدنيين الأفغان يؤكد أن الممارسات التي كانت ترتكب خلال عهد بوش مازالت على حالها وأن الآمال بحدوث تغيير مجرد أوهام .
ففي 4 سبتمبر وخلال شهر رمضان الكريم ، لقي 90 أفغانيا مصرعهم في قصف عشوائي لإقليم "قندوز" في شمالي أفغانستان ، وكالعادة سارعت القوات الأمريكية وقوات الناتو إلى الزعم بأن القصف استهدف مقاتلين من طالبان ، بل والأغرب أنهم حملوا القتلى من المدنيين الأفغان المسئولية .
فقد أوضح الناتو في بيان له أن الغارات الجوية استهدفت صهاريج تحمل نفطاً للقوات الدولية اختطفتها طالبان في إقليم "قندوز"، وبرر سقوط هذا العدد الكبير من المدنيين الأفغان بأنهم كانوا يحاولون سرقة الوق
ود الموجود في الصهاريج بعد فرار عناصر طالبان أي أنهم "لصوص" يستحقون القتل.التبريرات السابقة باتت معتادة عند أي قصف عشوائي للمدنيين ولن تقنع الأفغان بأي حال من الأحوال ، بل إن ما يحدث حاليا يؤكد أن أوباما كسلفه بوش فقد السيطرة على الوضع في أفغانستان بسبب تصاعد هجمات طالبان ، ولذا لن يكون من المستغرب سقوط المئات من المدنيين الأفغان في غارات جوية عشوائية في الأسابيع المقبلة ، ولعل تصريحات وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس ورئيس أركان الجيوش الأمريكية مايكل مولن ترجح الفرضية السابقة .
ففي 5 سبتمبر ، أقر جيتس بحجم الاعتراض على الحرب في أفغانستان على المستوى الشعبي الأمريكي وحذر من أن الوقت المتاح أمام الولايات المتحدة لقلب الأمور رأساً على عقب على المستويات العسكرية والأمنية في أفغانستان "محدود" ، قائلا في مؤتمر صحفي بالبنتاجون :" بلادنا في حرب منذ ثمانية أعوام.. وليس مفاجئا أن الأمريكيين تعبوا من رؤية أبنائهم وبناتهم يجازفون ويقاتلون".
وفي السياق ذاته ، اعتبر رئيس أركان الجيوش الأمريكية مايكل مولن أن الولايات المتحدة عليها البدء بقلب الأمور على المستوى الأمني خلال الأشهر الـ12 أو الـ18 المقبلة.
وخلاصة التصريحات السابقة أن إدارة أوباما باتت في موقف حرج أمام الرأي العام الأمريكي ولذا فإنه من غير المستبعد أن تتصاعد وتيرة الانتهاكات في أفغانستان خلال الأيام المقبلة.- محيط -










ن قصر "يس اندراوس" في مدينة الاقصر الشهيرة بصعيد مصر، هو نفس القصر الذي استقبل يوما الزعيم المصري سعد زغلول في رحلته الي الصعيد بعد عودته من منفاه إبان ثورة 1919. البعض أعترض لجمال القصر وقيمته الفنية، وأخرون رأوا فيه قيمة تاريخية، بينما لم يري فيه القائمون علي المحافظة إلا مبني قديم يستحق الموت مثل الخيول العجوزة.
جددت فتوى الدكتور يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين بجواز ترشح وتولى المرأة لمنصب رئاسة الدولة الجدل داخل صفوف جماعة الإخوان المسلمين ،التى نصت النسخة الأولية لبرنامج حزبها السياسى على عدم جواز ترشح المرأة والأقباط لمنصب رئيس الدولة. وكان الدكتور يوسف القرضاوى أكد أنه للمرأة أن تتولى رئاسة الدولة ومنصب الإفتاء وعضوية البرلمان، فضلا عن حقها فى التصويت، مشددا على أن المنطق الإسلامى فى هذه القضايا يقوم على كون المرأة كائنا كامل الأهلية. وانحاز القرضاوى، فى برنامج «فقه الحياة» الذى يذاع على قناة «أنا» الفضائية، إلى الرأى الفقهى الذى يقول بتولى المرأة جميع مناصب القضاء، لكنه شدد على ضرورة مراعاة التدرج فى ذلك، وأن يؤخذ تطور المجتمع فى الاعتبار. وأضاف: «إن هناك إجماعا للفقهاء على أن المرأة لا تصلح للخلافة العامة، أو الإمامة العظمى، والتى هى خلافة المسلمين جميعا»، وتساءل «هل الرئاسة الإقليمية فى الدول القطرية الحالية تدخل فى الخلافة، أم أنها أشبه بولاية الأقاليم قديما؟» وأجاب نعم ليس هناك ما يمنع المرأة من الترشح للرئاسة أو لتولى منصب رئيس الجمهورية». من جهته أكد محمد مهدى عاكف مرشد الإخوان أن الجماعة لن تغير برنامج الحزب الذى طرحته ولن تراجع اختياراتها، وقال لـ«الشروق» إن الجماعة لم تأت بشىء حرام فى البرنامج كى تعيد النظر فيه»، موضحا أنه مع احترامه الشديد لرأى القرضاوى إلا أن هناك فقهاء آخرين قالوا إنه لايجوز أن تتولى المرأة رئاسة الدولة. إلا أن الدكتور عصام العريان مسئول الملف السياسى بالجماعة قال: «إنه من الوارد أن تعيد الجماعة النظر فى قرارها فى الفترة المقبلة»، مشيرا إلى أن الفقهاء يراجعون أنفسهم فى فتواهم من آن لآخر وهذا لا يجعل الجماعات أن تتحرج فى إعادة دراسة مواقفها من القضايا المختلفة. وأضاف العريان لـ«الشروق» أن الإخوان تعرضوا لنقد شديد عندما تحدثوا عن عدم تولى المرأة والأقباط رئاسة الدولة، فى الوقت الذى أعرب فيه البابا شنودة رأس الكنيسة فى حوار صحفى عن رفضه لتولى قبطى رئاسة الدولة وقال حينها «لا يجوز ذلك لأن الأغلبية العددية مسلمة ولا يجوز أن يحكمها قبطى ليمثل الأغلبية العددية». وتابع العريان «الجماعة لم تحالفها التوفيق فى إضافة هذا النص فى برنامجها»، موضحا أننا نعيش فى ظل وضع اجتماعى سيجعل المجتمع هو الذى يرفض ترشيح أو اختيار امرأة أو قبطى فى منصب رئاسة الدولة، مشيرا إلى أنه كان فى المعتقل وقت صياغة تلك النسخة من البرنامج وطلب منهم ألا يضيفوا هذين النصين حتى لا يدخلون أنفسهم فى خلافات هم فى غنى عنه. وكشف مصدر إخوانى لـ«الشروق» أن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح عضو مكتب الارشاد المعتقل حاليا كان قد طلب من الشيخ القرضاوى أن يوضح رأيه فى البرنامج منذ عام تقريبا، وأفتى القرضاوى حينها بأنه لا مانع شرعى من تولى المرأة منصب رئيس الدولة. وأضاف المصدر «أن القرضاوى طلب من أبوالفتوح عدم نشر هذا الرأى والسكوت عنه حتى لا يثير بلبلة وجدلا وقال له إنه سيأتى الوقت المناسب ويعلن فيه عن هذا الرأى». وهو ما قبله أبوالفتوح. كما أكد مصدر قيادى بالجماعة أن الإخوان سيعيدون النظر فى تلك المادة وستخرج النسخة النهائية للبرنامج خالية من تلك المادة المثيرة للجدل على حد تعبيره، وقال «هناك اتجاه عام بالسكوت عن تلك القضية الإشكالية». 














