الاحتلال يقطع الكهرباء عن غزة والمعاناة تزداد بدخول الشتاء

الأحد، نوفمبر 01، 2009


الاحتلال يقطع الكهرباء عن غزة والمعاناة تزداد بدخول الشتاء


أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي على لسان نائب وزير الحرب متان فلنائي أنها ستبدأ في قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة اليوم الأحد، لتعميق عزلة القطاع، لكنها اعترفت أن هذا الإجراء التعسفي لن يوقف صواريخ المقاومة.
وأكد فلنائي أن قرار تقليص كميات الوقود عن قطاع غزة وقطع التيار الكهربائي لفترات سينفذ إما اليوم الأحد أو غدًا الاثنين, زاعما أن الكيان الصهيوني يسعى إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع قطاع غزة لأنه يريد أن ينفصل عنه في مستوى البنى التحتية ما أمكن ذلك، على حد قوله.
وتأتي تصريحات فلنائي بعد يومٍ واحد من إعلان وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك أن "إسرائيل" ستقوم بقطع الكهرباء لفترات عن غزة وستقلص إمداداتها من المحروقات للقطاع بسبب تواصل إطلاق الصواريخ على الأهداف "الإسرائيلية".
في الأثناء؛ سيطرت على أهالي قطاع غزة مشاعر مختلطة ما بين الفرح والقلق في وقت واحد، عندما هطلت الأمطار الغزيرة. ففي حين توحي تلك الأمطار بالخير والتفاؤل للمواطنين والمزارعين من جانب، إلا أنها تسبب الحيرة والمأساة لأصحاب البيوت المتضررة ومن يسكنون في الخيام، إضافة إلى أن مدارس القطاع بحاجة إلى أبواب ونوافذ، وأسطحها مشققة لن تصلح للتدريس خلال فصل الشتاء.
فقد تسلل الخوف والقلق إلى قلوب المواطنين، الذين فقدوا منازلهم، على أسرهم التي شردت بفعل تدمير منازلهم في الحرب الإسرائيلية التي استمرت ثلاثة أسابيع من 27 ديسمبر إلى 18 يناير الماضي من قصف وتجريف. في حين لا يزال الأمل يراود العديد من المتضررين وسكان الخيام بحصولهم على مساكن مؤقتة (كرفانات) قبل أن يدركهم فصل الشتاء بأمطاره الغزيرة وبرده القارس ورياحه الهوجاء.
وبحسب تقديرات جهاز الإحصاء الفلسطيني وصل عدد المنازل المدمرة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع ما يقارب من عشرين ألف منزل منها 4100 منزل دمر بشكل كلي، فيما بلغ عدد المنازل التي تعرضت لأضرار جزئية 17000 منزل، فضلاً عن تدمير العشرات من المساجد والمقرات الأمنية والمستشفيات والمدارس.
ويقول المواطن عرفات السموني (48عاماً)، وهو متزوج من سيدتين ولديه خمسة أبناء إضافة إلى أنه يرعى أبناء أخيه الشهيد والبالغ عددهم ثمانية: "مضى على تشردنا ثمانية شهور ونحن على حالنا لم يتغير شيء، كل الجهات قدمت لنا وعوداً بإعادة إعمار بيوتنا لكننا لم نر أي فعل على أرض الواقع، وما قدمته لنا الحكومة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من مساعدات مالية تدبرنا به أمورنا في التسعة أشهر الماضية فلم يعد لدينا أي مصدر دخل".
عرفات اشترى عدداً من الأحجار ومن ألواح (الزينكو) المستعملة وقام ببناء غرفتين على أنقاض منزله المدمر، مبدياً خشيته من أن لا يصمد هذا البيت في وجه الأمطار والعواصف في فصل الشتاء، معرباً عن أمله في الحصول على مسكن مؤقت ليقضي فصل الشتاء فيه.
بينما لم يجد محمد عبيد، الذي يقطن شرق عزبة عبد ربه شمال غزة، ما يضع ملابسه وملابس أسرته فيه سوى أكياس كان يستخدمها لتخزين أعلاف مواشيه التي أبادها الاحتلال.
لكن عبيد ليس الوحيد الذي أجبر على هذا الخيار، فهو ليس سوى نموذج واحد من بين آلاف المواطنين المهدمة بيوتهم بسبب همجية الاحتلال، والذين تتجدد معاناتهم عند قدوم الشتاء، وفي ظل حصار إسرائيلي جعل من إعادة بناء منازلهم أمراً شبه مستحيل بسبب نقص مواد البناء، كما قنن الحلول المتاحة أمامهم إلى حلين اثنين لا ثالث لهما تقريبا: الإيجار أو خيام "النايلون".
أضاف عبيد "سنستقبل فصل الشتاء الماطر خلال شهرين، ولا نملك أي استعدادات له، بل إننا لا نملك مكانا نعيش فيه سوى هذا الكوخ، وكل ما يمكننا فعله هو لف المكان بـ "النايلون" ليحمينا من زخات المطر... وها أن استيقظت من الصباح الباكر أحاول رفع المياه التي تكومت في البيت بفعل الأمطار التي هطلت اليوم".
حال أسرة رائد العثامنة ليس أفضل كثيراً من عائلة عبيد، فقد هدم الاحتلال منزل العائلة الكبير، الذي كان يحتوي شقته وشقق إخوته ووالديه، ليتشتت شمل أفراد الأسرة بعيداً عن بعضهم، ولترسم بذلك معالم مأساة جديدة لا يدري أي منهم متى ستنتهي.
يقول العثامنة: "بعد أن قصفت منازلنا سكنت في منزل والد زوجتي أنا وأطفالي الثمانية، أما أشقائي فتفرقوا ما بين منزل مؤجر وآخر لقريب من العائلة أو صديق، باستثناء شقيقي الأكبر الذي يسكن هو وأطفاله في إحدى الحاويات (كارافان)، أما والداي فيقيمان في خيمة نصبوها على أنقاض منزلنا الأصلي".
وأشار إلى أن وضع أسرته "مأساوي للغاية"، فهم لا يمتلكون دخلا ماديا يمكِّنهم بناء منزل جديد أو حتى دفع إيجار لبيت يؤويهم، كما أن المساعدات التي تلقوها كانت لتوفير الاحتياجات الضرورية بعد أن قصفت منازلهم واندثر كل ما يملكونه تحت الركام.
ولم تتوقف المعاناة عند المنازل المتضررة فحسب، بل يستعد طلاب المدارس لخوض معارك مقبلة مع البرد وامطار الشتاء، فالعديد من المدارس لا نوافذ ولا أبواب وأسقف مشققة.
وأكد الناطق باسم وزارة التعليم في حكومة غزة خالد راضي "إن أضرارا لحقت بأكثر من 170 مدرسة في الحرب الأخيرة ولم يتم إصلاحها بعد"، مضيفاً بـ"أن حجم الضرر يجعل هذه المدارس غير ملائمة لمواجهة الشتاء وإن آلاف الطلاب سيضطرون للدراسة في حجرات من دون كهرباء معتمة أو تدفئة".
من جهته، قال مستشار الاونروا في غزة عدنان أبو حسنة "أن الوكالة استطاعت الحصول على مواد من السوق المحلية لإصلاح معظم المدارس الخمسين، التي لحقت بها أضرار من جراء القصف بالقنابل والمدفعية لكن بعضها لا يزال بحاجة إلى زجاج وأسمنت وحديد".
يشار إلى أن جهات دولية وعربية وعدت بتقديم، ما قيمته خمسون مليون دولار في مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، والذي عقد في مدينة شرم الشيخ المصرية في الثالث من آذار (مارس) الماضي بحضور الرئيس الفلسطيني (المنتهية ولايته) محمود عباس لم يصل قطاع غزة منها شيء حتى الآن.
وتفرض (إسرائيل) حصاراً مشدداً على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أعوام وتمنع دخول معدات ومواد البناء والمتطلبات الأساسية، التي يحتاجها المواطن الفلسطيني.-الإسلام اليوم -




اليابان ترصد خمسة مليارات دولار لشق صفوف طالبان

تجهز الحكومة اليابانية خمسة مليارات دولار "معونة جديدة" لأفغانستان، بزعم "مساعدة مقاتلي طالبان السابقين في إيجاد وظائف جديدة لهم والحكومة في بناء طرق".
وقالت صحيفة "نيكي" اليابانية: إنه من المتوقع أن يقدم رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما التفاصيل للرئيس الأمريكي باراك أوباما عندما يزور طوكيو يومي 12 و 13 نوفمبر.
وكان وزير الدفاع الياباني قد أعلن أن طوكيو ستنهي مهمة إعادة التزود بالوقود الخاصة بدعم قوات الاحتلال في أفغانستان عندما ينتهي تفويضها في يناير. وقالت اليابان: إنه يتعين عليها أن تجد سبلا أخرى بديلة لـ"مساعدة" أفغانستان.
وأوضحت الصحيفة أن حزمة المساعدات التي ستتراوح بين أربعة وخمسة مليارات دولار ستقدم على مدى خمسة أعوام تبدأ عام 2010.
وأضافت أن المعونة الجديدة ستمثل زيادة كبيرة عن نحو 1.8 مليار دولار أنفقتها اليابان على أفغانستان خلال السنوات الثماني الماضية.
وكان الحزب الديمقراطي الحاكم في اليابان قد وعد باستقلالية أكبر في السياسة الخارجية عن الولايات المتحدة.-الإسلام اليوم -
-------------------------------------------------------------------------------------