"قرفنا".. حركة شبابية لإسقاط البشير انتخابيا فى السودان
على غرار حركة "كفاية" المصرية المعارضة لبقاء الرئيس حسني مبارك في السلطة، أطلق مجموعة من الشباب حركة تهدف لإسقاط نظام الرئيس عمر حسن البشير بعد أن أمضى في الرئاسة نحو 20 عاما.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" قال ناجي موسى أحد مؤسسي الحركة: "في نهاية أكتوبر الماضي وقبل بدء التسجيل في كشوفات الناخبين بيوم واحد توافقنا نحن مجموعة من الشباب على إطلاق حملة موحدة لإسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) في الانتخابات القادمة، وحث المواطنين على التسجيل في كشوفات الناخبين حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تجرى في أبريل 2010".
ورفض مؤسس الحركة تحديد البديل للرئيس البشير الذي تبحث عنه الحركة قائلا: "هدفنا في هذه المرحلة تشجيع الناس على التسجيل في السجل الانتخابي، وتوضيح الهدف النهائي؛ وهو تغيير الحكومة الحالية"، موضحا رؤيته في ذلك: "ننتظر.. فلعل تحالفا عريضا ينشأ فيوحد المعارضين حول مرشح"، وشدد على أن منظمي الحملة يتحركون في إطار القانون والدستور الذي يسمح بمثل هذه المطالب السياسية.
طالع أيضا:
وعلى صدر صفحتها بموقع "فيس بوك" الإلكتروني الشهير، حددت الحركة هدفها بالقول: "سنبدأ منذ يوم 1\11\2009 حملة من أجل تسجيل الناخبين لأسمائهم؛ ليستطيعوا ممارسة حقهم في إزالة هذا النظام القابع على صدورنا منذ 1989؛ حيث انقلب على إرادة الشعب وأتى على ظهر دبابة اغتصابا لإرادة الشعب حينها".
وتروج الحركة لحملتها المعارضة لإعادة انتخاب البشير من خلال نشر ملصقات في الجامعات وبعض الأحياء السكنية بالعاصمة الخرطوم.
وتتضمن هذه الملصقات الصفراء كفا بشرية مضمومة بقوة وهي تلوح بإشارة النصر بحرف (V)، وبعض الجمل البسيطة التي تشير للغلاء المعيشي، والضرائب المرتفعة، وتردي خدمات الكهرباء والماء، وآلام السودانيين في دارفور، وأن الحل في تغيير كل ذلك يكون بتسجيل الاسم في سجل الناخبين.
بدون شعارات
وردا على تقارير صحفية اتهمت هذه المجموعة بأنها تتحرك بأمر الحزب الشيوعي السوداني، نفى موسى أن تكون الحملة تتبع أي تنظيم سياسي قائلا: "كنا عشرة شباب، بعضنا منتمٍ سياسيا وبعضنا غير منتمٍ -وأنا غير منتمٍ سياسيا- وبعضنا خريجون، وبعضنا طلاب، واتفقنا على إطلاق هذه الحملة، لهذا تجد فينا الشيوعي، والمنتمين لحزب الأمة، والمنتسبين للحزب الاتحادي، ومن هم أعضاء في المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي، وفينا من هو حركة شعبية".
لكنه أعرب عن رفضه لقيام بعض شباب الحملة الذين ينتمون لأحزاب سياسية برفع شعاراتهم في صفحة الحملة على فيس بوك، مطالبا الأحزاب بأن تكف عن رفع شعاراتها ورموزها الخاصة في صفحة الحملة أو ملصقاتها الدعائية.
ويرى موسى من خلال متابعته لصفحة الحملة أن "قرفنا" أصبحت "تمثل كل أهل السودان، بقبائلهم المختلفة واتجاهاتهم الفكرية والعقائدية والسياسية".
وأردف: "لكننا لا نريد -بل من غير المطلوب- أن تستغل هذه الاتجاهات لصالح رؤاها السياسية، بل أن تحشد السودانيين في هذه المرحلة للتسجيل في كشوفات الناخبين؛ لأن المواطن السوداني لا يعتقد وجود صلة بين التسجيل في الكشوفات وبين الانتخابات"، مؤكدا أن القاسم المشترك بين هؤلاء هو الرغبة في إسقاط الحكومة سلميا عبر الانتخابات.
سودانيو المهجر
وبعد ظهور بوادر الحركة على "فيس بوك" وفي بعض أحياء ضاحية "أم درمان" بالخرطوم تلقف سودانيون بالمهجر -وأغلبهم من المعارضين للحكومة السودانية- راية الحملة، حتى اعتبرتهم بعض الجهات الإعلامية مؤسسين لها.
فقد تبنى د.حيدر بدوي، أستاذ علوم الاتصال بجامعة "ميداي بالفو" الأمريكية، الترويج للحملة في الولايات المتحدة وبين المنظمات الحقوقية العالمية، داعيا الشباب السوداني من خلال منتدى "سودانيز أون لاين" -أشهر المنتديات السودانية- إلى "أن يكونوا جزءا من مجموعة تعمل على صناعة التاريخ في السودان، الوطن العزيز والمضطرب"، على حد وصفه.
وأضاف قائلا: "من المهم أن نهزم المؤتمر الوطني، ولكن الأهم من ذلك هو أن يكون بديلنا أفضل منه، وقوى السودان الجديدة، بخاصة الحركة الشعبية لتحرير السودان هي ذلك البديل! فلنعمل على تكثيف حملة التسجيل للانتخابات لكي يعلو صوت الحق.. صوت المهمشين!".
ولم ينس حيدر أن يعرف نفسه بأنه عضو في الحركة الشعبية، وبأنه منتمٍ لحركة الإخوان الجمهوريين التي أسسها محمود محمد طه الذي أعدمه الرئيس النميري بعد أن قضت محكمة سودانية بردته على خلفية إصداره كتاب "الرسالة الثانية في الإسلام"، وبقوله إن تكليف الصلاة رفع عنه.
من جانبها، اكتفت المذيعة السودانية "سلمى الشيخ سلامة"، التي اتخذت من الولايات المتحدة مهجرا لها، بتحية الشباب وتأييد الموقف العام بقولها: "نحن أيضا قرفنا لهم (أي شباب قرفنا).. الاحترام والتقدير لهؤلاء الشباب، لنا الوطن، ولهؤلاء الناس (السلطة) مزابل التاريخ".
قرفنا وكفاية
وردا على سؤال حول الفوارق بين "قرفنا" السودانية وحركة "كفاية" المصرية، قال ناجي موسى: "هناك فوارق في طبيعة الحركة ومجالها؛ فالسودان به هامش ديمقراطية أوسع نسبيا من مصر، وعلى الأقل عندنا انتخابات ستقام تحت إشراف دولي؛ وهو ما لا يتوفر في مصر، ونحن نراهن على هذه الانتخابات في التغيير؛ وهو ما لا تستطيعه كفاية المصرية".
من جانبه، رأى د.حسن حاج علي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم أن: "قرفنا اكتسبت بريقا وقبولا عند الشباب السوداني؛ بسبب ظهور حركة كفاية المصرية التي كان لها صدى إعلامي كبير في مصر رغم تواضع مخرجاتها السياسية".
وتوقع حاج علي أن "تحقق قرفنا بعض النجاح في استقطاب الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 38 سنة؛ لأن هذه الفئة لم تشارك في انتخابات من قبل، وهم المجال المناسب لنشاط هذه الحركة، وخاصة أن هذه الحركة تعتمد بصورة مباشرة على الإنترنت في تبليغ خطابها المطلبي"، مشيرا إلى أن الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة يمثلون حوالي 40% من سكان السودان.
لكن حاج لفت إلى مؤشر معاكس يضعف تأثير "قرفنا" وهو فوز طلاب حزب المؤتمر الوطني بأكثر من 90% من الاتحادات الطلابية في الجامعات السودانية، "والطلاب هم الشريحة الشابة التي تتحرك فيها قرفنا بأفكارها ومطالبها". اسلام اون لاين نت
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" قال ناجي موسى أحد مؤسسي الحركة: "في نهاية أكتوبر الماضي وقبل بدء التسجيل في كشوفات الناخبين بيوم واحد توافقنا نحن مجموعة من الشباب على إطلاق حملة موحدة لإسقاط نظام حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) في الانتخابات القادمة، وحث المواطنين على التسجيل في كشوفات الناخبين حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تجرى في أبريل 2010".
ورفض مؤسس الحركة تحديد البديل للرئيس البشير الذي تبحث عنه الحركة قائلا: "هدفنا في هذه المرحلة تشجيع الناس على التسجيل في السجل الانتخابي، وتوضيح الهدف النهائي؛ وهو تغيير الحكومة الحالية"، موضحا رؤيته في ذلك: "ننتظر.. فلعل تحالفا عريضا ينشأ فيوحد المعارضين حول مرشح"، وشدد على أن منظمي الحملة يتحركون في إطار القانون والدستور الذي يسمح بمثل هذه المطالب السياسية.
طالع أيضا:
وعلى صدر صفحتها بموقع "فيس بوك" الإلكتروني الشهير، حددت الحركة هدفها بالقول: "سنبدأ منذ يوم 1\11\2009 حملة من أجل تسجيل الناخبين لأسمائهم؛ ليستطيعوا ممارسة حقهم في إزالة هذا النظام القابع على صدورنا منذ 1989؛ حيث انقلب على إرادة الشعب وأتى على ظهر دبابة اغتصابا لإرادة الشعب حينها".
وتروج الحركة لحملتها المعارضة لإعادة انتخاب البشير من خلال نشر ملصقات في الجامعات وبعض الأحياء السكنية بالعاصمة الخرطوم.
وتتضمن هذه الملصقات الصفراء كفا بشرية مضمومة بقوة وهي تلوح بإشارة النصر بحرف (V)، وبعض الجمل البسيطة التي تشير للغلاء المعيشي، والضرائب المرتفعة، وتردي خدمات الكهرباء والماء، وآلام السودانيين في دارفور، وأن الحل في تغيير كل ذلك يكون بتسجيل الاسم في سجل الناخبين.
بدون شعارات
وردا على تقارير صحفية اتهمت هذه المجموعة بأنها تتحرك بأمر الحزب الشيوعي السوداني، نفى موسى أن تكون الحملة تتبع أي تنظيم سياسي قائلا: "كنا عشرة شباب، بعضنا منتمٍ سياسيا وبعضنا غير منتمٍ -وأنا غير منتمٍ سياسيا- وبعضنا خريجون، وبعضنا طلاب، واتفقنا على إطلاق هذه الحملة، لهذا تجد فينا الشيوعي، والمنتمين لحزب الأمة، والمنتسبين للحزب الاتحادي، ومن هم أعضاء في المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي، وفينا من هو حركة شعبية".
لكنه أعرب عن رفضه لقيام بعض شباب الحملة الذين ينتمون لأحزاب سياسية برفع شعاراتهم في صفحة الحملة على فيس بوك، مطالبا الأحزاب بأن تكف عن رفع شعاراتها ورموزها الخاصة في صفحة الحملة أو ملصقاتها الدعائية.
ويرى موسى من خلال متابعته لصفحة الحملة أن "قرفنا" أصبحت "تمثل كل أهل السودان، بقبائلهم المختلفة واتجاهاتهم الفكرية والعقائدية والسياسية".
وأردف: "لكننا لا نريد -بل من غير المطلوب- أن تستغل هذه الاتجاهات لصالح رؤاها السياسية، بل أن تحشد السودانيين في هذه المرحلة للتسجيل في كشوفات الناخبين؛ لأن المواطن السوداني لا يعتقد وجود صلة بين التسجيل في الكشوفات وبين الانتخابات"، مؤكدا أن القاسم المشترك بين هؤلاء هو الرغبة في إسقاط الحكومة سلميا عبر الانتخابات.
سودانيو المهجر
وبعد ظهور بوادر الحركة على "فيس بوك" وفي بعض أحياء ضاحية "أم درمان" بالخرطوم تلقف سودانيون بالمهجر -وأغلبهم من المعارضين للحكومة السودانية- راية الحملة، حتى اعتبرتهم بعض الجهات الإعلامية مؤسسين لها.
فقد تبنى د.حيدر بدوي، أستاذ علوم الاتصال بجامعة "ميداي بالفو" الأمريكية، الترويج للحملة في الولايات المتحدة وبين المنظمات الحقوقية العالمية، داعيا الشباب السوداني من خلال منتدى "سودانيز أون لاين" -أشهر المنتديات السودانية- إلى "أن يكونوا جزءا من مجموعة تعمل على صناعة التاريخ في السودان، الوطن العزيز والمضطرب"، على حد وصفه.
وأضاف قائلا: "من المهم أن نهزم المؤتمر الوطني، ولكن الأهم من ذلك هو أن يكون بديلنا أفضل منه، وقوى السودان الجديدة، بخاصة الحركة الشعبية لتحرير السودان هي ذلك البديل! فلنعمل على تكثيف حملة التسجيل للانتخابات لكي يعلو صوت الحق.. صوت المهمشين!".
ولم ينس حيدر أن يعرف نفسه بأنه عضو في الحركة الشعبية، وبأنه منتمٍ لحركة الإخوان الجمهوريين التي أسسها محمود محمد طه الذي أعدمه الرئيس النميري بعد أن قضت محكمة سودانية بردته على خلفية إصداره كتاب "الرسالة الثانية في الإسلام"، وبقوله إن تكليف الصلاة رفع عنه.
من جانبها، اكتفت المذيعة السودانية "سلمى الشيخ سلامة"، التي اتخذت من الولايات المتحدة مهجرا لها، بتحية الشباب وتأييد الموقف العام بقولها: "نحن أيضا قرفنا لهم (أي شباب قرفنا).. الاحترام والتقدير لهؤلاء الشباب، لنا الوطن، ولهؤلاء الناس (السلطة) مزابل التاريخ".
قرفنا وكفاية
وردا على سؤال حول الفوارق بين "قرفنا" السودانية وحركة "كفاية" المصرية، قال ناجي موسى: "هناك فوارق في طبيعة الحركة ومجالها؛ فالسودان به هامش ديمقراطية أوسع نسبيا من مصر، وعلى الأقل عندنا انتخابات ستقام تحت إشراف دولي؛ وهو ما لا يتوفر في مصر، ونحن نراهن على هذه الانتخابات في التغيير؛ وهو ما لا تستطيعه كفاية المصرية".
من جانبه، رأى د.حسن حاج علي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم أن: "قرفنا اكتسبت بريقا وقبولا عند الشباب السوداني؛ بسبب ظهور حركة كفاية المصرية التي كان لها صدى إعلامي كبير في مصر رغم تواضع مخرجاتها السياسية".
وتوقع حاج علي أن "تحقق قرفنا بعض النجاح في استقطاب الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 38 سنة؛ لأن هذه الفئة لم تشارك في انتخابات من قبل، وهم المجال المناسب لنشاط هذه الحركة، وخاصة أن هذه الحركة تعتمد بصورة مباشرة على الإنترنت في تبليغ خطابها المطلبي"، مشيرا إلى أن الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة يمثلون حوالي 40% من سكان السودان.
لكن حاج لفت إلى مؤشر معاكس يضعف تأثير "قرفنا" وهو فوز طلاب حزب المؤتمر الوطني بأكثر من 90% من الاتحادات الطلابية في الجامعات السودانية، "والطلاب هم الشريحة الشابة التي تتحرك فيها قرفنا بأفكارها ومطالبها". اسلام اون لاين نت
===================================================================






