كلينتون وشيراك: أوروبا خشيت إقامة دولة إسلامية

الخميس، نوفمبر 12، 2009



كلينتون وشيراك: أوروبا خشيت إقامة دولة إسلامية


أكّد الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون، أن أوربا أغمضت عينيها على مأساة المسلمين في البوسنة والهرسك، أثناء المجازر التي تعرّض لها المسلمون في تسعينات القرن الماضي.
وقال في شهادة نقلها المؤرخ السلوفيني، تايلور برانش، (صوتًا وصورة): إن "البوسنة ظلّت بدون مساعدة حقيقية، بسبب خوف أوربا من قيام دولة إسلامية داخل حدودها".
وتابع في كتاب صدر له حديثًا- (طباعة ورقية والكترونية مصورة) جمع فيه شهادات القادة الغربيين الذين عاصروا مأساة البوسنة، أثناء توليهم مهامهم السياسية، ومن بينهم صديقه الشخصي الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون: "البلقان كان من المناطق التي أولتها الولايات المتحدة أهميةً خاصة منذ انهيار يوغسلافيا السابقة، بحكم أنها الأقرب لمنطقة الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى".
وحول الموقف الأمريكي الذي لم يتبلور حتى الآن بشكل تام، ولا سيما فيما يتعلّق بالبوسنة قال كلينتون (وفق برانش): "البوسنة بدون مساعدة حقيقية؛ لخوف أوربا من قيام دولة إسلامية، بينما كانت الولايات المتحدة منقسمة حول هذه المسألة، وما إذا كان عليها أن تتدخل في الحرب أم لا "مما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا المسلمين إلى نحو 200 ألف نسمة، وكذلك عدد المدنيين الذين وضعوا في معسكرات الاعتقالات الجماعية، كما ارتفع عدد النساء الذين تَمّ اغتصابهن".
وكان العسكريون الأمريكيون يرون بأنّه لا حاجة لضربات عسكرية ولا تدخل ميدانِي بري في البوسنة "وكشف عن "دور أوروبي في عرقلة مشروع رفع حظر بيع السلاح إلى البوسنة بحجة عدم إهدار المزيد من الدماء" في حين كانت مصانع السلاح في صربيا، ومقدونيا، وروسيا تزود الصرب بما يحتاجونه وزيادة. وكانت دماء المسلمين تسيل دون توقف.
ويبدو أن الاعتراض الأوروبي، يهدف إلى عدم سيل دماء أخرى على الجانب الصربي والكرواتي المعتدي، بوصول أسلحة يدافع بها المسلمون عن أنفسهم . "أوربا كانت ترى بأن قيام دولة إسلامية وسطها أمرًا غير طبيعي، وعبّر عن ذلك الرئيس الفرنسي السباق فرانسوا ميتران بالقول: إن البوسنة يجب أن لا تكون في أوربا".
من جهة أخرى، أكّد الرئيس الكوسوفي، فاطمير سيديو، أن محكمة لاهاي ستقضي بشرعية إعلان الاستقلال، بعد النظر في حجج الطرفين. وقال سيديو في حديث لصحيفة " كوها دي تور " الألبانية، الصادرة في بريشتينا: إن "الملف التاريخي لكوسوفا الذي قدّم إلى محكمة لاهاي في صالح الاستقلال".
وتابع: "مصير كوسوفا لن يعود إلى الخلف، وجميع المعطيات المتوفرة تؤكد ذلك، وما أريد قوله إن الاستقلال كان شرعيًا، وكان يجب أن يكون قبل تاريخ إعلانه بعقود بل بقرونٍ عديدة". وحول الموقف الصربي قال سيديو: "صربيا لا يمكنها تأكيد ملكيتها لكوسوفا، وهذا ما يدركه فريق صربيا القانوني".الاسلام اليوم -
=====================================================