تشنج جديد في العلاقات التركية الاسرائيلية بخصوص مناورات عسكرية

الثلاثاء، أكتوبر 13، 2009

الحجاب يفجر أزمة برلمانية في الكويت

تشهد ساحة البرلمان الكويتي أزمة جديدة بين الليبراليين والإسلاميين فجرتها فتوى حديثة صدرت عن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية حول مواصفات "الحجاب الشرعي"، تؤيد الطعن المقدم في عضوية نائبتين سافرتين. وأوضح خبير دستوري كويتي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 12-10-2009، أن "الفتوى لا يترتب عليها إلزام قانوني، وأن إسدال الستار على هذه الأزمة لن يكون إلا في أواخر الشهر الجاري عندما تنظر المحكمة في طعن مقدم لها حول موضوع الأزمة". هذه الأزمة بدأت بسؤال برلماني وجهه النائب السلفي "محمد المطيري" إلى وزير الأوقاف المستشار "راشد الحماد" يطلب فيه تحديد طبيعية "الضوابط الشرعية الإسلامية"، التي يؤكد القانون الانتخابي على ضرورة التزام الناخبات والمرشحات بها. وردت إدارة الإفتاء في الوزارة مشددة على التزام "المرأة المسلمة عند ظهورها أمام الرجال الأجانب عنها بالحجاب الشرعي، وهو ما يستر عامة بدنها، سوى الوجه والكفين". ويشترط في الحجاب أيضا، وفقا لنص الفتوى، "ألا يشف حتى لا يرى منه شيء من البدن، وألا يكون ضيقا يصف تفاصيل البدن، وألا يكون لافتا لنظر الرجال إليها". وهو ما يعني، نظريا على الأقل، أن النائبتين "رولا دشتي" و"أسيل العوضي" خالفتا قانون الانتخاب حينما خاضتا الانتخابات، وهما حاسرتا الرأس. ترحيب واحتجاج مقابل ترحيب الإسلاميين بالفتوى ومطالبتهم بتطبيقها، احتج الليبراليون عليها بشدة، معتبرين أنها تتعارض من نص الدستور. ووجه النائب "فلاح الصواغ" رسالة للنائبات في مجلس الأمة بضرورة احترام الفتوى الصادرة من وزارة الأوقاف بارتداء الزي الشرعي والالتزام بالضوابط الشرعية. وذكرت صحيفة "الرؤية" الكويتية الإثنين 12-10-2009 أن الصواغ طلب من المجلس تفعيل هذه الفتوى لتطبيقها على النساء غير المحجبات، وفيهن النائبات البرلمانيات، وأكد الصواغ على أن دين الدولة هو الإسلام، ومن باب أولى إذا تحدثنا عن الفتوى الشرعية أن نأخذ بها ونسير على نهجها. وكانت انتخابات مايو 2009 قد أسفرت عن فوز 4 نساء للمرة الأولى بعضوية البرلمان منذ تعديل قانون الانتخابات عام 2006، والذي أعطى المرأة حق الترشح والانتخاب منذ العمل بالدستور عام 1962. في المقابل، تقدمت النائبة "رولا دشتي" باقتراح لتعديل القانون الانتخابي من أجل إلغاء شرط تقيد المرشحات والناخبات بالشريعة الإسلامية للمشاركة في الحياة السياسية. وعدت دشتي، بحسب ما نشرته صحيفة "الوطن" الكويتية اليوم، إدخال الضوابط الشرعية الإسلامية ضمن القانون الانتخابي "مخالفة دستورية". وتضامنت النائبة "معصومة مبارك" مع زميلتيها غير المحجبتين، ونقلت عنها "الوطن" الأحد 11-10-2009 قولها إن "فتوى الأوقاف غير ملزمة وحكم المحكمة الدستورية هو الملزم". وترتدي النائبتان سلوى الجسار ومعصومة، الحجاب، وبالتالي "لا غبار" على عضويتهما، غير أن الجسار تواجه طعنا في عضويتها لأسباب تتعلق بظروف فرز الأصوات، وستنظره المحكمة الدستورية في الثامن والعشرين من الشهر الجاري. صحيفة "الجريدة" الليبرالية اصطفت هي الأخرى إلى جانب الليبراليين؛ حيث وصفت في مقال افتتاحي نشر أمس، الفتوى بأنها "انقلاب على الدستور". كما قالت جمعية الخريجين، التي يسيطر عليها الليبراليون، في بيان إن "الكويت، كما يبين دستورها، دولة مدنية دستورية تحكمها القوانين العامة التي لا تتعارض مع الدستور، وبالتالي فإن الفتاوى الدينية الصادرة عن أية جهة ومنها الجهات الحكومية كإدارة الفتوى والبحوث الشرعية غير ملزمة ولا يُعتد بها، وإلا تحولت دولة الكويت إلى دولة دينية تخضع للفتاوى الدينية المتناقضة". وشددت الجمعية على أن الجهة الوحيدة المخولة بتفسير النصوص الدستورية والقوانين المرتبطة بها هي المحكمة الدستورية. يشار إلى أنه بين 12 طعنا انتخابيا مرفوعة أمام المحكمة الدستورية، تحتجز المحكمة طعنا للحكم يوم الثامن والعشرين من أكتوبر الجاري مرتبط بهذه المسألة، وهو الطعن الذي يطالب ببطلان عضوية النائبتين دشتي والعوضي تأسيسا على القول بمخالفتهما لقانون الانتخاب الذي ينص على وجوب التزام المرأة، سواء كانت مرشحة أو ناخبة، بالضوابط الشرعية، ومن بين هذه الضوابط: "أن تلتزم المرأة بالزي الإسلامي المعتمد وهو في أقل تقدير الحجاب". الفتوى "غير ملزمة" حالة الجدل السائدة في البرلمان الكويتي علق عليها خبير دستوري كويتي، طلب عدم نشر اسمه، بالقول لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم، إن "الحكم الشرعي في هذه المسألة قد صدر من إدارة الإفتاء، وإن الحكم القانوني أو الدستوري سوف يصدر يوم الثامن والعشرين من أكتوبر الجاري ليقول كلمته". وأضاف أن "الفارق بين الحكمين هو أن الفتوى لا تحمل في طياتها إلزاما قانونيا بتنفيذها، وليس هناك آلية قانونية تجبر أحدا على تنفيذ أحكامها، أما الحكم الذي سيصدر من المحكمة الدستورية بهذه المسألة فهو ملزم للجميع ومنها السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، بل إنه مصحوب بعقاب شديد في حالة الامتناع عن تنفيذه". ورفض الخبير إعطاء توقعه لنتيجة الطعن، لكنه قال إن "المحكمة الدستورية إذا ما قبلت الطعن شكلا، فإنها بالتأكيد ستحدد المعنى الحقيقي للضوابط الشرعية التي يتعين على الناخبة والمرشحة الالتزام بها، وبيان إذا ما كان الزي ونوعيته من الضوابط، وإذا ما كان الحجاب من الضوابط الشرعية أم لا". إسلام أون لاين.نت

السعودية وسوريا ومصر..نهاية "الحرب الباردة" وظهور تحالفات جديدة

أكد مراقبون وخبراء استراتيجيون في الشرق الأوسط أن "الحرب الباردة" التي سادت المنطقة، عقب الخلاف السوري السعودي والمصري، انتهت، وأن الأمور تسير في اتجاه نشوء تحالفات جديدة قد تدخلها تركيا، فيما أكدوا أن التحالف الثلاثي القديم لن يعود مجددا رغم وجود رغبات سياسية بحصول ائتلاف بين هذه الدول الثلاث خاصة وأن استقرارها من شأنه أن يحمي منطقة غير مستقرة أصلا. وكانت العاصمة السورية دمشق شهدت قمة "تتويج الحوار والمصالحة" بين سوريا والسعودية، بزيارة الملك عبدالله بن عبد العزيز إليها ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد منذ أيام، ورحبت دول عديدة بهذه المصالحة فيما أثيرت تساؤلات عما إذا كانت الرياض ستلعب دورا في التقريب بين دمشق والقاهرة. نهاية الحرب العربية الباردة بداية، قال البروفسور السوري برهان غيلون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون، لـ"العربية.نت" إنه لا يعتقد أن مصر ستبقى بعيدة "ما دام السعوديون بادروا للاتفاق مع دمشق"، وتوقع "بذل جهود لإدخال مصر في الموضوع دون أن يعني ذلك الوصول إلى ما كان موجودا من قبل من محور ثلاثي لأنه تم تغير الاوضاع والأشخاص". وفيما إذا كان التفاهم الثلاثي يقضي على وجود محورين في المنطقة (الممانعة والاعتدال)، أجاب غليون "لا أعتقد أنه كان هناك محوران حقيقة، وإنما قطيعة بين الدول العربية دفعت إلى ما يشبه المحورين باعتبار أن سوريا صارت حليفة لإيران". وأضاف "الأجواء الآن مختلفة مع كسر السعوديين للجمود وصارت هناك إمكانية لتعاون أكبر بدخول تركيا وفتح المجال أمام تعاون إقليمي يتجاوز المحاور القديمة". وأكد غليون أن الحرب الباردة بين سوريا والسعودية ومصر التي كانت- كما يعتقد- من نتائج الحرب الساخنة للأمريكيين في المنطقة، "قد انتهت". وأوضح "لسنا اليوم في افق حرب باردة عربية- عربية، وإنما في أفق الغاء هذه الحرب التي كانت موجودة من قبل، وبالتالي المحاور سوف ينخفض مفعولها ولن تكون حاجة إليها". دمشق والقاهرة وعن رأيه في سبب "البرود" في العلاقات السورية- المصرية، يقول غليون "كما هو شائع في الاعلام أن المصريين يتهمون السوريين بعرقلة التفاهم الفلسطيني- الفلسطيني الذي تقوده مصر، وبالتالي تعتقد مصر أن هذا الشئ يقلل من دورها، فضلا عن الموقف من إيران حيث تمت دعوة سوريا لترك إيران". ويرجح أن تلعب السعودية دورا في الوساطة بين القاهرة ودمشق، مشيرا إلى مرحلة جديدة الآن فيها "محاولة لتفهم العلاقة السورية- الايرانية وفتح رؤيا اخرى لعلاقات العرب مع إيران عن طريق سوريا وتركيا والغرب الذي فتح الحوار مع إيران". ويقول "جورج بوش كان يريد تعبئة العرب من اجل حربه ضد إيران وهذا أدى للانقسام العربي، والآن الولايات المتحدة لا تريد أن تعبئ العرب بالضرورة ضد حرب مع إيران رغم وجود تيارات بهذا الاتجاه لكن تريد مساعدة العرب لها على ضبط إيران ويمكن أن يحصل ذلك إذا تفاهموا فيما بينهم دون أن يكونوا أعداء لإيران". في المقابل، يدعو غليون إلى عدم الإفراط بالتفاؤل "لأن شروط تفاهم عربي حقيقي غير موجودة حيث توجد هناك شكوك وخلافات ومصالح مختلفة للأنظمة"، وأن ما جرى هو "طريقة جديدة بين العرب لتقبل الخلافات ومعالجتها أكثر مما هو تفاهم عربي". التحالف الثلاثي ذهب مع الريح الجانب السعودي وصف الزيارة بالتاريخية على الصعيد المصري، يؤكد الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام وحيد عبد المجيد أن موضوع التحالف الثلاثي الذي كان موجودا بين سوريا ومصر والسعودية لن يعود وأصبح من التاريخ، مشيرا إلى أن "المنطقة تغيرت خلال السنوات الست الأخيرة تغيرا جذريا ولم تعد هي المنطقة التي حدث فيها هذا التحالف ومن غير الوارد أن يعاد إنتاجه". ويعتقد الباحث المصري أنه "ليس هناك من يقين أن العلاقات السورية السعودية – ورغم المصالحة الأخيرة- ستصل إلى المستوى الذي كانت عليه قبل أن تتراجع في السنوات الأخيرة". ويوضح "سوريا الآن تفكر باتجاهات أخرى أي إيران وتركيا وتريد بعض الأطراف العربية معها في هذا الإطار، وكان تركيزها في البداية نحو العراق بحيث يكون الطرف الرابع في هذا الائتلاف الذي تسعى لإقامته، والرئيس السوري تحدث عدة مرات عن الائتلاف الرباعي، وكانت آخر مرة قبل انفجار الأزمة العراقية عندما كان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بدمشق". ويتابع "لذلك هي تريد علاقات تكميلية مع دول عربية أخرى لكن ليس علاقات جوهرية على المستوى الذي كان موجودا من قبل، وهذا الاتجاه فيه تطور إيجابي من خلال العلاقات الاقتصادية والتجارية مع تركيا وهذا يمكن أن يتيح فرصة لعلاقات على مستوى أفضل مع الدول العربية في هذه المجالات، لكن على المستوى السياسي سوريا تتجه استراتيجيا إلى إيران ثم تركيا". ويعتقد عبد المجيد أن "السعودية تسعى لاستكشاف السياسة السورية عن قرب، فالسعودية ترى أن سوريا يمكن أن تتغير إلى الأفضل من خلال التواصل معها، ومصر ترى أن سوريا لم تتغير إلى المدى الذي يتيح فرصة لتواصل أكبر معها". ولدى سؤاله ماذا تريد مصر من سوريا؟ أجاب: هذه مسائل تفصيلية يحددها الطرفان. وأكد الباحث المصري "انتهاء الحرب الباردة والتوتر العربي، لكن إزالة التوتر لا يعني أن الخلافات حلت والظروف الآن في المنطقة لا تسمح في التفكير باستعادة ما مضى". السديري: اتجاه إلى الائتلاف إلا أن تركي السديري، رئيس تحرير صحيفة "الرياض" السعودية، يختلف مع رأي عبد المجيد حول المصالحة السورية السعودية، ويقول لـ"العربية.نت": ليس للسعودية أي مصلحة بأن يكون دورها مجرد استكشاف. وسوريا لديها ارتباطات سياسية مع دول لها اختلاف مع السعوية ومصر. ولو لم تكن على قناعة بضرورة التضامن العربي لا أعتقد أنها كانت تتجه لهذا النوع من التعامل مع السعودية وفتح الباب أمام مصر لإيجاد التفاهم من جديد". وعن احتمال قيام تحالفات جديدة في المنطقة تنضم إليها تركيا وإيران، يجيب السديري: "تركيا مقبولة وليس لها أطماع في المنطقة. هي تخشى فقط من الجانب الكردي، لكن إيران تسعى لكسب سلاح نووي وطموحاتها هي سياستها الخارجية منذ عهد الشاه وحتى الآن، وتتدخل في الاوضاع العربية كما في العراق، وأنا أجزم أن سوريا لا يمكن أن تتحالف مع إيران ضد العالم العربي أو التضامن العربي". وعن رؤيته للمرحلة المقبلة، يقول "ما سيحدث هو إدراك وتفهم جديد لحقائق الأوضاع ، فقد جرب العالم العربي كل مظاهر الانشقاق والاختلاف والخصومات والائتلاف المؤقت واللاحق، الآن تم إدارك ما يجب أن يكون بصرف النظر عن التسميات التي ستكون لاحقا". وأضاف "بالنسبة للمملكة وسوريا هما غير بعيدتين عن مصر والتي لا يوجد لها مواقف خصومة صعبة مع أي بلد عربي وهي قريبة من الوفاق مع أي قوة عربية، سوريا أيضا بلد قريب من المواجهة الاسرائيلية وتحمل الكثير من المسؤوليات وتعرضت لشيء من العزلة، أثرت على موقفه.ا وهي عزلة كانت غير مقبولة وغير مطلوبة بسبب أهمية الدور السوري في مواجهة اسرائيل. وما يحدث الآن هو التفاف عربي جديد من شأنه أن يوجد نهجا تضامنيا جديدا بعد أن انتهى ما كان موجودا في السابق من لغة ثورية واتهامات ثبت عدم جدواها". ويعتقد السديري أن "العودة إلى الواقع هي المطلوب للوصول إلى ضمان حماية المستقبل العربي.. أي عالمنا الجديد الذي يتجه إلى الائتلاف ونتمنى أن يكون مؤلفا من 3 دول هي مصر وسوريا والسعودية، وهو محاط بمختلف أنواع العداوات وبنماذج من الانكسارات العربية المخيفة، وهذا العالم المستقر المتمثل بهذه الدول الثلاث من المفترض أن يكون نواة إيجاد التضامن المطلوب لردع حالات الانهيار التي تحصل في مختلف الاتجاهات، كما يحصل في العراق". العربية

الحزب الإسلامي يحذر الأمم المتحدة من فتح مكاتب بمقديشو

الإسلام اليوم/ حذَّر الحزب الإسلامي الأمم المتحدة من فتح مكاتب لها في العاصمة الصومالية مقديشو، واتهمها بأنها منحازة لأطراف بعينها وأنها تنفذ أجندة أمريكية في المنطقة.

وأكد مسئول العمليات في الحزب الإسلامي محمد عثمان عروس في حديث لموقع "الجزيرة نت" أن جميع الخيارات مفتوحة لدى الحزب إذا ما قررت الأمم المتحدة فتح مكاتب لها بمقديشو.
وأوضح عروس أن الأمم المتحدة تخصص ملايين الدولارات كل عام للصومال، وأن 80% من تلك الأموال تذهب إلى جيوب من سماهم بالخونة في نيروبي، وأن هؤلاء يعيشون في منازل وفنادق فخمة في العاصمة الكينية نيروبي بهذه الأموال، بينما أقل من 5% فقط من المبالغ المالية والمساعدات المخصصة للصومال تصل إلى المحتاجين في فتراتٍ متباعدة.
وحول إمكانية منع الحزب للأمم المتحدة من إيصال مساعدات إنسانية إلى النازحين، قال عروس: "نحن نتحدث فقط عن فتح مكاتب لها في مقديشو، أما المساعدات فندعو الشعب الصومالي والجاليات الصومالية والإسلامية إلى مساعدة إخوتهم".
وكان وفد أممي برئاسة نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الأمنية غريغوريا ستار قد وصل يوم الجمعة الماضية إلى مقديشو، وقالت الحكومة الصومالية: إنه ناقش معها سبل إعادة فتح مكاتب الأمم المتحدة في مقديش

مظاهرات غاضبة في الجامعات المصرية لنصرة المسجد الأقصى

الإسلام اليوم- نظَّم الآلاف من الطلاب المصريين بجامعات القاهرة وحلوان والإسكندرية والمنصورة اليوم الاثنين مظاهراتٍ حاشدةً، طافت أرجاء الجامعات الأربع؛ تنديدًا بالانتهاكات الصهيونية والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، ومحاولات اقتحامه، معلنين رفضَهم التامَّ للصمت العربي الهزيل تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
ففي جامعة القاهرة نظَّم المئات من طلاب الإخوان المسلمين مسيرةً حاشدةً، رفعوا فيها لافتاتٍ تندِّد بالصمت العربي، وصورًا تكشف الاعتداءات الصهيونية المُخزية على المسجد الشريف.

ووزَّع الطلاب بيانًا ناشدوا فيه زملاءهم وجوبَ رفض كل دعوات التخاذل والخوف، مشدِّدين على أنه من العار علينا كعرب ومسلمين هذا الصمت على ما يحدث للمسجد الأقصى على يد الكيان الصهيوني، في ظل مساعدة الأنظمة العربية، التي ترفض وقف تصدير الغاز للكيان!.
واختُتمت المسيرة بمؤتمر حاشد أمام القبة، أعلن فيه الطلاب رفضَهم التامَّ للصمت العربي إزاء ما يحدث للمسجد الأقصى، مؤكدين ضرورة أن يقف العالم العربي والعالم الإسلامي ويتكاتفا لاسترجاع مكانة المسجد الأقصى وأهميته عند المسلمين والأمة.
وأثناء المسيرة نظَّم الطلاب العديد من الفعاليات؛ حيث أقام الطلاب عدة مقرات، عُلِّق عليها صور الاعتداءات الصهيونية على المسجد، وانطلقوا منها في قوافل دعوية تثقيفية بالقضية الفلسطينية، وقاموا بتوزيع بيانات ومطويات تكشف المؤامرات الصهيونية، والأنفاق التي تُحفر يوميًّا لهدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وخصَّص الطلاب في مقارِّهم خدمةً مجانيةً لزملائهم؛ للتحدث مع أهالي الضفة والقطاع، وإرسال رسائل طمأنة وتحفيز وتشجيع من طلاب جامعة القاهرة إلى إخوانهم في القدس؛ تشدُّ من أزرهم وعلى أيديهم، وتدفعهم للذود بكل بسالة ضد هذه الهجمات الصهيونية.
وفي جامعة حلوان انتفض الآلاف من الطلاب، وسط حضور أمني مكثَّف في مسيرة حاشدة، دعا إليها طلاب الإخوان المسلمين؛ ردًّا على اقتحام آلاف اليهود باحات المسجد الأقصى الشريف، وحملة الاعتقالات التي شنَّتها قوات الاحتلال الصهيوني للمرابطين داخله لحمايته.
وفي بيانٍ مشترك أوضح طلاب الإخوان المسلمبن ورابطة "طلاب من أجل فلسطين"- حمل اسم "من أجل نصرة المسجد الأقصى"- ناشد الطلاب كلاًّ من الحكومات العربية والإسلامية وقفَ كافة أشكال التطبيع والحوار مع العدو الصهيوني، سواء كانت على المستويات الدبلوماسية أو الاقتصادية، وكذلك سحب المبادرة العربية بشكل نهائي ودائم، والوقف لفوريلمهزلالتفاوض ومسلسل التنازلات التي قادتنا إلى مثل هذا المأزق.
كما وجَّه البيان دعوةً إلى الدول التي اصطُلح على تسميتها بـ"دول المواجهة" (مصر- الأردن- سوريا- لبنان) إلى فتح باب الجهاد أمام المتطوعين العرب والم
سلمين؛ خاصةً من الشباب والطلاب، بعد أن أثبت العدو بشكل عملي مرارًا وتكرارًا أنه لا يفهم غير لغة المقاومة والسلاح، مؤكدًا ضرورة فتح الحكومة المصرية باب التبرعات والمساعدات، والسماح بتدفقها من كافة المعابر.
وفي جامعة الإسكندرية، تظاهر أكثر من خمسة آلاف طالب من طلاب الجامعة ظهر اليوم في المجمع النظري؛ احتجاجًا على الاقتحام المتكرر للكيان الصهيوني لباحات المسجد الأقصى، وسط صمت عربي ودولي!!، كما ندَّدوا بالحفريات التي يعمل فيها الكيان الصهيوني صباحًا ومساءً تحت المسجد الأقصى.
وطالب المتظاهرون بسحب السفير المصري لدى الكيان الصهيوني، وطرد السفير الصهيوني من مصر، ووقف كافة أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني على المستوى السياسي والاجتماعي والثقافي والتعليمي والوقف الفوري لتصدير الغاز للكيان.
وفي جامعة المنصورة؛ نظم الطلاب والطالبات بعد ظهر اليوم مسيرةً ضخمةً طافت أرجاء الجامعة؛ لإعلان استنكارهم الشديد لأحداث اقتحام المسجد الأقصى، وسط الصمت العربي والإسلامي والدولي.
واختُتمت المسيرة بمؤتمر طلابي حاشد، أكد فيه الطلاب ضرورة التحرك لنصرة الأقصى، مشيرين إلى أن صمت الأنظمة العربية والإسلامية يُعدُّ تخاذلاً واضحًا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وبعث الطلاب برسالة إلى زملائهم، أكدوا فيها دورهم الكبير تجاه المسجد الأقصى، من دعاء وتبرع ومقاطعة ونشر للقضية وعودة إلى الله تعالى، كما شدُّوا من أزر المرابطين في المسجد الأقصى، مؤكدين أنهم لن يتخلَّوا عنهم، وسيظلون يدعمونهم بكل ما يملكون من وسائل الدعم.

تشنج جديد في العلاقات التركية الاسرائيلية بخصوص مناورات عسكرية
انقرة (ا ف ب) - تشهد العلاقات بين تركيا واسرائيل الحليفين الاستراتيجين في المنطقة توترا جديدا كما يتبين من استبعاد الطيران الاسرائيلي من مناورات دولية تنظم في تركيا.
وقد اعلن الجيش التركي الاسبوع الماضي "تأجيل المرحلة الدولية" للمناورات الجوية "نسر الاناضول" التي تجري كل سنة على سهل كونيا الفسيح (وسط).
واكد الجيش الاسرائيلي الاحد ان الطيران الاسرائيلي استبعد من هذه المناورات "اثر قرار تركيا تغيير قائمة المشاركين".
وردت وزارة الخارجية التركية الاثنين ان هذا القرار ليس وراءه اي دافع سياسي داعية السلطات الاسرائيلية للتحلي ب"التعقل".
وقالت الوزارة التركية ان "تصريحات وتعليقات عدد من المسؤولين الاسرائيليين نشرتها الصح
ف في هذا الصدد غير مقبولة (...) ندعو السلطات الاسرائيلية الى التعقل في موقفها وتصريحاتها".
واوضح البيان ان "المرحلة الدولية" للتمارين السنوية التي اطلق عليها اسم +نسر الاناضول+ وكان مقررا ان تشارك فيها اسرائيل من 12 الى 23 تشرين الاول/اكتوبر في تركيا، قد "ارجئت بعد التشاور مع كافة الدول المعنية" دون ذكر الدولة العبرية بالاسم.
واضاف ان "المرحلة الوطنية" من التمارين اي بمشاركة طائرات تركية فقط، ستتم فعلا.
والمح بعض المسؤولين الاسرائيليين كما نقل عنهم بدون كشف اسمائهم، الى ان اسرائيل قد تعيد النظر في مشاريعها لبيع اسلحة لتركيا بعد قرار انقرة هذا.
والعلاقات بين البلدين اللذين يتعاونان في مجال الدفاع توترت منذ الانتقادات غير المسبوقة التي صدرت عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بخصوص الهجوم الدامي الذي شنته الدولة العبرية في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين على قطاع غزة.
وعلى الصعيد السياسي سبق واستخدمت انقرة علاقاتها الطيبة أكان مع اسرائيل ام مع الفلسطينيين او العالم العربي عموما، للقيام بمهمات مساع حميدة. وجرت محادثات غير مباشرة بين اسرائيل وسوريا في تركيا في العام 2008.
لكن العلاقات التركية الاسرائيلية تدهورت منذ حرب غزة التي اوقعت بحسب المصادر الفلسطينية اكثر من 1400 قتيل فلسطيني.
وفي مطلع العام فجر اردوغان غضبه اثناء المنتدى الاقتصادي في دافوس بسويسرا اثناء نقاش وقال للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز بانه "يعرف جيدا كيف يقتل الناس".
وتلك الحادثة جعلت اردوغان بطلا في العالم العربي وتركيا البلد المسلم حيث يؤيد الشعب القضية الفلسطينية.
وفضلا عن اسرائيل وتركيا يفترض ان يشارك في تلك المناورات التي يجري تنظيمها منذ 2001، الطيران الاميركي والايطالي وقوات الحلف الاطلسي.
وقبل خمس سنوات وقعت تركيا واسرائيل اتفاقا للتعاون العسكري.
وتغتنم الطائرات الاسرائيلية المطاردة هذه المناورات للقيام بتدريبات لا تستطيع القيام بها في مجالها الجوي الضيق.
والمح وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاحد الى ان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة لم يكن غريبا عن القرار التركي استبعاد الطيران الاسرائيلي من المناورات. وقال لشبكة التلفزة الاميركية سي ان ان "نأمل ان يتحسن الوضع في غزة (...) وان يوفر ذلك ايضا مناخا جديدا للعلاقات التركية الاسرائيلية".
لكن "في الحالة الراهنة للامور ننتقد هذه المقاربة، مقاربة اسرائيل" على ما اضاف الوزير التركي الذي الغى زيارة الى اسرائيل مطلع ايلول/سبتمبر بحسب مصادر اسرائيلية.
---------------------------------------------------------------------------------------------