نتانياهو: اسرائيل ترفض ان يحاكم مواطنوها لارتكابهم جرائم حرب
القدس (ا ف ب) - اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين ان اسرائيل ترفض ان يحال مواطنوها امام القضاء لارتكابهم جرائم حرب اثر الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.
ووجه نتانياهو خلال افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة للكنيست انتقادا شديدا الى تقرير الامم المتحدة الذي يتهم اسرائيل وحركة حماس بارتكاب "جرائم حرب" في غزة بين كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009،
معتبرا ان هذه الوثيقة المثيرة للجدل تعوق عملية السلام.واوصى تقرير غولدستون عن الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة باحالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية في حال لم تجر اسرائيل في غضون ستة اشهر تحقيقا في شان المزاعم حول ارتكاب جرائم حرب.
وفي هذه الحال، قد تقرر المحكمة الجنائية الدولية محاكمة قادة سياسيين او عسكريين اسرائيليين ضالعين في الهجوم العسكري، وقد تصدر مذكرات توقيف دولية لهذا الغرض.
وقال نتانياهو "لن نسمح بان يكون (رئيس الوزراء السابق) ايهود اولمرت و(وزير الدفاع) ايهود باراك و(وزيرة الخارجية السابقة) تسيبي ليفني الذين ارسلوا جنودنا للدفاع عن مدننا ومواطنينا، في قفص الاتهام في لاهاي"، حيث مقر المحكمة الجنائية الدولية. واضاف "لن نسمح بان يعامل ضباط وجنود في جيش الدفاع كمجرمين بعدما دافعوا عن مواطني اسرائيل بشجاعة وشرف ضد عدو وحشي".
وفي نهاية ايلول/سبتمبر، طالب ناشطون مؤيدون للفلسطينيين امام محكمة بريطانية بتوقيف وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي كان يزور لندن.
ومن المقرر ان يبحث مجلس الامن الدولي الاربعاء تقرير القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون في اطار مناقشة عامة للوضع في الشرق الاوسط.
وكرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "هذه الوثيقة المضلة (...) التي كتبتها لجنة (للامم المتحدة) مضلة تمس حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها. هذا التقرير يشجع الارهاب ويهدد السلام".
وشن الجيش الاسرائيلي بين اواخر 2008 ومطلع 2009 هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. واسفر الهجوم وفق مصادر طبية فلسطينية عن مقتل اكثر من 1400 فلسطيني.
ضبط سفينة ألمانية تنقل أسلحة إيرانية إلى سوريا
ضبطت قوات أميركية سفينة ألمانية في خليج السويس، كانت محملة بأسلحة إيرانية ومتجهة إلى سوريا، وذلك مطلع الشهر الجاري، وقال دبلوماسي ألماني إن القضية محرجة، وقد تضر علاقات واشنطن وبرلين.
فتشت قوات أميركية في مطلع تشرين الأول/اكتوبر سفينة شحن تملكها شركة المانية وعثرت على ثماني حاويات من العتاد متوجهة الى سوريا من ايران على ما يُفترض. وتشكل الشحنة انتهاكًا لحظر دولي على توريد السلاح وضع برلين في موقف صعب.
ونقلت "شبيغل اونلاين" عن دبلوماسي الماني وصفه
الحادث بأنه "قضية محرجة" مشيرة الى الضرر الذي يمكن ان يسببه ضبط السفينة الالمانية بالعلاقات بين المانيا والولايات المتحدة. وكانت "شبيغل" قد ذكرت في تقرير أن جنودًا اميركيين صعدوا على متن السفينة "هانزا انديا" في خليج السويس في بداية تشرين الأول/اكتوبر واكتشفوا وجود سبع حاويات مليئة بذخيرة عيار 7.62 ملمتر مناسبة لرشاشات كلاشنكوف وحاوية ثامنة مليئة بخراطيش صالحة لانتاج طلقات اضافية. ويشكل الحادث مصدر احراج لحكومة برلين لأن السفينة مسجلة باسم شركة ليونهاردت اوند بلومبرغ التي يوجد مقرها في هامبورغ. اعرب محققون عن خشيتهم من ان تكون الاسلحة جزءًا من شحنة ايرانية وجهتها الجيش السوري أو حزب الله اللبناني. واشار مسؤولون اميركيون الى ان نقل الشحنة يشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 الذي يحظر تصدير السلاح الى ايران أو منها.الشركة الالمانية من جهتها اوضحت ان السفينة مؤجرة منذ سنوات الى شركة الشحن الحكومية في الجمهورية الاسلامية. وكانت بارجتان اميركيتان اوقفتا السفينة "هانزا انديا" بناء على معلومات زودتها أجهزة المخابرات. وبعد تدخل الحكومة الالمانية سمحت الولايات المتحدة للسفينة بمواصلة رحلتها الى مالطا حيث جرى تأمين الحاويات. في غضون ذلك قالت اذاعة "ان دي آر" الالمانية في تقرير ان مسدسات المانية الصنع اصبحت سلعة رائجة في السوق السوداء في افغانستان وباكستان. واضاف التقرير ان وزارة الدفاع الالمانية سبق وان شحنت 10 آلاف مسدس الى افغانستان لاستخدامها في قوات الجيش والشرطة الافغانية.ولكن معدلات التسرب بين افراد قوى الأمن الافغانية عالية حيث يغادر صفوفها ما بين 20 و25 في المئة من عناصرها كل عام. وبحسب تقرير الاذاعة فان كثيرين منهم يبيعون اسلحتهم لدى الاستقالة. وان هذه الاسلحة متوفرة في كابل وفي شمال افغانستان والمناطق القبلية في باكستان ، بحسب تقرير الاذاعة الالمانية.
بيونغ يانغ توافق على اجراء مفاوضات مع كوريا الجنوبية وسيول تدين اطلاق الصواريخ
(سيول (ا ف ب) - وافقت كوريا الشمالية الثلاثاء على اجراء محادثات مع كوريا الجنوبية هذا الاسبوع حول الوقاية
من الفيضانات والقضايا الانسانية في ما يبدو بانه دليل مصالحة بعد قيام بيونغ يانغ الاثنين بتجربة اطلاق خمسة صواريخ قصيرة المدى.
الا ان سيول رأت ان اطلاق هذه الصواريخ يشكل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة ودعت الى وقف هذه التجارب.
وبحسب وزارة الاتحاد الكورية الجنوبية قبلت بيونغ يانغ طلب سيول اجراء سلسلتين من المحادثات الاربعاء حول الوقاية من الفيضانات والجمعة حول القضايا الانسانية ومنها برنامج لم شمل الاسر الكورية التي فرقتها الحرب (1950-1953).
واعتبرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية ان "التجارب الاخيرة لاطلاق كوريا الشمالية صواريخ تنتهك القرارات الدولية رقم 1695 و1718 و1874 التي تحظر اي نشاط مرتبط بالصواريخ البالستية" بحسب المتحدث باسم الوزارة مون تا يانغ.
واضاف ان "الحكومة تدعو مجددا كوريا الشمالية الى الالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي".
وقال رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما الثلاثاء ان هذه التجارب "مؤسفة".
وهي اول عملية اطلاق صواريخ تقوم بها بيونغ يانغ منذ تموز/يوليو. وبحسب وكالة يونهاب فان كوريا الشمالية اطلقت خمسة صواريخ من نوع "كي ان-02" يبلغ مداها 120 كلم.
ويأتي اطلاق الصواريخ الاثنين فيما وافقت كوريا الشمالية الاسبوع الماضي بشروط على معاودة المفاوضات حول نزع اسلحتها النووية والتي انطلقت العام 2003 وتضم الى جانب بيونغ يانغ، كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان.
وكانت بيونغ يانغ انسحبت من المفاوضات في نيسان/ابريل وقامت في الشهر التالي بتجربتها النووية الثانية منذ تجربة تشرين الاول/اكتوبر 2006.
واشترطت من اجل استئناف المفاوضات، اجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة. واعلنت واشنطن انها مستعدة لذلك بهدف واحد هو اقناع كوريا الشمالية باستئناف المحادثات السداسية.
وكانت كوريا الجنوبية طلبت من جارتها اجراء محادثات حول الوقاية من الفيضانات بعد تدفق مياه سد في كوريا الشمالية مطلع ايلول/سبتمبر ادى الى مقتل ستة كوريين جنوبيين.
واتهم وزير الاتحاد الكوري الجنوبي كوريا الشمالية بتعمد الحادث الذي ادى الى ارتفاع منسوب مياه نهر ايمجين عند الحدود بين البلدين.
وكانت بيونغ يانغ تذرعت بان مستوى المياه ارتفع فجأة عند مستوى السد ما ارغمها على فتحه "بشكل عاجل"
من الفيضانات والقضايا الانسانية في ما يبدو بانه دليل مصالحة بعد قيام بيونغ يانغ الاثنين بتجربة اطلاق خمسة صواريخ قصيرة المدى.الا ان سيول رأت ان اطلاق هذه الصواريخ يشكل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة ودعت الى وقف هذه التجارب.
وبحسب وزارة الاتحاد الكورية الجنوبية قبلت بيونغ يانغ طلب سيول اجراء سلسلتين من المحادثات الاربعاء حول الوقاية من الفيضانات والجمعة حول القضايا الانسانية ومنها برنامج لم شمل الاسر الكورية التي فرقتها الحرب (1950-1953).
واعتبرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية ان "التجارب الاخيرة لاطلاق كوريا الشمالية صواريخ تنتهك القرارات الدولية رقم 1695 و1718 و1874 التي تحظر اي نشاط مرتبط بالصواريخ البالستية" بحسب المتحدث باسم الوزارة مون تا يانغ.
واضاف ان "الحكومة تدعو مجددا كوريا الشمالية الى الالتزام بقرارات مجلس الامن الدولي".
وقال رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما الثلاثاء ان هذه التجارب "مؤسفة".
وهي اول عملية اطلاق صواريخ تقوم بها بيونغ يانغ منذ تموز/يوليو. وبحسب وكالة يونهاب فان كوريا الشمالية اطلقت خمسة صواريخ من نوع "كي ان-02" يبلغ مداها 120 كلم.
ويأتي اطلاق الصواريخ الاثنين فيما وافقت كوريا الشمالية الاسبوع الماضي بشروط على معاودة المفاوضات حول نزع اسلحتها النووية والتي انطلقت العام 2003 وتضم الى جانب بيونغ يانغ، كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان.
وكانت بيونغ يانغ انسحبت من المفاوضات في نيسان/ابريل وقامت في الشهر التالي بتجربتها النووية الثانية منذ تجربة تشرين الاول/اكتوبر 2006.
واشترطت من اجل استئناف المفاوضات، اجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة. واعلنت واشنطن انها مستعدة لذلك بهدف واحد هو اقناع كوريا الشمالية باستئناف المحادثات السداسية.
وكانت كوريا الجنوبية طلبت من جارتها اجراء محادثات حول الوقاية من الفيضانات بعد تدفق مياه سد في كوريا الشمالية مطلع ايلول/سبتمبر ادى الى مقتل ستة كوريين جنوبيين.
واتهم وزير الاتحاد الكوري الجنوبي كوريا الشمالية بتعمد الحادث الذي ادى الى ارتفاع منسوب مياه نهر ايمجين عند الحدود بين البلدين.
وكانت بيونغ يانغ تذرعت بان مستوى المياه ارتفع فجأة عند مستوى السد ما ارغمها على فتحه "بشكل عاجل"
الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان محفوفة بالمخاطر مع تزايد خطر حركة طالبان
دمشق-سانا - تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها أزمة كبيرة فيما يتعلق بالحرب التي تخوضها هذه الدول في أفغانستان وخاصة أن النقاش الدائر حالياً حول إستراتيجيتها في هذا البلد يعد المؤشر الأكثر وضوحاً للتحديات والصعوبات التي تواجهها.
ويتمثل أكبر تحد تواجهه الإدارة الأمريكية في أفغانستان في عدم القدرة على تغيير مسار الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات والتي تركتها تنزلق إلى مستوى خطير بشكل قد يعرضها للخسارة ما يستوجب عليها ان تدرك حجم الأخطاء التي ارتكبت كما عليها ألا تقلل من أهمية التهديدات الحقيقية التي تواجهها وان لا تقوم بتصدير أخطائها من خلال
إلقاء اللوم على حلفائها.
ويرى المراقبون أن الولايات المتحدة ارتكبت الكثير من الأخطاء الجوهرية في أفغانستان وهي أخطاء بحاجة إلى تصحيح في أقرب وقت ممكن مع ضرورة عدم تكرارها في المستقبل فهي فشلت في معالجة العديد من القضايا الإستراتيجية الكبرى قبل ذهابها إلى الحرب وذلك مثل التكاليف المحتملة لهذه الحروب والمخاطر التي تنطوي عليها وضرورة التصدي للمسلحين والحسابات المتعلقة بما إذا كان التدخل العسكري هو الحل المناسب .
وسمحت الولايات المتحدة لقوات التحالف وقوات حلف شمال الأطلسي المسماة إيساف بالانخراط في فوضى غير منسقة وفي نفس الوقت فشلت في تقديم معالجة واقعية للمشكلات المرتبطة بإنشاء قوة الشرطة الأفغانية كما زادت من عدد حلفائها بدلا من تطوير قدراتهم على اتخاذ إجراءات فعالة ومتماسكة وفشلت في وضع تقدير سليم لمخاطر الحرب الأهلية والمسلحين وركزت على عمليات حفظ السلام ومهمات ما بعد الحرب في دولة سرعان ما أصبحت منطقة حروب خطيرة.
ويوضح المراقبون أن الولايات المتحدة تحتاج إلى إدراك تزايد استياء الأفغان من الطريقة التي تخوضها في هذه الحرب كونها لا تقوم بتطهير الأماكن التي تخوض فيها المعارك من المسلحين الذين سرعان ما يعودون ينتقمون من المدنيين حيث تشير استطلاعات الرأي الى تزايد عدد القتلى المدنيين في أفغانستان خلال الأشهر الاخيرة الى المئات في هجمات بدا الكثير منها عشوائياً وكان آخرها الهجوم على قاطرتي وقود في قندوز وراح ضحيته نحو 90 قتيلاً مدنياً إضافة إلى مقتل أكثر من 100 مدني في غارة جوية أمريكية شنت في أيار الماضي بمزاعم قتل مسلحين.
كما تشير التقارير إلى أن عدد المدنيين الذين قتلوا في عام 2009 تضاعف أربع مرات عن العام الماضي فيما قتل خلال الشهرين الماضيين نحو 91 جندياً أمريكياً ليرتفع عدد القتلى الأمريكيين إلى الآن إلى نحو 750 جندياً أمريكياً منذ الحرب على أفغانستان 2001 بينهم 45 جنديا في شهر آب الماضي إضافة إلى مقتل أكثر من 210 جنود بريطانيين وغالبيتهم في إقليم هلمند جنوب البلاد وعدد من الجنود البولنديين وجنود آخرين لم تحدد جنسياتهم.
وفي إطار مراجعة الاستراتيجية الأمريكية في افغانستان طالب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس المستشارين أن يتحدثوا بصراحة بشأن الإستراتيجية الأميركية بعد ملاحظات علنية من قبل مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز وقائد القوات الأميركية في أفغانستان ستانلي ماكريستال الذي اعتبر أن زيادة عديد القوات الأمريكية في أفغانستان إلى نحو 40 ألف جندي أمريكي على الأقل يشكل الحد الأدنى اللازم لكسب الحرب.
وأضاف غيتس أن القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمرحلة التالية من الحرب على أفغانستان ستكون من أهم القرارات في رئاسته وخاصة أن هذه الحرب تتخذ مساراً مقلقاً مع ارتفاع مستويات العنف بنحو 60 بالمئة عن العام السابق.
من ناحيته رأى السيناتور الأمريكي جون ماكين أن أوباما يواجه خياراً صعباً بشأن مستوى القوات الأمريكية المنتشرة في أفغانستان وفيما اذا سيكون التركيز في الهجمات على الارهابيين بشكل عام أو على مسلحي طالبان.
بدوره اقترح نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في اجتماعات خاصة تضييق المهمة في أفغانستان والتركيز على مهاجمة المسلحين في حين أكد الكسندر فيرشبو مساعد وزير الدفاع الامريكي لشؤون الأمن الدولي أن هناك تصميما بوجه عام بين الحلفاء على الاستمرار في مسار الحرب في افغانستان والمساهمة في القوات فيها لكن قدرتهم على زيادة عدد قواتهم هي قدرة محدودة.
من جانب آخر حذر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الليلة الماضية من ان الولايات المتحدة ما زالت بعيدة عن تحقيق أهدافها المتعلقة بمكافحة الفساد المتفشى فى أفغانستان والتوصل الى قيام حكومة ونظام قضائى مجديين وتدريب شرطة تعانى من عدم الكفاءة .
وأشار التقرير الى انه بعد حوالي تسعة أشهر على إعلان أوباما عن خطة مدنية دعما لعملية نشر تعزيزات وصل عديدها إلى 17 ألف جندي إضافي في أفغانستان فان العديد من المؤسسات المدنية في تراجع كما يسجل تدهوراً في الوضع الامني في البلاد.
وكان ماكريستال قد وصف أمام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن الاستراتيجية الامريكية بأنها قصيرة النظر.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الامريكي مع كبار مستشاريه للسياسة الخارجية سلسلة من الاجتماعات لدراسة الخيارات بشأن الحرب التي مضى عليها ثماني سنوات في مواجهة ارتفاع عدد القتلى الجرحى ورفض الرأي العام بينما تنقسم إدارته بشأن ما إذا كان يتعين زيادة القوات الأميركية أو اتخاذ مسار بديل يشمل ربما الحوار مع طالبان وخاصة بعد استعادتها لبعض المناطق الاستراتيجية في الاسابيع الأخيرة.
ويتمثل أكبر تحد تواجهه الإدارة الأمريكية في أفغانستان في عدم القدرة على تغيير مسار الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات والتي تركتها تنزلق إلى مستوى خطير بشكل قد يعرضها للخسارة ما يستوجب عليها ان تدرك حجم الأخطاء التي ارتكبت كما عليها ألا تقلل من أهمية التهديدات الحقيقية التي تواجهها وان لا تقوم بتصدير أخطائها من خلال
إلقاء اللوم على حلفائها.ويرى المراقبون أن الولايات المتحدة ارتكبت الكثير من الأخطاء الجوهرية في أفغانستان وهي أخطاء بحاجة إلى تصحيح في أقرب وقت ممكن مع ضرورة عدم تكرارها في المستقبل فهي فشلت في معالجة العديد من القضايا الإستراتيجية الكبرى قبل ذهابها إلى الحرب وذلك مثل التكاليف المحتملة لهذه الحروب والمخاطر التي تنطوي عليها وضرورة التصدي للمسلحين والحسابات المتعلقة بما إذا كان التدخل العسكري هو الحل المناسب .
وسمحت الولايات المتحدة لقوات التحالف وقوات حلف شمال الأطلسي المسماة إيساف بالانخراط في فوضى غير منسقة وفي نفس الوقت فشلت في تقديم معالجة واقعية للمشكلات المرتبطة بإنشاء قوة الشرطة الأفغانية كما زادت من عدد حلفائها بدلا من تطوير قدراتهم على اتخاذ إجراءات فعالة ومتماسكة وفشلت في وضع تقدير سليم لمخاطر الحرب الأهلية والمسلحين وركزت على عمليات حفظ السلام ومهمات ما بعد الحرب في دولة سرعان ما أصبحت منطقة حروب خطيرة.
ويوضح المراقبون أن الولايات المتحدة تحتاج إلى إدراك تزايد استياء الأفغان من الطريقة التي تخوضها في هذه الحرب كونها لا تقوم بتطهير الأماكن التي تخوض فيها المعارك من المسلحين الذين سرعان ما يعودون ينتقمون من المدنيين حيث تشير استطلاعات الرأي الى تزايد عدد القتلى المدنيين في أفغانستان خلال الأشهر الاخيرة الى المئات في هجمات بدا الكثير منها عشوائياً وكان آخرها الهجوم على قاطرتي وقود في قندوز وراح ضحيته نحو 90 قتيلاً مدنياً إضافة إلى مقتل أكثر من 100 مدني في غارة جوية أمريكية شنت في أيار الماضي بمزاعم قتل مسلحين.
كما تشير التقارير إلى أن عدد المدنيين الذين قتلوا في عام 2009 تضاعف أربع مرات عن العام الماضي فيما قتل خلال الشهرين الماضيين نحو 91 جندياً أمريكياً ليرتفع عدد القتلى الأمريكيين إلى الآن إلى نحو 750 جندياً أمريكياً منذ الحرب على أفغانستان 2001 بينهم 45 جنديا في شهر آب الماضي إضافة إلى مقتل أكثر من 210 جنود بريطانيين وغالبيتهم في إقليم هلمند جنوب البلاد وعدد من الجنود البولنديين وجنود آخرين لم تحدد جنسياتهم.
وفي إطار مراجعة الاستراتيجية الأمريكية في افغانستان طالب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس المستشارين أن يتحدثوا بصراحة بشأن الإستراتيجية الأميركية بعد ملاحظات علنية من قبل مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز وقائد القوات الأميركية في أفغانستان ستانلي ماكريستال الذي اعتبر أن زيادة عديد القوات الأمريكية في أفغانستان إلى نحو 40 ألف جندي أمريكي على الأقل يشكل الحد الأدنى اللازم لكسب الحرب.
وأضاف غيتس أن القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمرحلة التالية من الحرب على أفغانستان ستكون من أهم القرارات في رئاسته وخاصة أن هذه الحرب تتخذ مساراً مقلقاً مع ارتفاع مستويات العنف بنحو 60 بالمئة عن العام السابق.
من ناحيته رأى السيناتور الأمريكي جون ماكين أن أوباما يواجه خياراً صعباً بشأن مستوى القوات الأمريكية المنتشرة في أفغانستان وفيما اذا سيكون التركيز في الهجمات على الارهابيين بشكل عام أو على مسلحي طالبان.
بدوره اقترح نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في اجتماعات خاصة تضييق المهمة في أفغانستان والتركيز على مهاجمة المسلحين في حين أكد الكسندر فيرشبو مساعد وزير الدفاع الامريكي لشؤون الأمن الدولي أن هناك تصميما بوجه عام بين الحلفاء على الاستمرار في مسار الحرب في افغانستان والمساهمة في القوات فيها لكن قدرتهم على زيادة عدد قواتهم هي قدرة محدودة.
من جانب آخر حذر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الليلة الماضية من ان الولايات المتحدة ما زالت بعيدة عن تحقيق أهدافها المتعلقة بمكافحة الفساد المتفشى فى أفغانستان والتوصل الى قيام حكومة ونظام قضائى مجديين وتدريب شرطة تعانى من عدم الكفاءة .
وأشار التقرير الى انه بعد حوالي تسعة أشهر على إعلان أوباما عن خطة مدنية دعما لعملية نشر تعزيزات وصل عديدها إلى 17 ألف جندي إضافي في أفغانستان فان العديد من المؤسسات المدنية في تراجع كما يسجل تدهوراً في الوضع الامني في البلاد.
وكان ماكريستال قد وصف أمام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن الاستراتيجية الامريكية بأنها قصيرة النظر.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس الامريكي مع كبار مستشاريه للسياسة الخارجية سلسلة من الاجتماعات لدراسة الخيارات بشأن الحرب التي مضى عليها ثماني سنوات في مواجهة ارتفاع عدد القتلى الجرحى ورفض الرأي العام بينما تنقسم إدارته بشأن ما إذا كان يتعين زيادة القوات الأميركية أو اتخاذ مسار بديل يشمل ربما الحوار مع طالبان وخاصة بعد استعادتها لبعض المناطق الاستراتيجية في الاسابيع الأخيرة.
الصحف الإسرائيلية: أميركا ترفض المصالحة الفلسطينية الحالية
تنوعت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، وتحدث حول ورقة المصالحة التي قدمت مصر إلى الفصائل الفلسطينية وتحفظ الولايات المتحدة عليها، كما تناولت قرار تركيا إلغاء مشاركة إسرائيل في مناورات جوية.
تل أبيب: أبرزت الصحف الإسرائيلية على نحو خاص في عددها الصادر اليوم، حقيقة مشاركة إسرائيل في أوسع مناورات لدول حلف شمال الأطلسي في البحر المتوسط، معتبرة ذلك ردا على قرار تركيا إلغاء مشاركة إسرائيل في مناورات جوية فوق الأناضول، كان يفترض أن تشارك فيها إسرائيل إلى جانب كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. كما أبرزت الصحف
الانفجار الذي أودى بحياة عدد من ناشطي حزب الله في بلدة صور بلبنان، مع الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي رفض نفي أو تأكيد أن يكون له ضلع في الحادث.إلى ذلك تناولت الصحف بطبيعة الحال، خطاب نتنياهو أمس، أمام الكنيست، مع افتتاح الدورة الشتوية للكنيست، مشيدة بما قاله نتنياهو عن تقرير غولدستون، لكن الصحف لفتت أيضا إلى خطاب زعيمة المعارضة تسيبي ليفني التي قالت في خطابها إن إسرائيل باتت اليوم دولة منبوذة. ولامت ليفني نتنياهو على مسارعته "للكشف عن دوره في موافقة الجانب الفلسطيني على تأجيل البت في تقرير غولدستون، وإهانة للفلسطينيين، مما جعل هؤلاء يعودون ليصروا من جديد على مناقشة التقرير وتشديد مواقفهم التفاوضية.
وقالت هآرتس إن الولايات المتحدة أبلغت مصر، عبر رسالة خاصة أن المصالحة الفلسطينية وفق المسار التي تعدها مصر ليست مقبولة عليها، بل هي مضرة، حسب اعتقاد الإدارة الأميركية بفرص دفع المسيرة السلمية في الشرق الأوسط قدما.
وكشفت هآرتس في الوقت نفسه النقاب عن أن الشرطة الإسرائيلية أعادت تشكيل وحدة مستعربين خاصة، تنشط في صفوف الفلسطينيين مواطني إسرائيل، هدفها الأساس تسهيل عمل وحدات جمع المعلومات بين الفلسطينيين في أم الفحم( بلد الشيخ رائد صلاح)، ومدينة الرملة.
هآرتس: الولايات المتحدة ضد صيغة المصالحة الفلسطينية الحالية
نقلت الولايات المتحدة الأميركية، لمصر، مؤخرا رسالة مفادها أنها تتحفظ من التوقيع على مذكرة المصالحة الفلسطينية وفق صيغتها الحالية، ووفق الجدول الزمني المطروح. فقد قال المبعوث الأميركي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، خلال لقائه الأخير مع كل من وزير المخابرات المصرية، عمر سليمان، ووزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، إن الولايات المتحدة لن تؤيد اتفاق مصالحة فلسطيني لا يتماشى مع شروط الرباعية الدولية ، كما يتضح من الوثيقة الحالية. ووفقا لموظف أميركي رفيع المستوى، فقد أوضح ميتشل لمصر أن الولايات المتحدة تتوقع من كل حكومة فلسطينية قادمة وكل وزير محتمل في الحكومة الفلسطينية، أن يعلن قبوله بشروط الرباعية الدولية وهي: نبذ الإرهاب، الاعتراف بالاتفاقيات السابقة والاعتراف بإسرائيل. ووفقا لميتشل فإن وثيقة المصالحة الحالية هي سيئة والتوقيع عليها يضر بفرص استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة.
وقدرت هآرتس بأنه على الرغم من تبادل الاتهامات بين فتح وحماس على خلفية قضية تقرير غولدستون، إلا أنه يبدو أن الطرفين سيوقعان خلال الأيام القادمة على اتفاقية المصالحة التي وضعها المصريون. مع ذلك فإن مراسم التوقيع الرسمية بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ستجري على ما يبدو فقد بعد عيد الأضحى المبارك، في نهاية شهر نوفمبر القادم.
ووفقا للوثيقة المصرية، سيصدر الرئيس عباس لغاية 215 أكتوبر، مرسوما رئاسيا يعلن فيه أن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستجرى في حزيران 2010، حيث سيتم انتخاب 80% من أعضاء البرلمان الفلسطيني في انتخابات حزبية قطرية، و20% في انتخابات شخصية لوائية. وستقوم لجنة مشتركة مكونة من كافة الفصائل بإدارة شؤون قطاع غزة، يكون عباس مسؤولا عنها. كما سيتم تشكيل قوة أمنية مكونة من كافة الفصائل للإشراف على أمن غزة.
معاريف: تعاون عسكري تاريخي في الشرق الأوسط، إسرائيل تشارك في مناورات الناتو
قالت معاريف إنه وبموازاة الرفض التركي لإشراك إسرائيل في المناورات الجوية في الأناضول، فقد وافق حلف شمال الأطلسي أمس، على إشراك سلاح البحرية الإسرائيلي في المناورات التي يقوم بها الحلف في مياه المتوسط. وكشفت معاريف أن القرار جاء بعد جهود إسرائيلية متواصلة منذ عامين. واعترفت معاريف أن هذه أول مرة يتم فيها علنا تعاون عسكري بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي، في مناورات عسكرية، وهو تعاون يكتسب أهمية خاصة بسب توقيته، بعد أن ألغت تركيا المناورات الجوية لدول الحلف بمشاركة سلاح الجو الإسرائيلي.
وقالت الصحيفة إن الحديث هو عن مناورات مع قوات التدخل السريع التابعة للناتو والمعروفة باسم (Operation Active Endeavour) التي تعمل في البحر المتوسط منذ تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001. وتتكون هذه القوات من عشرة سفن قتالية مختلفة، تساندها غواصات أميركية ومقاتلات جوية هدفها الأساسي إحباط أية نشاطات إرهابية وتهريب أسلحة عبر البحر.
وكشفت الصحيفة أن إسرائيل كانت تقدمت بطلب ضم قوات للمناورات في المتوسط، إلا أن هذا الطلب كان قوبل بالرفض بسبب الحساسية السياسية المرتبطة بعمليات إسرائيل خلال حرب الرصاص المصبوب على غزة. واعتبرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في سلاح البحرية الإسرائيلية أن موافقة حلف دول الناتو هي بمثابة تقدير من حلف شمال الأطلسي لقدرات وأداء سلاح البحرية الإسرائيلي. ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الوضع السياسي المعقد لإسرائيل، إلا أن التعاون العسكري مع جيوش أجنبية لم يتوقف بل إ أعطى ثمارا، إذ تم تعيين جنرال إسرائيل من سلاح البحرية في منصب قائد ارتباط في قاعدة حلف الناتو في مدينة نابولي الإيطالية.
يسرائيل هيوم: تركيا تدعو إسرائيل إلى التروي
قالت يسرائيل هيم إن تركيا وجهت لإسرائيل رسالة طالبتها فيها " بالتروي والتصرف بحكمة" ووقف موجة الهجوم على قرار تركيا بعدم إشراك سلاح الجو الإسرائيلي في مناورات الأناضول. ولاقت الرسالة التركية قبولا في إسرائيل إذ أمر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعدم الرد على القرار التركي المذكور سعيا لإنهاء القضية.وقالت الصحيفة إنه اتضحت مؤخرا حقائق أخرى عن وقائع حدثت خلف الكواليس لها علاقة بالقرار التركي، فقبل أسبوعين غادر السفير التركي إسرائيل عائدا إلى بلاده، ولم يتم لغاية الآن تعيين خليفة له، كما أن وزير الخارجية التركي كان طلب قبل نحو ثلاثة شهور السماح له بدخول قطاع غزة والاجتماع بحكومة حماس لكن إسرائيل رفضت طلبه.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الرفض الإسرائيلي في مسألة القطاع، وقرار رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت بالتخلي عن الوساطة التركية في المفاوضات غير المباشرة مع سوريا، قد ألغوا عمليا الهدف والمهمة الأساسية التي وضعتها الحكومة التركية نص عينيها بأن تكون بلاد الأناضول الوسيط في عملية السلام في الشرق الأوسط. إلى ذلك فإن حكومة نتنياهو عززت من أهمية الدور المصري، الذي يعتبر منافسا لدور تركيا في هذه القضايا.ولفتت الصحيفة إلى أن وزراء الحكومة الإسرائيلية، وبرغم القرار التركي، أثنوا أمس على طبيعة التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل وتركيا وضرورة الحفاظ على هذا التعاون سعيا لتخفيف حدة اللهب. فقد اعتبر وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود براك أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا هي علاقات إستراتيجية منذ سنين طويلة على الرغم من المد والجزر الذي شهدته هذه العلاقات وأن تركيا ستبقى دولة محورية في المنطقة".- ايلاف -
------------------------------------------------------------------------------------------





