رئيس الحكومة المغربي : الجزائر تشتري أسلحة لـ«بوليساريو» على حساب رفاهية شعبها

السبت، يوليو 03، 2010

باريس - أرليت خوري

الحياة:حمل رئيس الحكومة المغربي عباس الفاسي في شدة على الجزائر واتهمها بأنها تفضّل شراء السلاح بدل الاهتمام برفاهية شعبها. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الفاسي مع رئيس الحكومة الفرنسي فرانسوا فيون، في اختتام الاجتماع الفرنسي - المغربي الرفيع العاشر الذي عُقد في مقر رئاسة الحكومة الفرنسية وتخلله توقيع اتفاقات عدة.
وقال الفاسي رداً على سؤال حول الصحراء الغربية، إن الجزائر تعتمد حيال هذا الموضوع موقفاً جامداً لا يتغيّر، في حين أن المطلوب هو إيجاد حل سياسي عادل يحفظ علاقات الصداقة والأخوة مع الجزائر من أجل بناء المغرب العربي.
وأضاف «أن الحدود المشتركة بين المغرب والجزائر مغلقة منذ عام 1995، فكيف يمكن إنشاء مغرب عربي يشمل كل شعوبه في ظل حدود مغلقة؟».
واتهم الجزائر بتركيز اهتمامها على شراء السلاح لمصلحة جبهة «بوليساريو» التي تسعى إلى استقلال الصحراء الغربية، مبدياً أسفه لكون عائدات النفط والغاز الجزائري تُهدر في إطار الدعاية والدعم للجبهة، وذلك على حساب تطور البلاد واحتياجات الشعب الجزائري.
وفي معرض رده على السؤال نفسه، قال فيون إن تسوية موضوع الصحراء الغربية ينطوي على أهمية مطلقة، وإن الإبقاء على الوضع الراهن ليس هدفاً يساعد على التطور والأمن في المنطقة.
وعبّر فيون عن دعمه اقتراح المغرب حول الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، مشيراً الى ان هذا الاقتراح يبدو بمثابة أساس ملائم للخروج من المأزق الحالي.
وأكد أنه لا بد من المضي في مواصلة بذل كل الجهود لتشجيع الأطراف على التفاوض حول هذا الاقتراح، مبدياً دعمه الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في هذا الإطار.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية الفرنسية - المغربية قال فيون إن اجتماع اللجنة الفرنسية - المغربية العاشر أسفر عن توقيع اتفاقات عدة أبرزها اتفاق حول تطوير الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأضاف فيون انه سبق للبلدين أن فتحا ورشة الطاقة المتجددة، ويبقى عليهما أن يُقدما على خطوة أخرى في اتجاه الطاقة النووية، مؤكداً عزم فرنسا على مواكبة خطوات المغرب على هذا الصعيد.
وقال بيان مشترك صدر في هذا الشأن إن الاتفاق الموقع بين البلدين يحدد إطار النشاطات التي يمكن أن تنفذ خصوصاً في المجال التكنولوجي وأمن المنشآت النووية والتأهيل.
ويعتزم المغرب العمل ابتداء من عام 2011 وحتى 2014 على استدراج عروض ومناقشة العقود حول إنشاء مفاعل نووي للطاقة يوضع في الخدمة بين 2022 و2024.
وسبق الاجتماع بين رئيسي الحكومة، لقاء عقد في وزارة الخارجية الفرنسية بين الوزير برنار كوشنير ووزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري.
وأنهى رئيس الحكومة المغربي محادثاته في باريس، بلقاء عقده في قصر الإليزيه مع رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي.
========================