خبرني - فاجأ وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك منتدون في معهد ابحاث الامن القومي بالحديث عن احباط مخطط لتحويل الاردن الى دولة فلسطينية. وقال ان المخطط الاسرائيلي كان يقضي بترحيل اللاجئين الفلسطينيين من لبنان الى الأردن وتحويل المملكة هناك الى دولة فلسطينية بالقوة. وقال ان أحد الأسباب التي دفعته في سنة 2000 بالانسحاب من لبنان من طرف واحد، هو إجهاض هذا المخطط غير الواقعي.وكان باراك، يتحدث في ندوة عقدت في معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب وفق ما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الجمعة، بمناسبة مرور عشر سنوات على الانسحاب من لبنان. وقد استمع الى هجوم كاسح على قراره المذكور من مختلف القادة الاسرائيليين السابقين وكذلك من أحد قادة جيش لحد المشاركين في الندوة. فراح يدافع عن قراره بحرارة ويقول: الانسحاب من لبنان وضع حدا لمأساة اسرائيلية دامت 18 عاما ودفعنا فيها ثمنا باهظا بأرواح خيرة أبنائنا، ومن لا يدرك ذلك عليه أن يسافر الى الشمال ويرى كيف يعيش سكانها في السنوات الأخيرة بمنتهى الهدوء والاطمئنان.واضاف باراك ان هناك أسبابا أخرى للانسحاب، فكشف عن المخطط المتعلق بالأردن. ومع انه لم يذكر بالإسم صاحب هذا المخطط، ولكن الحاضرين فهموا انه يتكلم عن رئيس الوزراء الأسبق، أرئيل شارون. فقال انها كانت خطة استراتيجية ولكنها غير واقعية، وهمية، جنونية وضيقة الأفق، واستهدفت تمليك المسيحيين على لبنان وتمليك الفلسطينيين على الأردن.المعروف ان عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يضاهي 400 ألف نسمة. وهم يعيشون وضعا مأساويا، حيث انهم اضافة الى التشرد، يمنعون من العمل في العديد من المهن ومخيماتهم تعاني من نواقص خطيرة تهدد أوضاعهم الصحية والنفسية والاقتصادية باستمرار. وفي حينه تعاون شارون مع أوساط لبنانية على ترحيلهم من لبنان. ويقال ان الهدف من مذابح صبرا وشاتيلا في ذلك الوقت، كان دفع الفلسطينيين الى الرحيل.وكان شارون قد تحدث غير مرة عن ان الأردن هو الدولة الفلسطينية الوحيدة في الشرق الأوسط. ولكنه عندما أصبح رئيس حكومة اعتذر عن ذلك. ويقال انه اعتذر قبل ذلك بكثير وبشكل شخصي خلال لقاء له مع المغفور له الملك الحسين، بعد فضيحة الموساد سنة ،1997 عندما حاولوا اغتيال رئيس الدائرة السياسية في حماس خالد مشعل. ففي حينه حصلت أزمة كبيرة بين اسرائيل والأردن. وأصر المغفور له الملك الحسين على ابطال مفعول السم الذي تم حقن مشعل به لقتله. وحضر أطباء اسرائيليون لهذا الغرض الى المستشفى الأردني. وأدار المفاوضات باسم اسرائيل لتسوية الموضوع، شارون نفسه. فقدم اعتذاره عن المحاولة الفاشلة. ففتح المغفور له الملك الحسين معه موضوع الدولة الفلسطينية في الأردن، فاعتذر شارون عنه أيضا وقال انه يتراجع عنه ويعتبره مشروعا قديما بائدا.ولكن حسب باراك، فإن المشروع لم يدفن يومها. وقد دفن فقط، بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في سنة ،2000 حيث أبقى الموضوع الفلسطيني للبنانيين والفلسطينيين.ونفى باراك ان يكون الانسحاب من لبنان في حينه مهرولا، وقال: أنا شخصيا طرحت فكرة الانسحاب من لبنان في سنة 1985 عندما كنت رئيسا لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش. وعندما أصبحت رئيسا للمعارضة، أي قبل أن أصبح رئيسا للحكومة، ووضعت خطة لهذا الانسحاب. وعندما صرت رئيسا للحكومة قمت بتنفيذه، وأقول ذلك باعتزاز. صحيح ان أخطاء عديدة اعتورت هذا الانسحاب، ولكنه من الناحية الاستراتيجية كان صحيحا. فالقائد الحقيقي يحسم القرار ما بين خيارين سيئين. والبديل عن الانسحاب من لبنان، لم يكن ممكنا أن يكون أفضل. فلولا هذا الانسحاب، ما كنا نستطيع القيام بعملية السور الواقي ضد الارهاب الفلسطيني في سنة 2002.
======================
تفاؤل صحفى من الأحرار
members
عدد زوار الموقع
القائمة البريدية
اختر لغتك المفضلة
ايهود باراك : شارون خطط لتحويل الاردن الى دولة فلسطينية بالقوة
السبت، يوليو 03، 2010
