إطلاق اللحية.. صورة جديدة للمصريين بعد الثورة وطلبات إطلاق اللحية وصلت إلى 350 ووقف 14 ضابط

السبت، فبراير 25، 2012


المتحدث باسم «ائتلاف ضباط الشرطة»:طلبات إطلاق اللحية وصلت إلى 350 ووقف 14 ضابط«اللحية» تصل إلى ضباط من ذوى الرتب، عدد الطلبات التي قدمها رجال الداخلية للوزارة، وصلت إلى 350 طلبا، وفق المتحدث باسم ائتلاف ضباط وأفراد الشرطة الملتحين النقيب هاني الشاكري، مشيرا إلى أنه خلال أربعة أيام، سيتم إرسال 300 طلب آخر، وأن هناك ضباطا من ذوى الرتب، بدؤوا في إطلاق لحاهم، ومنهم العقيد أحمد شوقي، في أمن المواني في دمياط.الشاكرى أوضح لـ«الدستور الأصلي» أن عدد الضباط الذين تم إيقافهم عن العمل وصلوا إلى 14 ضابطا، كان آخرهم النقيب أحمد البدري، من قطاع الأمن المركزي، فضلا عن إحالة أحدهم إلى مجلس تأديبي، أما الباقي فما زال التحقيق مستمرا معهم.«مستمرون في إطلاق لحانا، حتى يتخلي وزير الداخلية عن ممارسته دور المؤسسة التشريعية في التجريم والعقاب دون نص قانوني».. أشار الشاكري، إلى أنه بمجرد قيام الداخلية بعرض الأمر على السلطة التشريعية في مجلس الشعب، سيتوقف الضباط عن إرسال طلب إطلاق اللحية، لحين الفصل في الأمر، مؤكدا أنه في حال صدور قانون يجرم اللحية، سيمتثل له جميع الضباط.وأكد الشاكري أنه قام بعرض مشروع كامل لقانون هيئة الشرطة على كثير من نواب مجلس الشعب في مختلف المحافظات، وتم عرضه أيضا على لجنة الدفاع والأمن القومي، واللجنة التشريعية في مجلس الشعب.في السياق نفسه، ذكرت صفحة «أنا ضابط شرطة ملتحي»، التي وصل عدد أعضائها إلى نحو «28 ألف عضو» أن الأمين محمد عبد القوي، وهو يعمل في الإدارة العامة لمرور الجيزة، يتم التحقيق معه بتهمة «حبه لدينه واتباعه لسنة نبيه». وأشارت الصفحة، إلى أنه تم التحقيق مع عبد القوي، بصورة «التهديد لا التحقيق.. والتلفيق لا التطهير».وتعليقا على التحقيق مع عبد القوي، قال أدمن الصفحة، «وكأن بالأمين محمد يقول هناك في مصر أناس لا يعلمون أن هناك ثورة قد قامت، أو لعل الوزارة قد نسيت أننا بعد 25 يناير، ولا أدري كيف تنسى الوزارة أن طباع شعب بأكمله قد تغيرت»، كما علق أيضا على اتهام عبد القوي بتوزيع المنشورات، قائلا «وأنا لا أدري أي منشورات هذه قام بتوزيعها، فقد كنت أعلم أن أخطر منشورات قبل الثورة هي التي تهدف إلى قلب نظام الحكم، عذرا الحكم الآن مقلوب فأي منشورات يهددون بها الرجل حقا هؤلاء الناس لا يعلمون أن هناك ثورة قد قامت».عدد من تعليقات أعضاء الصفحة قد انتشرت، ومنها «الوزير قرر أن يعاقب ضباط في التو واللحظة أطلقوا لحيتهم.. أما الضباط الذين أطلقوا الرصاص.. فتقريبا الكشوفات اللي مكتوب أساميهم فيها لسه ماطبعتش.. لأن الطابعة مش راضية تتعرف على جهاز الكمبيوتر المركزي للداخلية».الجدير بالذكر و ضمن سلسلة قضايا أثارت كثيراً من الجدل في الشارع المصري، بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، جاءت قضية "إطلاق اللحية" لتفرض نفسها وبقوة، في ظل الانتصار الكاسح الذي حققه التيار الديني في أول انتخابات تشريعية بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق، حسني مبارك.ورغم أن إطلاق اللحية كان أمراً سائداً بين المنتمين للتيارات الدينية المختلفة، والتي كانت معظمها "محظورة" من العمل السياسي في عهد النظام السابق، إلا أنه كان، وما زال، من غير الممكن السماح للعاملين بالعديد من أجهزة الدولة، وفي مقدمتها الجيش والشرطة، بإطلاق لحيتهم.ولكن في ظل التغييرات التي تشهدها "مصر ما بعد الثورة"، وجدت دعوة إطلاق اللحية صداها لدى بعض العاملين في تلك الأجهزة الحكومية، حتى امتدت إلى أروقة وزارة الداخلية، وإلى شركة الطيران الوطنية "مصر للطيران"، التي دعا بعض موظفيها أيضاً إلى فرض الحجاب على مضيفات الخطوط الجوية للشركة.ووجد وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، نفسه في موقف لا يُحسد عليه، وسط الجدل الدائر حول السماح لضباط الشرطة بإطلاق لحاهم، عندما قال، في تصريحات له بمحافظة "أسيوط" في صعيد مصر، إن "اللحية عادة، وليست سُنة،" مما وضعه أمام سيل من الانتقادات من قبل الجماعات الدينية.وإزاء هذا الموقف لم تجد وزارة الداخلية إلا طلب الفتوى من دار الإفتاء المصرية، التي أبدت استيائها الشديد من الجدل السائد حول حكم إطلاق اللحية لأفراد الشرطة، ولفتت، في بيان لها، إلى "ضرورة التزام المنتسبين للوزارة بقوانين العمل فيها،" كما شددت على مراعاة أن تراجع الوزارة تلك القوانين، خروجاً من الخلاف."