العريان يؤكد مشاركة الإخوان فى انتخابات 2010

الثلاثاء، ديسمبر 22، 2009


قال إن إقصاء "الصقور" يرجع إلى رغبة الجماعة فى ضخ دماء جديدة..

العريان يؤكد مشاركة الإخوان فى انتخابات 2010

نفى الدكتور عصام العريان عضو مكتب إرشاد الإخوان المسلمين الجديد، وجود خلافات بين أعضاء المكتب، فى إشارة إلى موقف الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد الإخوان، الغاضب والرافض لانتخابات المكتب، مشيراً إلى أن الخلافات الموجودة الآن بداخل الجماعة هى جزء من مبدأ الشفافية، وإظهار ما بداخل الأعضاء أمام بعضهم البعض.وأكد العريان خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "القاهرة اليوم" أمس، الاثنين، أن هذه الخلافات لن تمنع الإخوان من خوض الانتخابات، إلا أنه أشار إلى أن المناخ السياسى الموجود حالياً لن يسمح بوجود معارضين أمام الحزب الوطنى، واصفاً ذلك المناخ بـ "الفاسد".وعن إقصاء الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وحبيب من عضوية المكتب، إن أبو الفتوح عضو بالمكتب منذ عام 1984، مشيراً إلى أنه صرح فى أكثر من قناة تلفزيونية بعدم رغبته فى الاستمرار بعضوية المكتب، موضحاً أن الإخوان يسعون إلى ضم دماء جديدة بالمكتب وتفعيل أكثر لمجلس شورى الإخوان، مرجحاً أن يحدد خلال الأيام القليلة المقبلة موعد إجراء انتخابات المرشد العام، فيما لم يشر إلى إقصاء حبيب، إلا أنه أقر بمحاولة بعض أعضاء مجلس الشعب من الإخوان منع حبيب من الظهور على قناة الجزيرة للحديث عن شرعية انتخابات المكتب.ورأى الدكتور عبد الرحيم على الخبير فى شئون الحركات الإسلامية فى مداخلة هاتفية للبرنامج أيضاً، أن انتخابات المكتب كانت أشبه بـ"مذبحة القلعة"، مشيراً إلى أن الإخوان بصدد الوقوف على قمة منحدر يبدأ مسيرة الهبوط للهاوية، منتقداً ترويج قيادات المكتب السابقين لجيل غامض لا نفهمه، موجهاً رسالة لأبو الفتوح يتهمه فيها بالتورط فى تضليل الشعب المصرى، مشيراً إلى أن تغييرات أعضاء المكتب هو بمثابة انقلاب على جيل صنع هذا "الكيان الخرافى"، الذى كان حلم بعض المصريين فى تغيير الواقع السياسى، مستنكراً أن يختار مجلس شورى الإخوان الذى تنتهى ولايته بعد 4 أشهر لأعضاء تستمر ولايتهم سنوات، فيما أكد الكاتب الصحفى صلاح عيسى، أن الخلافات والانقسامات داخل الإخوان لن تمنعهم من المشاركة فى الانتخابات المقبلة، رافضاً عبارة أديب القائلة "انهيار الإخوان يعنى انهيار المعارضة" باعتبار الإخوان المنافس الأول للحزب الوطنى.من جانبه، رأى النائب طلعت السادات، أن الوضع السياسى بمصر سيتغير عندما تبعد أجهزة الأمن فى "لاظوغلى" وبالأحرى وزارة الداخلية يدها عن الأحزاب المصرية، مشيراً إلى أن "جميع الأحزاب مخترقة، ولا يوجد حزب يستطيع أن ينظم اجتماعاً دون أن يوافق "البيه الرائد" فى لاظوغلى عليه، شريطة أن يتم فتح الموبايلات خلال الاجتماع"، من جهة أخرى، جدد السادات مطالبته بوضع تمثال للرئيس السابق محمد أنور السادات فى ميدان السادات المعروف بميدان التحرير بعد مرور 5 سنوات على تقديمه اقتراح برغبة لمجلس الشعب يطلب فيه بوضع التمثال. اليوم السابع -

سياسيون يصفون نتائج انتخابات "الإرشاد" بمذبحة القلعة.. واتهامات للشاطر بالسعى لتكوين "مكتب" ومرشد ضعيفين تمهيدا لتوليه المسئولية بعد خروجه من السجن

أثارت النتائج النهائية لانتخابات مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين ردود فعل كثيرة، أغلبها يرى أن ما حدث هو ذبح وإقصاء نهائى للتيار الإصلاحى فى الجماعة، وذلك بعد أن خرج كل من د.محمد حبيب النائب الأول للمرشد والذى كان الأقرب لمنصب المرشد، ود.عبد المنعم أبو الفتوح الأكثر قبولا ورغبة فى انفتاح الجماعة على القوى السياسية الأخرى.لم تقف حدود النتائج عند هذا الحد بل وصفها المراقبون بأنها نتائج تؤكد أن خيرت الشاطر المحبوس حاليا على ذمة المحكمة العسكرية لمدة سبع سنوات هو الذى "طبخ الطبخة"، وأنه صاحب التوجيه للنتائج النهائية، ومبررهم فى هذا أن يكون هذا المكتب والمرشد كذلك فترة انتقالية لخروجه من السجن - منتظر خروجه 2012 -، وأن يكون المكتب ضعيفا ليستطيع تحريكه كيف يشاء فى الفترة المقبلة التى ستشهد تغيرات واستحقاقات سياسية هامة منها انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية.ولفت بعض أعضاء مجلس الشورى الذين رفضوا ذكر أسمائهم فى وسائل الإعلام، إلى أن ما حدث يكشف أيادى خفية قد يكون الأمن هو محركها ومخططها، وتفسيرهم لها أن خروج هذا العدد من المعتقلين والمحبوسين فى توقيت إجراء الانتخابات يحتاج تفسيرات، وأضافوا أن الأمن يراقب كل شىء وله مصلحة أن يستمر الخلاف داخل مكتب الإرشاد والجماعة ويريد أن تستمر الانقسامات، وألمح بعضها إلى كتابة مذكرة تفصيلية بما يحدث وهواجسه عما يدار من رغبة الحكومة لإظهار الجماعة أمام الرأى العام أنها إقصائية وتميل للتشدد والصدام، ووعدوا بتقديم هذه المذكرة خلال أيام للمرشد.من ناحية أخرى، أفاد محللون بأن محمود عزت أصبح الحاكم بأمره فى الجماعة، وأصبح يجمع خيوط كل اللعبة الانتخابية التى أزالت آخر ورقة توت كانت تحجب عورة الجماعة عن الرأى العام. ولم يكتف عزت بسيطرته على مجلس شورى الجماعة والمكاتب الإدارية، بل أراد أن يسيطر على الجماعة من رأسها وبأعلى سلطتين فيها، وهما المرشد "الذى يعد له د.محمد بديع" ومكتب الإرشاد الذى نجح فيه جميع من أرادهم ورضى عنهم عزت.الأزمة فى انتخابات جماعة الإخوان لم تختلف كثيرا عما جرى فى حزب الوفد قبل ثلاثة أعوام أو حزب الجبهة الديمقراطية قبل عام أو غيرهم من الأحزاب، فهناك بحث عن مصالح ومواقع خاصة، وتصريحات متناقضة، وتربيطات وصلت لحد إلغاء استفتاء بالكامل، ومعترف به من الجميع لمجرد أنه على غير هوى رأس الحربة لفريق القطبيين.ومن جانبه، أكد د.جمال حشمت عضو مجلس شورى الجماعة أن ما انتهت إليه النتائج يحتاج مراجعة وإعادة قراءة وتقييم، واصفا ما حدث بأنه حالة إقصاء تامة لفريق كامل له وجهة نظر مختلفة، رغم اعترافه بأن الشكل النهائى ربما يكون فيه شكل ديمقراطى، إلا أن النتيجة النهائية حسب رأيه لم تنته بموائمة وتوافق داخلى، واصفا النتائج بأنها عبرت عن حفاظ على التنظيم أكثر، رغم أن الشخصيات أمثال حبيب وأبو الفتوح وغيرهم من قيادات الحفاظ على التنظيم مع التوازى بالانفتاح على الآخر.وبسؤاله عن أن هذا يتناقض مع وجود شخص د.عصام العريان، شدد حشمت أنه رغم وجود العريان فلا يمكن اعتبار أن ما حدث تدعيم لرأى الإصلاحيين ولا حتى حفاظا على رؤية قواعد وصف الجماعة الراغب فى الانفتاح على المجتمع، والتعامل مع الجماعات والفصائل الأخرى، نافيا أن يكون الانكفاء هو مصير الجماعة الفترة المقبلة، مرجعا الأمر إلى أن العجلة دارت ولا يمكن إيقاف قطار التطوير والإصلاح الداخلى، رافضا العجلة فى التقييم لمن تم اختيارهم أو للمجلس الجديد، ونافيا أن يكون هناك فرصة أو طريق للانشقاق، مطالبا بحوار مع الجميع والوصول لطريق وسط وخط تلاقى بين جميع وجهات النظر.ومن جانبه، قال د.عصام العريان عضو مكتب الإرشاد المنتخب حديثا أن ما حدث ليس نتيجة تسعده كثيرا وليس له تعليق على الاتهامات التى يسوقها البعض من حيث القانونية والمخالفة للائحة، إلا أنه عاد ليؤكد أن هذا تكليف وأعباء أكثر، مشيرا إلى أنه لم يكن يتمنى أو يرجو أن يخرج أسمين لهم خبرة وثقل تنظيمى ولهم مواقف وطنية قوية أمثال أبو الفتوح وحبيب، نافيا أن جميع أعضاء مكتب الإرشاد والمرشد لم يكن يتمنوا أو يقبلوا، لكن النتيجة أن الاختيار فى يد أعضاء مجلس شورى الجماعة.وعن الطعن فى النتيجة وما تم، أكد العريان أن أولى المهام التى سيبدأ الجميع فى التحرك لإنجازها هى مراجعة اللوائح وتنقيتها من الأخطاء، رافضا من يصف الأمر بالمذبحة، معتبرا أن هذا وصف عاطفى أكثر منه عقلانى، وقائلا "الأمر بيد أعضاء مجلس شورى الجماعة ولم يتم مخالفة"، مرجعا الأمر أنه يعود لتفسير اللوائح التى مهما كانت جيدة يكون التفسير الإنسانى والقانونى لها مختلفا من شخص لشخص، ويكون التنفيذ كذلك مختلف من شخص أو اتجاه لآخر. من جانبه، كشف د.إبراهيم الزعفرانى عضو مجلس شورى الجماعة أنه تقدم فعليا بطعن إلى اللجنة المشرفة والمرشد على ما قال إنها انتخابات باطلة ويشوبها البطلان وبنيت على أساس غير صحيح، وقال إن التكوين لمجلس الشورى باطل الذى يتم فيه تعيين 20% ويتم انتخابه من مجالس شورى بالمحافظات بنسب 20% أيضا، مما يعنى أن هناك توجيها للنتائج فى اتجاه يريده شخص واحد ويرغب فيه، مضيفا أن النتيجة بهذا الشكل كانت معروفة قبل أن تجرى مما يعنى أنها نتيجة معيبة وغير معبرة عن الحقيقة ولا عن إرادة مجلس الجماعة.على صعيد آخر، شبه أبو العلا ماضى وكيل مؤسسى حزب الوسط وقيادى سابق فى جماعة الإخوان ما حدث بأنه مذبحة، وقد تكون مثل مذبحة القلعة فى نظره، حيث تخلص محمود عزت من فلول وبقايا من كانت لهم وجهة نظر مختلفة، فكان التخلص من حبيب لأنه فكر وأعد نفسه لمنصب المرشد وبحكم منصبه السابق كنائب أول، وكذلك تم التخلص من أبو الفتوح لأنه كان أكثر المقاومين لقرارات عدة وبشكل جاد، أما دخول عصام فأكد أنه نال العضوية لأنه لم يختلف كثيرا عن الاتجاه الغالب وإن كان يشبه بأنه صاحب اتجاه جديد فى الجماعة وهو "المصلحى".وأكد ماضى أن ما حدث خسر فيه الإخوان خسارة كثيرة لن يستطيعوا على مدى عقود تعويضها وهى خسارة وسقوط أمام الرأى العام، فظهر أنهم غير ديمقراطيين ولا يقبلوا التعددية فيما بينهم، فكيف يقبلون التعددية مع الآخر وكيف يقبلون الأقباط أو أحدا مختلفا معهم فى الدين طالما لم يقبلوا "إخوانى بشرطة " مثل أبو الفتوح وحبيب حسب قوله، فما حدث هو تغذية للاتجاه القطبى الرديكالى.وعن تقسيم وتقييم المكتب الجديد والفائزين، فذكر ماضى أن المكتب الآن بصورته الحالية ينقسم بين ثلاثة أجنحة هى الجناح الإصلاحى وهو خافت لا لون له ولا قدرة على التوجيه أو التحريك وفقد هذا الجناح قوته بخروج أبو الفتوح، وجناح القطبى الرديكالى المسيطر بقيادة عزت ومدرسته، والجناح المصلحى، معتبرا أن ما حدث ليس بجديد وأنه هو ما حذر منه ونبه إليه منذ سنوات، مفسرا ذلك بأن الترتيب وما خرجت به النتائج هو ترجمة لعقل وتدبير خيرت الشاطر النائب الثانى المحبوس حاليا.وأوضح أبو العلا أن خيرت الشاطر أراد أن يكون هناك مكتب إرشاد ضعيف ومرشد أضعف كمرحلة انتقالية لمدة أربع سنوات، وهى الفترة التى سيخرج بعدها خيرت من السجن، وأضاف أنه منذ تم تعديل اللائحة وتغيير تشكيلات مجلس شورى الجماعة فى 2005، وتم على أساسه انتخاب هذا المجلس على اعتبارات عددية ونظريات هندسية لم يفهمها كثير من الأعضاء، فاعتمدوها ولم يعقبوا أو يناقشوا التقسيم الجديد، حيث خطط الشاطر على وضع جميع وقوة مجلس الشورى العددية فى محافظات ثلاث هى الدقهلية دمياط والشرقية.وذكر ماضى أن الأعضاء اكتشفوا ما حدث فى الأيام الماضى وأن محافظة مثل الجيزة بها 150 شعبة ممثلة فى مجلس شورى الجماعة بعدد مساو لدمياط التى لا يزيد عدد الشعب فيها عن 50 شعبة، وهو ما يعتبره ماضى مجلس شورى معدا ومرتبا أعده الشاطر لنفسه.رفيق حبيب الباحث القبطى والمقرب من قيادات الإخوان يرى أن لأول مرة تحدث انتخابات الجماعة تحت بصر وعين الأمن والإعلام لحظة بلحظة، وهو ما كان له مردود سلبى على الجماعة من تداخل معلومات وتضارب التصريحات، وخلط الرأى بالمعلومة، وتحت الضغط الإعلامى أخطأ الكثير من القيادات، إلا أنه يراها فى النهاية تجربة جيدة تضطر الجماعة وخاصة فى قضايا تنظيمية هامة أن تضع إستراتيجية للتعامل مع الإعلام.وشدد رفيق على أن من حق المرشد الجديد الذى سيكون حسب الترتيبات والتحركات الحالية محمد بديع - الذى تم تأخير أو تجميد إعلانه من بين خمسة تم ترشيحهم بسبب تصاعد الخلاف- أن يعين ثلاثة من أعضاء مجلس الشورى ضمن مكتب الإرشاد واختيار نائبيه ومستشار سياسى له، ورجحت قيادات بالجماعة أن يكون من بينهم حبيب أو أبو الفتوح، وهو ما رفض إبراهيم الزعفرانى عضو مجلس شورى الجماعة أن يقبله مطلقا، ملفتا إلى أن كل منهم خدم الجماعة وله وزنه وقيمته الفكرية والتنظيمية ولن يقبلا بهبة ولا منحة من أحد. ليس على أحد أن يلوم الشباب أو الأعضاء الذين كانوا يلجئون للإعلام والآن يستخدمون الفضائيات كسلاح مواجهة فى انتخابات داخلية، هكذا يقول مصطفى النجار أحد شباب الجماعة، والصف الإخوانى كما يقول لا وجود له فى ذهن القيادات، حتى عندما سألوهم عما يحدث وما يكتب فى الإعلام كان الرد "طالما إنكم ليس لكم رأى فى الانتخابات فليس من شأنكم أن تعرفوا ما يحدث، وانتبهوا لواجباتكم أفضل".نتائج انتخابات مكتب الإرشاد، تمثل فى نظر الباحث حسام تمام رسالة واضحة لانتهاء حالة التعايش بين اتجاهين، وأضاف، المشهد الحالى وكأنه إطلاق رصاصة الرحمة على التيار الإصلاحى فى الجماعة، خاصة أن أبو الفتوح فى حالة نفسية سيئة لما حديث ليس حرصا كما يقول على منصبه، ولكن على شكل الإجراءات وطريقة التعامل فى هياكل الجماعة، وإعطاء مثال وقدوة سيئة للصف. اليوم السابع -
=================================================