ابتلاع الجزيرة لـ"إيه أر تي": خوف من تداخل الكرة بالسياسة
ـ حُسم الاثنين التنافس الشديد بين المؤسستين الإعلاميتين الكبيرتين "الجزيرة الرياضية" وراديو وتلفزيون العرب "إيه أر تي"، لصالح الأولى بما يؤذن بميلاد امبراطورية إعلامية جديدة بصدد الميلاد مستفيدة من مقدرات مالية ضخمة تقف خلفها.وأعلن أمس التوقيع على الاتفاق المتعلق ببيع "إيه أر تي" لجميع حقوقها التلفزيونية الخاصة بالأحداث الرياضية بما فيها كأس العالم وبطولات الفيفا الأخرى وبطولات الاتحاد الإفريقي إضافة إلى علاماتها التجارية إلى قناة الجزيرة الرياضية.وقال بيان مشترك للمؤسستين إن الاتفاق يقضي بأن تقوم "إيه أر تي" بتوزيع قنوات الجزيرة الرياضية سبورت1 إلى 8 فقط ضمن باقاتها الجديدة بشكل غير حصري بعد مفاوضات استمرت عدة أشهر وبحثت أدق التفاصيل بما في ذلك الاهتمام بمصالح جميع الأطراف المعنية بالاتفاق وخاصة المشتركين في قنوات الشبكتين.ووفقا للاتفاق تضيف الجزيرة الرياضية إلى قنواتها سلسلة من الأحداث الرياضية الهامة بينها كأس العالم 2010 و2014 وكأس الأمم الإفريقية 2010 إلى 2016 وعدد من الدوريات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بينها جميع مباريات الدوري السعودي ومباريات المنتخب السعودي إلى جانب امتلاكها حاليا الحقوق الحصرية للدوري الإسباني والإيطالي ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوربي وكأس أمم أوروبا.ويتيح الاتفاق لمشتركي الشبكتين مشاهدة قنوات الشبكة الأخرى مجانا ولمدة شهر واحد فقط اعتبارا من أول كانون أول/ ديسمبر المقبل على أن تغلق قنوات "إيه أر تي" سبورت من 1 إلى 6 ويتابع مشتركو الباقة الرياضية الاستمتاع بكافة الأحداث الرياضية عبر قنوات الجزيرة الرياضية.وتستمر "إيه أر تي" بنقل مسابقات الاتحاد السعودي لكرة القدم على قناة سبورت 7 مشاركة مع قنوات الجزيرة الرياضية كون راديو وتلفزيون العرب الناقل الرسمي لمسابقات اتحاد الكرة السعودي حتى نهاية الموسم الكروي 2010 – 2011.وقال المهندس عبد العزيز يماني الرئيس التنفيذي لشبكة راديو وتلفزيون العرب إن الاتفاق مع الجزيرة الرياضية سينعكس إيجابيا على كافة أنشطة الشبكة ويمكنها من التطوير على كافة المستويات الفنية والتقنية بالتزامن مع الارتقاء بشكل ومضمون قنوات الترفيه العربية والعالمية في إطار السعي المستمر لتلبية احتياجات الجمهور.وفي الأثناء تحدثت قنوات فضائية عربية عن وجود بنود سرية في الاتفاق لم يكشف عنها، من ضمنها ما نص على تحديد النشاط الاستثماري في عالم الرياضة للملاّك الحاليين لـ"إيه أر تي"، وذلك لمدة تصل لعشر سنوات.وتكمل القفزة النوعية التي حقّقتها "الجزيرة الرياضية" عقد مؤسسة الجزيرة ككل وتكرّس تحوّلها إلى "سلطة" إعلامية في العالم العربي خصوصا وقد بدا في بعض المناسبات أن لـها موقفا سياسيا وصداقات و"أعداء" أيضا.وكان ملاحظون لفتوا منذ بدء التسريبات بشأن الصفقة بالتزامن مع تداعيات مقابلتي مصر والجزائر في القاهرة والخرطوم، إلى إمكانية أن تؤشر إلى بدء عهد عربي جديد من التمازج الشديد بين عوالم الرياضة والمال والسياسة لأجل التأسيس لسيادة مكمّلة لسيادة بعض الدول العربية في غياب الطروح السياسية الحصيفة وبرامج التنمية الفعالة.العرب اونلاين
==================================================






