البرغوثي: أنا جزء من صفقة شاليط

الأربعاء، نوفمبر 25، 2009


البرغوثي: أنا جزء من صفقة شاليط


القيادي الفتحاوي المحتمل أن يخلف عباس ينفي ما ذكره نائب نتانياهو ويعلن أنه مشمول باتفاق اسرائيل-حماس لتبادل السجناء.

أكد محامي مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح خضر شقيرات أن "البرغوثي مشمول في صفقة تبادل الجندي الاسرائيلي الاسير في غزة جلعاد شاليط باسرى في السجون الإسرائيلية"، نافيا بذلك ما ورد على لسان سيلفان شالوم، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، الذي قال ان البرغوثي ليس مشمولا في الصفقة.
وقال شقيرات في تصريح لوكالة آكي الايطالية للأنباء الثلاثاء "نحن على ثقة تامة بأن الاخ مروان البرغوثي على قائمة الأسرى الذين سيتم تحريرهم في صفقة التبادل، وكل ما عدا ذلك هو مجرد تخمينات لا تنم عن معرفة بتفاصيل ما يجري".
ونقل شقيرات عن البرغوثي قوله قبل يومين "سيتم إطلاق سراح مئات الاسرى الذين فشلت المفاوضات والاتفاقات في اطلاق سراحهم، وليس أمام إسرائيل لاستعادة الجندي شاليط الا طريق واحد" وهو "الموافقة على مطالب حركة حماس وعلى القائمة التي تقدمت بها، وأنا جزء من هذه الصفقة".
لكن بنيامين بن اليعازر وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلي قال الثلاثاء ان اسرائيل "اقتربت جدا" من الاتفاق على مبادلة سجناء مع حماس وان كان لا يزال غير واضح هوية السجناء الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم بموجب الاتفاق.
ويوجد زعماء من حماس في القاهرة لمواصلة المفاوضات التي تتوسط فيها مصر وألمانيا والمقرر أن يطلق في اطارها سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط المحتجز في قطاع غزة مقابل الافراج عن مئات من الفلسطينيين من سجون اسرائيل.
وقال مسؤولون قريبون من المحادثات الاثنين ان اسرائيل وافقت على أن يشمل الاتفاق الافراج عن نحو 160 سجينا رفضت اطلاق سراحهم من قبل. ولكن الجانبين تفاديا الاعلان عن أسماء السجناء المدرجين على قائمة المفرج عنهم وحاولا التهوين من احتمالات حدوث انفراجة وشيكة.
ولا يزال البرغوثي (50 عاما) يتمتع بشعبية ويتحدث بشكل واضح على الرغم من مرور خمسة أعوام امضاها خلف القضبان ويصف بعض الفلسطينيين الناشط الفلسطيني بأنه نلسون مانديلا فلسطين وكشخص يستطيع توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية المنقسمة على ذاتها اذا أطلقت اسرائيل سراحه.
ويقضي البرغوثي عقوبة السجن مدى الحياة بعد أن اتهمته اسرائيل في عام 2004 بالقتل لدوره في الهجمات التي شنها نشطاء فلسطينيون على اسرائيليين أثناء الانتفاضة الثانية التي اندلعت في عام 2000.
وكان ينظر الى البرغوثي قبل سجنه كأحد المرشحين لخلافة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وهو منصب شغله الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد وفاة عرفات في عام 2004. وعلى الرغم من وجوده في السجن فهو لايزال ينظر اليه كخليفة محتمل لعباس.
وقال بن اليعازر ان المساندة السياسية الواسعة للتوصل لاتفاق في بلد تعتبر فيه قضية شليط قضية رأي عام ستسرع من التوصل لذلك الاتفاق.
وبن اليعازر ليس عضوا في مجلس الوزراء المصغر المعني بشؤون الامن والذي يجري مناقشات حول مسألة مبادلة السجناء.
وقال لراديو اسرائيل "انني سعيد جدا لوشك اتمام هذا الاتفاق في القريب العاجل".
وكان نشطون فلسطينيون قد أسروا شليط عام 2006 بعدما دخلوا اسرائيل عبر نفق من غزة. وربط زعماء اسرائيل بين اي تخفيف كبير للحصار المفروض على قطاع غزة وبين الافراج عن الجندي.
وتكهنت وسائل اعلام عربية بحدوث انفراجة بحلول عيد الاضحى يوم الجمعة.
واتهمت حماس اسرائيل بالترويج لمثل هذه التكهنات في محاولة لتوليد ضغط شعبي فلسطيني للتسريع بابرام اتفاق.
وهناك ما يقرب من 11 ألف فلسطيني في السجون الاسرائيلية.
وقال بن اليعازر انه مثل معظم الاعضاء الاخرين في مجلس الوزراء الاسرائيلي لم يعرفوا بعد أسماء السجناء الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم. ويعارض بعض الاسرائيليين الافراج عن زعماء فصائل مسلحة.
وبن اليعازر -وهو قائد عسكري سابق ووزير سابق للدفاع- بين الاصوات المطالبة بأن تخفف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من شروطها بهدف تأمين الافراج عن شاليط.
وقال "هل نحن اليوم أقرب مما مضى. ردي بالتأكيد هو نعم. من الواضح أن الاتفاق سيكون له ثمن ومن الواضح أنه ستكون هناك أسماء قتلة عتاة في الاجرام. الحكومة ستقرر وأرجو أن يكون القرار ايجابيا".
ومنع نتنياهو المسؤولين الاسرائيليين المشاركين في المفاوضات من التحدث بشأنها علنا. وقال الاثنين انه لم يتم التوصل لاتفاق وان اسرائيل بانتظار "توضيحات" لاحدث مطالب حماس.
وفي غزة قالت حماس ان من السابق لاوانه توقع اتفاق وشيك وألقت باللائمة على اسرائيل في أي تعثر.
وقالت الحركة في بيان انها تواصل جهودها من خلال الاطراف المشاركة في ملف المبادلة للتغلب على العقبات التي يضعها "العدو الاسرائيلي".
وكانت اسرائيل قد وجهت اتهامات مماثلة لحماس التي ساعدت الشهر الماضي في تسريع المحادثات من خلال بث شريط فيديو يثبت أن شليط (23 عاما) على قيد الحياة. ميدل ايست اونلاين
==============================================