ميت الكررما و ايطاليا أغلب الشباب يدفع حياته مقابل حلم الهجرة
البطالة تدفع الشباب المصري للهجرة إلى أوروبا "بقارب الموت"
يمثل حلم الهجرة الى أوروبا هاجس الشباب المصري، وخيارهم الوحيد الذي لا ثاني له، حيث يدفع العديد منهم كل يوم مبالغ ماليه طائلة إلى المهربين، قدرت بـ5500 دولار أمريك لقاء كل شخص. والكثير منهم لا يمانع حتى في التنازل عن حياته مقابل الوصول الى "جنة ماوراء البحار" . وفي غالب الأحيان لا يصل معظمهم إلى حيث يريدون، إذ يقضون أياما وليالي طويلة في اليم ، لأن "قوارب الموت" المكتظة بهم، إما أن تكون قد انقلبت في عرض البحر، أو غرقت في قاعه، والنتيجة واحدة "الموت" حتى بالنسبة لمن نجى منهم لأنهم يعتبرون حياتهم في وطنهم هي بالموت أشبه، في ظل ما يعانونه من فقر وبطالة. ووفقا للأرقام الرسمية، فإن حوالي 10 بالمائة من سكان مصر، البالغ عددهم 70 مليون نسمة، هم عاطلون عن العمل.وفي السياق ذاته تعترف تقارير صادرة عن جهات حكومية مصرية، بتزايد أعداد المنضمين إلى طابور العاطلين في مصر خلال الشهور الأخيرة، بسبب الأزمة المالية العالمية. وتوقعت التقارير تسريح المزيد من العمالة خلال هذا العام . من جانبه، اعترف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وقت سابق بأن 88 ألف مواطن انضموا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة إلى شريحة العاطلين عن العمل، لترتفع نسبة البطالة في مصر إلى 8،8٪ بزيادة 0،2٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي.وحسب الجهاز، فإن إجمالي عدد العاطلين في مصر يبلغ 2.2 مليون مواطن، في حين أن إحصاءات غير حكومية تعتبر أن الرقم الفعلي أضعاف ما تعلنه الأجهزة الحكومية.وكشف التقرير، الذي أصدره الجهاز عن قوة العمل في مصر، خلال الربع الأخير من العام 2008، أن الحاصلين على المؤهلات الجامعية والشهادات المتوسطة يمثلون 92،8٪ من إجمالي العاطلين، كما ارتفعت نسبة البطالة بين الشباب في الفئة العمرية بين 15 و19 عاماً لتبلغ 19،5 بالمئة.من جانبه اعترف وزير التنمية الاقتصادية المصري عثمان محمد عثمان في وقت سابق ، بارتفاع معدل الفقر من 19٪ إلى 21٪ من عدد سكان مصر، بسبب الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.وعلى الرغم من الأخطار المحدقة بهم، لا يبدو أن الشباب يتراجعون عن فكرة الهجرة الى أوروبا.حتى أولئك الذين استطاعوا الوصول إلى أوروبا في مرة أو مرات سابقة، لكنهم اُبعدوا عنها لاحقا، يحاولون دائما إعادة الكرَّة مرات عدة من أجل السفر الى تلك القارة من جديد.وتبين دراسة أجراها مركز الأرض للدراسات، أن حوالي نصف مليون "460 ألف" مصري قد نجحوا بدخول أوروبا بشكل مشروع خلال العقد الماضي. ويعيش 90 ألف شخص من هؤلاء في إيطاليا لوحدها.هذا وتحمل دراسة أخرى لمواقف المصريين من قضية الهجرة، أجرتها منظمة العمل العربية، قدرا مساويا من الأهمية، وذلك نظرا لما تكشف عنه من نتائج.فقد توصلت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن 50 بالمائة من الطلاب الذين يتابعون دراساتهم العليا في أوروبا والولايات المتحدة لا يعودون إلى مصر بعد انتهاء دراستهم، الأمر الذي يعني أن البلاد تخسر بعضا من ألمع طلابها وأكثرهم موهبةوذلك نتيجة غياب فرص التشغيل وتدني مداخيل العمال.-العرب اونلاين -
===================================================






