بغداد/ الإسلام اليوم -بين حين وآخر نسمع عن تفجيرات تحصل للجسور في العراق وفي محافظاته المختلفة، ونسبة التهم تكون سهلة في هذا المجال إلى جماعات مسلحة، ولكن طبيعة هذه التفجيرات شأن الكثير من مرافق الحياة والبنى التحتية التي يتم تفجيرها في العراق تشير بأصابع الاتهام إلى المحتل الأمريكي، أو على أقل تقدير المتعاون مع هذا المحتل، بغية تحقيق مأرب المحتل في بلد تكالبت عليه قوى الشر من كل حدب وصوب، ومن أيام قليلة سمعنا عن تفجير جسر حيوي يربط العراق بغيره من دول الجوار كسوريا والأردن ويربط محافظة الأنبار ببغداد من جهة ومحافظات الجنوب من جهة أخرى، وكالمعتاد تُنسب هذه العملية الإرهابية إلى القوى المسلحة في العراق التي صارت شماعة تعلق عليها كل أفعال المحتل، وإن كنا لا نبرِّئ ساحة البعض من تلك القوى التي تخدم أجندة الأجنبي، لكننا في الوقت نفسه لا نقلل من وطنية بعض تلك القوى التي تقاتل المحتل وتسعى إلى طرده من العراق.
وتفجير جسر الورار (الجسر الذي يربط العراق بالأردن وسوريا) حصل في مدينة الرمادي وفور ذلك أعلنت الشرطة الحكومية أن انتحاريًّا يقود سيارة مفخخة، فجر نفسه فوق جسر يقع على الطريق الدولي غرب بغداد، مما أدى إلى قطع الطريق بين بغداد وسورية والأردن.
وقال المقدم عماد عبود: إن الهجوم لم يسفر عن ضحايا، لكنه تسبب بقطع الجسر الواقع على نهر الفرات شمال الرمادي. وأوضح أن انتحاريًّا يقود شاحنة مفخخة فجر نفسه على الجسر وتسبب التفجير في سقوط نحو 50 مترًا من الجسر الذي طوله نحو 200 متر في النهر، وفي الوقت الذي تؤكد الجهات الحكومية أن تفجير الجسر كان بسبب تفجير انتحاري نفسه على الجسر كان أحد شيوخ الأنبار يؤكد مسئولية القوات الأمريكية المحتلة عن تفجير الجسر، فقد كشف شيخ عشيرة عراقية كبيرة في العراق أن الانفجار الذي استهدف أحد الجسور في مدينة الرمادي، نجم عن صاروخ أطلقته مقاتلة أمريكية، وليس جراء انفجار شاحنة مفخخة.
وقال الشيخ رعد السليمان، أحد شيوخ عشيرة الدليم: "قدمنا احتجاجًا لقيادة العمليات المشتركة في الرمادي، وطالبنا القوات الأمريكية بالاعتراف صراحة بالحادث ومعاقبة الشخص المتسبب فيه".
وهذه الحقيقة أكدها ضابط عراقي، وقال: إن الانفجار الذي استهدف جسر الورار نجم عن صاروخ أمريكي أطلقته مقاتلة وليس انفجار سيارة مفخخة, وأضاف أن هذا الانفجار هو الأكبر من نوعه في أرجاء الرمادي منذ الغزو الأمريكي عام 2003 وحتى الآن. وأوضح أن مقاتلات أمريكية كانت تحوم في سماء المنطقة قبيل وقوع الانفجار.
تفجير الجسور بالعراق من قِبل المحتل الأمريكي ليس بالجديد، فتفجير جسر الورار يعود بالذاكرة إلى قبيل سنتين وبالتحديد في الخميس في الثاني عشر من نيسان 2007 عندما تم تفجير جسر الصرافية في قلب العاصمة بغداد، هذا الجسر الذي يمثل للبغداديين الكثير، إذ أنه كان يمثل معلمًا بارزًا على تطور العراق في الأربعينات من القرن الماضي، حيث كان جسر الصرافية معدًا للإنشاء أصلاً في مدينة سدني في أستراليا قبل أن تقرر وزارة الأشغال والمواصلات العراقية شراء هيكله الحديدي وتعهد إلى شركة كوبربلايزرد بإدخال التحويرات المقتضية على هيكله وبدأ العمل بتنفيذه أواخر سنة 1946 من قبل شركة (هولو) البريطانية. وقد قامت الشركة البريطانية (كوردبلايزرد) الهندسية بوضع تصاميمه لمدة استغرقت عامين، في حين قامت الشركة البريطانية (هولو) في أواخر عام 1946 بتنفيذه، وقد دفعت الحكومة العراقية تكاليفه. يبلغ طول الجسر مع مقترباته 2166 مترًا بينما يبلغ الجزء الواقع على النهر 450 مترًا، لذا عُدَّ أطول جسر حديدي في العالم آنذاك, لأن الجسر الحديدي المقام على نهر الراين بألمانيا كان يحمل الرقم القياسي بين الجسور الحديدية ولم يكن يتجاوز طوله 1500 متر، مما أدى إلى أن يحطم جسر الصرافية الرقم القياسي المذكور, وفي عام 1952جرى احتفال رسمي كبير حضره السيد جميل المدفعي رئيس الوزراء آنذاك، حيث شاهد البغداديون لأول مرة قطارًا يسير على جسر حديدي (جسر الصرافية)على دجلة، ويعتبر جسر الصرافية أعلى جسر عن مستوى النهر في بغداد كلها. وقد بني بمحاذاة مسار خط السكك الحديد بين محطتي شرق بغداد وغربها.
وكان عبور القطار فوق دجلة وبموازاة الجسر مباشرة شيئًا عجيبًا قبل خمسين سنة، حتى سمي بجسر القطار. ومن شدة حب العراقيين وولعهم بهذا الجسر، غنى شاعر بدوي أغنية عراقية صارت مشهورة بدرجة كبيرة في العالم العربي اسمه (سعيد عكار) الذي غنى (المولية) لمحبوبته التي شغفته حبًا في أربعينيات القرن الماضي فقال:
يا عين موليتين
يا عين مو ليّه
جسر الحديد انكطع
من دوس رجليه.
ويقصد بذاك جسر الصرافية، ومن زار بغداد أو عاش فيها ومشى على جسر الصرافية فوق نهر دجلة يعرف جمال هذا الجسر والمناطق المحيطة به، ولذا استكثر المحتل الأمريكي بقاء هذا المعلم الحضاري للعراقيين شاخصًا على دجلة، فقاموا بتفجيره عام 2007 ونسبوا العملية إلى الجماعات المسلحة، علمًا أن بعض وسائل الإعلام الأمريكي وقناة البابلية عرضت بعد ذاك فيلمًا يسمع فيه صوت الطائرات تحوم فوق الجسر مع وجود جنود أمريكان في قارب على الجانب المقابل لجسر الصرافية يحملون الآلات تصوير وكاميرات الموبايلات ويستعدون لتصوير لحظة تفجير الجسر، ويتبادلون الضحكات فيما بينهم.. وبعد لحظات يتم تفجير الجسر، فمن الذي أخبر الجنود الأمريكان بلحظة التفجير؟
وتفجير جسر الورار (الجسر الذي يربط العراق بالأردن وسوريا) حصل في مدينة الرمادي وفور ذلك أعلنت الشرطة الحكومية أن انتحاريًّا يقود سيارة مفخخة، فجر نفسه فوق جسر يقع على الطريق الدولي غرب بغداد، مما أدى إلى قطع الطريق بين بغداد وسورية والأردن.
وقال المقدم عماد عبود: إن الهجوم لم يسفر عن ضحايا، لكنه تسبب بقطع الجسر الواقع على نهر الفرات شمال الرمادي. وأوضح أن انتحاريًّا يقود شاحنة مفخخة فجر نفسه على الجسر وتسبب التفجير في سقوط نحو 50 مترًا من الجسر الذي طوله نحو 200 متر في النهر، وفي الوقت الذي تؤكد الجهات الحكومية أن تفجير الجسر كان بسبب تفجير انتحاري نفسه على الجسر كان أحد شيوخ الأنبار يؤكد مسئولية القوات الأمريكية المحتلة عن تفجير الجسر، فقد كشف شيخ عشيرة عراقية كبيرة في العراق أن الانفجار الذي استهدف أحد الجسور في مدينة الرمادي، نجم عن صاروخ أطلقته مقاتلة أمريكية، وليس جراء انفجار شاحنة مفخخة.
وقال الشيخ رعد السليمان، أحد شيوخ عشيرة الدليم: "قدمنا احتجاجًا لقيادة العمليات المشتركة في الرمادي، وطالبنا القوات الأمريكية بالاعتراف صراحة بالحادث ومعاقبة الشخص المتسبب فيه".
وهذه الحقيقة أكدها ضابط عراقي، وقال: إن الانفجار الذي استهدف جسر الورار نجم عن صاروخ أمريكي أطلقته مقاتلة وليس انفجار سيارة مفخخة, وأضاف أن هذا الانفجار هو الأكبر من نوعه في أرجاء الرمادي منذ الغزو الأمريكي عام 2003 وحتى الآن. وأوضح أن مقاتلات أمريكية كانت تحوم في سماء المنطقة قبيل وقوع الانفجار.
تفجير الجسور بالعراق من قِبل المحتل الأمريكي ليس بالجديد، فتفجير جسر الورار يعود بالذاكرة إلى قبيل سنتين وبالتحديد في الخميس في الثاني عشر من نيسان 2007 عندما تم تفجير جسر الصرافية في قلب العاصمة بغداد، هذا الجسر الذي يمثل للبغداديين الكثير، إذ أنه كان يمثل معلمًا بارزًا على تطور العراق في الأربعينات من القرن الماضي، حيث كان جسر الصرافية معدًا للإنشاء أصلاً في مدينة سدني في أستراليا قبل أن تقرر وزارة الأشغال والمواصلات العراقية شراء هيكله الحديدي وتعهد إلى شركة كوبربلايزرد بإدخال التحويرات المقتضية على هيكله وبدأ العمل بتنفيذه أواخر سنة 1946 من قبل شركة (هولو) البريطانية. وقد قامت الشركة البريطانية (كوردبلايزرد) الهندسية بوضع تصاميمه لمدة استغرقت عامين، في حين قامت الشركة البريطانية (هولو) في أواخر عام 1946 بتنفيذه، وقد دفعت الحكومة العراقية تكاليفه. يبلغ طول الجسر مع مقترباته 2166 مترًا بينما يبلغ الجزء الواقع على النهر 450 مترًا، لذا عُدَّ أطول جسر حديدي في العالم آنذاك, لأن الجسر الحديدي المقام على نهر الراين بألمانيا كان يحمل الرقم القياسي بين الجسور الحديدية ولم يكن يتجاوز طوله 1500 متر، مما أدى إلى أن يحطم جسر الصرافية الرقم القياسي المذكور, وفي عام 1952جرى احتفال رسمي كبير حضره السيد جميل المدفعي رئيس الوزراء آنذاك، حيث شاهد البغداديون لأول مرة قطارًا يسير على جسر حديدي (جسر الصرافية)على دجلة، ويعتبر جسر الصرافية أعلى جسر عن مستوى النهر في بغداد كلها. وقد بني بمحاذاة مسار خط السكك الحديد بين محطتي شرق بغداد وغربها.
وكان عبور القطار فوق دجلة وبموازاة الجسر مباشرة شيئًا عجيبًا قبل خمسين سنة، حتى سمي بجسر القطار. ومن شدة حب العراقيين وولعهم بهذا الجسر، غنى شاعر بدوي أغنية عراقية صارت مشهورة بدرجة كبيرة في العالم العربي اسمه (سعيد عكار) الذي غنى (المولية) لمحبوبته التي شغفته حبًا في أربعينيات القرن الماضي فقال:
يا عين موليتين
يا عين مو ليّه
جسر الحديد انكطع
من دوس رجليه.
ويقصد بذاك جسر الصرافية، ومن زار بغداد أو عاش فيها ومشى على جسر الصرافية فوق نهر دجلة يعرف جمال هذا الجسر والمناطق المحيطة به، ولذا استكثر المحتل الأمريكي بقاء هذا المعلم الحضاري للعراقيين شاخصًا على دجلة، فقاموا بتفجيره عام 2007 ونسبوا العملية إلى الجماعات المسلحة، علمًا أن بعض وسائل الإعلام الأمريكي وقناة البابلية عرضت بعد ذاك فيلمًا يسمع فيه صوت الطائرات تحوم فوق الجسر مع وجود جنود أمريكان في قارب على الجانب المقابل لجسر الصرافية يحملون الآلات تصوير وكاميرات الموبايلات ويستعدون لتصوير لحظة تفجير الجسر، ويتبادلون الضحكات فيما بينهم.. وبعد لحظات يتم تفجير الجسر، فمن الذي أخبر الجنود الأمريكان بلحظة التفجير؟
---------------------------------------------------------------------------------------






