الإسلام اليوم/ طالب الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بـ"تحرك عربي وإسلامي عاجل" لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، ووجه انتقادات لـ"حكام الأمة الذين لا يغضبون" بسبب هذه الاعتداءات.
وقال القرضاوي في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع عمر الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة: "المسجد الأقصى يتعرض لخطر عظيم، واليهود يمكرون به والأمة في غفلة اللاهين وغمرة الساهين ولا تدري ما يكاد لها".
وتعرض المسجد الأقصى مؤخرا لثلاثة اقتحامات يهودية خلال فترة وجيزة لم تتجاوز الشهر، وقع آخرها يوم 25-10-2009، وحذرت شخصيات فلسطينية من أن هذه الاقتحامات تأتي في إطار التحول من مرحلة إثبات السيادة الإسرائيلية على الأقصى إلى إثبات "الحق اليهودي" المزعوم بممارسة العبادة في ساحاته.
وحذر القرضاوي، الذي يرأس أيضا مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية، من أنه قد يأتي يوم يستولي فيه الإسرائيليون "على المسجد الأقصى ويغلقونه مدة من الزمن ثم يقسمونه بين المسلمين وبين اليهود على غرار ما فعلوه بالحرم الإبراهيمي" في مدينة الخليل المحتلة، مؤكدا أن "كل شيء قابل أن يحدث ما دامت الأمة نائمة ولا تنتبه لما يبيت لها من خطط الأعداء".
وكان هشام يعقوب، مدير الإعلام بمؤسسة القدس الدولية، قد حذر من مخطط بدأ الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذه عبر 6 خطوات، ويهدف إلى اقتطاع أجزاء من الأقصى وتقديمها على طبق من ذهب للجماعات اليهودية المتطرفة لبسط سيطرتها عليه وممارسة شعائرهم التلمودية فيه، وذلك في إطار التحول من مرحلة إثبات السيادة الإسرائيلية على الأقصى إلى إثبات "الحق اليهودي" المزعوم بممارسة العبادة في ساحاته.
وفي هذا الصدد انتقد القرضاوي "حكام الأمة الذين لا يغضبون ولا يثأرون ولا يحتجون بصوت عال، ولا يصرخون احتجاجا على ما يحدث في القدس".
وشدد على أن "ما يحدث من اعتداءات إسرائيلية متواصلة على المسجد الأقصى أمر خطير يستحق تحركا عربيا وإسلاميا عاجلا".
وطالب بتوعية المسلمين بما يحدث في القدس، معتبرا أن "اليهود يداهنوننا ويروضوننا ويلعبون بنا لقبول واقع تقسيم الأقصى".
وكان القرضاوي قد اعتبر في تصريحات صحفية تزامنت مع الاقتحام الإسرائيلي الأخير للأقصى أن "ما يجري بالقدس من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك إنما هو ترويض للعرب والمسلمين ليتعودوا على هذه الاقتحامات يوما بعد يوم، والتي تحاول أن تجعل لليهود قدما في الأقصى".
وحمل الحكام المسلمين ملوكا ورؤساء وأمراء مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى، قائلا: "أنادي الأمانة العامة للجامعة العربية والأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومن قبلهم الرؤساء والملوك العرب والمسلمين لحماية الأقصى.. لا يجوز أن يظل الحكام العرب والمسلمون صامتين أمام ما يحدث".
ومنذ شهر سبتمبر الماضي تنشر جماعات يهودية متطرفة على المواقع الإلكترونية التابعة لها ملصقات تدعو فيها إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى في الأعياد اليهودية، كما نشرت فتاوى لحاخامات متطرفين تؤكد أهمية المشاركة في هذه الاقتحامات، وذلك بهدف إقامة الشعائر الخاصة ببناء الهيكل الثالث المزعوم، بحسب ما تضمنته هذه الإعلانات.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن المفتش العام للشرطة ديدي كوهين قوله يوم 25-10-2009 إن سياسة الحكومة الإسرائيلية تقضي بـ"إبقاء الحرم مفتوحا أمام جميع المؤمنين (أي أمام اليهود أسوة بالفلسطينيين)، لهذا فتحناه صباح اليوم".

الإسلام اليوم / تظاهر مئات الصوماليين اليوم قبل صلاة الجمعة في مختلف الأقاليم الصومالية التي تسيطر عليها حركة "الشباب المجاهدين" نصرة للقدس والمسجد الأقصى المبارك مرددين شعارات مناهضة للاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني ومقدسات المسلمين في الأراضي الفلسطينية.
وخرج المئات من سكان مدينة مقديشو صباح اليوم إلى المعسكر السابق للقوات الصومالية "مصلح" تنديدا بجرائم اليهود في القدس، فيما تم إحراق العلم الإسرائيلي.
وقال شيخ فؤاد محمد خلف أحد قيادي حركة الشباب المجاهدين والتي نظمت المظاهرات في كل من مقديشو ومدينه ماركا وبيدوا وجوهر لنصرة المسجد الأقصى قال في خطبته أثناء المظاهرات بأنهم جاهزون وقادمون إلى اليهود لإخراجهم من أراضي المسلمين.
وأضاف "يأيها اليهود أين ما كانوا وأينما احتلوا نحن قادمون إن شاء الله "نحن نجاهد في الصومال وعيوننا على بيت المقدس" وقادمون من أفغانستان ومن الصومال ومن الشيشان, فلتعلم اليهود أننا قررنا أن نقاتل في سبيل الله ونقاتل تحت راية كلمة التوحيد".
ودعا أيضا الفلسطينيين بأن لا يضعوا السلاح قائلا: "نقول لإخواننا في فلسطين لا تضعوا السلاح ونحن معكم ونعلم أن القدس تنادينا فاصبروا وصابرو ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون" .
كما أشار شيخ فؤاد بأنهم يقاتلون في الصومال قوات "أميصوم" الغازية مما جعل بعض المناطق حرة وسيستمر التحرير حتى يخرجوا من أرض الصومال.
كما أبدى المشاركون حزنهم على الحالة التي وصل إليها المسجد الأقصى الآن وكانوا يهتفون بشعارات ضد المتطرفين اليهود ومساندة للشعب الفلسطيني.
"منى عبدي" إحدى النساء اللواتي شاركن في النصرة للأقصى، قالت في تصريحات لمؤسسة "الإسلام اليوم": "خرجنا من بيوتنا لعرض شعورنا من أجل القدس وانتهاكات حرماتها, لن نكون راضين عن المجزرة التي ترتكبها اليهود بحق الشعب الفلسطيني المسلم، وندعو العالم الإسلامي بالقيام والنهوض على الفور من أجل إنقاذ المسجد".
وطالب المتظاهرون الحکومات العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس، ووقف الإجراءات الصهيونية ضد المسجد الأقصى، مستنکرين الصمت في كل من العالم العربي والإسلامي وتقاعسه عن حماية الأقصى المبارك.
تتزامن هذا المظاهرات التي نظمتها حركة "الشباب المجاهدين" مع كل الضيم والبلاء والمعارك التي تمارس ضد الشعب الصومالي، وتعتبر الأولى من نوعها التي تنظمها هذه الحركة. 
وشدد هنية خلال استقباله لوفد طبي أمريكي في مقر رئاسة الوزراء في الحكومة الأربعاء على أن حركة حماس مع السلام الحقيقي العادل؛ الذي يُعيد للشعب الفلسطيني حقوقه ويُنهي الاحتلال عن أرضه.
وأعرب هنية عن اقتناعه بقواعد اللعبة الديمقراطية والتعددية والتداول السلمي للسلطة، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني عُوقب لانتخابه حماس في انتخاباتٍ شهد العالم كله بنزاهتها.
وأوضح أن حكومته انتُخبت من قِبَل الشعب الفلسطيني، وهي لا تواجه أي مشكلات مع الشعب الأمريكي؛ لأنه شعبٌ قادرٌ على إحداث استقرار في كل مناطق العالم، بما فيها قطاع غزة لو تحرك بالشكل المناسب ولم يكتفِ أو يتراجع عن مواقفه المعلنة.
وفي سياق متصل جدَّد هنية ترحابه وسعادته بزيارة الوفد الأمريكي لغزة، شاكرًا لهم خدماتهم الإنسانية والاجتماعية، منوِّهًا بأن هذه الزيارة تحمل دلالاتٍ خاصةً، وتشير إلى أن قطاعاتٍ واسعةً من الشعب الأمريكي يرفض حصار غزة والحرب الأخيرة عليه.






