إسرائيل حولت الأسرى والمعتقلين إلى حقل تجارب وسرقت 31 مليار متر مكعب من مياه الجولان

الأحد، أكتوبر 11، 2009

شهادات حية أمام ملتقى الجولان : إسرائيل حولت الأسرى والمعتقلين إلى حقل تجارب وسرقت 31 مليار متر مكعب من مياه الجولان

دمشق-سانا - تابع ملتقى الجولان الدولي الأول اليوم فعالياته بالاستماع إلى شهادات حية حول الممارسات الإسرائيلية العدوانية الوحشية بحق الأسرى والمعتقلين والنازحين والاستيطان وسرقة المياه والآثار إضافة إلى الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال في مجالات البيئة والأوضاع المعيشية والألغام.
واستعرض الأسير المحرر علي اليونس تجربته في السجون الإسرائيلية والانتهاكات التي يمارسها السجان الإسرائيلي بحق الأسرى والمعتقلين العرب في السجون الإسرائيلية ولاسيما استخدامهم كحقل للتجارب العلمية، لافتا إلى الظروف والأوضاع الصحية السيئة التي يعيشها الأسرى.
وقال اليونس.. قضيت عشرة أعوام في زنزانة إسرائيلية بتهمة مقاومة الاحتلال لا يزيد طولها على 190 سم وعرضها 160 سم وتعرضت مع زملائي لأبشع أنواع التعذيب ولاسيما الصعق بالكهرباء والوخز بالإبر بهدف قتل الخلايا العضلية.
بدوره أكد الأسير المحرر مدحت الصالح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عملية قتل ممنهج ضد جميع الأسرى العرب من خلال إهمال وضعهم الصحي وعدم توفير أدنى الشروط الإنسانية والامتناع عن تقديم الأدوية اللازمة لهم مؤكدا أن استشهاد الأسير هايل أبو زيد في السجون الإسرائيلية خير مثال على همجية العدو الإسرائيلي حيث استشهد أبو زيد بعد 20 عاما قضاها في السجن بسبب إصابته بسرطان الدم دون أن تقديم أي علاج له.
وأشار الصالح إلى الوضع الصحي السيئ للأسير بشر المقت الذي يعاني من مرض في القلب ويحتاج إلى عمل جراحي عاجل، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على إسرائيل لإطلاق سراحه مع زملائه الآخرين فورا.
ولفت الدكتور عمر الهيبي رئيس جمعية رعاية وتأهيل المصابين بالألغام في الجولان إلى المعاناة التي يعيشها أبناء القنيطرة المحررة جراء الألغام التي زرعتها إسرائيل في المدينة قبل تحريرها موضحا أنه فقد بصره نتيجة انفجار أحد هذه الألغام.
وفي اتصال هاتفي مباشر مع الملتقى قال سليمان المقت والد الأسيرين السوريين في السجون الإسرائيلية بشر وصدقي المقت نحن سند تمليك في أرض الجولان العربية السورية متمسكون بأرضنا وكرامتنا وقوميتنا ولن نستسلم مهما مارس الاحتلال من إجراءات تعسفية بحقنا.
ودعا المقت المنظمات الدولية وشعوب ودول العالم إلى تكثيف الجهود والعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى العرب من سجون الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على خلق وحشد الجهود العربية والدولية في الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لإعادة الحقوق العربية إلى أصحابها الأصليين.
كما أشارت فاديا أبو جبل والدة الشهيد الطفل أمير أبو جبل إلى الواقع المأساوي الذي يعيشه أبناؤنا في الجولان جراء الانتهاكات الإسرائيلية لأبسط حقوق الإنسان ولاسيما زرع الرعب والخوف من خلال زرع الألغام في العديد من المناطق في الجولان، مشيرة إلى أن ولدها كان ضحية لهذه الألغام.
واستعرضت الأسيرة المحررة آمال محمود من الجولان الظروف السيئة التي مرت بها خلال وجودها في السجون الإسرائيلية مؤكدة أن جميع الأسرى العرب يتعرضون للسجن الانفرادي والتعذيب بجميع إشكاله في ظل غياب تام لأدنى الظروف والشروط الصحية المناسبة للإنسان.
من جانبه أكد الدكتور عرسان عرسان مدير الموارد المائية في القنيطرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسرق سنويا نحو 800 مليون متر مكعب من مياه الجولان المحتل وأقامت لهذه الغاية 10 سدود لتقوم بنقل المياه إلى صحراء النقب ومفاعل ديمونة موضحا أن مجموع ما سرقته إسرائيل من مياه الجولان منذ احتلاله عام 1967 يزيد على 31 مليار متر مكعب.
وقال عرسان إن الكيان الإسرائيلي صادر مياه بحيرة مسعدة بشكل كامل بموجب الأمر العسكري رقم 120 كما يضخ من بحيرة طبريا أكثر من 650 مليون متر مكعب من المياه سنويا لتحويلها إلى صحراء النقب في جنوب فلسطين المحتلة عبر محطات ضخ جهزت لهذه الغاية.
ولفت إلى خطورة السدود التي أقامها الكيان الإسرائيلي على الأنهار التي تجري باتجاه الجزء المحرر من الجولان ولاسيما سد حيتل على مسيل عين الحمرا وسد المنصورة غرب مدينة القنيطرة بحوالي 1 كلم وسد القنيطرة الذي نفذه في الجزء المحتل من القنيطرة لسرقة المياه التي ترد إلى حوض الصباب الواقع في الشمال الغربي من مدينة القنيطرة.
ودعا المشاركون إلى حشد الجهود العربية والدولية من أجل نصرة القضايا العربية وإعادة الحقوق العربية المغتصبة من خلال التوجه إلى الرأي العام العالمي للضغط على إسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
0000000000000000000000000000000000000000000000000000