احداث 11 سبتمبر صناعة يهودية
نتنياهو هدد كلينتون بحرق نيويورك إذا فرض عليه حلاً للقضية الفلسطينية
اعترافات أفراد القاعدة بتورطهم في التفجير كاذبة وسجلتها واشنطن تحت التعذيب
فيلم الرسالة كشف أن الطائرات كانت مزودة بتنكات بنزين إضافية وصواريخ بالمقدمة

أسعد العزوني الراية
كل المؤشرات العلنية والخفية تؤكد أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 من بنات أفكار وتنفيذ أيدي اليهود وكل من يقول غير ذلك يلزمه فحص دقيق للبصر والبصيرة على حد سواء، لأنهم كانوا هم المستفيد الأول من النتائج التي ترتبت على ذلك الحدث الذي يصنف بأنه ضرب من ضروب الحرب العالمية كما أنهم حسموا سيطرتهم على ادارة بوش الابن الذي نجح في انتخابات الرئاسة آنذاك بفضلهم لمثل هذا اليوم حيث ورطوه في أفغانستان والعراق وأبعدوا أمريكا عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية।القصة تعود إلى عام 2000 حيث التقى نتنياهو آنذاك مع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وقال الضيف لمضيفه ":اذا فرضت علي حلا للقضية الفلسطينية لا أريده فسأحرق نيويورك!!!!" فرد عليه كلينتون ":لكن عليك أن تتذكر أنني أنا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ولست أنت. "وانتهى اللقاء على ذلك ولم يتم حرق نيويورك لأن اليهود يعلمون جيدا أن الديمقراطيين الذين يمثلهم كلينتون لن يتصرفوا بحماقة الجمهوريين الذين يمثلهم جورج بوش الأب ولذلك بيتوا النوايا السيئة لمجيء الرئيس الأرعن بوش.التقيت وبحكم عملي الصحفي العديد من الطيارين الذين يعملون على الخطوط العربية الأمريكية واستفسرت منهم عن قصة الطائرات واجمعوا كلهم على ان ماحدث كان لعبة تم الاعداد لها جيدا ناهيك عن الادعاء بأنه اكتشاف جوازات سفر (الارهابيين) تحت أنقاض البرجين علما ان النيران التي أكلتهما صهرت الفولاذ فكيف أبقت على جوازات السفر الورقية والسؤال الثالث كيف علم بوش أن المنفذين كانوا من القاعدة علما أن القضاء الأمريكي لم يتوصل حتى يومنا هذا لقاتل أو لقتلة الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي البروتستانتي الذ ي طلب فتح الملف النووي الإسرائيلي وقال إلى متى ستبقى إسرائيل فوق القانون حيث تم قتله في منتصف الستينيات بعد توليه الحكم لسنتين؟وأبسط ما يقال في تلك الأحداث أن أمريكا بدأت ذلك اليوم في عصر، وانتهت منه وهي في عصر آخروأستطيع القول إن انهيار البرجين مثل بداية نهاية أمريكا على يد اليهود الذين بدأوا بالتسلل الى الصين حاملين معهم اموالهم وما سرقوه من تقنية أمريكية يسلمونها للصين كبادرة حسن نية تجاه بكين ولتدشين علاقة استراتيجية معها لأنهم يدركون ان شمس امريكا توجب عليها الغروب تماما كما فعلوا مع بريطانيا العظمى وهذه هي العقلية اليهودية.بعد ذلك أصبح العالم كله يطارد الإرهاب أينما وجد، وضمن اليهود ابتعاد السياسة الأمريكية عن التدخل الايجابي في القضية الفلسطينية وكان لهم ذلك مدة ثماني سنوات ارتكبوا فيها من خلال مطيتهم جورج بوش الابن الذي سار على درب جده البروفيسور جورج بوش الذي دعا الى تفضيل اليهود ورفعهم الى الأعالي لأنهم هم الوسطاء بين الناس والله .وكم من كارثة حلت بالعالمين العربي والاسلامي بسبب ذلك اضافة الى حسم العلاقة الشعبية على الأقل بين العرب والمسلمين من جهة وبين امريكا بوش من جهة اخرى خاصة وأنه وصف ما يقوم به بأنه حرب صليبية وحتى اللحظة لم أجد تفسيرا لقيام القوة النووية العظمى في العالم بتجييش حلفائها وغزو دولة متخلفة هي أفغانستان وبعد سنتين التجييش مرة أخرى واحتلال العراق بحجة تهديده للأمن القومي الأمريكي مع أن العراق المنهك من حربه مع ايران لمدة ثماني سنوات ومن ثم توريطه بالدخول الى الكويت وحصار أكثر من أحد عشر عاما وافتقاره حتى لحبة الدواء لكن ذلك كما قلت مسبقا كان لمصلحة اليهود الذين ضحكوا على بوش الابن وأفهموه ان من ينتصر في حرب العراق سيؤمن النصر في حرب هرمجدون!!.والسؤال الملح هنا حول ما حدث في قلب العاصمة المالية والتجارية لعالم بلا منازع، بالرغم من كل ما تمتلكه من وسائل دفاعية عالية التقنية، وأجهزة تقنية اتصاليه، واستخباراتية رفيعة المستوى لا مثيل لها في العالم، لماذا لم يتم اكتشاف المؤامرة التي تشعبت حبائلها في اكثر من موقع علما انهم كانوا يقولون ان امريكا لديها أجهزة تنصت وتجسس في الفضاء تستطيع تمييز الذكر من الأنثى في نمل موسكو على وجه الخصوص؟ ولكن عدم توجه نحو ثلاثة آلاف موظف يهودي للعمل في البرجين في ذلك اليوم ووجود مصور(هاو) بالقرب منهما يرقب لحظة التفجير ليبثها الى العالم يكتشف اللغز دون خيارات او الاستعانة بصديق. يبلغ ارتفاع كل من برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك 417 و 415 مترا وتملكهما سلطة مينائي نيويورك ونيوجيرسي. بدأ العمل في بنائهما في 5 أغسطس 1966 وتم افتتاحهما رسميا بقص الشريط في 4 أبريل .1973.وتقوم البنية المعمارية لمركز التجارة العالمي على صف من الأعمدة المتقاربة التي تكون محيطه. وتمتد عوارض فولاذية خفيفة في كل طابق لتجسر المسافة بين الجذع المركزي الذي يحوي عددا من المصاعد وبين هذه الأعمدة المحيطية. حيث تحمل هذه الأعمدة السقف الاسمنتي لكل طابق وتربط الأعمدة المحيطية بالجذع المركزي مما يمنع هذه الأعمدة من الانبعاج للخارج.وبعد ارتطام الطائرة الأولى، بدا لكل المراقبين أن الهيكل قد تضرر كثيرا ولكنه لم يدمر تماما. ويبدو أيضا أن ارتطام الطائرة قد دمر عددا غير قليل من الأعمدة المحيطية ولطوابق عدة من البناية، مما أضعف بالتالي هيكل النطام ككل. ولكن من حيث المبدأ لم يكن هذا التدمير كافيا ليسبب انهيار البرج.بعد ذلك وبانتشار النار إلى الطوابق الأعلى، بدأت درجة الحرارة تفعل فعلها في تغيير خواص المواد الموجودة والمكونة لهذه الطوابق. وحيث إن الطائرات كانت قد أقلعت حديثا فقد كانت تحوي كميات كبيرة من وقود الطائرات الذي أدى إلى تأجيج النيران وإلى زيادة كبيرة في درجات الحرارة. ومن المعروف أن الفولاذ يصبح أقل قساوة عند درجات الحرارة العالية لأن معامل المرونة يقل وبالتالي يصبح لينا ويصبح انثناؤه أسهل.ما جرى في الحادي عشر من سبتمبر 2001 خدعة رهيبة من أجل مصالح سياسية خسيسة للمسؤولين الأمريكيين وحلفائهم من المسؤولين البريطانيين واليهود.وهذا الموضوع ما يزال يطرح تساؤلات عدة في نفوس الباحثين والاعلاميين في العالم: كيف اصطدمت طائرتا الركاب في المبنى دون أن تشعر المخابرات الأمريكية المركزية بذلك وهي أقوى مخابرات في العالم آنذاك ؟؟!!وما هو سر الإنفجارات التي سمعها رجال إطفاء من أسفل البرجين يوم الحادث ؟؟؟!!!وهل يؤدي اصطدام طائرتي الركاب في ناطحة سحاب مثل البرجين إلى انهيارهما في غضون ساعات قليلة وهما المجهزان بأحدث وسائل الحماية والدعم والتجهيز؟؟للإجابة عن هذه التساؤلات لا بد لنا أولاً من الوقوف قليلاً لنعرف كيف تم بناء برجي التجارة العالمي في نيويورك اللذين يعدان من ناطحات السحاب في العالم.كما هو معلوم فان برجي التجارة العالميين كانا مجهزين بأعلى مستوى ودرجة الأمان والتي تؤكد صعوبة انهيار البرجين حتى في حال تعرضهما لهزة أرضية ، أضف إلى ذلك أن البرجين كانا مجهزين بأجهزة ومواد مضادة للحرائق . والسؤال هنا : كيف سقط البرجان في غضون ساعات قليلة ؟؟؟ هل الطائرتان كافيتان لإسقاط هذين البرجين اللذين تم تصميمهما في أعلى درجة من درجات الأمان وبأسلوب هندسي يجعل منهما نخلة تقف في مواجهة أقوى عاصفة؟ كل الدلائل والشواهد العلمية تفيد أن الطائرتين غير كافيتين لإسقاط هذين البرجين ، ولايضاح ذلك اكثر لا بد من توضيح كيفية التخلص من ناطحة سحاب في الغرب وأمريكا بعد انتهاء الحاجة إليها ، وخاصة أن ناطحات السحاب صممت بأسلوب هندسي رائع يضمن لها الأمن من التعرض لأي كارثة طبيعية أو غير طبيعية؟.عند ما تريد أي دولة في الغرب وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية التخلص من أي ناطحة سحاب في العالم فإنهم يعمدون إلى وضع كمية كبيرة من المتفجرات في كل طابق من طوابق ناطحة السحاب، ومن ثم يقومون بتفجير الطابق (110) على سبيل المثال ، ثم تفجير الطابق (100) ثم تفجير الطابق (99) ثم تفجير الطابق (98) ثم تفجير الطابق (97) وهكذا إلى أن يصلوا إلى تفجير الطابق الأول من المبنى وهذا ما يفسر هبوط برجي التجارة العالمي (الذي يُعدُ أحد ناطحات السحاب) بشكل عامودي . سماع رجال إطفاء أمريكيين يوم الحادث صوت انفجارات ضخمة في أسفل البرجين، أضف إلى ذلك أنه لو تم تكبير صور البرجين التي التقطتها القنوات الفضائية يوم الحادي عشر من سبتمبر مئات المرات وبعناية لوجدنا أن النار كانت تخرج من بعض نوافذ برجي التجارة العالميين البعيدة عن الطائرتين اللتين اصطدمتا بالبرجين.ومن هنا يتبين أن المسلمين بريئون تماماً من أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأن الاعترافات التي شاهدناها على شاشات التلفاز لبعض أفراد تنظيم إسلامي كانت اعترافات كاذبة سجلتها أمريكا تحت ضغط التعذيب في سجون غوانتامو.فمن قام بتفجير البرجين في واقع الأمر هو رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ووزارة الدفاع الأمريكية وجهازالمخابرات الأمريكية المركزية حيث وضعوا كمية كبيرة من المتفجرات في كل طابق من طوابق البرجين ثم قاموا بتفجيرها طابقاً تلو الآخر في لحظة اصطدام الطائرتين بالمبنى ، وقد قام المسيحي - الصهيوني جورج بوش بخداع العالم حتى يجعل من ذلك ذريعة للحرب على الإسلام والمسلمين .والأهم من ذلك أنه قام بخداع شعبه الأمريكي في أحداث الحادي عشر من سبتمبر.ما حدث من تداعيات لذلك الحدث الجلل الذي هز العالم بأسره وليس امريكا هو ان امريكا التي كانت توصف بأنها برج الحرية ومعقل الديمقراطية الوحيد في العالم نسخة طبق الأصل عن أي دولة ديكتاتورية في العالم من حيث التضييق على الحريات الشخصية ومراقبة الهواتف والاعتقال التعسفي وتجنيد الشباب العربي والأمريكي المسلم في امريكا للتجسس على الجاليتين العربية والمسلمة وتجلى الانحدار الخلاقي الأمريكي في صورة ما جرى في معتقل غوانتنامو وما تبعه من فضائح سجن أبوغريب غربي بغداد حيث انحدرت السمعة الأمريكية الى الحضيض. وقد اتخذت أمريكا بوش من تلك الأحداث وسيلة لتبرير الحروب التي شنتها هنا وهناك بحجة مكافحة ما سمي الارهاب والذي كان عنوانه الاسلام المر الذي فك التحالف الذي نسج بين واشنطن والاسلام السياسي الذي يتزعمه الشيخ أسامة بن لادن الذي بارك ما سماهما (غزوتي واشنطن بعد انهيار الشيوعية واحتفاء الاتحاد السوفييتي اثر هزيمته في أفغانستان بسبب التحالف الأمريكي مع الاسلام السياسي الذي جند الشباب العربي والمسلم لـ(تحرير) افغانستان دون الادراك بأن أولى القبلتين وثالث الحرمين وفلسطين بأكملها تحت الرجس الصهيوني. وهذا بحد ذاته دليل كاف على ماهية وطبيعة ذلك التحالف بين أمريكا والاسلام السياسي. وللالتفاف على الواقع المر الذي بات المواطن الأمريكي البسيط يعاني منه هو أن العلم الأمريكي بات وسيلة للضغط على هذا المواطن الذي لم يعتد على مثل هذا الوضع حيث تم تفعيل نظرية العلم وضرورة الالتفاف حوله بمعنى تمرير كل السياسات الخارجية والحروب البوشية غير المبررة.ورغم تعاطف الغرب مع أمريكا المصابة آنذاك ولكون الاسلام هو المتهم والمستهدف في آن واحد إلا أن كتاباً فرنسياً مهماً صدر بخصوص احداث 11 سبتمبر وقد نفذت نسخة بعد ثلاث ساعات من عرضه في العديد من المكتبات.فالأدهى من ذلك والأمر أن معظم النسخ قد سحبت من الأسواق بعد نزولها بـ 48 ساعة فقط.أثار ذلك الكتاب ضجة كبيرة لدى صدوره. وقد اصبح حديث الناس، منذ ان استضاف برنامج تلفزيوني فرنسي على القناة الثانية مؤلفه تييري ميسان،وهو صحافي التحقيقات الذي درس العلوم السياسية واصدر كتابين حول سيرة حياة وزير الدفاع الفرنسي الاسبق شارل ميون ووزير الداخلية الفرنسي الاسبق شارل باسكوا. و المفاجأة المذهلة التي هزت الضمائر هي أن المؤلف شكك بالكثير من الطروحات الامريكية حول ما جرى يوم انهيار البرجين بل وأكد انه لم تتحطم أي طائرة على مبنى البنتاجون في ذلك اليوم . قال المؤلف في مقدمة كتابه: "الرواية الرسمية ـ الامريكية ـ للأحداث لا تصمد امام التحليل النقدي. وسوف نبرهن على انها ليست سوى عملية مونتاج وتسمح المعلومات التي نقدمها في بعض الحالات ان تبين الحقيقة. اننا ندعوكم الى عدم اعتبار عملنا هذا حقيقة نهائية. بل وندعوكم الى التشكك، ولا تثقوا إلا بحسكم النقدي".ولعل ذلك مثل بداية الصدمة والصحوة حتى في المجتمع الأمريكي الذي اقتنع مؤخرا بان حكومته وحلفاءها من اليهود هم الذين دبروا تلك المؤامرة في ظلام ليل دامس.هل تتذكرون الاعتداء على البنتاجون؟ لقد كانت تلك الاحداث من الخطورة بمكان بحيث إنه كان من غير الممكن، تحت وقع المفاجأة، القيام بالالتقاط الفوري لتناقضات الرواية الرسمية الأمريكية التي طرحت في هذا الصدد.مع أن العقل النقدي المتنور والفاهم لعقلية يهود وسيطرتهم على بوش الابن لن يصرف الكثير من الجهد في فهم العملية لأنها ليست بهذه السهولة كونها ليست مخططا لسرقة دكان في قرية نائية.يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001 وقبيل الساعة العاشرة بقليل حسب توقيت واشنطن العاصمة أذاعت وزارة الدفاع الامريكية بيانا مقتضبا جاء فيه مايلي: "لاتزال وزارة الدفاع تواجه الهجوم الذي تعرضت له هذا الصباح في الساعة 08.35 صباحاً ولا يتوفر حتى الآن اي رقم حول عدد الضحايا أما الجرحى فقد تم نقلهم الى المستشفيات القريبة، وقد أعرب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد عن تعاطفه مع أسر الضحايا الذين قتلوا وجرحوا من جراء هذا الهجوم المشين وهو يؤمن قيادة العمليات انطلاقا من مركز القيادة في البنتاجون، ولقد جرى اخلاء المبنى من موظفيه بينما تتصدى مصالح التدخل في حالات الطواريء التابعة لوزارة الدفاع وللمناطق المجاورة للنيران وتقدم الاسعافات الأولية الضرورية، التقديرات الاولية للخسائر كبيرة، ومع ذلك ينبغي ان تفتح وزارة الدفاع أبوابها غدا حيث تم تجهيز أماكن بديلة للعمل عوضا عن أقسام المبنى المصابة.للوهلة الأولى ودون اشغال العقل النقدي وعدم التسليم بالأمور كما هي تبدو الوقائع واضحة ولا تحتمل أي نقاش مع ذلك وعندما يتم الغوص في التفاصيل تبدو الايضاحات الرسمية مثيرة للتشوش ومتناقضة. وغير مقنعة بالمرة.وقال المراقبون الجويون للطيران المدني لصحافيي الـ كريستيان سيانس مونيتور في 17 سبتمبر 2001 انه حوالي الساعة 8.55 كانت الطائرة البوينج قد خفضت مسار طيرانها الى ارتفاع 29 ألف قدم، ولم تستجب للتعليمات بحيث اعتقد المراقبون في البداية أن هناك عطلا إلكترونيا ثم قام الطيار الذي لم يجب على النداءات، بفتح الراديو بشكل منقطع مما سمح بسماع صوت رجل ذي لهجة عربية قوية كان يهدده، وعندها استدارت الطائرة نحو واشنطن، ثم فقد المراقبون الاتصال معها. بمعنى أن التهمة الصقت بالعرب ولم يدر بخلد هؤلاء أن هناك العديد من الجانب الذين يتقنون اللغة العربية وينطقون حروفها بأفضل من أهلها حتى أن المر يتعلق باللهجات المحلية وخاصة من اليهود الاسرائيليين الذين يعملون في أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية.وحسب التعليمات السارية قام المراقبون الجويون المحليون بابلاغ ادارة الطيران المدني بخطف الطائرة وكان أغلبية المسؤولين على المستوى القومي غائبين، حيث كانوا قد ذهبوا الى كندا لحضور مؤتمر مهني وهذا مؤشر آخر على طبيعة ما جرى وان في المر أكثر من سر، وفي التضارب الذي ساد في ذلك اليوم، اعتقد المسؤولون المناوبون في مقر الادارة الفيدرالية للطيران المدني، ان الابلاغ يخص الطائرة الثانية التي كان قد تم خطفها نحو نيويورك، وبعد مرور نصف ساعة فهموا ان الأمر يتعلق بطائرة ثالثة جرى خطفها، وابلغوا بذلك السلطات العسكرية.عند مساءلة الجنرال ريشار ماير يوم 23 سبتمبر من قبل لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، لم يتمكن من تحديد الاجراءات التي كان قد تم اتخاذها للتصدي لطائرة البوينج، وانتهى البرلمانيون الى نتيجة مفادها انه لم يتم اتخاذ اي اجراءات لكن هل يمكن تصديق أن الجيش الأمريكي بقي دون حراك اثناء الاعتداءات؟ وهذا أيضا دليل أكثر سطوعا من وهج الشمس في عز النهار.بعد ثلاثة أيام من الحادثة المدبرة التي هزت العالم بأسره نشرت قيادة قوى الدفاع الجوي في أمريكا تصريحا لسد الثغرات التي ظهرت في ذاكرة الجنرال ريشار ماير، واشار ذلك التصريح الى انه لم يتم اخبارها بعملية خطف الطائرة الا عند التاسعة و24 دقيقة، وانه قد تم مباشرة اصدار الأوامر مباشرة لطائرتين من طراز اف ـ 16 مقاتلتين من قاعدة لانجلي في فرجينيا باعتراض الطائرة البوينج لكن القيادة الجوية لم تكن تعرف اين توجد تلك الطائرة وأعتقدت انها تريد ان تقوم باعتداء آخر في نيويورك ثم ان طائرة مقاتلة أخرى كانت قد اقلعت من القاعدة الرئاسية في سانت اندروز، صادفت طائرة البوينج المخطوفة وانها قد تعرفت عليها ولكن جاء ذلك متأخرا. هنا يمكن اضافة هذه الواقعة الى كومة الأدلة التي تؤشر بالأحمر القاني على أن الحادث ليس عرضيا ولم يكن من بنات أفكار تنظيم مسلح.على الرغم من هاتين الروايتين ـ اي روايتي الجنرال ماير وقيادة قوات الدفاع الجوي ، هل يمكن تصديق ان منظومة الرادار العسكري الأمريكي لم تكن قادرة على تحديد موقع البوينج في منطقة يبلغ قطرها عشرات الكيلو مترات فقط، وانه يمكن لطائرة مدنية كبيرة ان تنجو من طائرة اف ـ 16 المقاتلة التي تلاحقها؟ كل الأدلة تؤكد على تورط جهات امريكية حساسة في المر وانها شريكة استراتيجية فيها. ثم اذا كانت الطائرة المخطوفة قد استطاعت تجاوز الحاجز الاول، فإنه كان يفترض اسقاطها عند اقترابها من البنتاجون والذي لاشك أن اجراءات الحماية المتخذة حوله هي بمثابة سر عسكري؟ مثلما هو الامر بالنسبة للبيت الابيض غير البعيد.قال كولونيل فيك وارزنسكي الناطق الرسمي باسم البنتاجون":لم نكن نعي أن تلك الطائرة تستهدفنا وانني أشك كثيرا في أنه قبل الثلاثاء سبتمبر 2001 كان هناك من يمكن أن يتوقع وقوع مثل هذا الحدث ".كانت تلك الطائرة قد اقتربت من الارض وكأنها كانت تريد الهبوط. ومع احتفاظها بوضع افقي، هبطت تقريباً بصورة شبه عمودية من دون ان تخرب المصابيح الموجودة على الطريق المجاور لموقف سيارات البنتاجون.وعند انخفاض مستوى الطيران تنفتح آلية الهبوط اوتوماتيكياً॥ وعلى الرغم من ان علو هذه الآلية يبلغ 13 متراً اي ما يعادل ثلاثة طوابق، فان الطائرة قد صدمت واجهة المبنى على ارتفاع الطابقين الارضي والاول. وهذا يتطلب أن يكون قد تم نزع آلية الهبوط قبل أن تهبط الطائرة على قاعدة البنتاجون. وهذا كان كما يبين غلاف الكتاب من دون ان تخرب عشب الحديقة الانيق او الجدار، او موقف السيارات او مهابط طائرات الهليوكبتر.وعلى الرغم من وزن الطائرة وسرعتها فانها لم تحطم سوى الحلقة الاولى من البناء.. لكن البنتاجون كله أحس بالصدمة وهذه من محيرات العقل البديه إذ كيف يمكن لطائرة تهبط بطريقة عشوائية دون ان تيعثر حتى الحشيش المزروع. ثم يشتعل وقود الطائرة المخزن في الجناحين هكذا وانتشرت النيران في المبنى. ولقي 125 شخصاً حتفهم، اضافة الى 64 شخصاً كانوا يستقلون الطائرة. و أيضا يتدخل القدر وتشاء الصدفة ؟ ان تصطدم الطائرة بجزء من البنتاجون كان يجري ترميمه وكان يضم مركز قيادة البحرية الجديد. اضافة الى عدة مكاتب شاغرة، وكان البعض فيها يضم عدداً من العاملين الذين كانوا يقومون بأعمال الترميم. وهذا ما يفسر أن أغلبية الضحايا كانوا من المدنيين، ولا يوجد سوى جنرال واحد بين الضحايا العسكريين.ويشاء القدر كذلك وربما يكون أريد له أن يكون من قبيل الصدفة أنه وبعد نصف ساعة من الصدمة انهارت الطوابق العليا وهذه رواية يصعب على العقل الواعي تصديقها.وبحسب المؤلف الفرنسي فان هذه العناصر الاولى للحدث تبقى معقولة بدرجة محدودة، ولكن بقية الرواية الرسمية غير ممكنة بوضوح. وهنا تبلغ الكارثة أبلغ مداها عندما يقول المؤلف الفرنسي ":واذا قمنا بعملية تصور شكل الطائرة في الصورة المأخوذة بواسطة الأقمار الصناعية فإننا نلاحظ أن مقدمة ـ أنف ـ طائرة البوينج هي التي دخلت وحدها في المبنى. أما جسدها وجناحاها فقد ظلا في الخارج. بمعنى أن الطائرة قد توقفت دون أن تضرب الواجهة بجناحيها إذ أنه لا تبدو أية آثار سوى تلك التي تركتها مقدمة الطائرة. وهذا يعني انه ينبغي رؤية جسد الطائرة وجناحيها خارجاً على العشب."ويواصل المؤلف الفرنسي إشغال العقل النقدي بقوله": واذا كانت مقدمة الطائرة مصنوعة من توليفة تذوب سريعاً واذا كان الجناحان ـ اللذان يحتويان الوقود قابلين للاحتراق، فان جسم الطائرة مصنوع من مادة يمكن مقارنتها بتلك التي تستخدم في صناعة السيارات. ونتيجة الاحتراق ينبغي أن تترك هيكلاً متكلساً. واذا تمت العودة الى الصورة الخاصة بوكالة الاسوشيتدبرس المنشورة على غلاف الكتاب فانه يمكن مشاهدة أنه لم تكن هناك طائرة، هذا على الرغم من أنه كان قد تم التقاط الصورة بعد دقائق فقط من الاعتداء، حيث تبدو سيارات الاطفاء وقد وصلت، لكن رجال الاطفاء لم يكونوا قد انتشروا بعد؛ ولم تكن الطوابق العليا للمبنى قد انهارت ". ولعمري ان المؤلف الفرنسي حسم القصة كلها واثبت ان المؤامرة لا يتسع لها عقل أو عقول منظمة مسلحة بل هي نتاج تنظيم يهودي امريكي مدعوم من جهات امريكية رسمية حساسة.أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد في اليوم الثاني حدد ضابط اطفاء منطقة ارلنجتون بلوجر الموقف بأن رجاله قد كافحوا لمنع انتشار الحريق في مبنى البنتاجون، ولكن تم استبعادهم عن المكان المحدد للاصطدام. إذ أن الفرق الخاصة التابعة للوكالة الفيدرالية للتدخل في الاحوال المأساوية الطارئة هي التي تدخلت في موقع التماس مع الطائرة. وأعتقد جازما ان هناك تعليمات رسمية عليا صدرت لهم للاخلاء حتى لا ينكشف السر على ايديهم.ويورد المؤلف الفرنسي ما جرى في ذلك المؤتمر الصحافي الحديث السريالي التالي : ـ صحافي: ماذا بقي من الطائرة؟ ـ الكابتن بلوجر: في المقام الاول مسألة الطائرة كانت هناك نتف من الطائرة رأيناها من الداخل أثناء عمليات مكافحة النار التي أتحدث عنها. ولكنها لم تكن بقايا كبيرة. بتعبير آخر لم تكن هناك قطع كبيرة من جسد الطائرة او ماشابه ذلك.الصحافي: هناك قطع من الطائرة تنتشر في كل مكان وحتى على الطريق المجاور ـ قطع صغيرة جداً. هل تعتقد بان الطائرة قد انفجرت لحظة الصدمة بسبب الوقود او...؟الكابتن بلوجر: انني افضل عدم الخوض في هذا الموضوع. فلدينا عدد من شهود العيان الذين يستطيعون اخبارك بشكل أفضل فيما جرى للطائرة أثناء اقترابها. فنحن لا نعرف وأنا، لا اعرف .هكذا وعلى الرغم من أن عدداً من الرسميين والبرلمانيين والعسكريين قد زعموا انهم شاهدوا سقوط الطائرة، فانه ليس هناك من رأى أي قطعة منها، ولا حتى آلية الهبوط. ليس هناك سوى بقايا صغيرة من المعدن. اما عدسات حراسة موقف سيارات البنتاجون، فانها لم تر ايضاً طائرة البوينج في أي لحظة أو من أي زاوية. وبذلك يحق لنا التساؤل بجد ما الذي جرى بالضبط وهل كان بث الصور عملية دوبلاج معدة سلفا؟وبدون مواربة أو لف أودوران يقول المؤلف الفرنسي ":كذبة بعد أخرى مع كل الاحترام الذي ينبغي علينا تقديمه للمكانة العالية لـ شهود العيان من رسميين وبرلمانيين، فانه يصعب قبول مثل هذه الرواية. ثم ان هذه الرواية قد جرى تركيبها بالتدريج، كذبة بعد أخرى. واذا تمت العودة الى التصريح الاولى للبنتاجون فانه يبدو أن الأمر لم يكن يتعلق بطائرة بوينج، اما نظرية الطائرة الانتحارية فلم تظهر إلا بعد نصف ساعة. ثم إن رئيس الاركان نفى قيام الطائرات المقاتلة باعتراضها. وبعد يومين اخترعت قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية حكاية ضياع الـ اف ـ 16 وابتعادها عن هدفها".ووصف المؤلف الفرنسي الرواية الرسمية بأنها مجرد دعاية. لكن هناك 125 شخصاً قد لقوا حتفهم في البنتاجون وان طائرة ركاب كانت تقل 64 راكباً قد اختفت. فما هو اذن سبب الانفجار الذي حدث في البنتاجون؟ وما هو مصير الرحلة 77 للخطوط الجوية الأمريكية؟ وهل مات ركابها؟ فاذا كانت الاجابة بنعم، فمن الذي قتلهم؟ ولماذا؟ واذا كان الجواب بالنفي فأين هم؟ انها اسئلة كثيرة على الادارة الأمريكية الاجابة عنها؟ وينبغي التساؤل بصفة خاصة عما تحاول الرواية الرسمية إخفاءه. عندما قامت قناة السي ان ان التلفزيونية في اليوم التالي بعد الاعتداءات بسؤال الجنرال ويسلي كلارك القائد الأعلى السابق لقوات حلف الناتو أثناء حرب كوسوفو رد بالقول : كنا على علم منذ فترة بأن مجموعات ما كانت تخطط لهجوم على البنتاجون وبالطبع لم نكن نعرف ما يكفي من معلومات للتحرك، ان هذا التأكيد المبهم لم يشر ابدا الى أي عدو خارجي، وإنما الى التهديدات الصادرة عن أوساط اليمين المتطرف الامريكي ضد البنتاجون، كما أنه يسمح باستشفاف وجود مواجهات سرية تمزق الطبقة السياسية في الولايات المتحدة.لا أبالغ اذا ما قلت ان هذا الرجل قد حام حول الحقيقة لأن اليهود تحالفوا مع اليمين الأمريكي في عهد بوش لتدمير أمريكا وفك التحالف الفيدرالي بين الولايات الجنوبية الفقيرة والولايات الشمالية الغنية ولعل ما يجري منذ الثلاثاء الأمريكية الحمراء يسير باتجاه فكفكة الولايات المتحدة الأمريكية.المؤلف الفرنسي الذي فضح الطابق وكشف المستور يتساءل:وهل تتذكرون اوكلاهوما سيتي؟ لقد سرت الشائعات مباشرة لاتهام العرب، بينما لم يكن العرب هم الذين فعلوا ذلك، كما تعرفون فلننتظر ولنر إلام ستؤدي نتائح التحقيق ولأن هذه الأمور التي تم اقترافها في الولايات المتحدة، فإنه ليس من السهل على طيارين كانوا قد تلقوا تدريبهم في فلوريدا، وهناك الكثيرون الذين يتدربون من اجل الحصول على رخصة قيادة الطائرة لكن هذا لا يعني انهم قادرون على القيام بمثل هذه الاعمال الارهابية ،انني اتحدث لكم كطيار سابق، انني أعرف هذا جيداً ولقد قمت بقيادة طائرات ضخمة وطائرات مقاتلة ، وهذه ليست امورا سهلة، كذلك اعتقد بأنه ينبغي عدم الخروج بالنتائج على عجل.واذا كانت ادارة بوش قد زورت الاعتداء على البنتاجون كي تخفي مشكلات داخلية، فهل قامت ايضا بإخفاء بعض العناصر الخاصة بالاعتداءات على مركز التجارة الدولية بنيويورك؟ أنني أجزم ان الطيار الفرنسي السابق في كتابه قد شابه "جهيزة" التي قطعت قول كل خطيب ولا أظنه منحازا للعرب لأن جهة ما وظفته لصالحها ذلك أننا نفتقر لمثل هذا الأسلوب ولا نحسن حتى توظيف أي كان للدفاع عن مصالحنا في الغرب.وهذا قدرنا واحمد لله على ما نحن فيه.ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقد تم عرض فيلم قصير بين أنه لا محمد عطا، ولا طائرات مخطوفة، ولا سكاكين، ولا يحزنون وكان عنوانه "آخر الرسالة" وكشف أن الطائرات ليست لركاب وهي طائرات خاصة تم تجهيزها بتنكات بنزين اضافية أسفل منها ومجهزة بصواريخ في مقدمتها.وأظهر الفيلم أيضا أنها قبل اصطدامها مباشرة قامت بإطلاق الصواريخ لتحدث فتحة في البناية كي تخترقها وهكذا تكون حجة تدمير البرجين الذي يقال ان عمرهما الافتراضي قد انتهى وآن الأوان للتخلص منهما علما ان مهندسي ناطحات السحاب أكدوا أن البرجين مصصمان ضد ارتطام الطائرات وفي عام 1945 ارتطمت طائرة بناطحة السحاب "امباير ستيت" ولم تدمرها وانما مجرد حريق في بعض الأدوار.وفي عام 1988 على ارتطمت طائرة جامبو إسرائيلية بمبنى من 5 أدوار في هولندا ولم تدمره، وإنما أشعلت حريقا بسيطا في المبنى. كما أن الطائرة التي زعموا أنها ارتطمت بمبنى البنتاجون لم تدمره وإنما بعض الحريق علما أن المحلل الفرنسي أثبت في كتابه المنشور أنه لا وجود لطائرة ارتطمت بمبنى البنتاجون وقد تم التغاضي فيما بعد عن أخبار القنابل التي هزت وزارة الخارجية الأمريكية وغيرها حتى يحصروا الجريمة في الطائرات فقط وما حدث بالفعل أن هنالك من صوروا تفجيرات أسفل ناطحات سحاب مبنى التجارة العالمي بنيويورك بالتزامن مع ارتطام الطائرات.وخلاصة القول الفصل إن الموضوع كله كان لعبة مكشوفة مهما أحبكتها مخابرات أمريكا وإسرائيل من أجل غزو العالم الإسلامي وتاريخ أمريكا بالذات يعج بعمليات قتل بعض مواطنيهم وبعض وحداتهم العسكرية من أجل تبرير أعمال عسكرية أما اليهود، فقد تبين أن 4000 يهودي لم يحضروا يومها الى مقار عملهم في البرجين كما ان رجل أعمال يهودي باع جميع أسهمه التابعة لطيران أميريكان إيرلاينز يوم 8 سبتمبر.هناك من يقول أن الطائرات الحقيقية تم إسقاطها فوق مناطق غير مأهولة لكن الإعلام كشف إحداها فادعوا أنها كانت في طريقها للبيت الأبيض وأما محمد عطا ورفاقه فقد أعدموهم وأخفوا جثثهم كما تفعل المافيا وادعوا بكل بساطة أن الدليل هو العثور على سيارة مؤجرة بها كتاب باللغة العربية عن كيفية قيادة الطائرات.صحيفة الجارديان البريطانية أكدت بعد تحقيقات مكثفة عدم وجود أي اسم عربي على قوائم الرحلات المذكورة ورغم تأكيد المحامي أمير عطا بحي عابدين بالقاهرة وهو والد محمد عطا أن ابنه اتصل به مساء يوم 11 سبتمبر بالليل يطمئنه عليه وأنه يعيش في مدينة ميامي حيث يتعلم الطيران وهي تبعد عن مدينة نيويورك بأكثر من 2000 كيلومتر.وحول تأثير الثلاثاء الأمريكية الحمراء في المفهوم الأمريكي للأمن القومي فإن دراسة الأمن القومي الأمريكي في ظل إدارة الرئيس جورج دبليو بوش من أهم حقول المعرفة التي يمكن أن تسلط الضوء على حالة الدولة الأمريكية في لحظة ما بعد 11 سبتمبر، التي اختزلت الكثير من المشاهد الخاصة بوضعية الدولة الأمريكية، حيث جمعت هذه اللحظة بين أقصى مشاهد القوة وأقصى علامات الضعف.وتكتسب هذه الدراسة أهميتها بشكل خاص حين تنصب على دراسة التحولات في القلوب والعقول في الولايات المتحدة، وهي النقطة ذاتها التي تمركزت حولها سياسات إدارة بوش في الشرق الأوسط. ولعل الأمن القومي كان هو الضحية الوحيدة بعد العر ب والمسلمين بعد تلك الأحداث حيث قيل أن الهجوم على افغانستان والعراق كان بحجة حماية الأمن القومي الأمريكي وكان أفغانستان والعراق قوتان نوويتان قادرتان على مهاجمة امريكا علما ان أمريكا لم تفعل شيئا لكوبا سوى الحصار كما انها لم تجرؤ على القيام بأي فعل ضد كوريا الشمالية النووية!لا تركز الدراسة على تأثير أحداث 11 سبتمبر في "الأمن القومي" الأمريكي، وإنما في "المفهوم" الأمريكي للأمن القومي، أي الأمن القومي كما يتبدى في عقول وإدراكات وتصورات المجموعة المركزية التي قامت على شؤون الأمن القومي الأمريكي في ظل إدارة الرئيس جورج بوش الابن الذي دمر سمعة ومستقبل واقتصاد امريكا بحجة أنه مأمور من الله.كان دافع تركيز الدراسة على التحول في "المفهوم" هو القناعة بأن العمليات التي مرت بها صناعة هذا المفهوم في ظل إدارة الرئيس بوش وبعد أحداث 11 سبتمبر اكتسبت أهمية ربما فاقت أهمية المنتج النهائي لسياسات الأمن القومي.ناقشت الدّراسة ثلاثة افتراضات رئيسية، تتمثّل في ما يلي: 1- إن الأزمات "القوميّة غير المسبوقة"- الناتجة عن فعل خارجيّ- تجعل صانع القرار أكثر ميلا للاستجابة لضغوط بيئته النفسيّة، وتكون بدائله وخياراته وقت الأزمة أكثر تأثرا باحتياجاته النفسيّة من تأثرها بها في الأوقات الاعتياديّة. 2- كلّما ازداد إدراك صانع القرار لشمول وحجم الأزمة -وكلما اقترب من توصيفها بالأزمة القوميّة- مال إلى طرح أهداف أكبر وخيارات أوسع، ومال إلى القفز على تفاصيل الواقع. وتفسير ذلك أنه على الرغم من شمول التهديد الذي تطرحه الأزمات القومية فإنها تعطي صانع القرار حرية حركة أوسع تدفعه إلى ترحيل بعض أهدافه والركون إلى تصور يوتوبي يخفف عنه الضغط النفسي والمجتمعي في الوقت التالي للأزمة.3- كلما ازداد دور البيئة النفسيّة في صناعة القرار كان أصعب على صانع القرار تغيير قراءته الخاصّة للموقف ويكون أقرب من الإصابة بالجمود الإدراكي، وكلما بعدت المدة الزمنية الفاصلة عن الأزمة كان من السهل عليه إدخال تغييرات على قراءته السابقة. وتفسير ذلك أن استجابة صانع القرار أكثر لبيئته النفسيّة في تحديد بدائله خلال الأزمة القومية، تجعله خاضعا لمنظومة من الأفكار والسلوكيات تقلص حريته في تغيير بدائله واختياراته، ويصعب عليه تغييرها وتفسير التغيير بالاعتراف بالخطأ.وللبحث في تلك الافتراضات وظفت الدراسة ثلاثة مداخل منهاجية، هي:مدخل الفاعل العقلاني ومدخل المساومة البيروقراطية ونظرية "تفكير المجموعة"، وتؤكد هذه النظرية أن الفرد داخل المجموعة يتصرف بشكل مختلف عن تصرفه عندما يكون خارجها، وأن استعداده للمخاطرة داخل المجموعة يكون أكبر من استعداده الفردي للمخاطرة، وعلى أساس ذلك تمت دراسة سلوك المجموعة المركزية في إدارة بوش.وفي تطبيقها نموذج الفاعل العقلاني، ركزت الدراسة على تناول الأبعاد الشخصية والنفسية للرئيس بوش، وقامت بتحليل تأثير إدراكات الرئيس وأبعاده النفسية على نمط تفكيره وصناعة قراراته، وتم تحليل مضمون وثائق واستراتيجيات الأمن القومي الأمريكية(خصوصا استراتيجيتي الأمن القومي 2002 و2006 وخطابات حالة الاتحاد في السنوات الثماني للرئيس بوش، وهي الوثائق والخطابات التي تعبر عن إدراكات الرئيس وإدارته، مع مقارنتها بوثائق واستراتيجيات الأمن القومي في عقد التسعينيات من القرن العشرين، كما تم عقد مقارنة بين الخطاب السياسي للرئيس قبل الأحداث وخطابه السياسي بعد الأحداث، بهدف استكشاف مدى الاستقرار في الخطاب السياسي للرئيس. حيث اتسمت خطاباته بعد الثلاثاء الحمراء بالعدوانية كما كشف عن اتصال بينه وبين الله الذي كان يأمره بالهجوم هنا وهناك حسب ادعائه.أما ما يتعلق بتطبيق المدخل البيروقراطي، جرى تناول تركيبة المنظمات البيروقراطية المعنية بالأمن القومي الأمريكي وأوضاعها وحاجاتها المهنية والوظيفية لحظة وقوع الأحداث، وتم رصد التغير الذي لحق بأوضاعها وأدوارها بعد انتهاء الحرب الباردة وعلى مدى عقد التسعينيات من القرن العشرين، كما تمت دراسة أنماط علاقة هذه المنظمات بصناع القرار بعد 11 سبتمبر.وفي توظيفها نظرية "تفكير المجموعة"، تم تناول أعضاء مجموعة الأمن القومي الرئيسية في إدارة الرئيس بوش من ناحية الخلفيات التعليمية والعمرية والوظيفية والنفسية، وهي المجموعة التي يفترض انخراطها في "تفكير المجموعة"، وهم: ديك تشيني نائب الرئيس، دونالد رامسفيلد وزير الدفاع، كولن باول وزير الخارجية، كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي، جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية، بول وولفويتز نائب وزير الدفاع، ريتشارد آرميتاج نائب وزير الخارجية، أندرو كارد رئيس موظفي البيت الأبيض. كما جرى تناول أدوار كل من ريتشارد بيرل رئيس مجلس سياسات الدفاع، ودوجلاس فايث وكيل وزارة الدفاع، ولويس (سكوتر) ليبي مدير مكتب نائب الرئيس. وتم تناول توزيع علاقات القوى والنفوذ بينهم. وكان الهدف الرئيسي معرفة إلى أي حد خضعت مجموعة الأمن القومي في إدارة الرئيس بوش لأعراض "تفكير المجموعة"، وإلى أي حد شهدت مناقشات وصراعات داخلية، وأنماط التعامل مع الآراء والرؤى البديلة التي طرحها أعضاء المجموعة.وأدت الأحداث إلى اضطراب نفسي لصانع القرار الرئيسي أثر في قراءته للأحداث وفرض عليه التزامات ليس خضوعا لقراءة عقلانية وإنما اندفاع باحتياجات نفسية، وفرضت الأحداث على البيروقراطية -المفترض بها العمل في ظل التنافس للوصول إلى أفضل القرارات- العمل في ظل ضغوط نفسية ووظيفية أجبرتها على الاندفاع في سلوك التواؤم والتكيف مع احتياجات صانع القرار الذي كثف الضغط عليها وفرض عليها حالة من شبه التبعية، ووضعها في ظل ضغط وظيفي شديد يفرض المنافسة عليها من قبل "بيروقراطيات الظل"، ففي الوقت الذي تعرضت فيه البيروقراطية الرسمية لهذه الإجراءات تمتعت فيه بعض المكاتب -أو ما أطلق عليه كولن باول "الدكاكين الاستخباراتية" التي عرفتها مرحلة ما بعد 11 سبتمبر- بالعديد من الامتيازات والحصانات التي خرجت عن حدود متابعة وهيمنة السلطات الرقابية، وتحركت في دوائر وفضاء واسع تم ملؤه بالكثير من قواعد العمل غير المكتوبة وغير الرسمية والخارجة على القانون.وانتهت الدراسة إلى أن المفهوم الأمريكي للأمن القومي بعد 11 سبتمبر دمج بين مسرح الحرب على الإرهاب -وهي النوعية الجديدة من الحرب التالية على الأحداث- ومسرح الحرب التقليدية السابق عليها، وأدمجت سياسات الأمن القومي لإدارة الرئيس بوش بين أعداء المرحلة السابقة وأعداء المرحلة التالية، وشهد الدمج بين المسرحين عمليات متنوعة لإخضاع قواعد ومفاهيم الحرب على الإرهاب لتستوعب أعداء المرحلة السابقة. وجرى تقديم الأعداء السابقين بذرائع الحرب على الإرهاب، وعلى سبيل المثال، تم غزو العراق بذرائع الإرهاب وعلاقاته بالقاعدة وأسلحة الدمار الشامل، ومن ثم لم يكن خطاب الإدارة حول الحرب على الإرهاب أكثر من قناع جديد يتيح التحرك في المسرح القديم نفسه وللأهداف نفسها. وتبقى القيمة الرئيسيّة لأحداث 11سبتمبر في ما يتعلق بمفهوم الأمن القوميّ الأمريكيّ أنها سوف تمثل على الدوام نموذجاّ ومثالاّ قائما لأزمة قوميّة غير مسبوقة، ولنموذج أمريكي محدد في التفاعل معها، يفيد في التعامل مع أزمات قوميّة مماثلة. ومن ثم لن يتحرك رئيس مقبل في ظل مناخ من الضبابيّة والغموض أو الإحساس بالمفاجأة النفسيّة، وهو المناخ الذي تحركت فيه مجموعة بوش، وإنما سيظل نموذج 11 سبتمبر يفيد في التعلم منه والقياس عليه.وتعج الدراسة بالعديد من التفاصيل بشأن إدارتي الرئيس بوش (يناير 2001 - يناير 2009) وسياساته فيما يتعلق بالأمن القومي، والتي تعد أساسا لا غنى عنه لفهم تحولات الرأي العام الأمريكي التي قادت إلى انتخاب باراك أوباما رئيسا في نوفمبر 2008، على نحو مثل زلزالا في الحياة الأمريكية وملمحا إضافيا مميزا لديمقراطية الدولة الأعظم، وقدم ردا عبقريا حد من التأثير النفسي للأزمة المالية التي أصابت قلب ووجه الدولة الأعظم الأمريكية.شكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م ضربة حقيقية للاقتصادي الأمريكي، ليس فقط لأنها تسببت بسقوط برجي التجارة، وأثرت على أعمال آلاف الشركات الاقتصادية، وتسببت في هز البورصة، فهذه أهون الأمور، بل لأنها أجبرت الإدارة الأمريكية على أن تنتهج سياسية جديدة في العالم تتمثل في زيادة الأمن، واحتلال بعض الدول، وتحمل نفقات الاحتلال، وتقديم المعونات للدول العالمية لضمان مساندتها لسياساتها، بالإضافة إلى السياسة المالية الداخلية التي أدت إلى زيادة الأعباء على الحكومة وزيادة عجزها الاقتصادي. كما اضطرت القوات الأمريكية إلى نشر المزيد من القوات خارج الولايات المتحدة، في الفليبين وجورجيا وجيبوتي، كما عززت من تواجدها في بعض الدول. كل تلك الأمور مجتمعة أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية الأمريكية، التي لم تكن قوية بالدرجة المطلوبة للوقوف في وجه مثل هذه التحديات، والخروج سالمة، أو على الأقل بخسائر معقولة بعد هذه الأحداث.قامت الولايات المتحدة باحتلال أفغانستان ومن ثم العراق، ورصدت أموالاً كبيرة وميزانيات ضخمة لتحقيق هذا الهدف ، كما قامت برصد مبلغ "غير نهائي" بقيمة 87 بليون دولار لتمويل الحرب على العراق، ما أدى إلى انتكاسة أخرى في الاقتصادي الأمريكي. وأدت هذه السياسات الأمنية إلى تآكل المخزون المالي الفيدرالي لأمريكا، وقلصت الفائض المالي الذي كان بحوزتها بعد نهاية حكم كلينتون، كما أثرت بشكل سلبي على الاستثمارات داخل أمريكا نفسها، حيث أحجم الكثير من أصحاب رؤوس الأموال عن إقامة مشاريع اقتصادية، كما ورفعت نسبة البطالة بين الشعب.بالإضافة إلى ذلك، فإن سياسة الخفض الضريبي الذي اتبعته إدارة الرئيس بوش رفعت العجز الاقتصادي إلى 2 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة.إدارة بوش التي حاولت الاعتماد على نظريات علماء الاقتصاد التي تقول بأن الخفض الضريبي على المواطنين سيساعد في زيادة وولادة نشاطات اقتصادية إضافية في أمريكا، ما يؤدي إلى زيادة المدخولات الحكومية بسبب هذه المشروعات الاقتصادية، كما اعتمدت عليها إدارة بوش من أجل مخاطبة الناس خلال الحملة الانتخابية السابقة، والوعود بخفض ضريبي يقلل المبالغ التي يدفعها الفرد للحكومة، إلا أن ما حصل هو عكس ذلك تماماً، حيث بدأت الآثار السلبية تظهر وتنمو بدل الآثار الإيجابية المأمولة.النظرية الاقتصادية تقول: إنه بفعل الخفض الضريبي، فإن الفائض المالي لدى المستهلكين سيزيد، ما يؤدي إلى خلق مشاريع اقتصادية جديدة، وبالمقابل فإن المستهلكين سيزيد إقبالهم على الشراء، إلا أن هذه النظرية بدأت تفشل في أمريكا بشكل ملحوظ.بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وقرار الإدارة الأمريكية بغزو أفغانستان ثم العراق، بدأ الاعتماد على الاقتصاد الأمريكي في تمويل تلك الحروب ، مع آمال بأن تشارك دول عالمية أخرى في تحمل هذه النفقات، أو السيطرة على منابع النفط لتسديد قسم من فاتورة الحرب، وقد حصل ذلك بالفعل حيث يهمس خبراء ماليون خليجيون بصوت مسموع أحيانا بأن امريكا تسطو على الرساميل الخليجية لسداد فواتير حروبها كما أن هناك من يقول ان ارقم المعلن لما تم تبخيره من الرساميل الخليجية في الأزمة الحالية يصل الى 3 تريليونات دولار مع ان هناك من يقول ان المبلغ المنهوب أكثر من ذلك بكثير وبالتالي بدأت النظرية الاقتصادية التي اعتمد عليها بوش (الخفض الضريبي) بالتداعي بسبب ضعف المخزون المالي، وهذا أدى إلى تولد الشك بين المستهلكين، من تدني مستوى الدولار وارتفاع البطالة، وبالتالي أثر ذلك على عدم تحرك المواطنين حسب الخطة المأمولة من زيادة استثمار واستهلاك. وها هي أمريكا تخل مرحلة دمار اقتصادي لم يوفر كل من يسير على دربها في العالم.بعد أن غادر الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون البيت الأبيض نهائيا ، خلف وراءه فائضاً مالياً في الميزانية الحكومية الفيدرالية قدر بـ5.6 ترليون دولار على مدى العشر سنوات اللاحقة، إلا أن خلفه بوش وبعد ثلاث سنوات فقط، جعل الولايات المتحدة تواجه عجزاً مالياً يقدره الاقتصاديون العالميون بحوالي 4 تريليونات دولار على مدى العشر سنوات المقبلة ما عزز طريقة الانهيار الاقتصادي والصحيح ان من فجر البرجين هو نفسه من فجر الأزمة المالية الامريكية الحالية لمنع واشنطن من التفكير في الضغط على اسرائيل للتوصل الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.في دراسة حديثة حول الاقتصاد الأمريكي، أعدها صندوق النقد الدولي ، بينت أن العجز في الميزانية الفيدرالية الأمريكية سيصل إلى 455 بليون دولار في هذا العام 2003، كما أنه سيصل إلى عجز قياسي قدره 475 بليون دولار العام الذي يليه.وأشار التقرير الاقتصادي إلى أن 50% من هذا العجز في الميزانية الأمريكية جاء في الأشهر الخمسة الأخيرة من العام 2003، والتي سببتها ظروف وتكاليف الحرب على العراق، بالإضافة إلى سياسة الخفض الضريبي الذي كلف الدولة 350 بليون دولار.توقعت الدراسة أن يحقق الاقتصاد الأمريكي نمواً في معدلاته يتراوح بين 2.25% خلال العام 2003، إلى 3.5% خلال العام 2004، وذلك تفاؤلاً بتحقيق زيادة في النمو الاقتصادي بسبب زيادة الإنتاج، إلا أن التقرير عاد وأبدى تخوفه من أن يحصل "خنق" في النمو الإنتاجي، وهذا ما عبر عنه التقرير بقوله: " بشكل محدد، فإن الأوضاع المالية على المدى الطويل قد تسوء، بسبب الخفض الضريبي الجديد، والذي سيؤدي إلى صعوبة أكبر في التصرف نحو الزيادة السكانية، وفي النهاية فإن الاستثمار سيستبعد، وسيقل النمو الإنتاجي الأمريكي"وهذا ما حدث لأن الادارة الأمريكية في عهد بوش على وجه التحديد سلمت خناقها لليهود ففعلوا بأمريكا ما فعلوا.وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي قد يتحسن قليلاً خلال المدى القصير، إلا أنه وعلى المدى الطويل، فإن النمو الإنتاجي سيضعف، وبالتالي سيؤدي إلى خفض في النمو الاقتصادي كل ذلك نتج أيضا عن الدعم اللامحدود لإسرائيل على حساب دافع الضرائب الأمريكي الساذج الذي لم يكن يهمه في الحياة سوى تناول الهمبورغر ومشاهدة افلام الكاوبوي التي تبين أن الأمريكي أينما حل هو البطل وان غيره هو الجبان المهزوم.أوضحت الكلمات الماضية من التقرير إلى أن الولايات المتحدة ستواجه تحدياً جديداً يتعلق بالزيادة السكانية، وعلى الأخص جيل المسنين، بالإضافة إلى التأمينات الاجتماعية، حيث يضيف التقرير حول هذا الموضوع: " إن الأخطار المالية المتوقعة تبدو مقلقة على اعتبار أن العجز المتعلق بحسابات التأمين المهمة سيظهره الضغط الديموغرافي الطويل الأمد، على الكفالة الاجتماعية والرعاية الطبية، وهذه الزيادة المؤقتة في معدلات النمو الاقتصادي وفي الإنتاجية ستؤدي إلى استبعاد العمال وزيادة البطالة التي بدأت بالتسارع منذ الثلاثاء الحمراء في الحادي عشر من سبتمبر". وهذا حقيقي، حيث بدأت معدلات البطالة في الولايات المتحدة تزداد منذ ذلك اليوم، حيث بدأت المعامل بزيادة كميات الإنتاج بشكل كبير، ما أدى إلى زيادة مؤقتة في الإنتاج والسلع، وبالتالي خفض ساعات العمل، وتسريح العمال من وظائفهم وحرمانهم من الرفاه الذي يستحقونه من أجل توفير الرفاه للمهاجر في اسرائيل ولتغطية تكاليف العدوانات الاسرائيلية المتكررة على العرب والفلسطينيين بشكل خاص دون ان يحرك المواطن الاسرائيلي ساكنا تجاه ما يفعله اليهود في بلاده الأمر الذي أوصله الى ما هو عليه من حياة تشرد بعد قصة اخلاء البيوت والتفنيش.وبين تقرير صندوق النقد الدولي هذا الوضع، عندما قال إن استمراره لمدة طويلة سيؤدي إلى تناقص المدخرات الحكومية من أجل تمويل العجز في الميزانية، وبالتالي فإن البطالة المتزايدة يمكن أن تخفض القوى الشرائية، حيث لن تعود هناك رغبة في الاستهلاك بسبب قلة المال والخوف من نقص المدخرات الشخصية أو الفقر، وهذا بدوره سيؤدي إلى ركود اقتصادي ويكبت النمو وهذا ما حدث بالفعل حيث انخفضت نسبة الصرف.بالإضافة لتقرير صندوق النقد الدولي، فإن تقريراً آخر أعدته اللجنة المشتركة الخاصة بالضرائب الحكومية في أمريكا، وجاء متوافقا مع طرح صندوق النقد الدولي.كما أن الدكتور اندري تايسون (عميد كلية إدارة الأعمال في لندن) أكد أن العجز الكبير الذي تعاني منه أمريكا الآن، سيؤدي إلى تدني مستويات المعيشة في المستقبل.وقال أحد المحللين الاقتصاديين اليابانيين : " لقد طرد الكثير من العمال بعد أحداث 11 سبتمبر، ففي السابق ترك الرئيس بيل كلنتون ملايين الوظائف الجديدة والأعمال الجديدة، جعلت البطالة تصل إلى أقل من 4% بين الأمريكيين، إلا أن أحداث 11 سبتمبر عكست الأحداث في الاتجاه الآخر، حيث ارتفعت البطالة بقيمة 50% عما كانت عليه في زمن كلينتون لتصل إلى 6.1% "كل ذلك بسبب نهم الجمهوريين الى المال والنفط وتنفيذهم لأجندة يهود على حساب الدولة التي يديرونها وهي امريكا.ويشير خبراء في الاقتصاد العالمي إلى أن الركود في الولايات المتحدة بدأ بالتعافي مع بداية عام 2001، إلا أن أحداث 11 سبتمبر أحدثت فيه انتكاسة كبرى، حيث أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي، والبنك المركزي أن الاقتصاد الأمريكي كان في ذلك الوقت ضعيفاً، إلا أن تأثير أحداث 11 سبتمبر كانت قوية جداً لدرجة أن كل هذه المجهودات التي بذلتها إدارة بوش ومجلس الاحتياط الفيدرالي فشلت في تفعيل النمو وخلق أعمال جديدة.بل على العكس أدت سياسة بوش التي أعقبت الثلاثاء الحمراء إلى دفع مليوني عاطل جديد عن العمل في امريكا . وقالت صحيفة آسيا تايمز: إن هذه الأوقات الاقتصادية العصيبة التي تمر بها أمريكا تعيد للأذهان الركود الاقتصادي الذي عاشته بين عامي 1929 و1933وهو الكساد الكبير الذي خلق آثارا هائلة في الاقتصاد العالمي بشكل عام . وانطلاقاً من هذه القضية الاقتصادية، ركز خصوم بوش الديموقراطيين حملاتهم الانتخابية ضده لإسقاطه، وهذا ما حصل بالفعل.فعلى سبيل المثال وصفت الديموقراطية من ولاية كاليفورنيا، نانسي بيلوسي (زعيمة الحزب الديموقراطي بمجلس النواب) سجل بوش الاقتصادي المقدر بـ3 تريلونات دولار بأنه أعمق دين لأمريكا، مشيرة إلى تناقص الأعمال الاقتصادية بحجم 3 ملايين فرصة.لقد دلت كل المؤشرات على تدني مستوى شعبية الرئيس بوش بعد غزو العراق، والفضائح التي ارتبطت بها وفي مقدمتها فضائح سجن أبو غريب غربي العراق وعدم ثبوت اي برهان عملي يوجب غزو العراق واحتلاله، و بالإضافة إلى الواقع الاقتصادي السيئ، ومطالبات بوش الكونغرس الأمريكي بزيادة ميزانية حرب العراق و(لعبة) إعادة إعماره، على الرغم من الشعبية الكبيرة والمؤقتة، التي استطاع بوش أن يجنيها بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث استند على قيم وسياسة الحفاظ على أمن الأمريكيين، وضرب الأعداء في كل مكان في العالم، وسلامة الأمريكيين في كل مكان، إلا أنه في حقيقة الأمر عمل على تدني مستوى الأمان الاجتماعي والاقتصادي لمواطنيه في الداخل، تحت تأثير أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001. ومن هذا المنطلق برز سؤال امريكي ساذج :لماذا يكرهوننا؟
__________________________________________________________________





