من يعيد اكتشاف البحر الأحمر؟
جباله ووديانه وسهوله مليئة بالأسرار والثروات وتبحث عن مسئول!!
166 شركة كل وظيفتها نقل الخامات بحفنة دولارات.. ثم نستوردها بالمليارات!!
هل معقول: شخص واحد "بس" يمتلك 10 كيلومترات؟ أين الدولة؟!
المحافظ: الأمل في قانون الإدارة المحلية الجديد..واللامركزية!!
.. ثروات وكنوز هائلة.. لم تفصح بعد عن مكنون أسرارها.
..ذهب..فوسفات.. بترول.. زراعة.. علاج.. سياحة.... أحمدك يارب.. لكن للأسف فإن حكومتنا.. بل وحكوماتنا المتعاقبة ربما لا تعرف من البحر الأحمر الا السياحة.. وها قد نالها قسط من الكساد العالمي.
.. هل نصدق ان.. 166 شركة كل وظيفتها نقل خامات الحبر الأحمر إلي الصين وأوروبا.. بحفنة من الدولارات.. لكي يتم تصنيعها هناك فيحصدون هم خيرها وخيراتها لتعود إلينا كي تستنزف من خزائن مصر ملايين الدولارات وربما المليارات.. وتذهب القيمة المضافة كما يقولون في علم الاقتصاد إلي جيوب الصينيين والأوروبيين أما نحن فيكفينا شرف "قتل ثرواتنا".
نجحت الزراعة الموسمية بطول الساحل.. وللاسف فان وزارة الزراعة وكأنها لا تدري عنها شيئاً.. فلا حس.. ولا خبر.. ولا يحزنون.
تحدث العالم عن نجاح السياحة العلاجية في سفاجا.. أما نحن فكأننا قد كرهنا تسويقها وكانت المحصلة "2000" مريض فقط من 27 مليون مريض لا يجدون من يدلهم إلي سفاجا.
منطقة صناعية تتقرر في جنوب رأس غارب ويتشكل لها مجلس ادارة ثم فجأة تتبخر دون ابداء الاسباب !! وقبلها أيضاً ضاعت المنطقة الحرة بسفاجا.. هل تصدق ان شخصا واحدا كما قال أحد أعضاء المجلس الشعبي للمحافظة يمتلك وحده منطقة بامتداد 10 كيلومترات لم يستغل منها شبر فيما ارتفعت قيمة تثمين المتر من 5 جنيهات إلي "500" خمسمائة جنيه فقط لمتر!!!! فطفش المستثمرون وبقي "السلاطين"!! هل تصدق ان الحيتان وذوي النفوذ التهموا الاف الامتار ليس سعيا وراد استثمارها ولكن جريا وراد "تسقيعها" ومكسب رهيب.. علي البار؟!!
أما ما يجب علينا تصديقه.. فهو ان المركزية وهذه حقيقة أعلنها اللواء مجدي قبيصي- كفيلة بتقبل أي استثمار جاد أو يتجه إلي الجدية ليس فقط المركزية وانما أيضاً غياب فكر التصنيع والروتين واختفاء البحث والدراسات العلمية واستحواذ أصحاب النفوذ علي الأراضي لتسقيعها كلها عوامل أطاحت بأحلام المستثمرين الجادين الراغبين في اقامة مناطق صناعية واستصلاح الاراضي وتنمية الثروة السمكية وزيادة معدلات انشاء الفنادق ونسب الاشغال "الجمهورية الاسبوعي" تفتح ملف الاستثمار الغائب والثروات الضائعة بالبحر الأحمر وكيفية استغلالها؟
محمد رفيع عضو مجلس شعب محلي المحافظة أكد ان البحر الأحمر من المناطق التي حباها الله بمقومات وثروات مختلفة لم تجد من يستغلها بالشكل الأمثل حيث فضل المستثمرون وكذلك المسئولون الطريق السهل والمضمون للاستثمار ولم يكلفوا أنفسهم مشقة البحث والتخطيط لإعادة اكتشاف الثروات واستغلالها وقال ان رأس غارب مثلا اعتمدت لسنوات طويلة علي البترول فقط في حين انها تزخر بالثروات المعدنية وتضم 500 محجر ومنجم المرخص منها فقط 275 بمناطق الزعفرانة وخشم الرقبة وشعير والشيخ فضل ويستخرج منها أجود خامات الجرانيت والرخام والفلسبار والكوارتز ورمال الزجاج والطفلة والجبس وأحجار الزينة والحجر الجيري والنحاس والبريت والرصاص والتلك.. وغيرها من الاحجار الكريمة ويمكن ان تقام عليها صناعات الطوب والاسمنت والرخام والزجاج والبلاط والجرانيت والخزف والسيراميك وعدد من الأدوية.
شركات نقل خامات
ويؤكد انه لا يوجد الا مصنع رخام وحيد.. ومن المحزن انه لم تعد دراسة جادة ودقيقة توضح المخزون الحقيقي لهذه الخامات وكيفية استغلالها واقامة مناطق صناعية عليها فهل يعقل ان أكثر من 166 شركة تقوم بنقل هذه الخامات وتصدرها إلي الصين وألمانيا وتصنيعها لتعيد استيرادها مصنعة بالعملة الصعبة وبأسعار مرتفعة وتساءل لماذا لا يتم تشجيع اقامة مصانع تستغل هذه الخامات مشيراً إلي انه في عام 1983 صدرت موافقة من محلي الوزراء علي انشاء منطقة صناعية.. لكن للاسف تبخرت ولا أحد تابع برغم انه تم تشكيل مجلس ادارة لها.. وتحديد موقعها ولكنها ظلت حبرا علي ورق وتم طرح الفكرة هذا العام والموافقة علي منطقة جنوب رأس غارب وحتي الآن لم نر أية إجراءات فعلية.
الجوجوبا.. والذهب الأخضر
ويؤكد محمد رفيع ان حلم الزراعة ليس بعيداً أو مستحيلاً كما يروج البعض فهناك نباتات وزراعات تتحمل الظروف الصعبة للمحافظة مثل نبات "الجوجوبا والذي يطلق عليه "الذهب الأخضر" لارتفاع قيمته وأهميته فهو لا يحتاج لكميات كبيرة من المياه ولديه القدرة علي تحمل درجة ملوحة التربة وارتفاع درجة الحرارة ويدخل في صنع الوقود الحيوي للطائرات ومن هنا تأتي أهميته وقد نجحت تجربة زراعته في منطقة الجونة شمال الغردقة فلماذا لا يتم التوسع في زراعته وإسناده لشركات زراعية كبري وتخصص مساحات منها لشباب الخريجين مشيراً إلي ان فرص الاستثمار كبيرة ولكن تحتاج لجدية واخلاص وتخطيط علمي.
لم تبح بسرها
يشير محمد سدو عضو المجلس الشعبي لمحافظة ان منطقة جنوب البحر الاحمر لم تبح بأسرارها وثرواتها بعد وقال هناك الكثير من الكنوز لم تستغل وتحتاج لتضافر جهود الحكومة والمستثمرين للنهوض بهذه المنطقة فحتي الآن لم تجر أية أبحاث ودراسات في مجال الثروات الحيوانية والسمكية والزراعية للوصول إلي مخطط شامل للتنمية يتم تنفيذه علي مراحل فالمنطقة من أبورماد حتي الشادفين تزخر بالمياه الجوفية ونجحت فيها الزراعة الموسمية.. وأعلاف الحيوانات والتي يمكن انشاء مزارع صوائية عليها ولكن وزارة الزراعة أدارت ظهرها ولم تكلف نفسها فحصا ولا قرارا وقال إن الثروة السمكية تدمرها الصيد الجائز مما يستلزم تفعيلاً لقوانين وتشريعات لضبط المخالفين مشيراً إلي ان تنمية الثروة السمكية سيترتب عليه انشاء مصانع للتعليب وتجفيف الأسماك.
وأضاف ان هناك فوسفات وبرايت ولم يهتم أحد باستخراجها أو عمل صناعاته عليها بخلاف منجم الذهب بالمنطقة الخلفية لصوهين.
منطقة حرة واغتيال حلم سفاجا
ويشير علي حمدون عضو مجلس الشوري إلي ان مدينة مثل سفاجا.. تحتاج لنظرة استثمارية أعمق واعادة تخطيط لاستغلال مقوماتها الهائلة والتي لم تأخذ حظها من التنمية بعد.. ففي عام 1994 تمت الموافقة علي إقامة منطقة حرة..وخصص لها خمسة الاف متر مما سيغير من خريطة سفاجا الاستثمارية وتحقيق رواج اقتصادي وارتفاع في مستوي معيشة أبنائها ولكن قُتل الحلم ولم يجد وقتها من يدافع عنه حيث ألغت الحكومة مشروع المنطقة الحرة دون إبداء الاسباب أو وضع مشروع بديل يرفع من شأن المنطقة.
2000 مريض من 27 مليونا
ويشير حمدون إلي ان الابحاث العلمية أثبتت قدرة شمس ومياه سفاجا علي شفاء أمراض الروماتويد والصدفية لتوضع علي خريطة السياحة العلاجية وكان مخططا ان تحقق نجاحاً تقضي به علي مناطق أخري أقل منها في المقومات وللاسف الشديد لم تصل للمكانة التي تستحقها في العلاج البيئي فلا يتعدي عدد المرضي المترددين عليها سنوياً "2000" مريض فقط من اجمالي 27 مليونا في العالم وذلك لتكاسل الجهات المختصة عن الترويج والتسويق والدعاية مما يتطلب زيادة الحملات الدعائية لوزارة السياحة واهتمام وزارة الصحة بانشاء مراكز طبية للعلاج البيئي خاصة لمحدودي الدخل من المرضي.
أراضي الجنوب للحيتان
ويؤكد أيمن منصور عضو المجلس الشعبي المحلي للمحافظة ان ما تحقق علي أرض مدينة "القصير" لا يتناسب مع ثرواتها الحقيقية فبالرغم من وجود مساحات شاسعة من الاراضي بامتداد الساحل ولكنها للاسف خصصت منذ سنوات لمستثمرين غير جادين وكبار رجال الأعمال وأصحاب النفوذ والسلطة ولا يعرفون عن السياحة الا باسمها فاستحوذوا علي مئات الكيلومترات علي طريق القصير/ مرسي علم واشتروها بسعر المتر خمسة جنيهات لتباع بالملايين ويشير إلي ان أحد رجال الأعمال ممن لهم كيان شعبي وحزبي يمتلك وحده 10 كيلومترات بامتداد ساحل القصير ولم يستثمرها حتي الان فلماذا لا تطبق قرارات سحب الأرض من غير الملتزمين علي هؤلاء ومحاسبتهم.
ويضيف أيمن منصور إلي ان هناك ثروات معدنية مثل الحديد والكوارتز والرخام والفلسبار ولم تقم منطقة صناعية لاستغلالها خاصة ان قرية الحمراوين بعيدة عن المناطق السياحية وهناك خرائط بمساحة 10 ملايين متر تصلح لاقامة مصانع أسمنت وأسمدة.
ويشير إلي نجاح تجربة الزراعة في وادي النخيل بالكيلو 25 طريق القصير /قفط مؤكدا ان أحدا لم يحرك ساكنا وطالب المسئولين بفتح أبواب الاستثمار الزراعي مؤيدا اعطاء الفرصة لشركات زراعية قادرة علي إجراء الابحاث علي الابار لتحديد الصالح منها للنشاط الزراعي وغير الصالح.
السياحة والبنية التحتية
اللواء حاتم منير مدير جمعية الاستثمار السياحي بالبحر الأحمر قال ان أخطر ما يعوق مسيرة السياحة تعدد الجهات التي تصدر عنها موافقات وتراخيص انشاء فندق أو قرية سياحية وقال ليس من المعقول ان المستثمر "كعب داير" علي وزارات البيئة والاثار والبترول وجهات أمنية لأخذ الموافقات وفقاً للشروط القاسية التي يواجهها فالمفترض انه تسلم الأرض مستوفاة لكل تلك الشروط.. وقال ان المحافظة لا يمكن ان تخصص أرضا لمستثمر بينما هناك احتمال واحد من المليون لان يكون بها آبار بترول أو تخضع مثلاً لجهة أمنية وقال انني أطالب بما طالب به الرئيس حسني مبارك في احدي زياراته بان تتولي المحافظة أخذ الموافقات من الجهات المعنية وتسليمها للمستثمر كاملة الأوراق وعدم توريطه مع جهات قد يكون من الصعب دخول أبواب وزرائها.
ويؤكد منير ان هناك مستثمرين خصصت لهم أراض منذ عامين ولم يتمكنوا من تنفيذ مشروعاتهم بسبب مماطلة الجهات وتراخيها في اعطائهم الموافقات اللازمة وقال ان الامور أصبحت معلقة فانهم ليسوا متأكدين ان كانت مشروعاتهم ستخرج للنور أم لا!!
متر الارض تضاعف مائة مرة
أيضاً ارتفاع سعر متر الأرض من خمسة جنيهات إلي 500 جنيه فجأة فأحجم عدد كبير من المستثمرين عن شراء الاراضي بالبحر الأحمر.
ويضيف ان البنية التحتية لم تشهد أي تطوير أو تحسين منذ انشائها فمنطقة الممشي السياحي بالغردقة والمقام حولها معظم القري السياحية بدون صرف صحي وتساءل كيف يتم انشاء ممشي بتكلفة 42 مليون جنيه دون التفكير في عمل صرف صحي.
نظرة يا وزارة السياحة
ويؤكد اللواء علي رضا رئيس جمعية الاستثمار السياحي بالبحر الأحمر ان القطاع السياحي يمر بمشكلات خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية ويحتاج لدعم الحكومة مثلما فعلت وزارة التجارة والصناعة مع قطاع التصدير وطالب بانشاء ادارة للأزمات بوزارة السياحة لدراسة أي مشكلة وتحديد حجمها ومدي تأثيرها السلبي علي القطاع وايجاد الحلول المناسبة ولننظر لتجارب تركيا وتونس واسبانيا وكيف ساندت هذا القطاع بدلا من تكبيل المستثمرين بعدد لا حصر له من المعوقات مثل الضرائب كضريبة الخصم والاضافة والدمغة علي مصروفات الدعاية والاعلان والملاهي والدمغة النسبية التي تفرض علي القروض والتسهيلات التأمينية وجميعها لابد من الغائها مع تأجيل لقانون الضرائب العقارية حتي تمر الأزمة.
وللاسف فان وزارة السياحة تبدو وكأنها في واد سحيق بينما الاستجابة الوحيدة جاءت من مجدي قبيصي محافظ البحر الاحمر الذي قرر تأجيل سداد فواتير المياه وأقساط الأراضي وهو ما في حدود امكانياته.
اللواء مجدي قبيصي محافظ البحر الاحمر يعلق أمله علي قانون الادارة المحلية المتعثرة ولادته سوف تتجه نحو اللامركزية ستكون هناك وقفة تحول في اقتصاديات واستثمارات المحافظة فالمركزية في رأيه تطيح بأية طموحات لاستغلال الثروات التي تزخر بها أرض البحر الأحمر.
خامات "حبيسة" عالية الجودة
وقال المحافظ هناك خامات عالية الجودة حبيسة منذ سنوات طويلة بالمحاجر والمناجم.. وبدورنا بدأنا اتخاذ خطوات نحو اقامة مناطق صناعية برأس غارب.. ويشير إلي ان وجود مناطق تصلح لزراعة نبات "الجوجوبا" في رأس غارب وقريباً سوف تشهد المدينة استزراع مساحات كبيرة به.
ويؤكد المحافظ مجدي قبيصي انه سيدعم الاستثمار الصناعي والزراعي بمشروع ضخم لتحلية مياه البحر برأس غارب لزيادة حجم المياه من 70 ألف متر إلي 270 ألف متر يوميا وايجاد فرص عمل بالمجال الصناعي تزيد علي 20 ألف فرصة عمل علي مساحة 13 ألف فدان.
وبالنسبة للثروة السمكية أكد المحافظ انه تم الشهر الماضي توقيع اعلان الغردقة نحو استخدام مستدام للموارد اطبيعية بالتنسيق بين وزارات السياحة والبيئة والزراعة ومحافظات السويس وجنوب سيناء والبحر الاحمر والذي يدعو لتنظيم الانشطة البحرية وتفعيل التشريعات الخاصة بالصيد الجائر وعلاج الاثار السلبية للمارسات التي تعرض لها البحر وما تبعه من تأثير علي الثروة السمكية مع وضع خطة لاستخدام المناطق البحرية هذا وسيتم انشاء مفرخات ومزارع سمكية بحريةواقامة الصناعات المرتبطة بها مثل مصانع التلج والتجفيف والتعليب.
لجنة جديدة لتثمين الأراضي
ويؤكد القبيصي ان هناك مشكلة حقيقية في ارتفاع سعر متر الارض مما أدي حقيقة إلي هروب المستثمرين وعدم استطاعتهم سداد الاقساط وقال للاسف التقييم تم منذ عامين من خلال لجنة تثمين الأراضي وأعلن المحافظ انه سيتم تشكيل لجنة أخري لاعادة النظر في تثمين سعر متر الأرض والذي وصل إلي 500 جنيه وهو بالفعل عبء حقيقي علي المستثمرين.
وقال المحافظ اللواء مجدي قبيصي انه بالنسبة لمياه الشرب والصرف الصحي فقد تم انشاء شركة جديدة بالمحافظ وتم التنسيق معها بحيث تنتهي جميع مراحل تنفيذ شبكات المياه ولاصرف الصحي العام القادم وطالب المحافظ الجهات التي تستخرج منها الموافقات ويتعامل معها المستثمر وقال ان هذا أفضل بكثير من تعددها مؤكدا انه "شيء صعب" بالنسبة للمحافظة رغم انها جهة حكومية فما بالك بالاشخاص العاديين واذا تحقق ذلك "التوحد" فانه سيساهم حتما في سرعة إنجاز المشروعات.
المصدر الجمهورية
___________________________________________________________________________________





