العنف 'يُعشش' في المنازل المصرية
يتواصل العنف ضد المرأة المصرية ويتسع ليضرب عمق الأسرة المصرية، لا يفرق بين امرأة وفتاة وطفلة وعجوز، عنف تتعدد أشكاله وآثاره.
وكشف بحث ميداني أجري على عينة بلغت 1261 امرأة من مختلف الأعمار والمستويات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، مثلن المحافظات الكبرى في مصر وشاركت فيه العديد من المنظمات غير الحكومية، أن الزوجة هي أكثر الأطراف الأسرية تعرضا للعنف (61%) تليها الابنة (25%) ثم الابن (9%)، وأن الزوج أو الأب هم أكثر من يمارس العنف داخل الأسرة (40% و 33% على التوالي) يليها بفارق كبير أهل الزوج 8 % ثم أهل الزوجة 7 %.
الأطراف التي وقع منها العنف على نساء البحث جاء الزوج على رأس القائمة (55 %) من حالات النساء المعنفات، يليه الأب 30% في استجابات النساء غير المتزوجات، ثم الأخ 12 % ثم بدرجة أقل أهل الزوج ثم الأم والابن وأطراف من الأسرة.
وأشار البحث إلي أن العنف يمارس في 98 % من المنازل المصرية، حيث كان هناك شبه اجماع من نساء عينة البحث على ذلك، ولم تنف ذلك إلا امرأة واحدة على حين تركت 40 مبحوثة هذا السؤال بدون إجابة.
ومن خلال تحليل أشكال العنف التي وقعت على 79 % من النساء المبحوثات وجدت الباحثات أن الإهانة ثم الضرب ثم الحرمان من الخروج ثم التجاهل ثم الحرمان من المصروف كانت أكثر أشكال العنف شيوعا بهذا الترتيب، على حين جاء الحرمان من التعليم وتعدد الزوجات والطلاق الغيابي في أسفل القائمة كأقل أشكال العنف شيوعا في تلك العينة.
ثلث النساء لم يسمعن بزنا المحارم حتى بعد توضيح المقصود به على حين قالت 66 % من النساء أنهن سمعن به وقالت 17 % منهن أنهن يعرفن شخصيا نساء وفتيات تعرضن لذلك، وكشفت 6 % من عينة البحث أنهن تعرضن شخصيا للتحرش الجنسي من قبل المحارم في الأسرة وتراوحت أعمار تلك المجموعة من النساء بين 19% و40 عاما، ومن حيث المستوى التعليمي تكاد تلك المجموعة أن تنقسم بالتساوي بين المستويات التعليمية باستثناء الحاصلات على الشهادة الابتدائية اللاتي كانت نسبتهن الأقل، ومن حيث المهنة انقسمت المجموعة بين الموظفات وربات البيوت.
وفيما يتعلق بالتعرض للتحرش في الشارع ذكرت 64% من نساء العينة أنهن تعرضن لذلك على حين لم تتعرض له 34 % وامتنعت 3 % منهن عن الإجابة.
وفيما يخص التعرض للتحرش في مكان العمل أجابت 144 من النساء 12 % أنهن تعرضن لذلك شخصيا وتراوحت مستوياتهن التعليمية بين الشهادة الثانوية وما بعد الجامعية وكان نصفهن من الموظفات 73 وأكثر من نصفهن 112 من المتزوجات وتراوحت أعمارهن بين 16 و 56 عاما.
وحول موقف النساء المبحوثات من قانون يحمي النساء من العنف المنزلي أشارت النتائج إلي أن أغلبية النساء 84 % وافقن على إصداره، لكن الملفت أن عدد من قلن أنهن قد يلجئن إليه لو توفر كان أقل ممن وافقن على وجوده من الأصل 70% في مقابل 84%، وقد بحثنا في النتائج وراء تفسير لهذا الاختلاف فوجدنا أن 33 % من النساء اللاتي وافقن على وجود القانون ثم قلن أنهن لن يلجأن إليه لم يتعرضن للعنف في حياتهن الشخصية، أما باقي تلك المجموعة فقد قلن أن ظروفهن لا تسمح باستخدام ذلك القانون لكنهن يأملن في أن يكون موجودا لحماية بناتهن في المستقبل.قام بالبحث مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف، ويأتي في إطار حملة لتجريم العنف الأسري ضد المرأة، وللمركز بحث يعد الأول ميدانيا عن إدراك النساء للعنف أجراه عام 1994 بالاشتراك مع مؤسسة المرأة الجديدة، وبحث آخر عام 2007، وهذا البحث الأخير يأتي دعما لإصدار قانون يحمي النساء من العنف
_____________________________________________________________________





