الأحد، يوليو 26، 2009

اقتراح بإنشاء مجلس قومى للوحدة الوطنية

حذر تقرير حقوقى، من استمرار وقوع أحداث التوتر الطائفى فى مصر. وقال التقرير الصادر عن الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطى، والمركز المصرى للتنمية والدراسات الديمقراطية، إن النصف الأول من عام 2009 استمرت فيه الأحداث الطائفية، التى صحبها أعمال عنف وأسفرت عن مقتل البعض وحرق عدد من الممتلكات الشخصية، ودعا لتشكيل مجلس قومى للوحدة الوطنية. ورصد التقرير الصادر أمس الأول، وقوع تسعة أحداث طائفية فى النصف الأول من عام 2009، منها حادثان فى محافظة الدقهلية، وحادث بالغربية، وآخر بالإسكندرية، بالإضافة إلى الأحداث التى شهدتها بنى سويف، والأقصر، وثلاثة أحداث بالمنيا. وقال التقرير إن أسباب اندلاع التوتر الطائفى تمثلت أربعة منها فى القتل، وأربعة آخرون فى المشاجرات، وحادث واحد كان السبب الرئيسى فيه اختطاف فتاة. ووجه التقرير دعوة لرئيس الجمهورية ومجلسى الشعب والشورى والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدنى، ومشيخة الأزهر، والبطريركية المرقسية، لتشكيل مجلس قومى للوحدة الوطنية. واقترح أن تكون مهمة المجلس إعادة الثقة بين المواطنين من الطرفين، وإقامة حوار للمصالحة والمكاشفة حول القضايا، التى سماها المسكوت عنها، مشيرا إلى المشكلات التى تواجه الأقباط فى التعليم والأوقاف وكتابة التاريخ القبطى، وتولى الوظائف العامة وبناء الكنائس. كما اقترح التقرير منح صلاحيات تمكن المجلس من التدخل الفورى عند حدوث أى مشكلة طائفية طارئة. وأكد التقرير ضرورة قيام النيابة العامة بتحقيق موسع وعلنى فى جميع الأحداث الطائفية، وتقديم المتهمين للمحاكمة. ودعا وزارة التعليم والثقافة والإعلام للبدء فى أنشطة مختلفة تدعم ثقافة الديمقراطية وقبول الآخر واحترام حرية العقيدة. وأرجع الدكتور إكرام لمعى، أستاذ مقارنة الأديان بكلية اللاهوت، استمرار التوترات الطائفية وتجددها، إلى عدم تفعيل المادة الأولى من الدستور الخاصة بالمواطنة، وأضاف: «قانون بناء دور العبادة الموحد ما زال حبيس الأدراج فى مجلس الشعب منذ أكثر من 15 عاما». وأشار لمعى إلى عدد من العوامل، التى أكد أنها تنتقص من المواطنة، مثل عدم تمثيل المسيحيين فى مجلس الشعب. وردا على ما يقال حول انعزال المسيحيين وعدم رغبتهم فى المشاركة، قال لمعى: «كيف يرشحون أنفسهم والشعب الذى من المفترض أن ينتخبهم يرفض ممارسة حقهم فى العبادة»؟. واتهم لمعى الكنيسة بالمساهمة فى انعزال الأقباط، وقال «الكنيسة قامت بدور سياسى أدى للجوء المسيحيين لها لحل مشكلاتهم مما نتج عنه تقسيم طائفى».
_________________________________________________________________________