الأحد، يوليو 05، 2009



شائعة حل مجلس الشعب تطيح بأحلام النواب الفاشلين وتفتح افاق للطامعين !!



بعد أن سيطرت إشاعة حل مجلس الشعب المصري علي كل الاوساط السياسية وسط انباء بأنها المحطة الاخيرة لإحلال مسلسل التوريث تضاربت الاراء حول السيناريو القادم لما بعد حل مجلس الشعب فهناك من يرى ان الهدف من حل البرلمان هو الخروج من زحمة الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلة بينما تحفظ الاخوان المسلمون علي هذه التسريبات. وسألنى العديد من الاصدقاء حول ماهو متوقع فى حالة حل المجلس فتابعت علي مادار عدة اسابيع ما يحدث في الاوساط السياسية خلال الفترة الماضية حيث اعلن الاخوان المسلمين أنهم مصرون علي خوض الانتخابات القادمة
ورغم رفض د. حبيب تحديد عدد المرشحين الذين يمكن ان تتقدم بهم الجماعة للانتخابات البرلمانية او الكشف عن اسمائهم خوفاً من اعتقالهم خاصة ان النظام يتبني استراتيجية التضييق علي الاخوان لاقصائهم عن الساحة السياسية الا انه اكد ان هذه المخططات ستفشل .
في حين اكد النائب الوفدي احمد ناصري عضو مجلس الشعب المصري ان المناخ السياسي في مصر غامض وليس فيه وضوح للتكهن بحل مجلس الشعب من عدمه مشيراً الي ان الحزب الوطني الحاكم يستطيع فعل اي شيء ويجد له المناخ والمبررات إلا انه قال لا توجد مبررات قانونية لحل مجلس الشعب المصري مؤكداً ان النظام اطلق هذه الشائعة كبالونة اختبار للقياس عليها و لأغراض لا يعلمها احد من الساسة والمحللين إلا الحزب الوطني الحاكم.
وبعد التعديلات الدستورية الاخيرة اصبح حل البرلمان من الامور الصعبة متوقعاً ان يقوم حزب الحكومة خلال الفترة المقبلة بكل ما يخالف المنطق والعقل والتاريخ. ويقول عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الليبرالي المعارض يبدو ان النظام المصري لديه برنامج وخطة وأهداف خاصة من وراء اطلاق الشائعات حول مجلس الشعب يسعي من ورائها الي تضليل الرأي العام فضلا عن ذلك فمن الواضح انه يمتلك خطة يعمل علي تنفيذها في غياب البرلمان والمعارضة وكل القوي السياسية في مصر وبالتالي اطلق الشائعة وسرب انباء الحل كابالونة اختبار لمعرفة رد الفعل لدي القوي السياسية والمعارضة وجماهير الشعب ومدي حرصها علي إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
معربا عن قناعته بأن ثمة هدفا خفيا تسعي الحكومة من ورائه من جراء هذه البلبلة فيما ان الهدف المعلن هو ان الدولة عدلت الدوائر الانتخابية بإضافة 64 مقعدا للمرأة وإدخال 32 دائرة جديدة وبمجرد صدور القانون ستكون هناك دوائر خالية وبالتالي سيكون هناك عدم دستورية رغم ان الدستور يتيح الحق لرئيس الجمهورية لحل مجلس الشعب.
وأرجع الكاتب والمحلل السياسي صلاح عيسي تفشي ظاهرة الشائعات في مصر وآخرها شائعة حل البرلمان الي الفراغ الاعلامي الرهيب مشيرا الي أنه عندما تم انتخاب المجلس الحالي قيل أنه سيحل بعد عامين ولن يستمر بسبب فوز الاخوان بنسبة 25% من المقاعد، واستبعد عيسي أن حل مجلس الشعب لافساح المجال امام عملية التوريث قائلا إن شائعة الحل تعد بالونة اختبار إعلامية ليس إلا تأتي مع بدء موسم الصيف بسبب ندرة الاحداث السياسية في مصر.
الا انه قال من الناحية العلمية المحضة لا يوجد منطق ولا مصلحة للنظام في حل مجلس الشعب متسائلا لماذا يحل؟ وما هي المصلحة التي تتحقق للحزب الوطني من حل البرلمان؟ مجيبا انه لا توجد مصلحة.
ومن جانبه يري صابر ابو الفتوح عضو مجلس الشعب المصري انه لا توجد اي مبررات لحل البرلمان وذلك لأن الاغلبية في صالح الحزب الحاكم قائلاً ما يحدث الآن في مصر يعد تخطيطا سياسيا يهدف شغل الرأي العام وإبعاده عن القضايا الأساسية والازمة المالية وإخفاق النظام وفشله في ادارة البلاد.
وعما إذا كان الحل يهدف الي محاولة ابعاد وعزل الاخوان عن الساحة السياسية قال ان الاخوان لن يعوقوا وصول جمال مبارك للسلطة لأن عملية الحل بيد رئيس الجمهورية وتعد عملية لا تخضع لحسابات سياسية او للإخوان فالهدف من هذه الشائعات حسبما يقول ابو الفتوح إلهاء الشعب المصري عن حالة الفساد المنتشرة في مصر والتغطية علي إخفاق النظام وفشله في معالجة الازمات وبخاصة انفلونزا الخنازير والطيور والقمح الفاسد وغيرها من الازمات.


______________________________________________________________