باحثون يحاكمون 'الثورة المضادة' في مصر منذ السبعينات إلى الان في حلقة بحثية عن السينما في عهد عبد الناصر.

الثلاثاء، يوليو 06، 2010

تحولت الجلسة الاولى لحلقة بحثية عن السينما المصرية بالمجلس الاعلى للثقافة بالقاهرة الاثنين الى ما يشبه المراجعة أو المحاكمة لمرحلة السبعينيات وما تلاها على مستويات متعددة ليس بينها السينما.
ففي تناوله لافلام المخرج المصري توفيق صالح قال أستاذ الفلسفة حسن حنفي ان الخمسينيات والستينيات أثمرت فنا ثريا في السينما والادب والمسرح والفنون التشكيلية بسبب ما وصفه بالروح التي أحدثتها ثورة يوليو/تموز 1952 في البلاد قبل أن تتحول الثورة الى "ثورة مضادة" اعتبرها مستمرة الى الان.
وأضاف أن تلك الروح "انطفأت بعد (حرب أكتوبر/تشرين الاول) 1973 لدرجة أن مصر فقدت بوصلتها ورؤيتها واسهاماتها".
وتعقد الحلقة البحثية التي تستمر أربعة أيام تحت عنوان "السينما المصرية.. الثورة والقطاع العام.. 1952-1971" وتناقش تأثير ثورة 23 يوليو/تموز 1952 -التي أنهت العهد الملكي وحكم أسرة محمد علي للبلاد- على السينما.
ومن المشاركين في حلقة البحث الناقد اللبناني ابراهيم العريس ومن المصريين أستاذ الفلسفة صلاح قنصوة والشاعر أحمد عبد المعطي حجازي والكاتب صلاح عيسى ومن النقاد أحمد يوسف وعلي أبو شادي ومحسن ويفي ومجدي عبد الرحمن وفريدة مرعي والمخرجان محمد كامل القليوبي وهاشم النحاس.
وقال حنفي ان قراءته لاعمال توفيق صالح ليست بحثا في السينما بقدر ما هي بحث عن الروح التي ألهمت المبدعين في ظل ثورة 1952 "قبل أن تنقلب الثورة على عقبيها وتصبح ثورة مضادة منذ منتصف السبعينيات حتى الان".
ويعد صالح من المخرجين البارزين رغم قلة أعماله ومنها فيلم "درب المهابيل" الذي شارك في كتابته الروائي الراحل نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل في الاداب و"المخدوعون" وهو انتاج سوري عن رواية الكاتب الفلسطيني الراحل غسان كنفاني "رجال في الشمس".
وقال حنفي ان أفلام صالح "لها قضية تعنى بالابعاد الاجتماعية وايقاظ الوعي و(مساءلة) الزعامة الشعبية. أفلامه تعبر عن نهوض مصر" في تلك المرحلة. ..ميدل ايست اونلاين

===========================