مغاربية - يعتزم المغرب ضمان تعليم الأمازيغية لأبناء المغاربة المقيمين في بلدان أخرى حسب قول مسؤول حكومي سام الاثنين 28 يونيو. حيث قال محمد عامر الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج "إن الثقافة الأمازيغية مكون أساسي للهوية المغربية، ومن المشاريع المستقبلية التي سنطلقها إدخال تعليم اللغة الأمازيغية في المناهج التعليمية لأبناء الجالية المغربية". عامر تحدث لمغاربية في أعقاب مؤتمر نظم تحت شعار "اللغات في الهجرة الرهانات والتحديات" اختتم يوم 25 يونيو. وتعتزم الحكومة المغربية إطلاق مخطط استعجالي خاص بمجال تعليم الثقافة المغربية ببلدان الهجرة، حسب قول المصرحين خلال المؤتمر على مدى يومين في الرباط. عامر الوزير قال "لقد جاء المخطط نتيجة عمل تشاركي مع الجمعيات وأباء التلاميذ ومع سلطات بلدان الإقامة". مضيفا أن الحكومة صادقت على برنامج جديد إلى جانب صياغة عدد من الإجراءات. وتُدرس اللغة الأمازيغية رسميا في الجزائر والمغرب. لكن هناك عدد من المجموعات المدافعة عن اللغة الأمازيغية تزعم أن المدارس المغربية نفسها مقصرة في تعليم الأمازيغية رغم اتفاق لإدماج هذه الدروس في كافة المدارس. وقال ادريس اليزمي رئيس مجلس الجالية المغربية المقيمة في الخارج في حديث لمغاربية "من أسباب تنظيم المؤتمر كون تعلم اللغات والثقافة المغربيتين هو أحد المطالب الملحة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالإضافة إلى توجه المجلس لتقييم السياسات العمومية في هذا المجال التي تنهجها الحكومة". وأضاف اليزمي "إن هذا المطلب يتقوى باستمرا، وبالتالي كان من الواجب الاهتمام به خصوصا في وجود تعدد الفاعلين، ،فإلى جانب البعثات الثقافية المغربية هناك فاعلون جدد من مساجد وجمعيات ومؤسسات خاصة، والطبيعي قيامنا بتقييم هذا العرض المتعدد والتفكير في مدى إمكانية تطويره". وقال اليزمي إن هناك تحولات جذرية طرأت داخل الجاليات المغربية خلال السنوات الأخيرة. وأوضح "أن االتحديات كبيرة في هذا المجال، فهناك جوانب هي تعليم اللغة والنقاش حول الهوية وكذا النقاش حول الدين، والتي تجمعها علاقة معقدة ومركبة، بالإضافة لوجود هاجس النمو الديمغرافي، ففي الوقت الذي كان يقدر فيه عدد أفراد الجالية المغربية في أواسط تسعينيات القرن الماضي بحوالي 1 مليون و 400 ألف مهاجر، أصبح يتجاوز اليوم3 ملايين ونصف المليون، ينضاف إلى ذلك عنصر عولمة تلك الجالية حيث كانت في السابق هاته الأخيرة مركزة في فرنسا وبلجيكا وهولندا بالأساس، أما الآن فقد تعددت بلدان الإقامة بكثير". وقال اليندوزي محمد عضو جمعية سيفاكس بهولندا لمغاربية إنه من الضروري توفير تعليم أفضل للأمازيغية للمهاجرين. وقال "إننا لسنا مرتاحين لحال تعليم اللغة الأمازيغية بأوروبا، هناك فقط تجارب خاصة يطلقها متطوعون بإمكانيات محدودة، إن أهم ما نسجله غياب الدعم سواء من بلدان الإقامة أو من المغرب". واستطرد "إننا لسنا ضد تعلم اللغة العربية ولكن يجب تعليم أبناءنا لغتهم قبل اختيارهم تعلم لغة الضاد، إننا ندعو الحكومة أن تكون مغربية الهوية بشكل شامل في موضوع اللغة والثقافة الأصليين باعتبار أن الثقافة الأمازيغية مكون أساسي للهوية المغربية". كما استهدف المشاركون في المؤتمر جودة تعليم اللغة العربية في بلدانهم المضيفة. وقال بوقديد العاقل نائب رئيس جمعية فتح التي تنشط في تعليم اللغة العربية بهولندا "إن وضعية تعليم اللغة العربية ليست كما نرغب فيه". وقال العاقل "مدة متابعة الأطفال للدروس التي نمنحها لا تتعدى 3 سنوات في أفضل الأحوال، في حين تطول مدة تعلم القرآن التي تؤطرها المساجد لأكثر من ذلك بكثير". ابو بكر أبي السرور أنشأ قبل 3 سنوات بالولايات المتحدة أكاديمية ابن خلدون التي تمنح دروسا لتعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية لأبناء المهاجرين المغاربة. وقال في حديثه لمغاربية "أظن أن وضعية تعليم اللغة العربية هناك بأفضل حال مما هو الحال عليه بأوروبا". وأضاف "ليست هناك عراقيل لكون البلد متفتح للغات والأفكار بعكس الوضعية بأوروبا حيث يسجل مضايقات ضد الأفراد الراغبين في إطلاق آليات لتعليم تلك اللغة".
======================
تفاؤل صحفى من الأحرار
members
عدد زوار الموقع
القائمة البريدية
اختر لغتك المفضلة
تنظيم دروس اللغة الأمازيغية للمهاجرين المغاربة
الجمعة، يوليو 02، 2010
