ذكرى: أول امرأة تترافع أمام المحاكم السعودية وطالبة سعودية تضرب مراقبة على وجهها ثلاث مرات

الخميس، يوليو 01، 2010

اعتدت طالبة منازل سعودية في إحدى مدارس العاصمة الرياض على مراقبة تبلغ من العمر "44 عاماً" بالمدرسة الابتدائية 107 والتي كانت تدرس بها الطالبة، حيث قامت الطالبة ذات الـ 13 ربيعاً والتي تدرس في المرحلة المتوسطة في المدرسة 65 بصفع المراقبة على وجهها لثلاث مرات .وذكرت جريدة "الجزيرة" أنه بعد أن حاولت العاملات بالمدرسة منع الطالبة بالإمساك بيديها واصلت اعتداءها على المراقبة بشتمها وركلها .وذكرت مسئولة بالمدرسة أن سبب هذا الاعتداء يعود إلى أن الطالبة حضرت إلى المدرسة الابتدائية وأخذت تتجول في الممرات وهو ما منعتها منه المراقبة وأمرتها بالخروج من المدرسة، وذلك بحسب الأنظمة والقوانين فقامت الطالبة بضربها.وراجعت المراقبة المستشفى وكتب الطبيب تقريراً عن حالتها وتم رفعه مع اعتراف الطالبة الخطي بالاعتداء والذي وقعت عليه بعد الحادثة مباشرة إلى مكتب التربية والتعليم بالبديعة الذين ذكروا أنه ضمن القوانين لا يتسنى لهم معاقبة الطالبة كونها طالبة منازل، أما في حال كانت منتظمة سوف يخصم منها 15 درجة من السلوك، مما دعا المراقبة للذهاب للشرطة لأخذ حقها والذين قاموا بدورهم بطلب استدعاء لولي أمر الطالبة ولكنه لم يحضر.من ناحية اخرى سجلت المحامية ذكرى الرشيدي سابقة تاريخية بانها أول امرأة تترافع أمام المحاكم السعودية بين المحامين الذين يستمعون ويشاهدون مرافعة امرأة محامية لأول مرة.وقالت الرشيدي لــ القبس: نعم استطعت ان احضر امام المحاكم السعودية من خلال 3 جلسات متتالية، وبدأت في تقييد قضية أمام المحكمة الادارية الدائرة التجارية في ديوان المظالم (المحكمة التجارية) بالمنطقة الشرقية بالدمام، بصفتي موكلة عن احدى الشركات الكويتية هناك.وأوضحت ان القضية كانت عبارة عن مطالبات عن عقد وكالة، وقمت بنفسي في رفع الدعوى وتم تحديد جلسة لها واتمام اعلان الخصوم، مبينة انها لم تجد الممانعة، وان «القاضي الذي حضرت امامه اعطاني حقي في رفع القضية، وتم تقديم كل التسهيلات وحقوقي في القانون كمحامية، ومعظم الموظفين في المحكمة يشرحون لي الأمور وأعانوني وكانوا متعاونين جدا».وبينت انه «بحسب علمي لا يوجد أي محامية في السعودية، ولم تحضر أي امرأة أمام المحاكم للمرافعة، الا انه في السنوات الأخيرة بدأت الجامعات بتخريج العنصر النسائي من كليات الحقوق في أكثر من جامعة».وتابعت: لم أكن أعلم ماذا ستكون ردة فعل الاداريين بالمحكمة، لكنني عندما رأيت ان الأمر أتى بطريقة طبيعية، حضرت امام المحكمة وقدمت للقاضي هويتي الكويتية، اضافة الى توكيلي للحضور في القضية، وقد ثبت القاضي حضوري كمحامية.وأشارت الى انه «في القريب العاجل هناك قضية اخرى سأترافع فيها مجددا أمام المحاكم السعودية، وهي عبارة عن مطالبات مالية كبيرة في احدى المنازعات التجارية بين الشركات، ولكن القضية لا تزال قيد الدراسة في أن تحل ودية».ونوهت الى انها تقوم بتدريب أول دفعة من خريجات كلية الحقوق في جدة، وقد تم اعطاؤهن محاضرات عن كيفية القيام بالمرافعة امام المحاكم السعودية، ووُضّحت لهن كيفية تكوين شخصية للمحامين، وأهمية السمعة والمبدأ، وتم التطرق الى الصعوبات التي تواجه المحامية.وتحدثت عن الاجراءات القانونية في المحاكم السعودية، مؤكدة على ان الاجراءات متشابهة، ولكن التنظيم القانوني واللوائح الحكومية كانت اكثر دقة من المحاكم الكويتية، وقد وجدنا التطور التكنولوجي لديهم سبق الكويت بكثير، لدرجة ان امين سر الجلسة يدوّن ما يحدث عن طريق الحاسب الآلي وهناك شاشة الكترونية امام القاضي والمحامين يشاهدون فيها وقائع الجلسة، وتابعت كلامها: نحن في الكويت لا يزال السكرتير يستعمل الطريقة البدائية عن طريق الكتابة.وخلصت الرشيدي الى اننا سعيدون بهذه الخطوات التقدمية لمصلحة المرأة السعودية، وسعدنا كذلك بتخريج وتدريب الدفعتين الأولى والثانية، كما نتمنى ان يفتح الباب للمرأة في السعودية للعمل بالمحاكم مثل نظيراتها في الخليج.
===========================