باحث سعودي يرفض تصنيف المملكة كأفقر دول الخليج في المياه

الأحد، يوليو 04، 2010

ام بى سى - رفض باحث سعودي نتائج تقرير بريطاني صنف فيه المملكة العربية السعودية على أنها أفقر دول الخليج العربي من توافر المياه العذبة، معتبرا أن هذا التقرير غير دقيق على الإطلاق.
وقال د. عبد العزيز الطرباق، خبير المياه وأستاذ علم هيدرولوجيا المياه بجامعة الملك سعود إن دول الخليج العربي بأكملها هي الأسوأ في العالم من حيث شح المياه؛ لأنها تقع في منطقة جافة وموارد المياه العذبة بها قليلة، ولا يوجد بها أنهار دائمة الجريان، وتعتمد على المياه الجوفية بشكل أساسي.
وأضاف الطرباق أنه ليس من الضروري تحديد أكثر دولة تعاني من عدم توافر المياه العذبة، وإنما من الأفضل القول إن معظم دول المنطقة العربية لديها شح طبيعي في موارد المياه العذبة.
وأضاف "لا أجد أن هناك فارقا إذا وضعنا ترتيبا للدول الأسوأ في توافر المياه العذبة، ولن يفيد تحديد قائمة بترتيب تلك الدول لأن جميع دول المنطقة العربية تعاني من تلك الأزمة بشكل عام".
وأكد الخبير السعودي أن المملكة لديها موارد طبيعية جوفية سبق استغلالها في القطاع الزراعي مما أثر على المياه الجوفية في كثير من المناطق، مؤكدا أن دول وحكومات الخليج بذلت جهودا خلال العقود الثلاثة الماضية لتوفير مياه صالحة للشرب لمعظم السكان في هذه الدول.
وأوضح أن المشكلة تتمثل في أن الهدر يحدث في القطاع الزراعي والمدني، لافتا إلى أن هناك تسربات كثيرة وهدر كبير من قبل المستهلكين نتيجة تدني المعرفة بأهمية ترشيد المياه في كثير من دول الخليج.
وأشار إلى أن خصخصة المياه قد يكون أمرا جيدا، ولكن في فترة التغيير من القطاع الحكومي إلى نظيره الخاص قد يكون هناك إشكاليات إدارية، ومن ثم يجب دراسة النواحي الاقتصادية بدقة، والنظر إلى كل تلك الأمور بشكل متكامل.
وأكد أن استهلاك المياه لن ينخفض في حال عدم وجود حافز قوي يدفع المستهلك للترشيد من استخدامه للمياه، مشددا على أهمية أن يدرك المواطن أن تكلفة المياه سترتفع إذا زادت كمية استهلاكه لها.
وقد صدر التقرير البريطاني عن شركة (مابل كروفت) المتخصصة في تقدير المخاطر، وقد أظهر التقرير أن سوريا والسعودية والعراق ومصر هي من الدول العشرة الأسوأ في القائمة التي تضم 165 دولة؛ حيث اعتبر أن هذه الدول ضمن منطقة الخطر الشديد من حيث ندرة المياه العذبة.
وكشف التقرير أن مشكلة المملكة العربية السعودية تبرز من حيث عدم توافر المياه العذبة نظرا لمحدودية مصادر المياه بها، لانعدام وجود المصبات ومنابع الأنهار العذبة، واستنزاف القطاع الزراعي للمياه الجوفية، بالإضافة إلى اتسام مناخ المملكة بالجفاف، الأمر الذي جعلها تصنف على أنها الأفقر بين دول الخليج من حيث توافر المياه العذبة لديها.
وبحسب تقارير رسمية أخرى، فإن المملكة تعتبر ثالث أفقر دولة بالعالم في مصادر المياه، وهي بحاجة -في ظل النمو السكاني والمناخ الحار- إلى توسيع عدد مشاريع المياه الموجودة حاليا؛ حيث من المقرر تنفيذ مشاريع للمياه والصرف الصحي في 18 مدينة بالسعودية.

==========================