الولايات المتحدة الصهيونية تشتري سلام اسرائيل بمساعدات إلى مصر

الجمعة، مارس 23، 2012

قال سناتور ديمقراطي الخميس إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تعتزم السماح بالمضي قدما في منح مصر مساعدات عسكرية بالرغم من عدم وفائها بشروط مؤيدة للديمقراطية وهي خطوة لاقت انتقادا شديدا في الكونغرس.وأعلن مكتب السناتور باتريك ليهي الذي يرأس اللجنة الفرعية للمساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ عن القرار وعبر عن خيبة أمله الشديدة منه قائلا إنه يتعين على كلينتون الآن أن تحد من حجم المساعدات العسكرية التي سيتم صرفها.وقال ليهي في بيان "بعد أن قررت كلينتون استخدام سلطتها للتغاضي 'عن شروط' وفقا للقانون ينبغي أن تستخدم المرونة التي يتيحها وألا تأذن بصرف أكثر مما تستدعيه الضرورة بشكل واضح من أموال دافعي الضرائب وتحتفظ ببقية الأموال في الخزانة 'الأميركية' ريثما يتحقق تقدم أكبر في الانتقال للديمقراطية".وبعد ذلك بساعات أكد مسؤول رفيع بوزارة الخارجية ان كلينتون ستعلن الجمعة التخلي عن الشروط التي أقرها الكونغرس في الآونة الأخيرة وتقضي بان تساند الحكومة المصرية الانتقال الى الديمقراطية حتى تستمر المعونات العسكرية الاميركية إليها.وقال المسؤول "على أساس مصالح الأمن القومي الأميركية ستعلن 'كلينتون' التخلي عن الشروط التشريعية المتصلة بالانتقال الديمقراطي في مصر وهو ما يسمح بالاستمرار في تدفق التمويل العسكري الاميركي الى مصر".وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه ان هذه الخطوة تعكس "هدفنا الرئيسي وهو الحفاظ على شراكتنا الاستراتيجية مع مصر وجعلها أشد قوة واستقرارا من خلال الانتقال الناجح الى الديمقراطية".ووافق الكونغرس على المساعدات العسكرية البالغ حجمها 1.3 مليار دولار لمصر - وهو نفس مستواها في السنوات الماضية - وذلك للعام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 من سبتمبر/ايلول.ووافق الكونغرس أيضا على مساعدات اقتصادية بقيمة 250 مليون دولار بالاضافة إلى "تمويل مشروعات" بما يصل إلى 60 مليون دولار.ويتعين على كلينتون بموجب القانون الأميركي أن تشهد بأن مصر تفي بالتزاماتها بموجب اتفاقية السلام مع إسرائيل للحصول على أي مساعدات أميركية. وقال ليهي إن كلينتون شهدت بذلك.ويتعين لحصول مصر على المساعدات العسكرية أن تشهد كلينتون أيضا بأن الحكومة المصرية تؤيد الانتقال إلى الحكم المدني بما في ذلك اجراء انتخابات حرة ونزيهة وتطبق سياسات لحماية حرية التعبير والتجمع والحرية الدينية والاجراءات القانونية السليمة.وقال ليهي إن كلينتون استخدمت بندا في القانون يتيح لها التغاضي عن شروط لدواعي الأمن القومي معتبرا أن هذا يبعث برسالة خاطئة للجيش المصري الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي إثر اننفاضة شعبية.وقال ليهي في بيان "يجب أن يدافع الجيش المصري عن الحريات الأساسية وسيادة القانون لا أن يضايق ويعتقل من يعملون من أجل الديمقراطية".وتابع قوله "يتعين عليه إنهاء محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وإنهاء العمل بقانون الطوارئ بشكل كامل وينبغي لسياستنا ألا تراوغ بشأن هذه الإصلاحات الرئيسية".وحذر مسؤولون أميركيون المجلس العسكري الحاكم في مصر من أن حملة البلاد في الفترة الماضية على منظمات المجتمع المدني المؤيدة للديمقراطية تهدد استمرار المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر.واتهمت السلطات المصرية نشطاء بينهم امريكيون ومصريون ومن ضمنهم نجل وزير النقل الأميركي راي لحود بالعمل لدى منظمات تتلقى تمويلا أجنبيا غير قانوني ومنعت بعض الأمريكيين من السفر.لكن معظم النشطاء الأميركيين غادروا البلاد في اول مارس اذار بعد رفع حظر السفر.وقال مساعدون في الكونغرس إن استخدام كلينتون سلطتها للتغاضي عن شروط لا يعني ان اي أموال صرفت فعليا لمصر.وأضافوا انه يتعين على الوزيرة ان تبعث بتبرير للقرار إلى الكونغرس وتتشاور مع المشرعين قبل تحويل أي أموال إلى حساب مصري.