السعودية مركز السلفية ليست محصنة ضد الإلحاد..ومؤسسات حقوقية مصرية وماليزية تدين ترحيل الكاتب السعودي حمزة كشغري

الخميس، مارس 01، 2012


قام كل من مركز الصحافة المستقلة الماليزي والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في مصر، بإدانة تجاهل السلطات الماليزية والسعودية للإجراءات القانونية والمعايير الدولية في عملية الترحيل السري للصحفي السعودي حمزة كشغري، إذ قامت السلطات الماليزية بترحيله في 12 فبراير 2012، حيث كان مطلوبا من قبل السلطات السعودية التي تتهمه بالإساءة إلى الدين الإسلامي في تغريدات كان قد كتبها على موقع تويتر للتدوين القصير. والجدير بالذكر، أن حمزة قد فر من السعودية لأن حياته وسلامته قد صارتا مهددتين، بالرغم من اعتذاره ومسحه للتغريدات التي قام بتدوينها. ويذكر أنه في 9 فبراير تم القبض عليه في مطار كوالالمبور الدولي واعتقاله في مكان مجهول وحرمانه من الوصول إلى محام، فضلاً عن الوصول لوكالة الأمم المتحدة للاجئين. وحسبما ورد في بيان لـ "مركز الصحافة المستقلة الماليزي والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، فقد تم ترحيله على عجل في طائرة خاصة بعثتها السلطات السعودية في صباح يوم 12 فبراير، بينما كان في انتظار أمر قضائي، وبعد بضعة ساعات من ترحيله، تمكن محاموه من الحصول على الإنذار القضائي. وأضافت المؤسستان، في بيانهما، "أن التجديف جريمة يعاقب عليها بالإعدام في السعودية، وأن إعادة كشغري إليها وسط دعوات عامة لإعدامه بتهمة إهانة الإسلام ﻻ تستدعي أقل من حكم بالإعدام". وقال البيان: "فقط في السعودية يمكن لمدون أن يعدم بسبب تغريداته، يجب على المجتمع الدولي أن يلعب دوره في حماية حقوق الإنسان وحرية التعبير". والمؤسستان تناشدان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، في حماية حق حمزة في حرية التعبير، ومساءلة الحكومتين الماليزية والسعودية على أفعالهما.من ناحية اخرى وبحسب "ميدل ايست اونلاين" تتحدّث الصحافة المحلّية عن "خلايا إلحادية" تنشط في وضح النهار وتفرّخ في جدة، بوّابة الحرمين، ويعلن شاب سعودي على الملأ اعتناقه المسيحية ويتطاول على الله ورسوله ويطالب ببناء كنيسة مسيحية في مكة المكرّمة.ورغم أن قضية دور الدين في الحياة وتبني الالحاد كمعتقد تراجعتا بانحسار الشيوعية وانهيار الاتحاد السوفيتي، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي المعاصرة والمنابر الشخصية المتوفرة عبر الشبكات الاجتماعية مثلتا بيئة مواتية لكثيرين ممن يجدون انفسهم اقرب الى الابتعاد عن التدين حتى في بلاد الحرمين الشريفين.ويحاول المتشددون المساواة بين الالحاد والدعوات الليبرالية، لكن الليبراليين ودعاة الانفتاح يحرصون على التأكيد بأن لا مجال للمقارنة بين التوجهين وان المتشددين يريدون زجهم في معركة خاسرة مقدماً نظراً لتمسك المجتمع السعودي بأهداب الدين الحنيف.لكن آخرين يؤكدون أن البعض يعبر في كتاباته عن توجه انكاري للدين ودوره في الحياة ويلمحون ـ دون ان يفصحوا ـ إلى أنهم ملحدون ولكن من دون ايديولوجيا الحادية كالماركسية والشيوعية.