موسوعة مصرية تعتبر الفتح الإسلامي "احتلالاً" و30 مليون مسلم في دول الاتحاد الأوروبي

الخميس، مارس 01، 2012


كشفت دراسة أجرتها أخيراً مؤسسة ''آي أف أو بي'' -كبرى المؤسسات البحثية التابعة للحكومة الفرنسية- وشملت معظم دول الاتحاد الأوروبي بعنوان ''كيف يرى الأوروبيون الإسلام؟'' عن زيادة كبيرة في أعداد الأوروبيين الّذين يعتنقون الإسلام خلال الأعوام العشرة الماضية.وأشارت الدراسة، إلى أنّ شريحة كبيرة من المواطنين في فرنسا وهولندا وألمانيا والمملكة المتحدة يرون أنّ الوجود الإسلامي يُشكّل خطرًا على الهوية القومية للبلاد، ومتخوّفون من أسلمة أوروبا خلال العشرين عاماً المقبلة، لاسيما أنّ قطاعاً كبيراً من الشباب أقل من 35 عاماً في فرنسا وبريطانيا يرون أن الوجود الإسلامي يُثري الحياة الثقافية ويساهِم في نقل أوروبا إلى حياة جديدة لم يعهدوها من قبل. وكان المؤتمر العالمي للهيئة البلجيكية ''سي إنترناشيونال'' -كبرى الهيئات المتخصّصة في عمل إحصائيات دولية وخاصة في أوروبا- قد كشف في وقت سابق عن ارتفاع الأسلمة في أوروبا خلال عامي 2010 و2011 بنسبة 17%، وهي النسبة الأكبر الّتي يُسجّلها المسلمون في أوروبا حسب كبرى الهيئات المتخصصة في الإحصائيات العالمية. وبهذه الإحصائية، يكون عدد المسلمين قد بلغ 23 مليون مسلم يحملون الجنسيات الأوروبية في 19 دولة تابعة للاتحاد الأوروبي، وينضم إلى هؤلاء المقيمين بصورة غير رسمية ويصل عددهم إلى 7 ملايين مسلم. وأشادت الهيئة البلجيكية بالأعمال الإيجابية الّتي تقوم بها المساجد في أوروبا مثل فتح أبوابها من أجل استقبال المشرّدين، وإقامة مدارس، ونشر الثقافة الإسلامية، وعمل صحف وقنوات بكلّ اللّغات لوصول الدِّين الإسلامي إلى الجميع، ونشرها بصورة يشيِّد بها الأوروبيون.من ناحية اخرى شنت قصور الثقافة المصرية في موسوعة تاريخية أصدرتها من عشرة أجزاء، في احتفائها بالذكري الأولى لثورة 25 يناير، بعنوان "تاريخ مصر من خلال مخطوطة تاريخ البطاركة لساوريس بن المقفع"، حربا على الفتح العربي والإسلامي لمصر واعتبرته فتحا وغزوا، ما أصاب الكثيرين بالصدمة، خاصة التيارات الدينية التي أعلنت تقدمها بطلب إحاطة لوزير الثقافة المصري بسبب ما ورد في تلك الموسوعة.وكتب المحقق عبدالعزيز جمال الدين، مقدمة الموسوعة التاريخية، مهاجما العروبة والإسلام ومشككا في وطنية الأقباط، الذين يتأهبون لأخذ موقف مشابه لموقف التيارات الإسلامية ضد ما ورد بالموسوعة.ووصفت الموسوعة الفتح العربي الإسلامي لمصر بالغزو والاحتلال الذي بطش بالمصريين وأرهقهم بالجزية والخراج، وذكرت أن المصريين اعتنقوا الإسلام هرباً من دفع الجزية.لم يقف المحقق عند ذلك الحد بل هاجم نظم الإسلام السياسية والاجتماعية والمالية، معتبراً أن المال كان الهدف الأساسي الذي عنيت به الدول الإسلامية ما جعلها تلهب ظهور الشعوب التي دخلت إلى بلادها.وفي إطار حديثه عن الأقباط، شكك المحقق في وطنيتهم بقوله: "إن الشعور الوطني كان ضعيفاً بين المصريين آنذاك فلم يكن في ثورات الأقباط ضد سلطة العرب عنصر وطني، بل كانت كلها بسبب الضرائب والجزية".