كشف موقع "دبكا" الاستخباري الإسرائيلي عن رفض الرئيس الأمريكي باراك اوباما نهائياً الخطة التي عرضت عليه الأسبوع الماضي للتدخل العسكري الغربي- العربي لإنهاء الأزمة في سوريا، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي يبحث الآن خطة بديلة لإقامة "ممرات بشرية" (Humanitarian Corridors) في المناطق التي تحتدم فيها المعارك بين الثوار والجيش السوري.وأضاف موقع دبكا إلى أن أوباما يشترط تنفيذ خطة التدخل العسكري بموافقة روسيا، معللاً السبب بأن موسكو إذا وافقت على الخطة يمكنها إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بقبولها، أو على الأقل التسليم بها وإصدار تعليمات لجيشه وقوات الأمن التابعة له بعدم الهجوم على مناطق الحماية. وأشار دبكا إلى سبب آخر لرفض أوباما للخطة العسكرية، وهو تهرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو، من المشاركة في الخطة، علماً بأنه بدون مشاركة تركيا المتاخمة لسوريا، وبدون موافقتها على استخدام قوات التحالف الغربية والعربية لقواعدها العسكرية، لا يمكن تنفيذ هذه الخطة. ولفت "دبكا" إلى أن الدول التي وافقت على المشاركة في تلك الخطة العسكرية هي بريطانيا، إيطاليا، تركيا، السعودية، مصر، واتحاد إمارات النفط العربية وقطر.من ناحية اخرى اعلنت وزارة الداخلية العراقية في بيان الاربعاء ان العراق والسعودية اتفقا على بدء تعاون امني يشمل مكافحة الارهاب، مشيرة الى انه "يبدو ان الانفتاح بين البلدين" سيكون عبر "الجوانب الامنية".ونقل البيان الذي نشر على موقع الوزارة، عن نائب وزير الداخلية العراقي عدنان الاسدي، قوله ان زيارة قام بها وفد امني عراقي الى الرياض مؤخرا "كانت ناجحة جدا".واضاف ان الزيارة التي تمت الاسبوع الماضي "تمخضت عن الاتفاق على بدء تعاون امني بين البلدين يشمل مكافحة الارهاب والمخدرات والجريمة المنظمة والتهريب عبر الحدود".واكد الاسدي وهو المسؤول الارفع في وزارة الداخلية العراقية ان "التعاون سيتم عبر نقاط اتصال مستمر ووثيق بين وزارتي داخلية البلدين سيتم تحديدها من قبل الجهات الامنية قريبا".كما اعرب عن تفاؤله بحسب البيان الذي حمل عنوان "مرحلة جديدة من التعاون الامني بين العراق والسعودية"، بان "يكون هذا التعاون مقدمة لانفتاح علاقات البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية بالاضافة الى الامنية".وكانت وزارة الداخلية العراقية اعلنت في وقت سابق ان وفدا امنيا عراقيا رفيع المستوى برئاسة مستشار الامن الوطني فالح الفياض وبمشاركة الاسدي اجرى مؤخرا في السعودية "محادثات مهمة".وذكر بيان الوزارة اليوم ان الوفد التقى الاسبوع الماضي في الرياض "بكبار المسؤولين الامنيين السعوديين ضمنهم الامير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات ومساعد وزير الداخلية الامير محمد بن نايف".وبحسب البيان، اتفق الجانبان خلال الزيارة التي جاءت بدعوة من ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز "على تفعيل سبل التعاون المجمدة بين الطرفين بسبب تلكؤ السعودية في الانفتاح على العراق رغم المبادرات العراقية المتكررة".وتابع البيان ان "الامور بدأت بالحلحلة مؤخرا مع اعلان السعودية عن تعيين سفير غير مقيم في العراق، ويبدو ان بوابة الانفتاح في علاقات البلدين ستكون عبر الجوانب الامنية".واكد البيان ان وزير العدل حسن الشمري سيزور السعودية لبحث مسالة تبادل المعتقلين، مضيفا ان "العراق يحتفظ بعدد من المعتقلين السعوديين سبق وان حكم على بعضهم بالاعدام لمشاركتهم جميعا في اعمال الارهاب وانتمائهم الى تنظيم القاعدة الارهابي بتحريض من مشايخ في بعض المناطق السعودية".
تفاؤل صحفى من الأحرار
members
عدد زوار الموقع
القائمة البريدية
اختر لغتك المفضلة
العراق والسعودية يدشنان مرحلة جديدة من التعاون الامني وأوباما يرفض التدخل العسكرى في سوريا
الأربعاء، فبراير 29، 2012





