مبارك "راجل غلبان" ظهرت حقيقته بعد سجنه.. لكن صدام كان "أسدًا" في القفص ومبارك يبدو علي سريره وخلف نظارته السوداء كرئيس للمافيا

السبت، فبراير 25، 2012


وصفت الكاتبة والروائية أهداف سويف الرئيس المخلوع حسني مبارك في محاكمته إلى جانب أبنائه وهو على سرير طبي مرتديا نظارات شمسية معتمة وقد صبغ شعره بعناية ومحاطا بحراس يمنعون عدسات الكاميرات من الوصول اليه، برئيس المافيا، متساءلة هل ستكون اخر صورة نراها له؟، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الطريقة "المرفهة" التي يتعامل بها في مشفاه منطقية إذا جاءت من "صبيانه" في إشارة للمجلس العسكري. وتقول سويف في مقال بصحيفة "الجارديان" اليوم إنه مع استمرار المحاكمة تعلمنا الكثير الكثير عن التخريب المنظم الذي أشرف عليه الرجل: خرابنا أحيي من جديد امامنا – الصناعات فككت، الوزرات أفلست، الماء سمم ،التحف الآثارية والذهبية القديمة هربت، الدين الخارجي تراكم وأختلس والحيوات ضيعت. وتضيف صاحبة "خارطة الحب" إنه بينما نحن نتلقى هذه المعلومات نرى أن مبارك يواصل العيش في بحبوحة في سجنه في مستشفى على الشاطئ في شرم الشيخ، ومن ثم في ما أفادت تقارير أنه جناح مكون من 11 غرفة في المركز الطبي الدولي مجهز بأجهزة الهاتف وشاشات البلازما التلفزيونية، فضلا عن طائرة خاصة تقوم بنقله على سريره الطبي إلى مقر المحاكمة. وتتساءل الكاتبة من يدفع لكل ذلك ؟ وتجيب القوات المسلحة تقول أنها تفعل ذلك، في الوقت الذي تمكن محامو ناشطون من الحصول على حكم قضائي بتحديد الحد الأدنى من الاجور بـ 1500 جنيه مصري، وتقول الحكومة إنها لاتمتلك الاموال الكافيه لدفعها وتقترح بدلا من ذلك مبلغ 700 جنيه في الشهر. وتضيف الكاتبة أنه لا غرابة إذن في أن يتغير مزاج الناس من المطالبة برحيل بسيط إلى أن نسمع الآن مطالبات بالإعدام، بعد أن خططت القوات المسلحة التي يقودها المجلس الاعلى للقوات المسلحة او من تسميهم الكاتبة "صبيان مبارك الذي ترك لهم المسؤولية عنا" لمواجهات مع الشعب اودت بحياة نحو 200 من المدنيين واخضاع نحو 1200 للمحاكمات العسكرية. وتقول الكاتبة إن العديد من الناس يريدون الانتقال الى مرحلة جديدة وترك مرحلة مبارك في الماضي والتركيز على الحاضر والمستقبل، الا أن العديدين منهم قد فقدوا ابنائهم او اعضاء من اجسادهم ويطالبون بتحقيق العدالة والقصاص . وتختتم الكاتبة مقالها بالقول إن القاضي أحمد رفعت قد حدد موعدا للحكم في مطلع يونيو. ومبارك الآن في الـ 84 من العمر . فهل سيعيش(حتى هذا التاريخ)؟ والأكثر اهمية : ماذا يحدث لأموال مصر وللديون التي تكبدتها زور؟"من ناحية اخرى عقد المستشار محمود الخضيري- رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب - مقارنة بين وضع كل من الرئيس السابق حسني مبارك وبين الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أثناء محاكمتهما، وقال:مبارك ده طلع راجل غلبان وضعيف رغم كل "الهيلمان" الذي كان يحيط به -بحسب تعبيره- وتابع:رغم جبروته وهو في السلطة إلا أنها عندما زالت عنه وتم سجنه فقد ظهر على حقيقته، مشيرا إلى أنه في قفص الاتهام يبدو بلا حول ولا قوة، بينما كان صدام حينما يقف بالقفص كان كالأسد يبدو قويا مليئا بالكرامة وعزة النفس والشموخ، أما مبارك فينام على سرير متمارضا ليستدر العطف وشتان الفارق بين الاثنين. وأضاف الخضيري -خلال كلمته التي ألقاها خلال مشاركته بمؤتمر الهيئة القبطية الإنجيلية المنعقد بالإسكندرية والذي استمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم- ردا على سؤال حول احتمالات تزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة خاصة مع وجود نص يمنع الطعن على قرارات اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات ..أنه لن يستطيع حاكم مهما كان سواء المجلس العسكري أو من يأتي بعده أن يقوم بتزوير أي انتخابات بعد قيام ثورة25 يناير .. وأكد الخضيري أن الزخم الثوري والوعي السياسي المتنامي يوما بعد يوم لن يتيح أي فرصة لأي حاكم لمصر بعد الثورة أن يزور الانتخابات لأنه يعرف أن ذلك سوف يحمل نهايته، وأن المصريين سوف يهبون ضده في ثورة شعبية ليقتلعوه كما سبق وأن اقتلعوا الرئيس السابق حينما كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في عهده هي تزوير الانتخابات البرلمانية الأخيرة بشكل فج. وأعلن الخضيري تأييده خلال المؤتمر لإلغاء مجلس الشورى في الدستور القادم واصفا إياه بأنه مجلس بلا فعاليات أو صلاحيات مشيرا لتحوله إلى مجلس كان النظام السابق يكافئ به تابعيه، كما أعلن الخضيري تأييده لإلغاء نسبة الخمسين بالمائة التي ينص عليها الدستور لأعضاء البرلمان.