صحيفة واشنطن بوست:مبارك يحاول كسب التعاطف لتفادي الإعدام وتوماس فريدمان":حكومة الجنزورى مصممة على تعجيز نفسها – بنفسها .. و"عسكر مبارك" يكملون مهمته

الجمعة، فبراير 24، 2012

رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الخطاب الذي وجهه الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك للمحكمة ويتضمن نفيه لكل الاتهامات الموجه ضده، واختتمه بعبارات يغازل فيه مشاعر المصريين، يسعى من ورائه لكسب تعاطف الشعب والمحكمة على حدا سواء، في محاولة لتخفيف الحكم الذي قد يصل إلى الإعدام.وقالت الصحيفة إن مبارك وجه خطاب إلى المحكمة التي تحاكمه بتهمة التواطؤ في قتل المتظاهرين خلال الثورة أعرب فيه عن حزنه من الاتهامات التي لا أساس لها، وأعرب عن ثقته في النظام القضائي وتاريخه لتبرئة ساحته، وهو ما وصفه البعض بمحاولة من لكسب تعاطف الشعب المصري حتى تخفف عنه المحكمة الحكم الذي قد تصدره ضده.ونقلت الصحيفة عن محامو مبارك قولهم إنهم قدموا الرسالة للمحكمة، لكنهم لم يعرفوا محتوياتها.وجاء في الرسالة "إن الاتهامات الظالمة والادعاءات التي لا أساس لها الموجهة ضدي أحزنتني.. أنا لست الشخص الذي يسفك دم شعبه... لقد قضيت حياتي في الدفاع عنها.. حسني مبارك ليس الشخص الذي يشوه شرفه العسكري من أجل الحصول على ثروات غير مشروعة ".وأوضحت الصحيفة أن مبارك متهم بالتواطؤ في قتل ما يقرب من 900 متظاهر خلال الثورة التي أجبرته على التنحي، وإذا أدين، يمكن أن يواجه مبارك عقوبة الإعدام شنقا،وأتهم مبارك الأجانب بإثارة الاضطرابات عندما كان لا يزال في منصبه، والحكام العسكريين الذين تولوا السلطة بعد سقوطه واجهوا نفس المشاكل.وقال خالد أبو بكر، محام يمثل أسر القتلى من المتظاهرين :إن" مبارك يريد أن يستمع إليه الناس"، وانتهى خطاب مبارك ببيت شعر يحاول من خلاله كسب التعاطف.من ناحية اخرى تناول "توماس فريدمان" – الكاتب والمحلل الاستراتيجي الأشهر، فى مقال له بصحيفة "نيويورك تايمز" الأميريكية، قرار الحكومة المصرية الأخير بالتضييق على منظمات المجتمع المدنى فى مصر، وما تبعه من اعتقال عشرات الحقوقيين المصريين والأجانب – من بينهم ستة عشر من الأميريكيين، وحيث من المقرر أن تُعقد جلسة قضائية لمحاكمتهم يوم الأحد المقبل، بتهمة تمويل منظمات مدنية داخل البلاد، وممارسة أنشطة سياسية – ديمقراطية – دون ترخيص من السلطات الرسمية.وقال "فريدمان" أنه من حق الحكومة المصرية أن تنظم عمل منظمات المجتمع المدني داخل حدود البلاد كيفما تشاء، وفقا للقوانين واللوائح المحلية، ولكن الحقيقة هنا تتمثل فى أن هذه المنظمات الدولية وحينما تقدمت بأوراق اعتمادها الرسمية للسلطات فى عهد الديكتاتور المخلوع "حسني مبارك"، قبل سنوات طويلة من الآن، تم إبلاغها – رسميا - أنه قد تم اعتماد هذه الأوراق، ولكن الموافقة النهائية مؤجلة إلى أجل غير مسمي..!!!الحقيقة أيضا – بحسب "فريدمان" – أنه وعلى الرغم من خلع "مبارك" – رأس التظام البائد – فى أعقاب اشتعال ثورة 25 يناير العام الماضي، فإن المعاملة التى لقيتها هذه المنظمات كانت أكثر إرهابا مما لقيته فى عهد الديكتاتور المخلوع، حيث تعرض مسئوليها للتهديد بالسجن بتهمة ممارسة أنشطة من شأنها تعميق العملية الديمقراطية (من بينها كان تدريب كوادر جماعة الإخوان المسلمين على العمل السياسي والانتخابات). وكانت الحجة التى اتخذتها السلطات العسكرية لتبرير تحرشها بهذه المنظمات، أنها تمارس أنشطتها بغير ترخيص (!!!!).إنها علامة مزعجة أيما إزعاج – هكذا وصف "فريدمان" تلك السياسات القمعية، مشيرا إلى أنها تأتى كدليل جديد على الثورة المصرية لم تكتمل بعد، كما تكشف إلى أى مدى استطاع " طنطاوى" وقيادات "العسكري" من رفاق الديكتاتور المخلوع، تعطيل ثورة يناير عن استكمال أهدافها.