
حماده عوضين يكتب
لماذا خيب فنانو مصر أمال المصريين فيهم أثناء الثورة ؟..ولماذا نجوم الفن ينضمون لحزب الكنبة الأن؟
باينت مواقف الشخصيات الفنية خلال فترة اندلاع ثورة من يوم 25 يناير بين مؤيد ومعارض، ومن التزم الصمت سقوط النظام وتنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك.ومع استمرار المظاهرات واستجابة النظام لبعض المطالب قرر بعض النجوم النزول إلى ميدان التحرير ما دفع البعض الآخر من الفنانين إلى الدعوة لقمع الثوار وبعد نجاح الثورة انتقد الذين تغيبوا عن مساندة الثوار منذ بداية ثورة 25 يناير وصولا للاعتصام الجاري حاليا في ميدان التحرير، واستنكر المتابعون التسرع في إنتاج أفلام عن الثورة المصرية، وتم وصفها بأنها أفلام قص ولزق.وخلال هذه الفترة توقع كثيرون أن يكون لنجوم الفن ممن غابوا عن المشاركة فى الثورة منذ 25 يناير وتوابعها ، تواجدا ملموسا، وأن يشارك نور الشريف وحسين فهمى ويسرا ويحيى الفخرانى ومحمد هنيدى وعمرو دياب ومحمد فؤاد، وأن يعلن عادل إمام عن موقفه صراحة بالحضور والمشاركة، كما توقعوا أن يعقد بعض من اتهموا بتجاهل الثورة صلحا مع ميدان التحرير، كما حاولت ليلى علوى وخالد النبوى وأحمد حلاوة وكثيرون من نجوم الفن.ولم يكتف النجوم بالغياب فقط، بل منهم من أغلق هاتفه المحمول ومن وضع خاصية: "هذا الرقم مرفوع من الخدمة"، ومن وضع خاصية:"الرقم خاطىء"، وهناك أيضا من غير الرقم، حتى لا يتم إجراء مداخلات تليفونية معه، وتحولوا إلى حزب الكنبة الذى انضم إليه كثيرون ومنهم محمود سعد الذى أعلنها صريحة بأنه انضم هذه المرة إلى حزب الكنبة .وكان اللافت للنظر هو غياب أصوات من أمثال عمار الشريعى وجيهان فاضل، وخالد يوسف الذى اكتفى منذ أيام بأن أجرى مداخلة تليفونية مع قناة "سى بى سى"أصحاب الصوت العالى تراجعوا عن الظهور هذه المرة بعد أن اتهمهم البعض من زملائهم بأنهم زايدوا عليهم، ولامهم البعض الآخر على موقفهم تجاههم واتهام بعضهم لمن رفضوا الخروج بأنهم ليسوا أصحاب قضية.ومنهم من اكتفى بالنشر تعليقا على بعض الأحداث على صفحاته الخاصة فى تويتر وفيس بوك، مثل الفنان نبيل الحلفاوى وعمرو واكد، ومنهم من ذهب إلى ميدان التحرير لمعرفة ردود الأفعال فقط .هناك أيضا من ذهب ليؤكد أنه موجود وأنه صاحب قضية مثل خالد النبوى الذى اختار التوقيت المناسب ليقول أنا موجود، وهو تعيين الدكتور كمال الجنزورى رئيسا للوزراء، فخرج ليعبر عن رفضه التام لهذا التعيين، من منطلق أن الجنزورى كان أحد رجال الرئيس السابق مبارك، وقد أجرى مداخلات مع قنوات فضائية.أما باقى الفنانين، فمنهم من جلس فى بيته يراقب، ومن شغل نفسه بتصوير باقى مشاهد مسلسله، مثل عادل إمام الذى عاد من بيروت منذ فترة وشغل نفسه بتصوير باقى مشاهد مسلسل "فرقة ناجى عطالله ". واكتفى المخرج رامى امام بأن صور اعلانا يدعو فيه المصريين للإنتخابات ، بينما شغل يحيى الفخرانى نفسه، هو وابنه شادى بعقد جلسات قراءة مسلسل "الخواجة عبدالقادر " مع المؤلف عبدالرحيم كمال فى منزله. كما اكتفى أحمد حلمى وأحمد مكى وحمادة هلال وخالد يوسف، وهم أصحاب أفلام السوق حاليا بمراقبة دور العرض التى خلت تماما من المشاهدين ، فجميع دور العرض المتواجدة بوسط البلد عانت كسادا ، متأثرة بما حدث فى شارع محمد محمود والتحرير ومخاوف البعض من ارتفاع حدة التوتر بين الشرطة والميدان. وقد برر بعض النجوم الاختفاء بعدم وضوح الرؤية هذه المرة، وخوفا من أن يتم ضمهم لقوائم العار القديمة، والتى تسببت فى حالة من الاكتئاب لبعضهم، وبالطبع خشى كثير منهم من أن يذهب الى ميدان التحرير، فيواجه نفس مصير تامر حسنى فى بداية الثورة، واكتفوا بترديد عبارة "ثورتين فى الراس توجع"