قال الطيب الفاسي الفهري, وزير الشؤون الخارجية والتعاون, أن المغرب أوفى بواجباته في مجال حقوق الإنسان بشكل كامل على خلاف الأطراف الأخرى التي ما تزال تتلكأ بشدة.. وأضاف خلال مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء، في ختام الجولة السابعة من المباحثات غير الرسمية حول الصحراء في مانهاست بضواحي نيويورك, أن "الجزائر والبوليساريو مطالبتان بالتعجيل بإجراء تعداد للساكنة المحتجزة في تندوف فوق التراب الجزائري والقيام بتسجيلهم بإشراف المفوضية السامية للاجئين".
كما قال الفاسي الفهري "إن كل لاجئ أينما كان له الحق في أن يسجل في قوائم، والحصول على بطاقة لاجئ تسلمها المفوضية السامية للاجئين, وتحديده بموجب هذه البطاقة التي تخول له إجراء استجواب فردي لمعرفة هل يريد العودة للوطن الأم".. وأردف: "الوضع في تندوف غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه وقبوله في القرن الـ21, حيث الشعوب العربية التي كانت ترزح تحت نير الدكتاتوريات تشهد حركات تحرر عارمة, لا يمكن الاستمرار في احتجاز ساكنة وتخديرها وشحنها بإيديولوجيات واهية".
وأكد الوزير أيضا بأن المغرب "يعتبر أن هناك وتيرة إيجابية للتفاوض", موضحا أنه من خلال كل هذه الجولات يبرز أولا "ضرورة التوصل إلى الحل النهائي" وثانيا "ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لقرارات مجلس الأمن بإجماع أعضائه", وأن الكثير من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن "أصبحوا متيقنين بأنه من الصعب على المنطقة أن تتحمل عبء عدم تسوية هذا النزاع", خاصة في ظل "قدرات تنظيم القاعدة بالمنطقة والعمليات الإرهابية في الجوار المغاربي".
وتساءل أيضا الفاسي الفهري عن مصدر التمثيلية المزعومة لساكنة الصحراء التي تصرح بها البوليساريو، موردا: "إذا كانت البوليساريو ممثلا شرعيا نريد أن نعرف كيف حصل ذلك, ومن فوض لهم هذه الصفة, كما أن مختلف قرارات مجلس الأمن وتقارير الأمين العام لا تتضمن كلمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي"، وأضاف أن "الكل يعلم بأن الأغلبية الساحقة من أهل الصحراء هم متشبثون بمغربيتهم, يشاركون في الحياة السياسية منذ زمن طويل".
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون, من جهة أخرى, بأن هناك دورا للجزائر ،سواء ماضيا أو حاضرا، في خلق هذا النزاع وإدامته.. كما أنه "بإمكانها أن تساعد في التوصل إلى حل".. وتساءل أيضا: "من يدافع عن البوليساريو أثناء مداولات مجلس الأمن, ومن يمدها بالسلاح ومن يرفض إحصاء السكان المحتجزين فوق التراب الجزائري، وما هي الدولة التي تقدم الرعاية والدعم الدبلوماسي والسياسي, أليست هي الجزائر؟، ومن هي الدولة التي تواصل إغلاق حدودها مع المغرب؟ ...هسبريس






