جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين تستقبل وفدا من أعضاء الكونغرس الأمريكي

الجمعة، يوليو 09، 2010

استقبلت جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين بمقرها بمخيمات اللاجئين الصحراويين وفداً من أعضاء الكونغرس الأمريكي، يقوم هذه الأيام بزيارة لمخيمات اللاجئين الصحراويين، وذلك حسب مصدر إعلامي بالجمعية.الوفد في مستهل زيارته للجمعية قام بجولة على معرض للصور يضم العديد من صور المفقودين الصحراويين مجهولي المصير، وضحايا الإنتهاكات الجسيمة التي تنتهجها سلطات الإحتلال المغربية في حق المدنيين الصحراويين بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية وفي جنوب وداخل المغرب، حيث تلقى شروحات مقتضبة حول المعرض من طرف رئيس الجمعية، هذا الأخير الذي استكمل عرضه في القاعة المخصصة للإجتماعات حول واقع الإنتهاكات المغربية، والتي أشار إلى أنها تقع في وقت أصبح العالم أجمع يدعو إلى وقف كل أشكال التعسف والإضطهاد وغيرها من الخروقات في حق الإنسانية، معرجاً إلى كون الكثير من بلدان العالم لا تـُعير اهتماماً لمعاناة شعب الصحراء الغربية، مستثنياً من ذلك بعض الدول الصديقة للشعب الصحراوي وبعض المنظات غير الحكومية وكذا المنظمات الحقوقية عبر العالم.وابرز في ذات السياق على "أنه أصبح من الضروري اليوم وحسب ما تتطلبه المرحلة، الإلتفات إلى وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية وإيلائها الأهمية، خاصة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية"، منبها أعضاء وفد الكونغرس الأمريكي إلى الحالة الأمنية التي تعيشها هذه المخيمات، حيث أنها الأكثر سلماً وأمناً في العالم، بدليل أنه وبالرغم من مرور أكثر من 35 سنة على إنشائها لم تـُسجل ولا حالة جريمة ضد أي أجنبي يزورها عكس ما يقع في الكثير من البلدان، خاصة من أفريقيا وبعض دول المنطقة.كما أشار رئيس الجمعية إلى الدور الذي تلعبه المرأة الصحراوية في المجال الإجتماعي، الثقافي، الإقتصادي والسياسي، ضارباً المثل بالدور الذي تلعبه في الحكومة الصحراوية ومختلف الهيئات السياسية، كونها تمثل نسبة 35% من أعضاء البرلمان، وكذلك اكتساحها لرئاسة كل البلديات داخل المخيمات، وذلك كله ـ يضيف السيد عبد السلام عمر ـ في الوقت الذي نراها فيه عبر العالم تعاني من فقدان أبسط حقوقها، الشيء الذي يُعتبر مرفوضاً ومنبوذاً لدى المجتمع الصحراوي ومنافياً للقيم والمثل الإنسانية.كما نوه عبد السلام عمر، خلال كلمته بتوفر كل العوامل لدى الشعب الصحراوي وأن الفرصة مواتية لديه للسير قدماً في مد يده للسلم والسلام، شريطة أن تكون هناك خطوات موازية من قبل المجتمع الدولي، وخاصة منظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية من شأنها أن تـُنهي مأساة الشعب الصحراوي عبر تمكينه من حقه غير القابل للتصرف ولا التقادم في تقرير المصير، بعيداً عما تسوق له الحكومة المغربية من حلول واهية تريد فرضها بالقوةن من قبيل ما تسميه "الحكم الذاتي" أو "الجهوية الموسعة" أو غيرها من الأكاذيب والتضليلات التي تتعارض ومقتضيات الشرعية الدولية.كما أبدى رئيس الجمعية في كلمته كذلك، قلق الشعب الصحراوي من الموقف الفرنسي الأخير الذي عارض وبشدة مقترح تمديد صلاحيات بعثة الأمم المتحدة من أجل الإستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو"، ذلك الموقف الذي عرى الحكومة الفرنسية وأظهرها على حقيقتها التي تـُناقض كل ما تدعيه وتتشدق به من ديمقراطية واحترام لحقوق الإنسان.وفي ختام كلمته ذكر السيد عبد السلام بعقد جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين لجمعها السابع، وتجديد هياكلها بانتخابها لمجلس وطني يضم 30 عضواً انتخب 16 منهم خلال الجمع العام، و14 آخرين سينتخبون جهوياً، حيث وفي هذا الإطار أشار إلى أهم ما أنجزته الجمعية منذ تأسيسها، خاصة في مجال عملها الحقوقي، والشراكات التي تجمعها بنظيراتها في مختلف أصقاع المعمورة، مبدياً استعداد الجمعية لتفعيل الحوار مع جمعيات مدنية مغربية لمناقشة القضية الصحراوية وكيفية حلها سلمياًّ وعلى أساس احترام الشرعية الدولية، مُذكراً بالورشة التي ستقام في 19 فبراير 2011 بين الجمعية وجمعيات من المجتمع المدني المغربي وكذا المغاربي في بروكسل ببلجيكا. ليتناول الكلمة بعد ذلك عضو المجلس الوطني للجمعية ومسؤول لجنة شؤون المناطق المحتلة بها، أحمد الساسي، الذي شكر في مستهل كلمته أعضاء الوفد الأمريكي، قبل أن يضعهم في الصورة عما يُعانيه أفراد الشعب الصحراوي الأعزل في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية وفي جنوب وداخل المغرب، خاصة بعد اندلاع انتفاضة الإستقلال في 21 مايو 2005، هذه الإنتفاضة التي أشار إلى أنها اندلعت نتيجة تراكم سنوات طوال من سياسة الإحتلال بكل أشكالها القمعية والترهيبية من: إبادة جماعية، الرمي من الطائرات، الطمر في مقابر جماعية، الإختطافات، الإعتقالات التعسفية، وغيرها من أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملات الحاطة بالكرامة الإنسانية، مستدلا بشهادته الشخصية لكونه ضحية من ضحايا آلة القمع المغربية خلال انتفاضة الإستقلال قبل أن يلتحق بمخيمات اللاجئين الصحراويين.لتتدخل بعده السيدة فاطمة بيد الله، عضو المجلس الوطني بالجمعية، مقدمة شهادتها بخصوص والدها المفقود مجهول المصير إلى حد الساعة، والمسؤولة عن اختطافه الحكومة المغربية التي لم تقدم عنه أي معلومات، شأنه في ذلك شأن أكثر من 500 مفقود مدني وأزيد من 151 أسير حرب صحراوي. \إتحاد الصحافيين والكتاب ا لصحراويين -

=========================