تصفية سجين جزائري حاول إختطاف طائرة من تندوف و" الصحراويون" لحقوق الانسان عازمون على مواصلة مقاومتهم السلمية

الأحد، يوليو 11، 2010

أكد مسجون سياسي صحراوي سابق و عضو في وفد المناضلين الصحراويين لحقوق الانسان بالأراضي المحتلة السيد حسان داح السبت بالجزائر العاصمة أن القمع الذي يمارسه النظام الاستعماري المغربي لن يحبط من عزيمة الصحراويين بالأراضي المحتلة ولن يثنيهم عن مواصلة المقاومة السلمية حتى الاستقلال وذلك وفقا لجريدة النهار الجديد -
و أشار السيد داح المتحدث باسم الوفد المكون من 11 مناضلا صحراويا لحقوق الانسان بالأراضي المحتلة خلال زيارته الى مقر المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء الى "القمع الذي يمارسه المحتل المغربي" مؤكدا أن "هذا القمع لن يحبط من عزيمة المقاومة السلمية للشبان الصحراويين على مواصلة كفاحهم حتى يتم تنظيم استفتاء لتقريرالمصير".
و اضاف أنه "يتعلق الأمر بشباب يتحدي الاستعمار بشكل سلمي" مشيرا الى عزم هؤلاء الشبان من المدن الصحراوية المحتلة و مدن جنوب المغرب و الاقامات الجامعية على "تسليط الضغط على المحتل بشكل سلمي".
و من جهته أكد الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء السيد طيب هواري أن "كفاح الصحراويين بالأراضي المحتلة غير نظرة العالم بأكمله من هذه القضية" مشيرا الى الدعم الذي تلقته المناضلة أمينتو حيدار اثناء اضرابها عن الطعام".
و اضاف أن "القضية الصحراوية شهدت منعرجا حاسما بالنسبة للرأي العام الدولي ولهذا ينبغي مواصلة المقاومة السلمية بالاراضي المحتلة".
و بعد أن ذكر بالموقف الفرنسي في مجلس الأمن الأممي الذي يرفض توسيع صلاحيات المينورسو الى مجال مراقبة احترام حقوق الانسان بالصحراء الغربية تساءل السيد هواري عن الدوافع التي تجعل فرنسا "تؤيد بلدا شيد جدارا فاصلا بالصحراء الغربية اسوا من جدار اسرائيل وحائط برلين".
و في اطار تحضير فعاليات الذكرة ال35 لانشاء المجلس الوطني للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية سيتم تنظيم نشاطات مشتركة بين المجلس و لجنة المجموعة البرلمانية الجزائرية الصحراوية التي يترأسها السيد هواري على مستوى المجلس الشعبي الوطني.

من ناحية اخرى قالت جريدة هسبريس توفّي سجين جزائري يدعى خلاّصي عبدالحق، جرّاء التعذيب الذي تعرض له في سجن الحراش بالجزائر العاصمة، وذلك مساء يوم الخميس فاتح يوليوز الجاري، وأكّدت مصادر موثوقة من المؤسسة العقابية التي كان يقبع بها هذا السجين، أنه قبل وفاته تناوش مع ضابط مسؤول، بعدما احتج لديه على بعض الأمور التي تخصّه ومن بينها التحرشات التي صار يعاني منها في الآونة الأخيرة، وخاصة مع اقتراب موعد محاكمته المزمعة في الدورة الجنائية الحالية، وتصميمه على كشف ملابسات خطيرة تدين جهات نافذة في الحكومة، وأيضا لنقص في الأدوية التي يتلقاها، وعدم تمكينه من العلاج خارج عيادة السجن، بالرغم من أن الطبيب أمر بإجراء تحاليل وأشعة مستعجلة في مستشفى زميرلي. وبسبب تلك المناوشات اللفظية أمر ضابط السجن، الذي يشغل منصب نائب مدير الحيازة أو ما يسمى دائرة الاحتباس، بتسليط عقوبة السجن الانفرادي وحرمانه من الزيارات العائلية لمدة شهر كامل.
رفض الضحية عبد الحق خلاصي الامتثال للعقوبة، كما امتنع عن مرافقة الحرّاس نحو جناح العزلة، محتجّا على ما وصفه بالظلم الذي يلاحقه منذ إيداعه السجن الاحتياطي، جراء ذلك أمر الضابط بتنفيذ الأمر عليه بالقوة، وحينها تعرض للضرب المبرح والشتم والسب والتعذيب من طرف ما يقارب العشرة من الحراس، الذين انهالوا عليه ضربا بقضبان حديدية وهراوات وأحزمة على أنحاء مختلفة من جسمه ورأسه، حتى أغمي عليه في بركة من الدماء، فنقل فورا لعيادة السجن، وبعدها بخمسة أيام بثّ خبر وفاته بسبب أزمة في إرتفاع الضغط الدموي، وهو الداء الذي لا يعاني منه أصلا.
السجين الضحية خلاصي عبد الحق الذي يبلغ من العمر 50 عاما، ويعاني من إعاقة بنسبة 80 بالمائة، اتهم بمحاولة اختطاف طائرة بتاريخ 11/03/2008، من مطار تندوف عن طريق تغيير مسارها نحو إسبانيا، حيث زعم أنه يحمل حزاما ناسفا ولكن تبين لاحقا أنه من التمر فقط وجرى تركيبه بطريقة ذكية، كما أنه ادعى انتماءه لـ "تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، هذا حسب ما روجت له الجهات الرسمية في الجزائر.، من دون الإشارة للدوافع وراء هذه المغامرة الخطيرة.
وتشير مصادر مطلعة على القضية أن الطائرة التي همّ بخطفها كان على متنها قيادات من جبهة البوليساريو، وعلى رأسهم محفوظ علي بايبا الذي توفّي بدوره على إثر أزمة قلبية حسب المصادر الإعلامية الجزائرية، وإبراهيم غالي وآخرين، وتضيف المصادر نفسها أن السلطات العليا الجزائرية تكتمت على قضية تواجد قادة البوليساريو على متن الطائرة، التي هددت بالتفجير غير أن طاقمها تمكن من العودة ل "تندوف" وبعد مفاوضات تم توقيف المتهم المفترض.
وتجدر الإشارة أن الضحية توبع أيضا بتهمة إرسال تهديدات كتابية، وتتمثل في 8 رسائل لمسؤولين سامين في الدولة الجزائرية، ومن بينهم وزير الداخلية الأسبق نورالدين يزيد زرهوني الذي هو الآن نائب الوزير الأول. وأيضا رسالة أخرى لمدير الأمن السابق علي تونسي الذي اغتيل بطلقات نارية في مكتبه، شهر فبراير الماضي. كما توبع أيضا بتهمة القذف وحكم عله بـ 18 شهرا نافذة، وأيضا حكم عليه بـ 3 سنوات سجن نافذة، في قضية أخرى تتعلق بالتزوير واستعمال المزور، وتخص بيع فيلا فاخرة، تشير مصادر مطلعة أنها في ملك مسؤول بارز في المخابرات الجزائرية، مع العلم أن ظروفه الاجتماعية مزرية حسب ما نشرته وسائل الإعلام الجزائرية في الآونة الأخيرة.
وقد فتحت جنايات الجزائر العاصمة قضيته يوم 08 يوليوز الجاري، أي بأيام قليلة على حادثة مقتله، بعدما سبق تأجيلها لأسباب مختلفة وغامضة، وبعد مرافعة ممثل النيابة العامة الذي أكد على وفاة المتهم بأزمة صحية مفاجئة، قضت المحكمة بانتفاء وجه الدعوى بسبب وفاة المتهم.
========================