بقلم: نجيب الشماسى لا يمكن الحديث عن إصلاحات اقتصادية بدول الخليج من دون تحقيق إصلاح بنية أسواق المال التي تعاني تذبذبات صعبة ومنذ سنوات عديدة، وذلك على اعتبار أن إصلاح الأسواق المالية يعتبر مفصلاً مهماً في الإصلاح الاقتصادي، ومن هنا يتطلب الأمر التسريع في إصدار قانون الاستثمار الأجنبي الموحد على مستوى دول الخليج وصولاً إلى تنظيم مجالاته وتقنين عمله، وتحديد آماله وقنواته من دون إتاحة الفرصة للتلاعب باقتصادات وأسواق المنطقة من خلال المضاربات التي شهدتها بعض الأسواق المالية واقتصادات المنطقة وكبدتها خسائر كبيرة وفاقمت من أوضاعها وسببت تراجعاً حاداً في الأسعار. ويجب الحد من توقيع اتفاقات ثنائية بين كل دولة من الدول الأعضاء بالمجلس، والمجموعات أو الدول الأجنبية، ولاسيما اتفاقات الاستثمار، كما أن الأمر يتطلب أيضاً أخذ الحيطة والحذر عند التعامل أو التعاطي بالأدوات الاستثمارية أو الأسواق الاستثمارية أو العقارية، ولاسيما عند دخول أسواق مالية شديدة التعقيد ودرجة المخاطرة فيها عالية.
ومن ناحية أخرى، فإن قيام سوق خليجية موحدة للأوراق المالية تلتزم مبادئ الشفافية والإفصاح والمعايير العلمية، يعد إحدى الدعامات الرئيسة في تحقيق الإصلاح، خصوصاً في ظل وجود سوق خليجية مشتركة تتيح حركة التملك والتأسيس والمساهمة لأبناء دول الخليج، ووجود انسيابية كبيرة لرؤوس الأموال والاستثمارات الخليجية، والتشريعات التي تحقق المواطنة الاقتصادية وتعزيز البنية الاقتصادية الموحدة والمناخ الاستثماري الموحد.
ومن جانب ثانٍ، فإن الإصلاح يتطلب إزالة التباين في القوانين والتشريعات المالية التي تحد من تمكين مواطني دول الخليج من تملّك أسهم الشركات المتداولة في الأسواق المالية، حيث إنه ومن خلال وجود ربط إلكتروني بين الأسواق المالية يستطيع المستثمرون من أبناء دول الخليج الشراء والبيع بيسر، ثم يسهل ذلك الربط دخول مستثمرين جدد، ويزيد التدفقات النقدية على أسواق اقتصادات المنطقة، ويوسع قاعدة المستثمرين والمتعاملين والمضاربين في الأسواق المالية، كما أن الشفافية التي تعتبر أحد أهم شروط النجاح تحتم التزام الشركات التي يتم تداول أسهمها في الأسواق المالية بتوفير المعلومات والبيانات اللحظية والتاريخية وتوفير التحاليل الأساسية عن ميزانيات الشركات، والتحاليل الفنية كالرسوم البيانية، ثم إدخال أدوات استثمارية حديثة إلى الأسواق المالية مثل البيع الآجل، ونظام الحيازات، ونظام المرابحة الاسلامي، ثم إدخال التقنية الحديثة التي تحقق التقاص الإلكتروني، الاكتتابات الجديدة، تحصيل الأرباح، تداول الأسهم، تنظيم نشاط الوسطاء ورفع كفاءة العاملين فيها، كذلك هناك أهمية لتوسيع العمل بمبادئ الحوكمة الإدارية في مختلف الوزارات والمؤسسات الاقتصادية المعنية والشركات المالية والاستثمارية والمصرفية.
وفي ظل الرغبة في تحقيق إصلاح اقتصادي ومالي، فإن الضرورة تحتم تشخيص تحديات الأسواق المالية بدول الخليج، سواء التشريعية أو الفنية أو الإدارية، والعمل على معالجتها وتحديث أساليب العمل فيها سواء الرقابية أو التنفيذية، ومنها وجود قانون أو تشريع يحقق الحماية لصغار المستثمرين ويمنع أشكال الاحتكار أو التلاعب من قبل كبار المستثمرين أو المضاربين، ولاسيما المضاربين الأجانب، واستحداث أفضل الآليات والوسائل لرصد المتلاعبين بالأسعار تحت مظلة المضاربة، والحيلولة دون تمكين السيولة الساخنة من تخريب أسواقنا المالية.
- الإمارات اليوم -ومن ناحية أخرى، فإن قيام سوق خليجية موحدة للأوراق المالية تلتزم مبادئ الشفافية والإفصاح والمعايير العلمية، يعد إحدى الدعامات الرئيسة في تحقيق الإصلاح، خصوصاً في ظل وجود سوق خليجية مشتركة تتيح حركة التملك والتأسيس والمساهمة لأبناء دول الخليج، ووجود انسيابية كبيرة لرؤوس الأموال والاستثمارات الخليجية، والتشريعات التي تحقق المواطنة الاقتصادية وتعزيز البنية الاقتصادية الموحدة والمناخ الاستثماري الموحد.
ومن جانب ثانٍ، فإن الإصلاح يتطلب إزالة التباين في القوانين والتشريعات المالية التي تحد من تمكين مواطني دول الخليج من تملّك أسهم الشركات المتداولة في الأسواق المالية، حيث إنه ومن خلال وجود ربط إلكتروني بين الأسواق المالية يستطيع المستثمرون من أبناء دول الخليج الشراء والبيع بيسر، ثم يسهل ذلك الربط دخول مستثمرين جدد، ويزيد التدفقات النقدية على أسواق اقتصادات المنطقة، ويوسع قاعدة المستثمرين والمتعاملين والمضاربين في الأسواق المالية، كما أن الشفافية التي تعتبر أحد أهم شروط النجاح تحتم التزام الشركات التي يتم تداول أسهمها في الأسواق المالية بتوفير المعلومات والبيانات اللحظية والتاريخية وتوفير التحاليل الأساسية عن ميزانيات الشركات، والتحاليل الفنية كالرسوم البيانية، ثم إدخال أدوات استثمارية حديثة إلى الأسواق المالية مثل البيع الآجل، ونظام الحيازات، ونظام المرابحة الاسلامي، ثم إدخال التقنية الحديثة التي تحقق التقاص الإلكتروني، الاكتتابات الجديدة، تحصيل الأرباح، تداول الأسهم، تنظيم نشاط الوسطاء ورفع كفاءة العاملين فيها، كذلك هناك أهمية لتوسيع العمل بمبادئ الحوكمة الإدارية في مختلف الوزارات والمؤسسات الاقتصادية المعنية والشركات المالية والاستثمارية والمصرفية.
وفي ظل الرغبة في تحقيق إصلاح اقتصادي ومالي، فإن الضرورة تحتم تشخيص تحديات الأسواق المالية بدول الخليج، سواء التشريعية أو الفنية أو الإدارية، والعمل على معالجتها وتحديث أساليب العمل فيها سواء الرقابية أو التنفيذية، ومنها وجود قانون أو تشريع يحقق الحماية لصغار المستثمرين ويمنع أشكال الاحتكار أو التلاعب من قبل كبار المستثمرين أو المضاربين، ولاسيما المضاربين الأجانب، واستحداث أفضل الآليات والوسائل لرصد المتلاعبين بالأسعار تحت مظلة المضاربة، والحيلولة دون تمكين السيولة الساخنة من تخريب أسواقنا المالية.
=====================================





