بات سكان مخيمات تندوف وخصوصًا الشباب، ينتظرون الفرصة المناسبة للهروب الى المغرب. ويتوقع ان يتضاعف عدد هؤلاء وسط تاكيدات من ان البوليساريو غير قادرة على الحرب مع اعتماد المغرب لسياسة التفتح والديمقراطية.وحسب جريدة - ايلاف - وصل عدد الأشخاص الذين حلوا بمدينة العيون (جنوب المغرب)، فارين من جحيم مخيمات تندوف، منذ 25 آذار (مارس) الماضي، إلى 737 شخصا ضمنهم 117 امرأة و95 طفلا.
والتحقت آخر المجموعات، في اليومين الماضيين، وضمت 73 صحراويًا مغربيًا، من بينهم ست نساء و14 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين سنة و 12 سنة.
وعادت هذه المجموعات، التي تتراوح أعمار باقي أفرادها بين 21 و 62 عامًا، في إطار
ثلاث مجموعات تتكون من 5، و12، و56 شخصًا، بعدما تمكنوا من الفرار من الحرمان والمعاناة بهذه المخيمات.وقال البشير الدخيل، أحد مؤسسي جبهة بوليساريو، وممثلها في إسبانيا سابقًا، ورئيس شبكة جمعيات صحراوية، إن "هذه العودة تمتاز بمواصفات متعددة، أولها أن معظم الفارين من الشباب المزدادين في مخيمات تندوف"، مبرزًا أن "الشباب بات يحس بأن هناك طبقية في المخيمات، وأن قيادات البوليساريو تهتم فقط بأبنائها".
من ناحية اخرى وبحسب - إتحاد الصحافيين والكتاب ا لصحراويين - أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، السيد البخاري احمد، في مداخلة ألقاها أمام لجنة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار- "بان الشعب الصحراوي لن يتنازل أبدا عن المطالبة بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.وابرز عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو - في كلمته التي لقيت الاهتمام من لدن أعضاء مجلس الأمن- بان بقاء القضية الصحراوية مدرجة على أجندة لجنة تصفية الاستعمار منذ أزيد من أربعين سنة يشكل شهادة حية على فشل الأمم المتحدة في تحمل كامل مسؤولياتها الجماعية إزاء المسألة.وذكر الدبلوماسي الصحراوي أعضاء الأمم المتحدة بان الجمعية العامة تبنت ديسمبر 1960 القرار 1514 الذي بموجبه آلت على نفسها مسؤولية ضمان لكل الشعوب والبلدان المستعمرة ممارسة حقها غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.وأعرب السيد البخاري عن قناعته بان غالبية الأعضاء بالأمم المتحدة "يقاسمونه ذات الرؤية بان تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية مسألة واضحة ولا يمكن أن تكون استثناء من التسوية المتضمنة في القرار 1514، مطالبا من اللجنة "تنشيط التزامها بخصوص تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة افريقية على أجندتها.ودعا الدبلوماسي الصحراوي الجمعية العامة ولجنة تصفية الاستعمار إرسال بعثة ثانية إلى الصحراء الغربية بغية تحديث المعطيات، ولتكون كذلك فرصة لعقد جلسة خاصة حول الوضع في المنطقة باعتبارها مدرجة على الأجندة الدولية".وفي هذا الصدد، حذر البخاري قائلا "لا يمكننا نحن، ولا انتم ولا إفريقيا، ولا المنطقة، ولا الشعب الصحراوي، بالاستكانة لأمر الواقع وقبول النتائج المترتبة على نهج يقوم على القوة وشهية التوسع"."لقد جدد مجلس الأمن مأمورية المينورسو 30 ابريل الماضي لمدة سنة لكنه فشل في القيام بمسؤولية مراقبة واحترام حقوق الإنسان بسبب الموقف الفرنسي"، يضيف الدبلوماسي الصحراوي.وذكر المسؤول الصحراوي ان أول بعثة لتقصي الحقائق زارت المنطقة، 1975 واكتشفت وقتها ان جبهة البوليساريو هي القوة المسيطرة في الإقليم، وعرج المسؤول الصحراوي في مداخلته المطولة على مسار الاحتلال المغربي منذ 75، مبرزا ان المغرب عمد غشت 1979 الى اعادة احتلال الجزء الذي كانت تحتله موريتانيا-بموجب صفقة مدريد نوفمبر 1975-بعدما ابرمت اتفاقية سلام مع جبهة البوليساريو غشت 1979، مشيرا إلى قرار الجمعية العامة 34/37، الذي أوضح بان الخطوة المغربية "تشكل مخاطر واحتلال عسكري غير مقبول.وأشار الدبلوماسي الصحراوي، الى انه بعد مضي إثنتي عشرة سنة من ذلك التاريخ ومرور ست عشرة سنة من الحرب الضروس استجاب المغرب، بقبول خطة التسوية التي أعدتها منظمتا الامم المتحدة والوحدة الافريقية سنة 1988 والمتضمنة القرار 69/0 1991 والتي بموجبها تم إنشاء بعثة المينورسو التي تتضمن في مأموريتها تنظيم استفتاء لتقرير المصير، يمكن الشعب الصحراوي من الاستقلال او الانضمام للمغرب.وقال المسؤول الصحراوي انه بعد انجاز الكثير من الأعمال، لجأ المغرب مجددا الى التعنت ورفض خيار الاستقلال وتنظيم الاستفتاء منذ سنة 2000، موضحا بان المملكة المغربية في رسالة الى الامين العام للامم المتحدة سنة 2004 اعلنت بأن حل تنظيم استفتاء يتضمن خيار الاستقلال غير مقبول.ولاحظ الدبلوماسي الصحراوي انه بعد 18 سنة يجد مسار التسوية نفسه رهينا لموقف مغربي، منافي لقرارات مجلس الامن، لكنه يجد الدعم الواضح من فرنسا، في ظل اللا عقاب من طرف المنتظم الدولي،" فكل الجهود التي بذلت بما فيها اتفاقية هيوستن، مرورا بخطة بيكر وتعيين المبعوث الشخصي كريستوفر روس، لم تحدث تقدما في مواجهة تعنت ادارة الاحتلال المغربي".للتذكير فان الأمم المتحدة تواصل منذ 2007 رعاية المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب، تم عقد أربع جولات بمنهاسات، واثنتين تمهيديتين، في غشت 2009 بالنمسا، و2010 بالولايات المتحدة بهدف البحث عن حق عادل ونهائي يمكن الشعب الصحراوي في تقرير المصير، لكن بدون تحقيق تقدم يذكر.
=====================================





