برلسكوني يهاجم السلطة القضائية في ايطاليا ويشبهها بطالبان وبقاء قواتها في أفغانستان

الجمعة، فبراير 26، 2010



برلسكوني يهاجم السلطة القضائية في ايطاليا ويشبهها بطالبان وبقاء قواتها في أفغانستان
روما - المحمدى عوضين

أكدت الحكومة الايطالية التي أعلنت مصرع دبلوماسي بسفارتها يعتقد أنه من رجال الاستخبارات في الهجمات التي استهدفت العاصمة الأفغانية اليوم بقاء قوات ايطاليا وحلفائها من حلف الناتو وفق التزاماتهم في أفغانستان.وقال بيرلسكوني في بيان أصدره قصر "كيجي" مقر رئاسة الوزراء مساء اليوم انه تلقى بألم نبأ مصرع المستشار الدبلوماسي بييرو أنطونيو كولاتسو في الاعتداء الذي وقع بكابول مشددا على أن الموظف الايطالي هو خادم أمين للدولة سقط وهو يؤدي واجبه في بلد تمزقه الأعمال الارهابية.وأكد بيرلسكوني الذي عبر عن تعازيه لأسرة كولاتسو أن "ايطاليا ضالعة في أفغانستان تحديدا من أجل حماية السكان المدنيين من جنون العنف وعدم التسامح الذي نشعر بواجب التصدي له".من جانبه قال وزير الخارجية فرانكو فراتيني في تصريح تلفزيوني في هذا الصدد "ان ايطاليا والحلفاء الآخرين سيبقوا ملتزمين في أفغانستان مشيرا الى أن الموظف الايطالي الذي لقي حتفه في انفجار ضرب الفندق الذي كان يقطنه عند الفجر هو مستشار دبلوماسي برئاسة الوزراء كان يعمل لدى السفارة الايطالية في كابول.وفي هذا السياق ذكر عدد من الصحف الايطالية الرئيسية أن الايطالي الصريع هو أحد عناصر الاستخبارات التابعة لي"وكالة الاستخبارات والأمن الخارجي" التي حلت في عام 2007 محل جهاز الاستخبارات العسكرية المعني بالشؤون الخارجية.وتشارك ايطاليا في قوات بعثة "ايساف" لحلف الناتو بقوات تبلغ نحو 2700 جندي جاري زيادتهم بألف جندي اضافي خلال العام الحالي في اطار الاستراتيجية الجديدة لحلف الناتو وينتظر وفق ما أعلنته الحكومة الايطالية سحب كامل هذه القوات بحد أقصى في عام 2013 أي بالتزامن مع نهاية الولاية الثانية للرئيس الأفغاني حامد كرزاي
و من ناحية اخرى قالت (رويترز) - قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني
ان مجموعة من ممثلي الادعاء والقضاة الايطاليين يحاولون الاطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا ووصف جزءا من السلطة القضائية في ايطاليا بانه مثل حركة طالبان.
وخلال تجمع انتخابي في تورينو قال قطب الاعلام (73 عاما) الذي يحاكم في قضيتين منفصلين ان هناك "هدفا هداما" لاسقاط حكومته التي مضى عليها اقل من عامين.
وقال برلسكوني "اذا كان هناك قانونا لا يروق لممثلي الادعاء فانهم يطعنون فيه وترفضه المحاكم..نحن في ايدي هذه العصابة الطالبانية..اليوم ديمقراطيتنا في هذا الموقف."
وقالت رابطة القضاة الايطاليين ان تصريحات برلسكوني تمثل "تصعيدا لا يحتمل من الاهانات والعدوان".
وأسقطت المحكمة العليا في ايطاليا يوم الخميس دعوى قضائية ضد محام بريطاني أدين بتلقي رشوة من برلسكوني عام 1999 وقررت أن الدعوى سقطت بالتقادم.
وقالت رابطة القضاة الايطاليين ان قرار المحكمة اوضح عدم وجود حملة ذات دوافع سياسية من قبل القضاة ضد رئيس الوزراء.
ومن الممكن ان يكون لحكم محكمة النقض تأثير مباشر على محاكمة منفصلة ضد برلسكوني في قضية ميلز التي استؤنفت اواخر العام الماضي.
وقال برلسكوني "قضية ميلز اختراع محض..انها شيء سخيف" مضيفا انه يريد تبرئة كاملة في القضية وليس الاستفادة من قانون التقادم مثل ميلز وهو القانون الذي يعني ان المرء ليس مذنبا ولا بريئا.
ويحاكم برلسكوني ايضا في قضية تهرب من الضرائب تتعلق بتعاملاته التجارية قبل دخوله المعترك السياسي. ويواجه برلسكوني انتخابات الاقاليم الشهر القادم ينظر اليها على نطاق واسع على انها اختبار قومي لحكومة يمين الوسط التي يتزعمها.
===========================================================