كتاب مصر يدينون المشاحنات مع الجزائر والأزهر ينفي المقاطعة
استنكر "اتحاد كتاب مصر" عمليات الشحن الإعلامي الهادف لزرع الفتنة وإثارة الفرقة بين مصر والجزائر بعد مباراة بين منتخبي البلدين في السودان الأربعاء الماضي.
وناشد الاتحاد في بيان له الأحد، كل الأطراف عدم الخلط في العلاقات العربية بين الثوابت والمتغيرات، فالخلافات المتغيرة داخل الأمة العربية ما بين دولة وأخرى يجب أن لا تهدد ثوابت العمل العربي المعتمد على التاريخ الواحد والمصير المشترك.
ورأى الاتحاد أن ما حدث لا يعبر من قريب أو بعيد عن تاريخ العلاقة بين الشعبين الشقيقين، معربا عن إدانته للشحن الإعلامي الزائد للجمهور وتقديم معلومات خاطئة لإثارة الرأي العام، وتحويل حدث رياضي عابر إلى مناسبة لزرع الفتنة وإثارة الفرقة وتبادل الاتهامات.
وأضاف البيان أن "هناك من القوى الخارجية التي تدفع بالأمة العربية دفعا إلى الصراع العربي العربي، وعلينا أن ننتبه لهذا ولا ننساق لتنفيذ مخططات العدو تحت ضغط الانفعال، وأن نهتدي دائما في علاقاتنا الثنائية بتضامن مصر مع الجزائر في حرب التحرير، وتضامن الجزائر مع مصر في حرب أكتوبر (ضد إسرائيل في العام 1973) متذكرين الحديث النبوي الشريف الذي يقول المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا".
وناشد اتحاد الكتاب جميع المصريين والجزائريين شعبا وحكومة وأجهزة إعلام أن يتمسكوا بالحكمة وأن يُعملوا العقل، وأن يكون الأدباء والكتاب والمثقفون طليعة لغيرهم بدلا من الانسياق وراء الانفعالات واتخاذ القرارات العصبية.
في السياق؛ شهد مجلس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر استياءً شديدًا حول ما نسبته وسائل الإعلام حياله، بإصدار مجلس النادي قرارًا بمقاطعة أي تعاون علمي أو ثقافي مع الجزائر.
ونفى المجلس في بيان ما نُشر في الصحف بمطالبته الحكومة المصرية بقطع جميع العلاقات مع دولة الجزائر، لحين الاعتذار الرسمي من جانب الحكومة الجزائرية والشعب المصري، وأن الجزائر فقدت الثقة والاعتبار في مواقفها العربية التي تُبنى أساسًا على الأخوة والعلاقات الحميمية.
وأدان الدكتور فاروق أبو دنيا الأمين العام لنادي أعضاء هيئة التدريس بالجامعة أي مقاطعة علمية أو ثقافية تحدث مع الجزائر، مؤكدًا أن العصبية الجاهلية التي ظهرت من جماهير منتخبي مصر والجزائر ساهمت فيها وسائل إعلام الدولتين بتجييش الجماهير لصالح لعبة، مشددًا على أن الشحن للجماهير تقف خلفه أجندة صهيوأمريكية ترمي إلى تفتيت جسد الأمة العربية والإسلامية.
وطالب الدكتور بلال زهدي عضو نادي هيئة التدريس بالجامعة بعدم الخضوع للمؤمرات التي تُحاك ضد الأمة لتفريق شملها، وعدم خضوع المؤسسات العلمية ومراكز البحث العلمي لقطع العلاقات المصرية الجزائرية.
ووصف الانصياع والإنصات للأصوات المنادية بالعصبية المحرمة شرعًا وإنسانيًّا، ودعا النظام المصري إلى التهدئة لوقف حدة التوتر بين الدولتين المسلمتين الشقيقتين، بالدعوة إلى التسامح وفهم المؤمرات التي تُحاك لمسخ الهوية، وتمزيق النسيج العربي المسلم.الإسلام اليوم/
===============================================






