فتوى يهودية بقتل الأطفال لـ"حماية" إسرائيل - فتش عن أمريكا !!

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009

نصف شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة من الأطفال والنساء


فتوى يهودية بقتل الأطفال لـ"حماية" إسرائيل فتش عن أمريكا


"من المسموح قتل أي شخص من غير اليهود يمثل خطرا على شعب إسرائيل، حتى لو كان طفلا"..
عبارة تصدرت كتابا أصدره حاخامان متطرفان يدير أحدهما مدرسة دينية يهودية (يشيفاة) في مستوطنة "يتسهار" القريبة من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة يبيحان من خلاله قتل غير اليهود، خاصة الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الإثنين 9-11-2009 أن مؤلف الكتاب هو الحاخام يتسحاق شابيرا، وهو مدير يشيفاة "عود يوسف حاي" (يوسف ما زال حيا) في "يتسهار"، وهي إحدى معاقل المستوطنين المتطرفين، وساعده على تأليفه حاخام آخر يعمل مدرسا في اليشيفاة، ويدعى يوسي إليتسور.
ويتألف كتاب "عقيدة الملك" من 230 صفحة تتضمن فتاوى أصدرها حاخامات تتعلق بقتل غير اليهود، وعلى الرغم من أن الكتاب لا يوزع بواسطة شبكات بيع الكتب الكبرى، لكنه حظي بالكثير من التوصيات بالطبع والنشر من قبل عدد كبير من كبار الحاخامات اليهود في إسرائيل، بحسب الصحيفة.
طالع أيضا:
ويتم توزيع الكتاب بواسطة الإنترنت واليشيفاة التي يديرها شابيرا وثمنه 30 شيكلا (حوالي 8 دولارات) وتم بيع نسخ منه خلال مراسم أقيمت في مدينة القدس المحتلة الأسبوع الماضي لإحياء الذكرى السنوية الـ29 لمقتل الحاخام المتطرف مائير كهانا، العضو السابق في الكنيست (البرلمان)، والذي دعا إلى إخلاء إسرائيل والأراضي الفلسطينية من العرب بطردهم منها.
ويتناول المؤلفان في جميع صفحات الكتاب الشريعة اليهودية فيما يتعلق بنظريات تدعو إلى قتل غير اليهود، لكن كلمتي "عرب" أو "فلسطينيين" ليست مذكورة في الكتاب بحسب "معاريف"، كما أن المؤلفين حذرين من عدم الدعوة بشكل صريح إلى مخالفة القانون.
قتل الأغيار
ووفقا الصحيفة فإن الكتاب يبدأ بتحريم قتل "الغير" بمبرر عدم نشر الخراب والدمار والعداء وتجنب انتهاك اسم الرب، لكن سريعا ما ينتقل مؤلفاه من الجانب المحظور إلى الجانب المسموح به؛ حيث يستعرضان الحالات المختلفة المسموح فيها قتل الأغيار (غير اليهود)، من أبرزها قتل أي شخص من غير اليهود لا يلتزم بالفرائض الدينية اليهودية السبع والتي يزعم المؤلفان أن على كل إنسان في العالم الالتزام بها.
وكتب الحاخامان أنه "عندما نتوجه إلى غير اليهودي ونقتله انطلاقا من الاهتمام بالالتزام بالفرائض السبع فإنه لا يوجد حظر على تنفيذ ذلك، لكن القتل يجب أن يتم بموجب قرار صادر عن محكمة".
وجاء في الكتاب أيضا أنه "في كل مكان يشكل تواجد غير اليهودي فيه خطرا على حياة إسرائيل فإنه مسموح قتله حتى لو كان الحديث عن شخص محب للشعب اليهودي وليس مذنبا بتاتا".
قتل المدنيين
ومن الحالات الأخرى المسموح فيها بقتل غير اليهودي وفقا للشريعة اليهودية التي ذكرها الكتاب، حينما يطبق عليه شريعة "المُطارَد" حتى لو كان مدنيا وغير مسلحا، وحتى إذا كان لا يهدد بقتل اليهود بشكل مباشر.
وأوضح الكتاب "أن الشخص المدني الذي يساعد المسلحين يعد مطاردا ومباح قتله، وكل من يساعد جيش الأشرار بأي شكل ويعزز من قوة القتلة يعد مطاردا، فالمواطن الذي يشجع الحرب يمنح قوة للمقاتلين للاستمرار في هذه الحرب، وبالتالي فإن أي مواطن موجود في الأماكن التي تعادينا ويشجع المسلحين بها أو يعرب عن ارتياحه لأفعالهم، يعد مطاردا وقتله مباح، كذلك يعد الشخص الذي يعمل على إضعاف قوة اليهود وإسرائيل مطاردا ومباح قتله".
ورأى الحاخامان شابيرا وإليتسور أنه بالإمكان قتل الأطفال أيضا لأنهم "يسدون الطريق"، وكتبا أن "الذين يسدون الطريق، أي الأطفال الذين غالبا ما يتواجدون في وضع كهذا، هم يسدون طريق الإنقاذ بمجرد وجودهم، مسموح قتلهم لأن وجودهم يساعد على القتل، وبالإمكان قتل الأطفال لأنهم سيلحقون ضررا بنا عندما يكبرون وفي وضع كهذا يتم توجيه القتل إليهم وليس القتل للبالغين فقط".
إضافة إلى ذلك، حلل الحاخامان قتل أطفال "القائد" الذي يقاتل إسرائيل بهدف الضغط عليه، "فإذا كان قتل أطفال (ملك الشر) سيضغط عليه بشكل يمنعه من استخدام شروره، فمن الممكن الإضرار بهم".
الانتقام
وللانتقام مساحة كبيرة في الكتاب؛ حيث يشدد بوضوح على أنه "من أجل الانتصار على الأشرار يجب التعامل معهم بانتقام وبأسلوب العين بالعين، فالانتقام حاجة ضرورية للقضاء على الشر، وفي بعض الأحيان من الممكن ارتكاب أفعال وحشية بهدف إحداث نوع من أنواع توازن الرعب الجيدة في مواجهة العدو".
وفي أحد هوامش الكتاب يذكر مؤلفاه الحكم الخاص بالسماح لمبادرات شخصية وفردية لارتكاب جرائم قتل ضد الأعداء، وذلك بدون الحاجة لقرار من الحكومة أو من قادة الجيش؛ حيث كتبا أنه "لا حاجة لقرار من الأمة لإباحة دم مملكة الشر، وبإمكان الأفراد من المملكة (اليهودية) قتلهم".
ونقلت "معاريف" عن أحد الطلاب في يشيفاة "عود يوسف حاي" تبريره "جرأة" الحاخامين في نشر أفكارهما، بالقول إن "الحاخامين لا يخشيان من محاكمتهما لأنه في هذه الحالة سيتعين محاكمة (اثنين من كبار مفسري التوراة في القرون الوسطى وهما الحاخام موسى بن ميمون والحاخام موسى بن نحمان، وفي جميع الأحوال فإن الحديث يدور عن دراسة في الشريعة، وفي دولة اليهود لم يقبع أحد في السجن بسبب أقوال التوراة".
ولفتت "معاريف" إلى أن هذا الكتاب ليس الأول من نوعه، فقد سبق أن صدر كتيب آخر في عام 1996، مكون من 19 صفحة، بعنوان "توضيح الموقف التلمودي من قتل الأغيار"، وشدد على أنه "في الحرب التي لم تحسم بعد، يسمح بقتل الأطفال والنساء من أبناء الأغيار الذين نحاربهم، حتى لو كانوا لا يشكلون خطرا مباشرا، فهم قد يساعدون العدو خلال الحرب".
منع النشر
من جانبه اعترض الحاخام "شلومو أفنير" حاخام مستوطنة "بيت ايل"، وهو من كبار حاخامات الصهيونية الدينية، على ما تضمنه الكتاب، مؤكدا أنه لا يوجد رأي مماثل لما طرحه "شابيرا" في الشريعة اليهودية.
وأوضح في تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية نشرتها اليوم أنه من غير العقلاني أنه من المباح لسويدي أن يقتل نرويجي لأنه ينتمي لشعب آخر وحسب.
وفي إطار ردود الفعل، بعث جمال زحالقة، العضو العربي في الكنيست عن كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، رسالة للمستشار القضائي للحكومة ميناحيم مزوز، طالبه فيها بالتحقيق مع مؤلفي الكتاب.
كما طالب "زحالقة" بمنع نشر وتوزيع الكتاب الذي يروج هذه الأيام في المستوطنات وعلى شبكة الإنترنت، مضيفا أن ما يقوله مؤلفا الكتاب هو بالضبط ما تفعله إسرائيل بشكل رسمي، والفرق هو أن إسرائيل تحاول أن تبرر جرائمها، أما مؤلفا الكتاب فهما يقولان لا حاجة للتبريرات، فقتل العرب مطلوب ومرغوب به.
وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة قتل جيش الاحتلال أكثر من 1400 فلسطيني وأصاب أزيد من 5400 آخرين، نصفهم تقريبا من الأطفال والنساء.اسلام اون لاين نت -
==================================================