هل تغير العمالة الأجنبية في الخليج وجه المنطقة؟

الأحد، نوفمبر 08، 2009


خبراء يدعون إلى قرع ناقوس الخطر

هل تغير العمالة الأجنبية في الخليج وجه المنطقة؟

في دول الخليج الست تكمن أحلام ملايين العمال الأجانب في القدوم والعمل وتكوين الثروة، وعلى ضفاف شواطئها وفي حبات رمالها وأجوائها المتقلبة يشارك نحو 15 مليون عامل أجني معظمهم من شبه القارة الهندية في نهضة اقتصادية هائلة ومتسارعة. ومع قرب نهاية العام الجاري يتأكد لمتابعي الشأن الخليجي أن دول مجلس التعاون الخليجي تستقبل مع نهاية كل سنة أعدادًا متزايدة من تلك العمالة جراء التوسع الكبير في المشاريع التنموية، وأنه يصعب على تلك الدول الاستغناء أو حتى التقليل من الأعداد الكبيرة للعمالة الأجنبية في أراضيها. ومع كل عام تتصاعد نداءات محذرة من الآثار الاجتماعية والاقتصادية الخطرة التي تنتظر دول الخليج نتيجة وجود هذه العمالة.
الرياض: في استعراض مختصر لعدد الأيدي العاملة في دول مجلس التعاون نجد أن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة العمالة الأجنبية في السعودية، تقدر بنحو 37 في المئة من سوق العمل، خاصة وان عدد العمال يتزايد باستمرار، فعلى سبيل المثال لا الحصر، منحت السعودية رخصًا لأكثر من 1,7 ملايين عامل في عام 2007فقط، فيما تقدر نسبة الأجانب في البلاد بحوالى 33 في المئة من عدد السكان. وطبقًا للأرقام الصادرة عن صندوق النقد الدولي، فإن نسبة السكان الأجانب في دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل 80 في المئة من التعداد الكلي للسكان. وانخفضت في نهاية عام 2007 نسبة المواطنين إلى 10% فقط من إجمالي قوة العمل فيما بلغ عدد الجالية الهندية 1.5مليون. وهو ما دفع المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة للمطالبة بتحديد نسبة العمالة الأجنبية الوافدة في الإمارات وما تفرزه هذه العمالة من ظواهر كهروب الخادمات، الإقامة غير الشرعية، وما يرتبط بها من مختلف الجرائم. وفي دولة قطر بلغت نسبة العمالة الأجنبية نحو 70 في المئة وذلك خلال عام 2006. فيما يشكل الأجانب في البحرين حوالى نصف السكان في إحصائية عام 2007م. ويعرب الكثير من المسؤولين والمعنيين بالشأن الخليجي عن قلقهم من فكرة توطين العمالة الوافدة في دول الخليج.
التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية
وأمام هذه الأرقام المخيفة دعا الكثيرون إلى قرع ناقوس الخطر، والتحذير من إمكانية حدوث إضرابات مشابهة للإضرابات العمالية الأخيرة في الكويت والإمارات والتي شكلت تحديًا لمظاهر الاستقرار في المجتمعات في أكثر من بلد خليجي، وذلك بسبب ارتفاع عدد العمال الأجانب في المنطقة. والذين يقدر عددهم بنحو 15مليون غالبيتهم من الآسيويين، وتقدر قيمة تحويلاتهم بأكثر من ثلاثين مليار دولار سنويا. وتمثل استنزافا مستمرا للموارد الاقتصادية وخسارة تقدر بتسعة في المئة من الناتج الإجمالي السنوي لدول الخليج. الاضطرابات العمالية في دول الخليج تتواصل منذ عدة سنوات. ومنها تظاهرات منطقة جبل علي في دبي في أكتوبر/تشرين الأول 2007، ثم تظاهرات سائقي التاكسي في دبي الذين نفذوا إضرابًا على خلفية زيادة أسعار الوقود، وكذلك انتفاضة العمال البنغاليين في الكويت التي بلغت حد مواجهة قوات الأمن وتهشيم السيارات وإشعال النيران بالمنشآت العامة.-إيلاف -
===============================================