واقع الإخوان المسلمين؟!
الأخوة الذين يطالبون (بحقن الدماء) لا يعرفون الأسباب الحقيقية التي من أجلها سالت هذه الدماء من الطرفين..الجرس الأول: تابعت برنامج (البيان التالي) الذي يقدمه الأخ الدكتور عبدالعزيز قاسم بقناة (دليل الاسلامية) وكان ضيفه في هذه الحلقة الاستاذ الكاتب الاسلامي جمال سلطان وكان الحوار حول (بيان الاخوان المسلمين) من الحرب الدائرة على حدود الوطن لدحر الحوثيين الذين تسللوا لارض الوطن نتيجة عوامل كثيرة وأهمها (المد الرافضي) الذي يحاول التغلغل في كل الوطن العربي والسني على وجه الخصوص مدعوم بجهات عدة أولها من وجهة نظري الوضع الداخلي لليمن فمن يعرف تاريخ الحدود السعودية اليمنية يعرف ان ليس هذه المرة الأولى ولن تكون الأخيرة (تعددت الأسباب) والهدف واحد.فالحرب الداخلية باليمن مع الحوثيين تهدف الى التخلص منهم بأي طريقة كانت فيتسللون الى دول الجوار لينطلقوا منها.. وبهكذا تدافع.. تدخلت قواتنا للذود عن (ثرى الوطن) مع ان سياستنا المعروفة تحتم علينا الاحسان للجار فما بالكم اذا كان هذا الجار (أخ) في العروبة والاسلام والجوار ولكن كما يقول المثل الشعبي (ما دون الحلق الا اليدين) من هذا المنطلق كان لنا التدخل الحازم بعد ان بلغ السيل الزبى، حفاظا على اخواننا وأهلنا في جازان، وبالذات (جنودنا) البواسل الذين “استشهدوا” على تراب الوطن كديدن أبناء الوطن المخلصين الذين كانوا ولا زالوا كذلك.الجرس الثاني: ولكن كان للأخوان المسلمين (تدخل بياني) اثار حفيظة الرأي العام لما فيه من اشارة واضحة لبلادنا بانها تساهم في (تصفية) الحوثيين وهذا أمر ليس صحيحا بالمرة وليس لنا في هذه الحرب لا ناقة ولا جمل إنما فرضت علينا فرضا وما أعجبني هو (مداخلة) الأستاذ الكاتب العلامة الدكتور (محمد السعيدي) الذي كان له مداخلة شافية معافية متضمنة نصيحة خالصة لوجه الله (للأخوان المسلمين) والذي كان يمثلهم في هذه الحلقة (الدكتور عصام العريان) مدافعا عن البيان من جهة ومغالطا لما جاء في البيان من جهة أخرى حيث (شخص الدكتور محمد السعيدي) واقع الأخوان المسلمين الذي يقول ان الأخوان بهكذا بيان إنما هم (يجهلون) المخطط الرافضي الإيراني بل انهم (معارضون للسلطة) المصرية ومن هذا المنطلق أصبح لزاما عليهم دعم كل من (تعاديه) حكومتهم وفق المثل القائل (ليس حبا في زيد بل كرها في عمر) وبهكذا بيان إنما هم يعزفون عكس التيار العام ولقد (أعجبني تشخيص) السعيدي وأؤكد على ما قاله ان بعض هؤلاء الأخوة الذين يطالبون (بحقن الدماء) لا يعرفون الأسباب الحقيقية التي من أجلها سالت هذه الدماء من الطرفين نعم لا نتمنى الاستمرار ولكن إذا فرضت علينا حرب (حدودية) فلا بد ان نقف منها موقفا واحدا (فهل هناك) أغلى من تراب الوطن ومقدراته الإنسانية والمالية ولقد شكرت د. السعيدي على هذه المداخلة التي (عرت) العريان وفهمه القاصر نحو هذه القضايا وأكثر ما اثار اعجابي بمداخلته هو (الواقعية والحرفية التاريخية) التي يتمتع بها أستاذنا الفاضل شكر الله له مسعاه ومداخلاته التي نحتاجها كثيرا.الجرس الثالث: واقع الأخوان المسلمين الذي شخصه (أستاذنا السعيدي) الذي (لم يخون) الأخوان ويعتبرهم عملاء لإيران أبداً كما يقول ويفعل البعض من (المنافحين) عن السنة وأهلها وهذا مقبول لدى العامة حيث اننا لا نخون الأخوان بل نحن نعتبر ما فعلوه سابقا هو عدم فهم وجهل (بالأحداث) وليس التعامل مع إيران ضد قضايا الأمة العربية والإسلامية وهذا الخطاب هو ما نأمل من الأخوة الآخرين مراعاته حيث نختلف ولكن لا (نتهم بعضنا البعض) فكلنا مسلمون ولكن كل واحد له طريقته في فهم الواقع المعاش.خاتمة: عشر مباركة ان شاء الله اللهم احفظ علينا أمننا وديننا اللهم آمين - المدينة -
=================================================






