تخوف من تجدد التصعيد في قضية الصحراء الغربية

الثلاثاء، نوفمبر 17، 2009


دبلوماسيون يتحدثون عن أزمة داخلية عميقة في الجزائر


تخوف من تجدد التصعيد في قضية الصحراء الغربية


اعربت مصادر دبلوماسية غربية عن تخوفها من ان تكون الاستفزازات التي تلجا اليها الجزائر اخيرا بواسطة "بوليساريو" مقدمة لمزيد من

التصعيد في قضية الصحراء الغربية، فيما يفترض في الجزائر معالجة صراعات داخلية تتمثل بالأزمتين الأجتماعية والأمنية مع عودة الأضطرابات الناجمة عن الفقر من جهة واعتداءات "القاعدة" من جهة أخرى. كما عزت المصادر في حديثها لايلاف ان يكون احد اسباب التصعيد النجاح المغربي في حشد مزيد من الدعم الدولي لمشروعه الخاص بالصحراء.
لندن: أبدت مصادر ديبلوماسية غربية تخوفها من لجوء الجزائر الى متابعة التصعيد في قضية الصحراء الغربية لأسباب داخلية خاصة بها من جهة وفي ضوء النجاح المغربي في حشد مزيد من الدعم الدولي لمشروعه الخاص بالصحراء من جهة اخرى.
ويقوم المشروع المغربي على حكم ذاتي واسع للصحراء الغربية ،عاصمتها العيون، ولكن في اطار السيادة المغربية. واشارت هذه المصادر الى ان الدليل الأخير على استمرار الدعم الدولي للموقف المغربي ما اعلنته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون خلال زيارتها الأخيرة للمغرب لحضور "منتدى المستقبل" الذي استضافته مدينة مراكش. وأكّدت كلينتون في ورزازات القريبة من مراكش حيث التقت الملك محمد السادس ان لا تغيير في موقف الأدارة الأميركية المؤيد لمشروع الحكم الذاتي.
واوضحت المصادر ذاتها ان الجزائر التي تعيش ازمة داخلية عميقة في ضوء حال الأنفلات الأمني وغياب القدرة على الأستفادة من الفورة النفطية في مشاريع تنمية تخفف من النقمة الشعبية، عادت الى التركيز على قضية الصحراء الغربية مستخمة جبهة "بوليساريو". فبعد التهديدات التي اطلقتها قبل سنة "بوليساريو"، التي تتخذ من منطقة تندوف الجزائرية قاعدة لها، باحتلال جزء من الصحراء الغربية، شجعت الجبهة التي تطالب بأستقلال الصحراء سبعة من سكان الصحراء على زيارة تندوف. واعدت لهؤلاء لقاءات مع مسؤولين فيها. وقد اثار ذلك استياء شديدا في الرباط.
وحمل هذا التطور الملك محمد السادس الى الدعوة في خطاب القاه الأسبوع الماضي الى "احباط المؤامرات التي تحاك ضد مغربية صحرائنا". مضيفا "ان الأتصال بالعدو يرقى الى مستوى الخيانة العظمى". واكد العاهل المغربي الذي كان يتحدث في الذكرى الرابعة والثلاثين ل"المسيرة الخضراء" التي ادت الى استعادة المغرب الصحراء من الأستعمار الأسباني في العام 1975 انه "لا يمكن ان نتمتع بحقوق المواطنية وان نتنكر لها في آن، من خلال التآمر مع اعداء الوطن".
وفي السياق ذاته، اقدمت اميناتو حيدر، وهي مغربية من سكان الصحراء على أعمال استفزازية اخيرا لدى وصولها من جزر الكناري الى مطار العيون، عاصمة اقليم الصحراء المغربي. وعلى الرغم من ان حيدر تحمل الجنسية المغربية وتتنقل بجواز مغربي، الاّ انها رفضت القيام بالأجراءات الأعتيادية التي يفترض بأي مواطن مغربي القيام بها لدى دخوله البلد من احد المطارات. وحمل ذلك السلطات المغربية الى اعادتها الى جزر الكناري، خصوصا بعد إعلانها بصوت عال التنكر للهوية المغربية التي تحملها". ومعروف ان اميناتو حيدر لم تخف يوما تعاطفها مع "بوليساريو"، على الرغم من انها تدور العالم وذهبت حتى الى الولايات المتحدة بفضل جوازها المغربي.
وابدت المصادر الديبلوماسية الغربية مخاوفها من ان تكون الأستفزازات التي تلجا اليها الجزائر بواسطة "بوليساريو" مقدمة لمزيد من التصعيد بين البلدين في وقت يفترض في الجزائر معالجة الأزمتين الأجتماعية والأمنية مع عودة الأضطرابات الناجمة عن الفقر من جهة واعتداء "القاعدة" على عسكريين وامنيين في غير منطقة جزائرية. ولاحظت هذه المصادر ان التصعيد في الصحراء ترافق في معظم الأحيان مع ازمات داخلية في الجزائر تحمل النظام فيها على ايجاد وسيلة للتغطية على ما يدور في الداخل.- ايلاف -
================================================