الأزهر: لا تعارض بين اتفاقية حقوق الطفل والشريعة الإسلامية

الثلاثاء، نوفمبر 24، 2009


الأزهر: لا تعارض بين اتفاقية حقوق الطفل والشريعة الإسلامية


أعلن دكتور جمال سرور رئيس مركز الدراسات السكانية بجامعة الأزهر، أنه لا يوجد تعارض بين اتفاقية حقوق الطفل والشريعة الإسلامية، وأن الإسلام حريص على حق الطفل في الحماية والتعليم والرعاية الأسرية، وأنه اهتم كذلك بحقه في المشاركة برأيه في المجتمع، وحقه في الممارسة الحرة لعقيدته.
جاء ذلك من خلال الدراسة التي أعدها الأزهر الشريف بالتعاون مع اليونيسيف والتي تم عرضها اليوم في المؤتمر الدولي للاحتفال بمرور عشرين عاما على "اتفاقية حقوق الطفل وتأسيس المجلس القومي للطفولة والأمومة بمصر"، والذي تمتد فعالياته حتى مساء الغد 24 نوفمبر 2009.
حضر المؤتمر الذي افتتحته السيدة سوزان مبارك حرم رئيس جمهورية مصر العربية، السفيرة مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان، وإحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعدد كبير من ممثلي المؤسسات المعنية بشئون المرأة والطفل في الدول العربية والإسلامية، وممثلو اليونيسيف والمؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية في مختلف الدول الإسلامية.
تحفظات وتحديات
يهدف المؤتمر إلى إجراء تقييم للتقدم المحرز الذي يتعلق بتنفيذ اتفاقية حقوق الطفل على مستوى الدول الإسلامية الموقعة على الاتفاقية، وكذلك تسليط الضوء على التحفظات المختلفة على بعض موادها ومختلف التحديات التي تواجه هذه الدول في التطبيق وطرق حلها.
كما يقوم المؤتمر بعرض لتجارب الدول الإسلامية في مجال تعديل قوانين الطفل، والتي قامت بسحب التحفظات التي قدمتها سابقا على بعض مواد الاتفاقية مثل مصر وقطر وباكستان وتونس وغيرها.
اتفق الحضور بعد مرور عشرين عاما على اتفاقية حقوق الطفل، وما لحق بها من تعديلات في القوانين الخاصة بالأطفال في البلاد الإسلامية الموقعة على الاتفاقية -على أن بنودها لا تتعارض مع الإسلام أو الخصوصيات الثقافية للدول الإسلامية، وأن التحدي الأكبر أمام هذه الدول هو تنفيذ القوانين بشكل لا يتعارض مع الاتفاقية.
كما أعرب عبد الله نصار رئيس وفد قطر أنه كان لبلاده تحفظ عام على المادة الثانية والمادة 14، وقد تم سحب هذا التحفظ بعد أن تمت مراجعته والتأكد أنه لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.
مشكلة معلومات
وفي هذا السياق أوضحت مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان "أن المشكلة التي تواجهنا في العالم الإسلامي هي عدم توافر المعلومات الصحيحة ومن مصادر موثوق منها حتى تساعدنا على تغيير مفاهيم المجتمع".
وأشارت إلى أن التحفظات التي قدمتها الدول الإسلامية كانت نوعين.. تحفظات ذات طبيعة عامة كتلك التي يتم إبداؤها على المواد والأحكام التي تقع وفقا لاختلاف التفسير، وأخرى ذات طبيعة خاصة.
وضربت الوزيرة المصرية مثلا بالتحفظات التي أبدتها مصر في النسخة الأولى للاتفاقية على المادة 21 الخاصة بمسألة الكفالة والتبني، والمادة 14 (الخاصة بحق الطفل في اختيار العقيدة)، والتي تنص على احترام الدول الأطراف حق الطفل في حرية الفكر والدين، وأنه تم تعديل هذا البند إلى حق الطفل في ممارسة الشعائر الدينية الخاصة بديانته. وأن تحترم الدول الأطراف حقوق وواجبات الوالدين وكذلك الأوصياء القانونيين، تبعا للحالة، في توجيه الطفل في ممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدرات الطفل المتطورة. ولا يجوز أن يخضع الجهر بالدين أو المعتقدات إلا للقيود التي ينص عليها القانون، واللازمة لحماية السلامة العامة أو النظام أو الصحة أو الآداب العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين.
حقوقيون وعلماء
وفي رد على ما أشار إليه إيليا ميخائيل أمين لجنة المرأة والطفل بالحكومة اللبنانية، أن هناك مشاكل في الاتفاقية مع الديانة المسيحية على أكثر من مستوى، وخاصة على مستوى الاستماع إلى الأطفال في الروحية المسيحية، أكد دكتور جمال سرور ضرورة وجود لجنة مشتركة من أعضاء حقوق الإنسان وعلماء الدين الإسلامي والمسيحي في هذا الإطار، لضمان عدم وجود أي تعارض بين الاتفاقية والشرائع السماوية.اسلام اون لاين نت
===============================================