إسرائيل تبدأ التسويق لحرب جديدة على غزة

الخميس، نوفمبر 05، 2009



بنادق الجيش الاسرائيلي اشتاقت لصدور المدنيين الفلسطينيين


إسرائيل تبدأ التسويق لحرب جديدة على غزة

بالتوازي مع مناقشة الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يدين "إسرائيل" على جرائمها، تستعد تل أبيب لخوض حرب جديدة ضد "القدرات القتالية" التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، في خطوة قد تعيد إلى الأذهان الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي تسببت في استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإحداث شلل في قطاعات حياتية عديدة لمليون ونصف مليون شخص يتعرضون لحصار قاتل منذ أكثر من عامين.وتتهيأ الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة خاصة للتصويت على مشروع قرار تقدمت به الدول العربية حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة خلال ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي ويناير/ كانون الثاني من العام الجاري، يتضمن مناقشة تقرير جرائم الحرب الذي أعده القاضي "ريتشارد غولدستون".وفيما تدور النقاشات في المنظمة الأممية، بدأت إسرائيل تصعّد لهجتها تجاه "حماس" عبر تسويق رؤيتها التي تعتبر أنّ الحركة الإسلامية تمتلك قدرات قتالية تعيدها إلى المواجهة المباشرة مع إسرائيل.ونقلت الإذاعة العبرية عن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي "متان فلنائي" قوله :"إن اسرائيل جاهزة اليوم أكثر من أي وقت مضى لخوض مواجهة مع حماس".وأضاف :"إن حماس استوعبت دروس العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة وهي تحاول حاليا تجنب مواجهة أخرى مع اسرائيل"، على حد قوله.وادعى المسؤول الإسرائيلي أن الحركة تجري استعداداتها لخوض مواجهة مستقبلية مع تل أبيب، فيما قال "إن الجيش الإسرائيلي سيقوم بما يجب عمله للدفاع عن إسرائيل اذا اقتضت الضرورة، وفقا للمعايير الأخلاقية التي يتبعها بغض النظر عن تقارير مختلفة مثل تقرير غولدستون".وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "غابي أشكنازي" قد سبق "فلنائي" إلى الحديث عن الهجوم المحتمل على غزة وكان أكثر وضوحاً منه حين قال إنه يعتقد أن المعركة المقبلة التي ستخوضها إسرائيل ستكون في قطاع غزة.وقال أشكنازي "إن الجيش الإسرائيلي "سيعود لمواجهة منصات إطلاق القذائف الصاروخية على المناطق السكانية الأشد كثافة في المعمورة والقتال في القرى والمدن والمساجد والمشافي ورياض الأطفال والمدارس لأن الأعداء يريدون فرض هذا الأسلوب من القتال على إسرائيل"، على حد تعبيره.ومن جهتها، قالت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" إنها تأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجد، معتبرة أن هذه التصريحات تؤكد حالة التخبط والارتباك التي تعيشها تل أبيب في ضوء انكشاف سوءتها أمام المجتمع الدولي.وقال أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم الكتائب في تصريح صحفي: "إن كتائب القسام ومعها كل المقاومين الشرفاء يأخذون كل تهديد صهيوني على محمل الجد".وأضاف " أن الاحتلال لن يجد منا أقل مما لاقاه في حربه الأخيرة بل أكثر، وليس لدينا سوى النار لنستقبل بها العدو المتغطرس، ولن يجد في غزة سوى المقاومة".يذكر أن "إسرائيل" كانت قد نشرت قبل وقوع حرب غزة الأخيرة تقريراً مفصلاً تحدثت فيه عن تعزيز القدرات العسكرية لحركات المقاومة الفلسطينية الموجودة في القطاع عبر تطوير الأسلحة الصاروخية "محلية الصنع" وامتلاك لصواريخ يصل مداها إلى 40 كيلو مترا، إلا أنها قبل أيام ادّعت بأن "حماس" التي تسيطر على غزة لديها القدرة على بلوغ "تل أبيب" عبر صواريخ بعيدة المدى امتلكتها حديثاً.ونفى سامي أبو زهري المتحدث باسم "حماس"، صحة المزاعم الإسرائيلية التي تحدثت عن امتلاك الجناح العسكري لحركته صواريخ يصل مداها إلى "تل أبيب".وقال أبو زهري في تصريح له "هذه المزاعم تهدف للتشويش على الجلسة المقررة ، للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ستناقش تقرير "غولدستون" حول الحرب الإسرائيلية العدوانية على غزة"، مشدداً على أن اعتبار هذه المزاعم "دعايةً وتحريض".- العرب اون لاين -
---------------------------------------------------------------------------------