الولوج الى المعلومة لا يزال بعيدا عن متناول الصحافيين بالمغربدعوة الى رفع وتيرة المطالبة بهذا الحق واتهام الحكومة بالمماطلة
دعا سعيد السلمي مدير مركز حرية الإعلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط الى رفع وتيرة المطالبة بحق الولوج إلى المعلومة في المغرب حيث يشكل غياب قانون الولوج إلى المعلومات عائقا كبيرا أمام الصحافيين رغم النصوص القانونية التي تقر به ومنها المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نظرا لأهمية توفر المعلومات بالنسبة إلى أفراد المجتمع للمشاركة في الحياة العامة.
الدار البيضاء: في ظل أجواء يطبعها التوتر بين الدولة والصحافة في المغرب نتيجة التضييقات التي تعرضت لها وسائل الإعلام خلال هذه السنة، يطفو إلى السطح بقوة مطلب الحق في الولوج إلى المعلومة،الذي كان من المطالب الموجهة إلى وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، خالد الناصري، في إطار سؤال شفوي من فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بمجلس النواب)، قبل أيام.
ويشكل غياب قانون الولوج إلى المعلومات عائقا كبيرا أمام الصحافيين، بالدرجة الأولى، للوصول إلى المعلومات الضرورية، التي تزيد من شفافية الإدارة وقابليتها للمحاسبة، ما يجعلها تحرص على اتخاذ قرارات أكثر قابلية للدفاع عنها وعن مسلسل اتخاذها وعن مبرراتها.
ويعد الحصول على المعلومة وتداولها حقا أساسيا من حقوق الإنسان، وهو ما أكدت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نظرا لأهمية توفر المعلومات بالنسبة إلى أفراد المجتمع للمشاركة في الحياة العامة.
وعلى الرغم من الصلة الوثيقة بين ضمان هذا الحق وبين الديمقراطية كقيم ومبادئ وممارسة، إلا أن الصحافيين في المغرب ما زالوا يصطدمون بآلاف العقبات التي تحول دون حصولهم على ما يبحثون عنه، إما لأسباب قد يكشف عنها، وفي بعض الحالات لا يكلفون أنفسهم حتى عناء الرد عليها بالرفض.
وتعليقا على هذا الموضوع قال سعيد السلمي، مدير مركز حرية الإعلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إن "الوضع في المغرب سيء. إذ أنه لا يوجد قانون يضمن للمواطن، بصفة عامة، والصحافي، بصفة خاصة، الولوج إلى المعلومة، من قبل الإدارات العمومية".
وأوضح سعيد السلمي، في تصريح لـ "إيلاف"، أن هذا الحق غير مضمون في المغرب، لا في قانون الصحافة لسنة 2002، الذي تضمن تعديلا جاء استجابة محدودة لمطلب الصحافيين والحقوقيين المغاربة في ترسيخ الحق في الوصول إلى المعلومات والأخبار. فالفصل الأول تضمن تأكيدان هما: للمواطن الحق في الإعلام، ولمختلف وسائل الإعلام الحق في الوصول إلى مصادر الخبر والحصول على المعلومات من مختلف مصادرها ما لم تكن هذه المقتضيات سرية بمقتضى القانون، لكن دون تحديدها"، مع العلم أن القانون الجنائي والوظيفة العمومية يعاقبان أي موظف يفشي السر المهني".
وذكر مدير مركز حرية الإعلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط أنه، منذ التسعينات، اقرت الكثير من الدول قوانين خاصة، تضمن بموجبها لصحافييها الحق في الحصول على المعلومة، لكن في المغرب لا يوجد لحد الآن قانون يضمن هذا الحق.
وأضاف "بدأ فريق الاتحاد الاشتراكي يسال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، حول ضرورة إخراج الحكومة قانون الولوج إلى المعلومات إلى حيز الوجود"، وزاد قائلا أعتقد أن وزير الاتصال لا يلم بجميع جوانب الموضوع، إذ أنه دائما يرد بأجوبة فضفاضة وغير مباشرة عن هذا السؤال".
وبخصوص المجهود الذي بذله المركز لتحريك عجلة تحقيق هذا الحق، أكد سعيد السلمي أن "المركز سباقا في طرح القضية بالمغرب، إذ أنه أول من أصدر تقريرا حول الموضوع في سنة 2005، عندما كان لا يعتبر المجتمع المدني الولوج إلى المعلومة حقا من حقوق الإنسان"، مبرزا أنه "يجب التنسيق بين المجتمع المدني والفرق البرلمانية، بهدف رفع وتيرة المطالبة بهذا الحق، لأنه في جميع الأحول ستقر الحكومة هذا القانون، لكنها تعتمد سياسة المماطلة".
من جهة أخرى، عبر مركز حرية الإعلام، في بيان له صدر أخيرا، عن قلقه البالغ من التراجع الخطير لحرية الصحافة خلال هذه السنة، ونبه إلى ضرورة وقف هذا التراجع، الذي لم يعد بالإمكان إخفاءه أو تبريره. كما دعت السلطات العمومية والصحافيين والفاعلين إلى أهمية فتح نقاش جدي حول مجمل القضايا المطروحة على الساحة الإعلامية.
ويرى المركز أن أي مبادرة لمناقشة الوضع الإعلامي لا بد أن تسبقها مبادرة الدولة إلى وقف التصعيد الممنهج ضد حرية الإعلام. - ايلاف -
الدار البيضاء: في ظل أجواء يطبعها التوتر بين الدولة والصحافة في المغرب نتيجة التضييقات التي تعرضت لها وسائل الإعلام خلال هذه السنة، يطفو إلى السطح بقوة مطلب الحق في الولوج إلى المعلومة،الذي كان من المطالب الموجهة إلى وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، خالد الناصري، في إطار سؤال شفوي من فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية بمجلس النواب)، قبل أيام.
ويشكل غياب قانون الولوج إلى المعلومات عائقا كبيرا أمام الصحافيين، بالدرجة الأولى، للوصول إلى المعلومات الضرورية، التي تزيد من شفافية الإدارة وقابليتها للمحاسبة، ما يجعلها تحرص على اتخاذ قرارات أكثر قابلية للدفاع عنها وعن مسلسل اتخاذها وعن مبرراتها.
ويعد الحصول على المعلومة وتداولها حقا أساسيا من حقوق الإنسان، وهو ما أكدت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نظرا لأهمية توفر المعلومات بالنسبة إلى أفراد المجتمع للمشاركة في الحياة العامة.
وعلى الرغم من الصلة الوثيقة بين ضمان هذا الحق وبين الديمقراطية كقيم ومبادئ وممارسة، إلا أن الصحافيين في المغرب ما زالوا يصطدمون بآلاف العقبات التي تحول دون حصولهم على ما يبحثون عنه، إما لأسباب قد يكشف عنها، وفي بعض الحالات لا يكلفون أنفسهم حتى عناء الرد عليها بالرفض.
وتعليقا على هذا الموضوع قال سعيد السلمي، مدير مركز حرية الإعلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إن "الوضع في المغرب سيء. إذ أنه لا يوجد قانون يضمن للمواطن، بصفة عامة، والصحافي، بصفة خاصة، الولوج إلى المعلومة، من قبل الإدارات العمومية".
وأوضح سعيد السلمي، في تصريح لـ "إيلاف"، أن هذا الحق غير مضمون في المغرب، لا في قانون الصحافة لسنة 2002، الذي تضمن تعديلا جاء استجابة محدودة لمطلب الصحافيين والحقوقيين المغاربة في ترسيخ الحق في الوصول إلى المعلومات والأخبار. فالفصل الأول تضمن تأكيدان هما: للمواطن الحق في الإعلام، ولمختلف وسائل الإعلام الحق في الوصول إلى مصادر الخبر والحصول على المعلومات من مختلف مصادرها ما لم تكن هذه المقتضيات سرية بمقتضى القانون، لكن دون تحديدها"، مع العلم أن القانون الجنائي والوظيفة العمومية يعاقبان أي موظف يفشي السر المهني".
وذكر مدير مركز حرية الإعلام في شمال إفريقيا والشرق الأوسط أنه، منذ التسعينات، اقرت الكثير من الدول قوانين خاصة، تضمن بموجبها لصحافييها الحق في الحصول على المعلومة، لكن في المغرب لا يوجد لحد الآن قانون يضمن هذا الحق.
وأضاف "بدأ فريق الاتحاد الاشتراكي يسال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، حول ضرورة إخراج الحكومة قانون الولوج إلى المعلومات إلى حيز الوجود"، وزاد قائلا أعتقد أن وزير الاتصال لا يلم بجميع جوانب الموضوع، إذ أنه دائما يرد بأجوبة فضفاضة وغير مباشرة عن هذا السؤال".
وبخصوص المجهود الذي بذله المركز لتحريك عجلة تحقيق هذا الحق، أكد سعيد السلمي أن "المركز سباقا في طرح القضية بالمغرب، إذ أنه أول من أصدر تقريرا حول الموضوع في سنة 2005، عندما كان لا يعتبر المجتمع المدني الولوج إلى المعلومة حقا من حقوق الإنسان"، مبرزا أنه "يجب التنسيق بين المجتمع المدني والفرق البرلمانية، بهدف رفع وتيرة المطالبة بهذا الحق، لأنه في جميع الأحول ستقر الحكومة هذا القانون، لكنها تعتمد سياسة المماطلة".
من جهة أخرى، عبر مركز حرية الإعلام، في بيان له صدر أخيرا، عن قلقه البالغ من التراجع الخطير لحرية الصحافة خلال هذه السنة، ونبه إلى ضرورة وقف هذا التراجع، الذي لم يعد بالإمكان إخفاءه أو تبريره. كما دعت السلطات العمومية والصحافيين والفاعلين إلى أهمية فتح نقاش جدي حول مجمل القضايا المطروحة على الساحة الإعلامية.
ويرى المركز أن أي مبادرة لمناقشة الوضع الإعلامي لا بد أن تسبقها مبادرة الدولة إلى وقف التصعيد الممنهج ضد حرية الإعلام. - ايلاف -
================================================





