الخطر القادم ضد الشيعة في السعودية تنظيم القاعدة

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009


الخطر القادم ضد الشيعة في السعودية تنظيم القاعدة


وليد سليس - هل نحن أمام حرب طائفية تفتت الوطن، أم نحن أمام تيار تكفيري يحاول زعزعة الاستقرار في السعودية عندما وجد حالة من التواصل الايجابي بين الأطراف المعتدلة من المذهبين السني والشيعي في السعودية، ونقطة الارتكاز هي حب الوطن والمحافظة على السلم الأهلي.
عندما تتحول عين تنظيم القاعدة في الخليج من التركيز على محاربة أمريكا و الدول الغربية أو الحكام العرب إلى محاربة الشيعة فذلك تطور خطير لأنه يمثل نقطة وصل وتقاطع بين تنظيم يؤمن بالعنف وأفكار يؤمن بها كثير من السلفيين من أن الشيعة كفار وهذا مؤشر خطير يؤدي إلى حروب طائفية، وهو الشيء الذي كثير ما حذر منه علماء الشيعة في الدول الخليجية لا سيما علماء السعودية والبحرين.
أن تكون القطيف والبحرين حاضرة في التصريح الصوتي لعضو تنظيم القاعدة محمد عبد الرحمن الراشد الذي نشر في الانترنت بعنوان "إني لكم ناصح أمين" يوم الثلاثاء الموافق 10/11/2009 الذي تحدث فيه الراشد لمدة 18 دقيقة، يثبت أن تنظيم القاعدة يحاول أن يعيد رسم الخريطة الاستراتيجية للتنظيم لا سيما في عملية استقطاب الشباب للانضمام إلى صفوف القاعدة بعد فشله في حشد المتعاطفين والمتضامنين معه لازالة الانظمة أو قتل الأبرياء من رجال الدولة أو تفجير المنشآت الحكومية.
يظهر أن تنظيم القاعدة يحاول أن يوسع الرقعة الجغرافية للعمليات العنفية التي يقوم بها بإدخال الشيعة ضمن الفئات المستهدفة، وذلك بتحديد الراشد أعداء الإسلام حسب الأولوية:
1- أمريكا وحلف شمال الأطلسي.2- الشيعة. 3- الحكام المسلمين.
وجود الشيعة السعوديين و البحرينين على قائمة المستهدفين من تنظيم القاعدة يمثل نقطة تحول خطيرة لأنه عن طريق ذلك يمكن للتنظيم أن يجند كثيرا من الذين يؤمنون بمعتقدات خاطئة ضد الشيعة يساعدهم في ذلك الجو الديني السلفي المعادي للشيعة في السعودية الذي لا يتوقف عن التحريض، فالتنظيم – كما أعتقد – يريد أن يمارس نوعاً من الذكاء في فتح أكثر من فرصة للمترددين أو المتعاطفين معه، فمن يريد أن يحارب أمريكا فليحارب أمريكا ومن يؤمن بمحاربة الحكام المسلمين فليحاربهم، ومن يؤمن بمحاربة الشيعة فليحاربهم وليس شرطاً أن يؤمن بأفكار التنظيم ككتلة واحدة في البداية.
القاعدة استثمرت الأوضاع الحالية في إدخال الشيعة في المعركة، وذلك من خلال التصريحات المتبادلة بين السعودية وإيران، والفتاوى التي تنقل عن علماء السعودية عن تكفير الشيعة، باعتبار السعودية مكاناً خصباً لتنظيم القاعدة.
أمام هذا التهديد المباشر باستهداف الشيعة كجزء من الحرب الذي يقوم بها التنظيم ضد الأوطان العربية ولاسيما السعودية يجب عليها الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التالية:
1- السعودية قامت بجهد جبار في محاربة التنظيم و كل من يظهر التأييد له ،لذا يجب أن تمارس نفس الشيء ضد كل شخص يمارس أي تحريض طائفي ضد الشيعة لأنه سيؤدي إلى الإخلال بالأمن القومي و يذهب بالوطن إلى معارك طائفية نحن في غنى عنها.
2- يجب على السعودية التأكيد بأن الشيعة جزء من هذا الوطن و أن انتماءهم لأوطانهم، كما يجب حمايتهم من أي تعد أو أي محاولة لزعزعة الأمن في المناطق التي يقطنها الشيعة.
3- التفكير الجدي في وضع خطة عاجلة أمام الأخطار المستقبلية إذا استمرت وتيرة الاستجابة المتصاعدة ضد عزل المواطنين الشيعة، و ذلك بمحاولة ادماج الشيعة في المجتمع السعودي وهذا يحتاج إلى خطوة إصلاحية تقوم بها الدولة لتفويت الفرصة أمام كل شخص يريد أن يلحق الضرر بالوطن.
4- يجب أن تعلب السعودية دورا أساسيا في تشجيع أجواء الألفة والمودة بين السنة والشيعة في الوطن وأن تقوم بخطوة جدية في تحقيق وتشجيع التواصل لكسر الحواجز وهذا مما يساعد على تحقيق الأمن ويدعم الاستقرار في الوطن.
5- مواصلة الشيعة استنكارهم ورفضهم لمن يحاول أن يدخلهم في صراعات اقليمية على حساب أوطانهم.- راصد -
===================================================