70 ألفاً يعبرونها يومياً
جمعية إسرائيلية: معاملة غير بشرية للعمال الفلسطينيين على الحواجز
يمر نحو 70 ألف عامل فلسطيني، بحسب بعض التقديرات، يومياً إلى الجانب الإسرائيلي، عبر حواجز لا تعرف الرأفة، تجعلهم يحتملون شمس الصيف الحارقة وأمطار الشتاء وموجات برده القارص وإجراءات إسرائيلية معقدة ومرهقة، هذا عدا عن النساء وكبار السن الذين يقصدون الجانب الإسرائيلي لطلب العلاج أو لحاجات أخرى، دون أي مراعاة لظروفهم.وتجمع بعض الجهات على أن معاملة الإسرائيليين للفلسطينيين على الحواجز، هي معاملات لغير البشر، بحسب حانا بيرج الناشطة في جمعية "محسوم ووتش" النسائية المناهضة للحواجز في اسرائيل، وخالد جبريل رئيس نقابة الخدمات العامة في اتحاد نقابات فلسطين فرع قلقيلية، اللذين تحدّثا لـ"العربية.نت" عن مشاهد المعاناة اليومية.ولتقريب الصورة أكثر نسلّط الضوء على ما يحدث في كل ليلة عند معبر قلقيلية الشمالي، أو ما يسمى من الجهة الإسرائيلية حاجز "أيال"، فقصة هذا الحاجز شبيهة بقصص معظم الحواجز وإن كان لها خصوصيتها.يخدم هذا الحاجز يومياً أكثر من 3000 فلسطيني وترجح بعض الجهات أن العدد يصل إلى 5000، وفي يوم الأحد يتراوح بين 6000 و7000 شخص. ويتوجب على هؤلاء العمال أن يعبروا الحاجز خلال ساعتين وإلا فهم مهددون بفقدان عملهم.هذا الأمر يدفعهم إلى التوافد على الحاجز في الساعة الثانية صباحاً لضمان دخولهم قبل وصول ربّ العمل إلى الجهة الأخرى، فرغم أن الإسرائيليين يمنعون عبور أي شخص قبل الرابعة إلا أن الفلسطينيين يجدون أنفسهم مرغمين على الحضور مبكراً بسبب بطء الإجراءات الإسرائيلية مقابل عدد العمال الكبير الذي يسعى إلى العبور.
جحيم الحواجز
وقالت حانا بيرج الناشطة في جمعية "محسوم ووتش" النسائية المناهضة للحواجز في إسرائيل في حديث لـ"العربية.نت" حول الموضوع "إن المعاناة تتجاوز انتظار العمال عند الحواجز في المطر والبرد القارص في الشتاء وتحت الشمس الحارقة في الصيف، هؤلاء العمال وقبل أن يصلوا إلى الحاجز كانوا قد مروا بسبع دوائر حتى تمكنوا من الحصول على موافقات وتصاريح عمل والتي من دونها لا يمكن حتى التفكير في عملية عبور الحواجز، وقد رأوا الجحيم حتى حصلوا على الموافقات". وأردفت: "يضطر العمال للحضور مبكراً لأنهم لا يضمنون حالة الحاجز ولا يستطيعون المغامرة، فأحياناً قد يتطلب عبور الحاجز نصف ساعة وأحياناً ثلاث ساعات. وفي حال لم يتمكن العامل من الدخول في الوقت قد يخسر عمله كله وليس أجرة يومه فقط لأن أرباب العمل الإسرائيليين غير متفهمين. هناك أشخاص يأتون في ساعات الليل المبكرة الثانية والنصف أو الثالثة قبل الفجر، وقسم منهم يخرجون من بيوتهم قبل هذا الوقت بكثير لأنهم ليسوا بالضرورة من قلقيلية، أي أنهم يحتملون مشقة كبيرة حتى يصلوا إلى قلقيلية ومن ثم يدخلون في دائرة أخرى من المعاناة".وقالت حانا بيرج إن العمال بشكل عام لا يستطيعون البقاء في إسرائيل، وعليهم تسجيل دخولهم وخروجهم بشكل يومي، خاصة بعد أن بدأ الجانب الإسرائيلي الاعتماد على البطاقات الممغنطة في التسجيل. ونوّهت بيرج الى وجود "أفكار مجنونة أخرى قد تنتظر الفلسطينيين، فمرة قد لا يسمح لهم بإدخال دجاجة مطبوخة وفي يوم آخر قد لا يتاح إدخال البامية ودواليك من أمور غريبة، ويتذرع الإسرائيليون بأنهم لا يريدون أن يمنحوا الفلسطينيين إمكانية الاتجار ببعض المواد الغذائية التي يحملونها، ولكن هذا كلام فارغ، فمن ذا الذي سيشتري دجاجة مطبوخة من عامل فلسطيني؟ العمال يدخلون طعاماً ليتناولوه خلال يوم عملهم، والإسرائيليون يحددون لهم مقدار زادهم اليومي".وأضافت بيرج أن "الشروط والظروف لا تحتمل، وأوافق من يقولون إنهم يعاملون معاملة غير آدمية. وهذا لا ينطبق فقط على حاجز أيال ولكنه مشهد يتكرر عند حواجز كثيرة، ووفقاً لحساباتي الخاصة هناك نحو 70 ألف فلسطيني يعبرون إلى إسرائيل يومياً، ولكن الأرقام قد تتغير في كل يوم، والمهم ليس الأرقام ولكن الشروط".وأنهت حانا بيرج حديثها قائلة "إن من يدير الحاجز هو شركة خاصة فازت بمناقصة طرحتها وزارة الأمن الاسرائيلية، وبالتالي لا يوجد من يمكن التحدث معه هناك. شركة من هذا النوع تشعر بأنها غير مدينة بتقديم أي شرح لمؤسسات حقوق الإنسان حول ما يحدث عن الحاجز، وحتى نحن نتعرض للطرد ولكننا سنبقى نكافح بكل الطرق حتى تتم إزالة الحواجز".
دور النقابة
من جانبه قال خالد جبريل، رئيس نقابة الخدمات العامة في اتحاد نقابات فلسطين فرع قلقيلية، لـ"العربية.نت": تصلنا شكاوى كثيرة من العمال نتيجة التدفق الهائل للناس على المعبر في فترة زمنية قصيرة. فمعبر قلقيلية الشمالي لا يخدم عمال قلقيلية فقط ولكن أيضاً منطقة شمال الضفة الغربية، ويمر من خلاله في الأيام العادية ما بين 4000 و5000 عامل يومياً، ويوم الأحد من 6000 إلى 7000 عامل وجميعهم يريدون العبور حتى ساعة أقصاها السادسة صباحاً على أمل أن يصلوا إلى أماكن عملهم في الوقت المحدد، لذلك يبدأ التدفق على المعبر من الساعة الثانية قبل الفجر، وينتظر العمال ساعتين حتى يبدأ الإسرائيليون بإدخالهم وينتظر كل منهم دورهم الذي يتفاوت من شخص إلى آخر وقد يصل الانتظار إلى ثلاث ساعات".وأضاف جبريل: "وجود الآلاف في مكان ضيق وسعيهم باتجاه الهدف نفسه،كان يؤدي في حالات كثيرة إلى تدافع وإصابات. نتيجة هذا الوضع، بدأنا منذ بضعة أشهر بتنظيم الدور في الجانب الفلسطيني، وأقمنا بعض العرش لحماية الناس من الشمس والمطر، لكنها لا تخدم أكثر من10%، ورغم تنظيمنا إلا أن الإجراءات الإسرائيلية لاتزال تتسبب في أزمات كثيرة ومعاناة كبيرة للعمال، وفي الجانب الإسرائيلي لا شيء يقيهم من البرد أو الحر. الآن نحن مقبلون على فصل شتاء، أي على أجواء ماطرة وباردة، والعمال مضطرون للانتظار تحت المطر وفي ظل لسع البرد القارص. وهناك معاناة أخرى لابد من الإشارة إليها وهي أن العمال يضطرون للانتظار ربما ساعة أو أكثر بعد اجتياز الحاجز من الجهة الإسرائيلية، حتى تأتي سيارة لتقلهم، وهناك سيارات خاصة تستغل الوضع وتقلهم بتكلفة عالية نسبياً وفي ظروف سيئة، فالسيارة التي تتسع لثمانية أو 10 عمال، يدخل فيها نحو 17 و18 فيصبحون وكأنهم داخل علبة سردين".- العربية -
جحيم الحواجز
وقالت حانا بيرج الناشطة في جمعية "محسوم ووتش" النسائية المناهضة للحواجز في إسرائيل في حديث لـ"العربية.نت" حول الموضوع "إن المعاناة تتجاوز انتظار العمال عند الحواجز في المطر والبرد القارص في الشتاء وتحت الشمس الحارقة في الصيف، هؤلاء العمال وقبل أن يصلوا إلى الحاجز كانوا قد مروا بسبع دوائر حتى تمكنوا من الحصول على موافقات وتصاريح عمل والتي من دونها لا يمكن حتى التفكير في عملية عبور الحواجز، وقد رأوا الجحيم حتى حصلوا على الموافقات". وأردفت: "يضطر العمال للحضور مبكراً لأنهم لا يضمنون حالة الحاجز ولا يستطيعون المغامرة، فأحياناً قد يتطلب عبور الحاجز نصف ساعة وأحياناً ثلاث ساعات. وفي حال لم يتمكن العامل من الدخول في الوقت قد يخسر عمله كله وليس أجرة يومه فقط لأن أرباب العمل الإسرائيليين غير متفهمين. هناك أشخاص يأتون في ساعات الليل المبكرة الثانية والنصف أو الثالثة قبل الفجر، وقسم منهم يخرجون من بيوتهم قبل هذا الوقت بكثير لأنهم ليسوا بالضرورة من قلقيلية، أي أنهم يحتملون مشقة كبيرة حتى يصلوا إلى قلقيلية ومن ثم يدخلون في دائرة أخرى من المعاناة".وقالت حانا بيرج إن العمال بشكل عام لا يستطيعون البقاء في إسرائيل، وعليهم تسجيل دخولهم وخروجهم بشكل يومي، خاصة بعد أن بدأ الجانب الإسرائيلي الاعتماد على البطاقات الممغنطة في التسجيل. ونوّهت بيرج الى وجود "أفكار مجنونة أخرى قد تنتظر الفلسطينيين، فمرة قد لا يسمح لهم بإدخال دجاجة مطبوخة وفي يوم آخر قد لا يتاح إدخال البامية ودواليك من أمور غريبة، ويتذرع الإسرائيليون بأنهم لا يريدون أن يمنحوا الفلسطينيين إمكانية الاتجار ببعض المواد الغذائية التي يحملونها، ولكن هذا كلام فارغ، فمن ذا الذي سيشتري دجاجة مطبوخة من عامل فلسطيني؟ العمال يدخلون طعاماً ليتناولوه خلال يوم عملهم، والإسرائيليون يحددون لهم مقدار زادهم اليومي".وأضافت بيرج أن "الشروط والظروف لا تحتمل، وأوافق من يقولون إنهم يعاملون معاملة غير آدمية. وهذا لا ينطبق فقط على حاجز أيال ولكنه مشهد يتكرر عند حواجز كثيرة، ووفقاً لحساباتي الخاصة هناك نحو 70 ألف فلسطيني يعبرون إلى إسرائيل يومياً، ولكن الأرقام قد تتغير في كل يوم، والمهم ليس الأرقام ولكن الشروط".وأنهت حانا بيرج حديثها قائلة "إن من يدير الحاجز هو شركة خاصة فازت بمناقصة طرحتها وزارة الأمن الاسرائيلية، وبالتالي لا يوجد من يمكن التحدث معه هناك. شركة من هذا النوع تشعر بأنها غير مدينة بتقديم أي شرح لمؤسسات حقوق الإنسان حول ما يحدث عن الحاجز، وحتى نحن نتعرض للطرد ولكننا سنبقى نكافح بكل الطرق حتى تتم إزالة الحواجز".
دور النقابة
من جانبه قال خالد جبريل، رئيس نقابة الخدمات العامة في اتحاد نقابات فلسطين فرع قلقيلية، لـ"العربية.نت": تصلنا شكاوى كثيرة من العمال نتيجة التدفق الهائل للناس على المعبر في فترة زمنية قصيرة. فمعبر قلقيلية الشمالي لا يخدم عمال قلقيلية فقط ولكن أيضاً منطقة شمال الضفة الغربية، ويمر من خلاله في الأيام العادية ما بين 4000 و5000 عامل يومياً، ويوم الأحد من 6000 إلى 7000 عامل وجميعهم يريدون العبور حتى ساعة أقصاها السادسة صباحاً على أمل أن يصلوا إلى أماكن عملهم في الوقت المحدد، لذلك يبدأ التدفق على المعبر من الساعة الثانية قبل الفجر، وينتظر العمال ساعتين حتى يبدأ الإسرائيليون بإدخالهم وينتظر كل منهم دورهم الذي يتفاوت من شخص إلى آخر وقد يصل الانتظار إلى ثلاث ساعات".وأضاف جبريل: "وجود الآلاف في مكان ضيق وسعيهم باتجاه الهدف نفسه،كان يؤدي في حالات كثيرة إلى تدافع وإصابات. نتيجة هذا الوضع، بدأنا منذ بضعة أشهر بتنظيم الدور في الجانب الفلسطيني، وأقمنا بعض العرش لحماية الناس من الشمس والمطر، لكنها لا تخدم أكثر من10%، ورغم تنظيمنا إلا أن الإجراءات الإسرائيلية لاتزال تتسبب في أزمات كثيرة ومعاناة كبيرة للعمال، وفي الجانب الإسرائيلي لا شيء يقيهم من البرد أو الحر. الآن نحن مقبلون على فصل شتاء، أي على أجواء ماطرة وباردة، والعمال مضطرون للانتظار تحت المطر وفي ظل لسع البرد القارص. وهناك معاناة أخرى لابد من الإشارة إليها وهي أن العمال يضطرون للانتظار ربما ساعة أو أكثر بعد اجتياز الحاجز من الجهة الإسرائيلية، حتى تأتي سيارة لتقلهم، وهناك سيارات خاصة تستغل الوضع وتقلهم بتكلفة عالية نسبياً وفي ظروف سيئة، فالسيارة التي تتسع لثمانية أو 10 عمال، يدخل فيها نحو 17 و18 فيصبحون وكأنهم داخل علبة سردين".- العربية -
------------------------------------------------------------------------------------------





