اعادة انتخاب حميد كرزاي رئيسا لافغانستان

الثلاثاء، نوفمبر 03، 2009



اعادة انتخاب حميد كرزاي رئيسا لافغانستان

(ا ف ب) - اعلنت السلطات الانتخابية الافغانية الاثنين فوز الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي في الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد انسحاب منافسه عبدالله عبدالله الاحد، قبل بضعة ايام من الدورة الثانية.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية المكلفة تنظيم الانتخابات واعلان النتائج عزيز الله لودين "نعلن ان حميد كرزاي هو الرئيس المنتخب لافغانستان بعد نيله غالبية الاصوات في الدورة الاولى وكونه المرشح الوحيد في الدورة الثانية".
وياتي هذا الاعلان بعد اكثر من شهرين على الدورة الانتخابية الاولى التي جرت في 20 اب/اغسطس والتي تخللتها اعمال عنف ارتكبها متمردو طالبان، ما ادى الى مشاركة خجولة لم تتجاوز نسبتها 38,7 في المئة.
كذلك، شابت هذه الدورة الاولى عمليات تزوير كبيرة غالبيتها لمصلحة كرزاي الى درجة تم الغاء ربع بطاقات الاقتراع، اي ما يوازي ثلث التي حصل عليها الرئيس المنتهية ولايته.
واوضح لودين الذي عينه كرزاي والذي اتهم بتسهيل عمليات التزوير ان القرار اتخذ بما يتفق مع القانون الانتخابي والدستور الافغاني، و"لتحقيق مصلحة الشعب الافغاني الى اقصى حد" وبالنظر الى خطر حصول تزوير واعمال عنف في الدورة الثانية.
واضاف ان "الاعلان المفاجىء للدكتور عبدالله عبدالله (...) طرح صعوبات كبيرة امام اجراء الدورة الثانية"، لافتا الى ان "جميع اعضاء اللجنة الانتخابية المستقلة توصلوا الى تفاهم" حول هذا القرار.
وكان وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله اعلن الاحد انسحابه من الدورة الثانية التي كان مقررا اجراؤها السبت المقبل، وذلك بعدما رفض كرزاي ان ياخذ مطالبه التي هدفت الى الحد من عمليات التزوير في الاعتبار.
وقد طالب عبدالله خصوصا باقالة لودين واغلاق مراكز الاقتراع الوهمية. واعتبر المراقبون ان سقف مطالب عبدالله عال الى درجة لن يكون ممكنا الاخذ بها. وقال سيد فاضل سنشراكي المتحدث باسم عبدالله "كنا نتوقع ان تتصرف اللجنة الانتخابية المستقلة على هذا النحو (اعلان كرزاي الفائز في الانتخابات). من الواضح ان اللجنة الانتخابية منحازة".
وكان كرزاي فاز في الدورة الاولى ب49,67 في المئة من الاصوات مقابل 30,59 في المئة لعبدالله. ويرى الخبراء ان هزيمة عبدالله في الدورة الانتخابية الثانية كانت مرجحة. ولم يوافق الرئيس المنتهية ولايته والذي كان واثقا بفوزه في الدورة الاولى، على اجراء دورة ثانية الا بعد ضغوط دولية كثيفة.
ورحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي وصل صباح الاثنين الى كابول بالغاء الدورة الثانية وهنأ الفائز، داعيا اياه الى "المسارعة لتشكيل حكومة تحظى في الوقت نفسه بدعم الشعب الافغاني والمجتمع الدولي".
واضاف ان "العملية الانتخابية كانت صعبة بالنسبة الى افغانستان وينبغي اخذ دروس منها". وهنأ الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري الاثنين نظيره الافغاني حميد كرزاي باعادة انتخابه. وقال زرداري في بيان "يسرني ان اهنئكم من صميم قلبي باعادة انتخابكم".
كما هنأت الولايات المتحدة كرزاي "بفوزه في هذه الانتخابات التاريخية" بعد اعلانه فائزا بالتزكية بالانتخابات الرئاسية في افغانستان. ودعا وزيرا خارجية المانيا وفرنسا غويدو فيسترفل وبرنار كوشنير كرزاي الى التعاون مع عبدالله.
ورحبت لندن الاثنين بالغاء الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة الافغانية، واجرى رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون اتصالا هاتفيا بالرئيس الافغاني المنتهية ولايته حميد كرزاي لتهنئته باعادة انتخابه، وفق ما اعلنت رئاسة الوزراء.
من جهتها رحبت موسكو في بيان لوزارة الخارجية الروسية "بطي (صفحة) العملية الانتخابية في افغانستان، ما يمهد لتشكيل حكومة وطنية جديدة يكون هدفها المهم (...) ارساء استقرار الوضع في البلاد".
ويضع قرار اللجنة الانتخابية حدا لازمة سياسية حادة استمرت اكثر من شهرين وادت الى تصاعد وتيرة هجمات متمردي طالبان في قلب العاصمة كابول، بعدما تعهد هؤلاء اعاقة العملية الانتخابية.
لكن اعادة انتخاب كرزاي لن تمنحه سوى شرعية ضعيفة، خصوصا وان القوى الغربية هي التي اوصلته الى الحكم بعدما اطاح تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة نهاية 2001 بنظام طالبان. ولتعزيز نظامه الضعيف، قد يسعى كرزاي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتعاون مع عبدالله، وهو احتمال طرح بقوة في الاسابيع الاخيرة.
وقد ترك عبدالله الباب مفتوحا الاحد لهذا الخيار، رغم ان مشاركته الشخصية في حكومة مقبلة ليست امرا مرجحا بعدما اكتسب صفة المعارض الرئيسي، وفق المراقبين.


أوباما يحث كرزاي على فتح صفحة جديدة في حكم افغانستان


حث الرئيس الامريكي باراك أوباما الرئيس الافغاني حامد كرزاي على ان" يكتب فصلا جديدا" في حكم افغانستان، اثر انتهاء الانتخابات الرئاسية الافغانية المتنازع عليها.
كما دعا أوباما كرزاي ايضا اثناء اتصال هاتفي بينهما، لتكثيف الجهود من اجل اقتلاع الفساد، ودعاه الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
يأتي ذلك اثر اعلان لجنة الانتخابات الأفغانية المستقلة فوز كرزاي رسميا بولاية جديدة مدتها خمس سنوات.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت ان كرزاي هو الرئيس الشرعي لأفغانستان.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن بلاده ستنخرط في الفترة القادمة في محادثات جادة مع الرئيس الأفغاني بشأن عدة موضوعات منها الحكم والمجتمع المدني والفساد بهدف "ضمان وجود شريك موثوق في جهودنا للمساعدة في تحقيق الأمن بالبلاد".
كما أعلن المتحدث أن الرئيس الأمريكي سيصدر قراره بشأن إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان خلال الأسابيع المقبلة.
وقال الرئيس الأمريكي إنه أبلغ كرزاي بأنه يريد أفعالا وأن واشنطن ستراقب الوضع لضمان تحقيق تقدم في أفغانستان.
كما أصدرت السفارة الأمريكية في كابول بيانا هنأت فيه كرزاي "على فوزه في هذه الانتخابات التاريخية". وأجرى رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون اتصالا هاتفيا بكرزاي هنأه فيه على الفوز.
من جهته رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته إلى كابول بإلغاء الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الافغانية مهنئا الرئيس كرزاي باعادة انتخابه لولاية ثانية.
وقال بان كي مون بحسب بيان رسمي عقب محادثاته مع كرزاي إن "العملية الانتخابية كانت صعبة بالنسبة الى افغانستان وينبغي اخذ دروس منها. ان افغانستان تواجه حاليا تحديات كبيرة".وحث الأمين العام الرئيس كرزاي على المسارعة بتشكيل حكومة تحظى "بدعم الشعب الافغاني والمجتمع الدولي".
وتعهد بان كي مون بمواصلة جهود الأمم المتحدة لمساعدة الشعب الأفغاني على تحقيق الرخاء والاستقرار.وأكد الأمين العام أنه لن يتم سحب أي من موظفي الأمم المتحدة من أفغانستان أو باكستان.
إعلان رسمي
وفي وقت سباق أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة في أفغانستان فوز الرئيس حامد كرزاي بعد إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات التي كان مقررا أن تجرى السبت المقبل إثر إعلان المرشح عبد الله عبد الله انسحابه.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية عزيز الله لودين في مؤتمر صحفي بكابول "نعلن أن حامد كرزاي هو الرئيس المنتخب لأفغانستان بعد نيله غالبية الاصوات في الدورة الأولى وكونه المرشح الوحيد في الدورة الثانية". يشار إلى أن عبد الله كان قد طالب بإقالة لودين واتهمه بتسهيل "عمليات التزوير" في الجولة الأولى

الأمم المتحدة اكد استمرار دعهمها للشعب الأفغاني
وأضاف لودين أن القرار اتخذ "بما يتفق مع القانون الانتخابي والدستور الأفغاني, ولتحقيق مصلحة الشعب الأفغاني إلى أقصى حد، وبالنظر الى خطر حصول تزوير وأعمال عنف في الدورة الثانية".
وأوضح أن "الإعلان المفاجىء للدكتور عبد الله عبد الله شكل صعوبات كبيرة أمام إجراء الدورة الثانية", مشيرا إلى أن جميع أعضاء اللجنة الانتخابية المستقلة توصلوا الى تفاهم حول هذا القرار.
وكان عبد الله حصل على 30.59 في المئة من الأصوات خلال الجولة الأولى من الاقتراع في 20 اغسطس/ آب الماضي، بينما حصل كرزاي على أكثر من 50 في المئة من الأصوات حسب النتائج التي اعلنت في مرحلة سابقة، مما كان كفيلا بحصوله على منصب الرئاسة.
لكن كرزاي وافق على إجراء جولة ثانية من الاقتراع بعد أن الغت لجنة التحقيق في نتائج الانتخابات أكثر من مليون صوت بتهمة التزوير.
----------------------------------------------------------------------------------------------