بعد الخروج من كأس العالم حزن وصمت في شوارع القاهرة وفى محافظات مصر

الخميس، نوفمبر 19، 2009




حزن وصمت في شوارع القاهرة و فى محافظات مصر


دموع في الشوارع المصرية بعد اغتيال حلم التأهل لكأس العالم


عمّ الحزن الشديد الشارع المصري بعد خسارة المنتخب المصري لكرة القدم مباراته الفاصلة أمام منتخب الجزائر التي أقيمت في استاد أم درمان بالسودان واخفاقه في الوصول إلى كأس العالم بجنوب افريقيا.وساد الشوارع المصرية صمت مطبق بعد المباراة واختفت الأعلام المصرية التي كانت مرفوعة على السيارات وفي شرفات المنازل والمحلات، وصمتت أبواق السيارات بعد أن كانت كافة شوارع المحافظات المصرية تمتلئ بها منذ انتهاء المباراة الأولى يوم السبت الماضي وحتى بداية المباراة. وخلت الميادين التي كانت مكتظة بالجماهير والساحات والاستادات التي كانت بها شاشات لاذاعة المباراة في دقائق قليلة بعد المباراة، وكان المصريون يسيرون في الشوارع من دون أي أحاديث متبادلة وأحياناً ببكاء ودموع مع صمت من الجميع غير مصدقين ما حدث في المباراة وساروا في الشوارع كما لو كانت تعيش حداداً.ولم تستمر الجماهير في المقاهي كثيراً وتوقفت التعليقات التي كانت متبادلة بين الشوطين وانتهى الأمر سريعاً بعد صافرة النهاية ببعض الانتقادات السريعة وتوجيه العديد من السباب إلى بعض اللاعبين وتحميلهم المسؤولية، وكان أكثر اللاعبين الذين تم انتقادهم ابو تريكة والذي لم يجد من يدافع عنه من الجماهير وانتقده الجميع حتى أن البعض أعتبره لم يحضر المباراة من الأساس. وأكد الخبير الكروي علي أبو جريشة أن النتيجة في تلك المباراة كان متوقعاً لها أن تكون مباراة الهدف الواحد وهو ما نجح فيه الجزائريون بما وصفه نصف فرصة، فيما أضاع المنتخب المصري العديد من الفرص التي كان يجب استغلال إحداها لأن الفرص في مثل تلك المباريات تكون قليلة جداً.وقال إن مصر فشلت في الوصول إلى كأس العالم في أسهل الفرص التي كانت متاحة لمصر عبر تاريخها للوصول إلى المونديال. وانتقد الخبير الكروي حسن الشاذلي ضعف اللياقة البدنية للاعبي المنتخب المصري والتي وضح أنها ضعيفة بنسبة كبيرة وافتقد معها المصريون التركيز وفقدوا السيطرة على منتصف الملعب، وهو ما أعطى الفرصة للجزائريين للسيطرة على المباراة والخروج بنتيجتها بهذه الطريقة، مشيراً إلى أن عماد متعب كانت تصرفاته في الكرات التي وصلته أمام المرمى جميعها خاطئة وأدت إلى ضياع كل الفرص التي واتته.فيما أكد الخبير الكروي فاروق جعفر أن هناك سوء أداء من اللاعبين المصريين وعدم توفيق من الجهاز الفني لإدارة المباراة كما حدث في المباريات السابقة لأن الطريقة استمرت كما هي طوال المباراة ولم يتم تغييرها في أي وقت من الأوقات، كما أن المنتخب المصري لم يسدد أي من لاعبيه أي كرة من خارج منطقة الجزاء طوال المباراة واستمر الأداء على وتيرة واحدة رغم قراءة كل من تابع المباراة أن المنتخب الجزائري نجح في ترتيب أوراقه لمواجهة الطريقة التي يلعب بها المنتخب المصري، وهو ما يوجب تغييرها أثناء المباراة للتغلب على الأداء الجزائري.وقال إن الضغط النفسي الذي تعرض له اللاعبون المصريون والفترة بين المباراتين والتي بلغت ثلاثة أيام منذ مباراة القاهرة وحتى مباراة السودان أديا الى خروج اللاعبين المصريين عن تركيزهم، وكانت الاحتفالات بالفوز في المباراة الأولى هي التي أدت إلى اعتبار اللاعبين أن الفوز سيأتي لا محالة باعتبار أن المباراة أسهل من مباراة القاهرة. وركن الكثير من المحللين إلى سوء توفيق المنتخب المصري في الشوط الأول من المباراة والذي أنتهى بتقدم الجزائر بهدف للاشيء لصالح الجزائر في هجمة مفاجئة عكس اتجاه اللقاء وصادف المنتخب الجزائري توفيق كبير وحظ وافر أن يسدد اللاعب المدافع لمنتخب الجزائر الكرة فترتطم بالعارضة وتدخل المرمى في الوقت الذي صادف المنتخب المصري سوء حظ في إنهاء الهجمات وتوفيق حارس مرمى المنتخب الجزائري، ولم تفلح كل المحاولات من المنتخب المصري في ظل أسلوب لعب المنتخب الجزائري العنيف والذي لم يواجهه المنتخب المصري بأسلوب التحرك ونقل الكرة بسرعة لمنع الجزائريين من اللعب بالأسلوب العنيف.وانتقد محللون تراجع مستوى أبو تريكة وعدم تغييره من قبل المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاته، بالإضافة إلى التغيير الذي تم في بداية الشوط الثاني بإخراج عمرو زكي الذي كان أقوى في الالتحامات مع المدافعين الجزائريين من عماد متعب الذي لم يكن في حالة بدنية تساعده على مواجهة العنف الجزائري وخروج أحمد فتحي ونزول حسني عبد ربه، مؤكدين ضرورة استمرار فتحي لأنه يجيد التحرك أمام منطقة جزاء الخصم بالصورة التي تساعد على تخلخل الدفاع، وهو ينجح أيضاً في السيطرة على منطقة وسط الملعب. وأكد المحللون أن المنتخب المصري افتقد لصانع الألعاب الذي يستطيع أن يحرك الفريق المصري في وسط الملعب، كما افتقد المنتخب المصري التمريرات الكثيرة بين اللاعبين المصريين على الأرض واعتماد المصريين على الكرات العالية للمنتخب المصري والتي كانت جميعها من نصيب دفاع المنتخب الجزائري الأكثر طولاً والأقوى في الأجسام فاستحوذوا على كل الكرات أمام المرمى.المستقبل -
=================================================